النظرة‭ ‬الدونيّة‭ ‬لجسد‭ ‬المرأة‭ ‬كوعاء‭ ‬جنس حقوق‭ ‬نسـويّة‭ ‬تصارع‭ ‬الكبت‭ ‬الذكوري‭!‬

Views : 8256

التصنيف

الكومبس – تحقيق: هل حقاً انّ العقليّة الذكوريّة المغروسة بقلبِ حقول الانفتاح الأوربيّ، لاتزال  تمارس عقدتها العرفيّة بتصنيف الجسد الأنثوي حسب مقاسات ما يظهر منه من عُري وجاذبيّة وإغراء، باعتبارِ انّ ما تربّت عليه المرأة الأوربيّة يُبيح له انّ يعاملها بمعزل عن وقارهِ ومحاذيره السريّة، أمّا المحسوبات على بيت الشرف الرفيع فلا يجب تلطيخهنّ بتلك المكبوتات، وماحكاية النسوّة اللواتي لايجدنّ ما يُشبع عقدهنّ النفسيّة وشخصياتهنّ المهزوزة إلا من خلالِ تسقيط الشريك الشرقيّ واعتباره عضو ذكري بهيئةِ رجل !

 

شهوانيّة وتخلف

 

قد أتفهم الرُخص الأخلاقي لبعض الرجال الجدد على البيئة الأوربية، ولكن من المُعيب وليس من المعقول انّ يفاجئك باستغلال جسدكِ بشهوانيته المتخلفة، من تعتقدين عقليته ممزوجة بالبيئة الأوربية لأكثر من عشرين عاماً.!

كانّ هذا الكلام الغاضب، جزء من المكبوت الذكوري العالق بذهنيّة الشرقييّن كما تؤكده بتجربتها الفنانّة التشكيلية المغتربّة (ناريمان دلشاد) قائلة : أنا سيدة مولودة أصلاً في أوربا، ولم انكر شرقيتي واحترم الرصين منها، فكيف الحال حينما توجه ليّ دعوة خاصة وبمكان خاص ولست أمانع الفكرة أبداً، ولكن المفاجأة حينما تكون الدعوة باطنها دعوة جنسيّة للسرير، لمجرد أنني سيدة احتسي الشراب وأراقص أصدقائي وارتدي ما يتطابق مع أي امرأة أوروبية متحررة وتعتبر انّ إظهار المفاتن شأن خاص بها، السؤال لماذا لم يصادفني هذا الشيء من أصدقائي الأوربيين اللذين اكون معهم بجلسات ودعوات وأماكن اكثر خصوصية، ولكن مع هذا تجديهم يراعون صداقتنا بكاملِ الرُقي، قطعاً أنا لا اشمل الكل لكن ازدواجيّة السلوك ماتزال عالقة بذهنيات شرقيّة مريضة لاتنظر لجسد المرأة إلا من خلال ثقب الشهوة.

الطبيب حسن القاسمي

مفاتن ومناكفات

الطبيب العراقي المقيم بالسويد( حسن القاسمي) استغرب من ذلك الهجوم النسوي الحاد، وتساءل بذهول : ماذا يحدث هنّا، اشعر أنني بصراحة لا اقرأ أراءً، بل هجوماً أنثوياً بأثر رجعي، وكأنما تحولت كلّ عقد الجنس ومشاكل الكبت النسويّة، برقبةِ الرجل وتهمتهِ الشرقيّة، طيب لماذا لم تسأل نفسها المرأة الشرقيّة لماذا لاتعطي بأذهان الرجال نفس الانطباع الذي تعطيه الأوربية، أوليس السلوك فعل ورد فعل، أنا كرجل لازلت أتحاشى بعض الخصوصيات مع سيداتنا الشرقيّات كي لا افهم بطريقة خاطئة مع أن الأوربيات خاليات تماماً من تلك العُقد، لان عقلية بعض النساء الشرقيات ولا اقصد الكل طبعاً، بعضهنّ لاتفهم من حديث الرجل أو غزله أو إعجابه أو حتى كلماته اللطيفة سوى بحثه عن الجنس، أتعرفين لماذا لأنها ابنة المجتمع الشرقي غرس بذهنيتها ذلك الأساس، أنها عقدة النقص يا سيدتي، لدينا هنا أغلبية نسويّة تفتقر إلى الآن لإقناع المجتمع الأوربي قبل الشرقي، بقوة شخصيتها وتميّزها من خلال النتاج لا المناكفات واستعراض المفاتن.

