النداء الأخير… صوتك قد ينقذ السويد

الكومبس – الانتخابات: لم يبق غير أيام على موعد الانتخابات، وهي أيام تُعد حاسمة، في السباق الانتخابي، وعدد كبير من المترددين، أو ممن لا يعرفون إلى الآن، لمن سيمنحون صوتهم، يمكن أن يلعبوا دوراً كبيراً في نتائج الانتخابات.
مؤشرات قياس الرأي الأخيرة تظهر، أن نتائج الانتخابات العامة يمكن أن تضع السويد على مفترق طرق، ويمكن أن تؤدي إلى حالة، لا يستطيع معها أي حزب لوحده أو حتى مع حلفائه التقليديين تشكيل الحكومة المقبلة، وذلك بسبب ضعف شعبية الحزبين الكبيرين على جناحي السياسة السويدية، الاشتراكي الديمقراطي على اليسار، وحزب المحافظين “الموديرات” على اليمين. هذا فيما يزيد حزب سفاريا ديموكراتنا من رصيد شعبيته، على حساب معظم الأحزاب وخاصة على حساب الأحزاب التقليدية الكبيرة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات وفي حال عدم حدوث مفاجآت، يبدو أن نتائج التصويت ستكون مقاربة إلى حد كبير لبيانات استطلاعات الرأي الأخيرة، ولكن ومع ذلك يبقى هناك احتمال انقاذ لهذا الوضع، في حال زادت نسب المصوتين والمشاركين بالانتخابات، وخاصة بين فئات مجتمعية، عادة تكون نسب التصويت في أوساطها أقل من غيرها.
من هذه الفئات: الشباب، والمواطنين من ذوي الدخل المنخفض، والمولودين خارج السويد ممن يحق لهم التصويت.

انقاذ السويد:
لذلك من الممكن فعلا وفي حال زيادة نسب التصويت أن ننقذ السويد، من حالة الوقوف على مفترق طرق، قد تضطر معها البلاد إلى مهادنة اليمين المتطرف، وبالتالي الذهاب إلى تغييرات كبيرة، قد تعجب البعض مؤقتاً، ولكن قد تؤثر سلبياً على الأكثرية، خاصة أن معظم من لهم أصول أجنبية، ممكن أن يكونوا هدفا لهذه التغييرات، كما سيؤثر وصول التيار اليميني المتطرف، حتماً على تقليل نسبة منح الإقامات ولم الشمل، وربما على مسألة قبول ورفض استيعاب البلديات للحاصلين على اقامات حديثاً، كما سيكون له نتائج سلبية على تمويل برامج الترسيخ وأماكن العمل والدراسة، وربما على تجديد الاقامات ووضع شروط أصعب للحصول على الجنسية السويدية وغير ذلك.

السويد، وفي حال خرجت عن تأثير أحزابها التقليدية يسارية كانت أم يمينية، من الممكن أن تتجه نحو العزلة على الصعيد الدولي، وربما تقليص التعاون الأممي في قضايا ومشاريع حيوية، مثل مكافحة الفقر والتصحر والحد من الهجرة ومراقبة المناخ وتوفير الطاقة والمساهمة في التنمية العالمية المستدامة.

يمكن أن تساهم المشاركة في التصويت للانتخابات أيضا في إنقاذ السويد من تيارات الشعبوية السياسية، التي استطاعت أن تنتقد وترفع صوتها وتخاطب عواطف الناس، مقابل تغيب لعقولهم وتفكيرهم، دون أن يكون لديها حلول مستدامة وعقلانية للمشاكل التي تلوح بها، فقط من أجل إخافة الناس.
هذا يعني أنه وفي حال وصل حزب ما إلى السلطة دون أن يكون لديه كوادر وخبرات وبرامج ولا حتى أعضاء، يمكن أن يشكل كارثة على البلاد، لذلك نقول أنقذوا السويد، حتى يكون التمثيل الديمقراطي مماثل للواقع، ولكي يكون للديمقراطية تأثيرا أفضل.

الكومبس

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.