الوزير المفوض حكمت داوود لـ " الكومبس ": قررنا فتح قنصلية عراقية جنوب السويد هذا العام

Views : 707

التصنيف

الكومبس – خاص : أعلن الوزيرُ المُفوّض، والقائم بأعمال السفارة العراقية في السويد، الدكتور حكمت داوود جبو، لموقع " الكومبس " الموافقة رسميّاً على إفتتاح قنصلية عراقية جنوب السويد، مؤكداً أن ذلك سيجري خلال العام الجاري.

الكومبس – خاص : أعلن الوزيرُ المُفوّض، والقائم بأعمال السفارة العراقية في السويد، الدكتور حكمت داوود جبو، لموقع " الكومبس " الموافقة رسميّاً على إفتتاح قنصلية عراقية جنوب السويد، مؤكداً أن ذلك سيجري خلال العام الجاري.

جاء ذلك في لقاء خاص مع " الكومبس"، تناول أبرز المشاكل التي تعاني منها الجالية العراقية، مثل قضية الجوازات، وطرد طالبي اللجوء، والعلاقات بين السويد والعراق، وعدد من القضايا الأخرى. اليكم أدناه نص اللقاء:

دكتور حكمت، الآفٌ من أبناء الجالية العراقية في جنوب السويد، يعانون من بُعد السفارة عنهم، ما يدفعهم كل مرة الى إنفاق الكثير من المال، للوصول الى ستوكهولم لإتمام معاملات لها أول وليس لها آخر كما يُقال. لماذا لا تفتحون قنصلية في الجنوب؟

في الإجتماع الأخير لوزارة الخارجية تم الموافقة على فتح قنصلية عراقية جنوب السويد، إما في مدينة مالمو، أو يوتوبوري، وأستطيع التأكيد أن العام الجاري سيشهد فتح القنصلية، وتم إقرار التخصيصات المالية لفتحها، والأخذ بعين الأعتبار الظروف التي يعيشها المواطن العراقي في هذه المدن، مثل صعوبة الأنتقال، وكِبر سن بعض المراجعين، ناهيك عن الصعوبة المالية.

وكنت قبل أيام قد أستحصلت الموافقة من وزارة الخارجية على إرسال وفود قنصلية الى المحافظات والمدن السويدية البعيدة عن ستوكهولم للترويج للمعاملات، وبالفعل بعثنا وفد الى يوتوبوري وسنرسل قريبا وفود اخرى الى مالمو ويونشوبينك ولينشوبينك واسكلستونا والمدن الاخرى التي تتواجد فيها الجالية العراقية، للتخفيف عن الناس وايضا للتخفيف عن السفارة نفسها من الأعداد الكبيرة التي تراجعنا في هذا المبنى الصغير.

كذلك لاتزال الجالية العراقية في السويد تعاني من عدم إنتظام وتأخر صدور الجوازات العراقية، لماذا لم يتم حسم هذا الملف حتى الآن؟

السفارة العراقية تقوم بإلاجراءات المطلوبة وفق السياقات المقررة حتى لايكون هناك أية إشكالات في التزوير، حيث نقوم بالتحقق من الوثائق المقدمة، مثل هوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية وغيرها من الوثائق، بعد ذلك نقوم بالترويج للمعاملة عبر منظومة الجوازات في السفارة المرتبطة بوزارة الداخلية. وتقوم هذه المنظومة بطبع الجواز، ومن ثم إرساله الى وزارة الخارجية التي تُعيده بعد إكماله مع مندوب الى السفارة. ونحن بدورنا نسلمه الى المواطن.

لكن الخلل يحدث عندما تتأخر السفارة السويدية في بغداد في منح تأشيرة الدخول الى المندوب العراقي، الذي يحملها من العراق، وهذا هو سبب الإرباك الحاصل الذي لادخل لنا فيه. وكل مايتعلق بألية العمل فهي منتظمة من قبلنا.

