العنصرية تغيّر جلدها … ومظهرها!

Views : 1528

التصنيف

(العنصرية مثل الكاديلاك … كل سنة تطرح موديل جديد)

مالكولم أكس

الكومبس – مقالات الرأي: من الواضح للعيان أن الأسلوب والسياسة التي مارسها العنصريون ، النازيون والفاشيون للوصول للسلطة ، في النصف الأول من القرن الماضي ، وما تبعها من قمع واضطهاد وحروب ودمار ومآسي سببتها لشعوب أوربا والعالم ، قد مر عليها ما يكفي من الزمن ليطويها النسيان من ذاكرة نسبة كبيرة من الناس ، خاصة مع تزايد حدة الأزمات الاجتماعية/السياسية/الاقتصادية ، وتصاعد التوتر والعنف والإرهاب في مختلف بقاع العالم ، والتي يعجز المجتمع المحلي والدولي عن إيجاد الحلول لها . 

ولأن البعض يعتقد اليوم – كما في السابق – بأن الحل المناسب للمشاكل التي يعاني منها ، هو فيما تطرحه المنظمات والأحزاب العنصرية باختلاف مسمياتها ، نرى منذ أكثر من عقدين ظهور وحضور لافت للانتباه للايدولوجيا العنصرية ، بمسميات ومظاهر متعددة ، وإنها تشغل مساحة متزايدة سياسيا وإعلاميا ، في أكثر من بلد في أوربا والعالم ، مثل السويد ، المانيا ، هنغاريا ، بولونيا ، النمسا ، هولندا ، والبرازيل .

هذا الصعود للعنصرية يستوجب المتابعة والتصدي ، بمختلف السبل المشروعة ، من قبل كل المؤمنين بمبادئ الحرية والعدالة وحقوق الإنسان ، أفرادا وتجمعات ، وهو ما تقوم به شخصيات ومنظمات كثيرة في مختلف دول أوربا والعالم ، ومنها السويد .

بناءا على مامر ذكره ، نرى من الضروري أن تشارك الجاليات العربية ، خاصة المثقفين والمنظمات والجمعيات العربية ، في الجهد العام المناهض للعنصرية والعنصريين حيثما كانوا ، ويكون لهم (حضور إيجابي) في مختلف الفعاليات والمناسبات والتظاهرات ، فالأمر يعنيهم ربما أكثر من غيرهم ، لأنهم على اختلاف انتماءاتهم وهوياتهم ، مستهدفون ويمثلون الخاصرة الضعيفة والقضية الأكثر سهولة لاستخدامها كشماعة لتعليق كل سلبيات وأخطاء النظام السياسي ، المحلي والدولي ، والتي تعمل الدعاية العنصرية على تضخيمها وفبركتها ، وفقا لمبدأ جوبلز وزير دعاية هتلر : اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس ، ثم اكذب حتى تصدق نفسك ! 

أما (الموقف والحضور السلبي) للجاليات العربية والإسلامية ، فلنا معه وغيره من قضايا العنصرية ، بمختلف مسمياتها ومظاهرها ، كلمة ووقفات لاحقة …  

محمد ناجي

muhammednaji@yahoo.com

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.