كريمة السعدي

انسحاق وعجز

سيدة الأعمال العراقية المغتربّة (كريمة السعدي) تعتبر انّ ثقتها بنظرة الرجل الشرقي للجسد بدون عقد جنسيّة، تكاد تكون معدومة، كانّ رأيها مستفزاً للرجال، قائلة : تربيتهم الذكوريّة الصارمة التي تلغي الفرد من الطفولة وتجعل من جسد المرأة تحديداً لا يحق التصرف به إلا بموافقة مجتمع معاق أصلاً ومن ثم الأهل وحتى الأقرباء من الدرجة الثانية، أنا اعتقد أن الرجل والمرأة هما أسيرا تلك النظرة المنسحقة، لانّ المجتمع الأوروبي غير متفكك أنا استغرب، وهكذا وصف اطلقه الفرد الشرقي كي يقنع نفسه بواقعه وعجزه عن التغيير والاندماج، بل المجتمع الأوروبي يتعامل مع الإنسان كفرد بغض النظر عن جنسه ويسن القوانين التي تحمي الفرد بالتساوي، مع وجود أحزاب ومنظمات أوروبية لاتزال تناضل من اجل إذابة الفوارق، ولا يمكن قطعاً مقارنتها مع المنظمات الشرقية.

قدرة الهر

بضاعة وتسويق

مُدِيرة الجمعية الأوروبية للتنمية البشرية ( قدرة الهرّ ) تحدثت عن دونيّة الشخصية الأنثوية بصراحة مُحرجة لبعضهنّ ربمّا، قائلة : دعيني اطرح رأياً لمسته عند بعضهن وقد يستفز غضب بنات جنسيّ، كُلنا متفقين انّ الشخصيّة تُقدم من خلال السلوك والقصد هُنّا يكون ضمن التفاصيل العامة والخاصة تحديداً، أنا أجد من تلك المنطقة التسويقية بأنّ الجسد الأنثوي الشرقي يُقدم نفسه كمادة جنسيّة أو لنقل انه يضع السرير في مقدمة اهتمامات تركيز الرجل، أو طريقه جذب اهتمامه أو إثارة جنونهِ العاطفي، بل هنالك بعضهن حينما تفشل مراهنتها على بضاعتها الجنسيّة تعود لاتهام الرجل بالشرقيّة الرجعية وبأنه ليس اكثر من عضو ذكري بهيئة رجل، ولعل تلك المقاربة المقلوبة تكون واضحة جداً مع شخصيّة المرأة الأوروبية المرئية بكل شيء ولكن مع ذلك تجدينها لا تُعامل من الرجل كمادة جنسية قبل أن تكون إنسانية.

 

فاتن السعود

ذهنيّة تحريم

المختصة بالدراما الاجتماعية، السينارست المغتربّة ( فاتن السعود ) اعتبرت انّ ذهنيّة تعامل الرجل مع الجسد تفرض عليه نظرة الحريم كما نسميّها شرقياً، مكملة بصراحة : لا تلوموه، فصعوبة بالغة تواجه الرجل الشرقي في أن ينظر لأي جسد هذه النظرة النقية لانّ القضية تتطلب إيماناً كاملاً بإنسانية الجسد ككيان مُقدس لا كشهوة شرقياً كان أم غربياً، وبما انّ عقليته من الصغر متشبعة بالقلق من وجود أنثى بالبيت أصلاً، فهذا يفرض عليه ازدواج المعايير فهو يعامل نساء الغرب وفق مفهوم إنها ولدت هكذا وهذا ما تربت عليه وبالتالي يحق له انّ يعاملها بمعزل عن عقده وشهواته الرسمية ومحاذيره، أما المحسوبات على بيت الشرف الرفيع فلا يجب تلطيخهنّ بتلك المكبوتات، ولكل قاعدة شواذ قطعاً.

 

آمنة عبد النبي

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.