إذا كان هذا الحال بالنسبة الى إصدار الجواز، لماذا تتأخر إذاً معاملات التصديق على الجواز العراقي، حيث لا علاقة للسلطات السويدية بذلك؟

مايتعلق بمعاملات التصديق، نقوم في السفارة بإرسال كل الأوراق من شهادة الجنسية وهوية الأحوال المدنية، ونسخة من الجواز الى المركز في بغداد. وهناك لديهم آلية في التحقق من المعاملات، والتأكد من صحة الوثائق المُرسلة، وثبوتية الجواز الذي تم تصديره، وبعد ذلك يأتينا الجواب. ونحن بشكل عام لايوجد تأخير بقدر أن زخم العمل كبير لان حجم الجالية الموجودة في السويد كبير، وبالتالي ترويج هذه المعاملات يحتاج الى بعض الوقت.

رغم أن عدد العراقيين الذين يطلبون اللجوء في السويد قلّ بشكل ملحوظ، إلا أن الكثير من التساؤلات من داخل العراق تأتينا حول كيفية تعامل السلطات السويدية مع قضايا العراقيين. هل تتوفر لديكم تصورات لموقف السويد من منح اللجوء الى العراقيين؟

بحسب المعطيات الموجودة فأن التركيز الآن هو على طالبي اللجوء السوريين، بسبب الأوضاع الموجودة في سوريا، اما بالنسبة الى العراقيين فان الآلية المتبعة هي أن العراقي الذي يطلب اللجوء، يقدم وثائقه الى دائرة الهجرة، التي تنظر في طلبه، بعد أن تدرس ملفه والأسباب التي دعته الى طلب اللجوء، فإذا رأت أن الأسباب مقنعة فانها تمنحه اللجوء، وإذا لا، فانها ترفضه وترسل اوراقه الى المحكمة لدراستها والحكم على قرار الهجرة، فإذا ما قررت المحكمة ان دائرة الهجرة كانت محقة في رفض الطلب، يُرسل الملف الى الشرطة التي تقوم بتنفيذ قرار الطرد، وإبعاد الشخص الى مطار بغداد الدولي.

هل لازالت عمليات الترحيل القسري لطالبي اللجوء العراقيين المرفوضة طلباتهم مستمرة رغم المناشدات العراقية بوقف ذلك مؤقتا؟

الجهات السويدية التي تقوم بالترحيل لا تبلغنا بذلك، لانها تعتبر هذه الاجراءات داخلية تتعلق بهم، وفي حال توفر الاوراق الثبوتية مثل الجواز العراقي، يقومون بتسفير الشخص الذي حصل على طرد، وفي الحالات التي لاتتوفر فيها لدى طالب اللجوء الجواز، تقوم الشرطة بجلبه الى السفارة وتطلب منها تزويده بوثيقة سفر لمرة واحدة للعودة الى العراق، ومايتعلق الأمر بنا، فنحن نتأكد أولا من رعوية الشخص، وهل هو مواطن عراقي أم لا، وبعد ذلك نترك الأمر الى طالب اللجوء كي يقرر بنفسه وبحريته الكاملة، هل يريد إستلام جواز العودة أم لا، فإذا رفض لايحق لنا إجباره، لان القانون والدستور العراقي يضمنان له الحرية في ذلك. لذلك فان السفارة العراقية لا تجبر ابدا المواطن العراقي على العودة.

وبالنسبة الى حالات الطرد او الترحيل القسري فانها مستمرة، وهي ليست فقط للعراقيين وانما لكل الجنسيات، وبحسب معلوماتنا فان هناك حوالي 2000 طالب لجوء عراقي مهددين بالطرد.

وقبل ايام ابدى معالي وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري لوزيرة الاندماج السويدية اثناء زيارتها بغداد أنزعاجه من إجبار السويد طالبي اللجوء على العودة القسرية.

