المصور محمد جبر في أول معرض له بالسويد: نحن لسنا عبئاً على المجتمع

Views : 752

التصنيف

الكومبس – لقاء: يكمل المهاجر محمد جبر من فلسطين شهره الخامس في السويد، محتفلا بإطلاق أول معرض صور له في مكتبة البلدية في Högsby التي تتبع محافظة كالمار وسط السويد، حيث لم ينتظر كثيرًا ليلتقط أول صورة بمجرد وصوله للبلدة التي نُقِل إليها رفقة زوجته قادمًا من مركز الهجرة في مدينة مالمو.

 الكومبس حاورته لتتعرف على فكرته وطبيعة الصور التي يهتم بها وإن كان قد تلقى أي مساعدة من أي جهة:

من أين أتت فكرة المعرض؟

بمجرد استلامنا شقتنا في بلدية هوقسبي، تحديدًا بعد ساعة من الوصل وكان الوقت قريب المغرب في شهر يوليو الماضي ذهبت لأتعرف على المكان وطبيعته، فوجدتني بين الغابات وعدة بحيرات تحيط بنا، وأنا الذي خرج من غزة التي تعتبر غابة من الإسمنت مكتظة بالسكان، فكان هذا دافع للاستمرار باستكشاف الطبيعة كل يوم، ثم قررنا الالتحاق بدورة للغة السويدية في مكتبة البلدية هناك شاهدت عدد كبير من الصور معلق على جدران المكتبة، وعندما سألت هل هناك معرض أو فعالية، كان الرد بأن هناك زوجة مصور، تحتفي بذكرى وفاة زوجها بعرض صوره التي التقطها من حول العالم، وهنا تشكلت الفكرة أكثر فسألتهم هل من الممكن أن أقوم بنفس الفكرة ولكن عن طبيعة المدينة، وكانت الموافقة والتحدي بنفس الوقت.

من صور المعرض

ما هي طبيعة الصور التي تعرضها في معرضك؟

الصور في مجملها صور طبيعية، غابات، بحيرات، وهناك نهر إيمون كذلك الذي قطع محافظة كالمار ومدينة هوقسبي من المنتصف تقريبا، مما يصنع مناظر تستحق التصوير، وكذلك مما لفت انتباهي أكثر، هي الورود الطبيعية التي تنبت حول الجداول والبحيرات وبعض الصخور خصوصا في مدينة أبودا كلينت Aboda Klint حيث هناك منحدر صخري يطلع على البحيرة ويرتفع حوالي 50 مترًا صانعًا منظرًا بانوراميًا بديعًا. بالطبع إضافة لبعض اللافتات والمباني والحدائق ولا أنسى الكنائس التاريخية الأربعة في البلدات التابعة لبلدية هوقسبي.

قمت خلال الرحلة بتصوير أكثر من 3500 صورة، اخترت منها نظرًا لضيق الميزانية فقط 135 صورة، وسأقوم بطباعة كتاب لهذه الصور وغيرها سيحتوي على أكثر من 250 صورة.

هل كان هناك أي تعاون من الجهات المحلية؟

بالطبع، في البداية كانت الموافقة على استضافة المعرض في مكتبة البلدية بشكل مجاني، ثم التقيت المسؤولين عن السياحة في البلدية حيث شرحوا لي عن طبيعة المكان وأهم الأماكن الطبيعية والتاريخية التي ينبغي لي زيارتها، مع تزويدي بالمطبوعات الإرشادية اللازمة وتعريفي على وسائل المواصلات المتاحة، ثم انتقلت للتنسيق مع بعض الجهات لكي تسمح لي بالدخول والتصوير داخلها، كالمدارس والمعهد التقني إضافة للكنائس، وهو جهد مشكور، حيث احتجت كثيرا لهذه المعلومات والعلاقات التي كانت إيجابية جدًا وسهلت الكثير من العمل.

من صور المعرض

هل واجهتك صعوبات أثناء العمل؟

كثيرا، أولها أنني لا أمتلك كاميرا احترافية، مما يعني أنني قد أضعت فرص تصوير الحيونات والطيور البرية والتي لا يخلو أي معرض صور طبيعية منها، وهو شيء مؤسف، إلا أنه بمجرد بدأ المعرض اليوم الإثنين الثاني من ديسمبر، عرضت علي المصورة  ماريا من مدينة هوقسبي إهداء صورة من صورها الخاصة بالطيور والحيوانات وهو أمر شكل مفاجأة جميلة أعطتني انطباع بأن أحد أهداف المعرض قد تحققت بالفعل.

إضافة لصعوبات استخدام كاميرا الهاتف المحمول والذي قد تعطل أكثر من مرة مما أوقفني عن العمل لفترة، توقف مرة لتعرضي للمطر الغزير داخل إحدى الغابات مما تسبب بعطل احتاج مني أكثر من 10 أيام لاسترجاعه، ثم تعطل مرة أخرى بسبب سقوطي في منزلق داخل الغابة لكنني لم أصب إلا برضوض خفيفة الحمد لله.

من صور المعرض

هذا يقودنا للحديث عن أهدافك من هذا المعرض؟

أنا إنسان يحب استثمار الفن في معالجة بعض القضايا المجتمعية، خصوصا فيما يتعلق بمجتمع المهاجرين، حيث تزداد النظرة السلبية ضدنا في دول المهجر عموما وأوروبا خصوصًا، رسالتي الرئيسية من المعرض هي أننا لسنا عبء ولسنا مجرد أرقام قد يعد بعضهم بتخفيضها للنصف ضمن دعايته الإنتخابية ليرضي ناخبيه، نحن نعمل حضارة وفنون معنا أينما ارتحلنا، وسنكون جزء مثري للتنوع الثقافي في أي مكان يستضيفنا، ومن السهل جدًا لنا الانخراط في المجتمعات الجديدة متى ما توفرت لنا الظروف المناسبة والاحتضان الصحيح المراعي لخصوصية ثقافاتنا، وأن أصحاب الفنون السويديين والمهاجرين قادرون على العمل المشترك لتحقيق أهداف الإندماج والذي يعني إندماج الطرفين مع بعضهم، المهاجر والمستضيف.

هل لديك خطط مستقبلية؟

التصوير كوسيلة لعرض ثقافة وحضارة المهاجرين هذا هو هدفي، وسأقوم مع نهاية المعرض بتجميع الصور المعروضة إضافة لعدد آخر ضمن كتاب يحمل نفس الاسم، ثم سأنتقل للعمل على أفكار تصوير جديدة أخرجها ضمن معارض وكتب جديدة ولكن في بلديات ومحافظات أخرى.

قسم التحقيقات

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.