الطبيب البيطري بشار رشود: العلاقات الاجتماعية قادتني الى الحصول على عمل في اختصاصي

Views : 14648

التصنيف

الكومبس – قصص وتجارب نجاح: “اسمي بشار رشود من مواليد مدينة السلمية في سوريا عام 1985، طبيب بيطري حاصل على درجة ماجستير في الأمراض المعدية والأوبئة من كلية الطب البيطري في حماة وأحمل شهادات خبرة لدورات تدريبية في مجال الأحياء الدقيقة والمناعة من ايطاليا والنمسا بالإضافة لعملي كطبيب بيطري مخبري في سوريا.

قدمت الى السويد أواخر سنة 2014 ومن اليوم الأول وضعت هدفا لنفسي وهو إتقان اللغة السويدية لأنها المفتاح الأساسي لدخول أي مجتمع جديد وخلال فترة الانتظار بدأت بدراسة اللغة السويدية بالإضافة إلى متابعتي لبعض الدروس التي كان يقوم بها بعض المتطوعين اللذين كانوا يأتون لبيت الهجرة الذي كنت أسكن فيه، ومن خلال أحد الأصدقاء السويديين تمكنت من بناء شبكة علاقات جيدة في منطقتي نجحت أثناها بالتعرف على أحد الطبيبات البيطريات التي تملك عيادة خاصة والتي رحبت بي بشكل فوري للتدريب العملي في عيادتها لمدة 6 شهور.

 

“بنيت شبكة علاقات اجتماعية من خلال زوار العيادة”

ومن خلال لقائي اليومي بزوار العيادة تحسنت لغتي السويدية بشكل جيد وكسبت العديد من الأصدقاء الذين ساعدوني لتطويرها، هذا الأمر الذي ساعدني للعمل في العيادة لفترة قصيرة، وسنحت لي الفرصة لأكون في فيلم قصير تم اعداده عن الأشخاص من القادمين الجدد والذين نجحوا في الاندماج في المجتمع والدخول في سوق العمل بسرعة والفيلم شارك في مؤتمر عن الاندماج في العاصمة ستوكهولم في تلك الفترة.

بسبب فترة انتظار الإقامة الطويلة نسبيا وتواجدي في العيادة واحتكاكي اليومي ببعض الأصدقاء السويديين قطعت شوطا كبيرا في أساسيات اللغة السويدية مما ساعدني لإنهاء مرحلة دراسة الاسفي بزمن قياسي لا يتعدى الشهر ومن ثم تابعت دراستي عن بعد في باقي المراحل وهذا ما ساعدني لإنهائها بفترة لا تتجاوز الستة أشهر الأمر الذي أهلني للتقديم على معادلة شهاداتي في جامعة أوبسالا للحصول على رخصة العمل السويدية، ولكن وجودي الحديث في البلد مقارنة بالمتقدمين الآخرين حال دون حصولي على مقعد هذه السنة، لكن هذا لم يمنعني أبدا من مواصلة الجهود للحصول على عمل في مجالي وهذا ما تحقق عن طريق أحد الأصدقاء الذي يعمل كمفتش غذائي قام بتشجيعي للتقدم بطلب للعمل مع وكالة الغذاء الوطنية كمفتش بيطري في أحد أكبر مسالخ السويد في منطقة كرستيانستاد.

وبعد إجراء المقابلة مع المسؤولين هناك تم قبولي في العمل لفترة مؤقتة حوالي 3 أشهر لسد النقص الحاصل في الكادر هناك وبعد أقل من شهرين تم إبلاغي من قبل مسؤولتي في العمل عن رغبتها بتواجدي بعقد ثابت لديهم نتيجة التقييم الجيد من قبل زملائي في العمل وأنا الان أعمل معهم كشخص أساسي في الفريق المشرف على فحص الذبائح وتقييم مدى جودتها وصلاحيتها للاستهلاك البشري في معمل Hkscan.

“أعمل في أكبر المسالخ السويدية”

يعتبر المعمل الذي أعمل فيه أحد أضخم المسالخ في السويد والذي يقدم حوالي 3000 ذبيحة، بشكل يومي والمسلخ يعمل يوميا من الساعة 7 صباحا ولغاية 4 مساءا بالإضافة إلى وجود قسم التصنيع والتغليف والتصدير إلى كل دول العالم كالصين والبرازيل وكافة الدول الأوربية.

ونحن كفريق مهمتنا هي تقييم جودة الذبائح وفحصها وإعطاء القرار المناسب فيما اذا الذبيحة صالحة للاستهلاك البشري أم لا  وأيضا بالإضافة لأخذ عينات دورية من أحشاء الحيوان وإرسالها الى المخبر الرئيسي في مدينة يونشوبينغ لإجراء الفحص البكتيري والتحري عن وجود بعض أنواع البكتريا كالسالمونيلا والكامبيلوباكتر وغيرها حيث أن الحكومة السويدية كلفت وكالة الغذاء الوطنية  بالتحري وتقديم التحاليل عن كيفية عمل المسالخ ومراقبتها وتقديم المقترحات لتحسين العمل فيها بما يخص جودة اللحوم المذبوحة بما يضمن السلامة الغذائية الكاملة للمواطنين.

“لن أتوقف عن تحقيق حلمي في نيل الدكتوراه”

في الختام لن أتوقف عن حلمي الذي طالما سعيت لتحقيقه وهو الحصول على شهادة الدكتوراه في الطب البيطري التي كانت قاب قوسين أو أدنى للبدء بها في سوريا ولكن ظروف الحرب كانت أقوى وأنا الآن أعمل جاهدا على تطوير معلوماتي ومصطلحاتي في مجال الطب البيطري لأكون من المقبولين في جامعة أوبسالا في القريب العاجل وكل الشكر لموقع الكومبس الذي طالما كان يسلط الضوء على قصص النجاح التي حدثت في السويد لتكون دافعا وحافزا للجميع للتميز والابداع”.

التعليقات

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.