نحن نحترم القانون السويدي والأجراءات السويدية لكننا ايضا نحترم المواطن العراقي الذي لديه حق علينا. والحد الادنى الذي يجب ان نقدمه له هو ان نصون كرامته.

46283_513325785368185_1940791934_n.jpg

هل تتوفر لديكم ارقام حول عدد الذين تم بالفعل طردهم؟

لا تتوفر لان السويد لا تعلن ذلك.

في موضوع آخر دكتور، لماذا فشلت الحكومة العراقية في إقناع السويد منح تأشيرات الدخول الى العراقيين الراغبين بزيارة أهاليهم وأقاربهم في السويد، مع وجود هذه الجالية العراقية الكبيرة، فيما عدد من الدول الأوروبية تفعل ذلك ولو نسبياً، خصوصا انه يمكن للسويد اتخاذ اجراءات تحول دون تقديم البعض منهم طلبات اللجوء؟

في الحقيقة هذه مخاوف سويدية، لان السويد لها تجارب سابقة. فالكثير من العراقيين الذين جاؤا الى هنا كزيارات قدموا طلبات لجوء هنا، وبقوا في السويد ولم يعودوا. لذلك يخافون من تراكم اعداد اللاجئين، ولهم اولويات في الموضوع.

حتّى بالنسبة الى عوائل الدبلوماسيين العراقيين العاملين في السويد، فان هناك تشدد كبير في منحهم التأشيرات، وهذا الموضوع طرحه معالي وزير الخارجية مع السفير السويدي في العراق، في اللقاء الاخير الذي تم معه، فهذه العوائل لايحق لها زيارة الدبلوماسيين في السويد حتى الآن لذلك فان السفير السويدي وعد بدراسة الموضوع.

وأنا لمرتين خلال لقاء بوزارة الخارجية السويدية طرحت الموضوع، ووعدوا بدراسته.

هناك من يقول إن العراق فشل في جذب الشركات السويدية الى العراق ليس بسبب العامل الامني فحسب بل بسبب الفساد المستشري هناك. كيف تعلق على ذلك؟

يمكن أن أجاوبك من المدخل التالي: كان إنجاز المعاملات التجارية في السفارة العراقية بستوكهولم، مابين العراق والسويد 70 معاملة تجارية قبل أشهر، في الشهر الواحد. وقد أرتفع سقف المعاملات الى 170 معاملة تقريبا هذا العام. وهذا ما دفعنا الى تقديم طلب الى وزارة التجارة العراقية بفتح ملحقية تجارية في السويد، لان هذا العمل التجاري يؤكد على رغبة الشركات السويدية في الاستثمار بالعراق.

كذلك فان عدد كبير من الوفود تسافر الى العراق لبحث الاستثمار هناك. وأكثر من ذلك فان مؤتمر التجارة والاستثمار الذي عقد في العاصمة السويدية اواخر العام الماضي اكد على المشاركة السويدية ورغبة الشركات في معرفة فضاءات الاستثمار في العراق.

فإذا لم يكن هناك فضاء إستثماري حقيقي في العراق، لماذا إذاً هذا الأهتمام؟ وإرسال الوفود؟ علما ان المؤتمر نظمته الجهات السويدية وليس الحكومة العراقية. وفي القريب العاجل سنستقبل وفدا خاصا بمجال تدوير النفايات وتوليد الطاقة الكهربائية منها، في إطار هذه العلاقة مع السويد.

باب الاستثمار مفتوح سواء في كردستان أو في باقي مناطق العراق، كما تعلمون فان الاوضاع في كردستان آمنة تماما، وهناك قنصلية سويدية في أربيل.

وخلال لقاء مع وزيرة التجارة الخارجية السويدية ايفا بيورلينك قالت نحن نعّول كثيرا على الاستثمار في العراق، ونعتقد ان الجالية العراقية يمكن ان تكون جسراً بين السويد والعراق في ذلك.

حاوره : نزار عسكر

nazar@alkompis.com

582426_193388350801405_1363324466_n.jpg

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.