ايهم القصير… طريق النجاح معبد بالإرادة

الكومبس – قصص نجاح: الحظ شماعة الفاشلين، او عزاء الخائبين، وهم يرقبون نجاحات الآخرين.

الخائبون وحدهم لا يتقنون مغادرة المربع الاول، متوهمين أنه العالم كله، وان العبور من عتبته خروج على طبيعة الأشياء.

الحظ حقيقة لكنها من صنع الإرادة والجسارة في اختبار الذات، جينات النجاح توصيف خاطئ ملتبس وانتقاص من شرط انساني، حديث النجاح يتصل مجازا بجينة اخرى مفتاحية متعددة الأسماء: مثابرة، جلد، أمل لا ينضب وثقة في النفس تمنح صاحبها قوة النهوض بعد كل كبوة أو عثرة على الطريق الصاعد ابدا الى ذرى النجاح.

كثيرون اختاروا الطريق الأسهل والتأرجح في المكان، أو حتى العبور نحو الخلف محملين بذكريات وإنجازات الماضي، لكن أيضا كثيرون اختاروا التحدي عنوانا لصفحتهم لأولى، فكان الثبات الخطوة الوليدة في طريق صعب لكن مع كل خطوة فيه تبدو السماء أقرب، والحياة أكثر سعة ورحابة.

قصص روتها الكومبس وستظل تروي منها الكثير لتقدم لكل مقيم على أرض السويد وصفة النجاح السحرية بكلمة واحدة ” التحدي”.

الدرب الصعب

أيهم القصير يروي اليوم حكاية نجاح صغيرة ستكبر مستقبلا، بعد ان اختار الدرب الصعب على الاستسهال والفشل منذ أن وطأت قدماه أرض السويد، فبعد نجاحات عملية سجلها في كبرى الشركات المعلوماتية ببلده الأم سوريا، كان لا بد من طي الصفحة والذهاب بعيدا نحو المجهول هاربا من حرب سرقت آماله وأحلامه.

طريق اللجوء الذي لم يخل من المخاطر كان حافزا له للمضي نحو الأمل، انتظر عاما كاملا منذ وصوله للسويد عام 2015 ليأخذ حق الإقامة فيها، كان هذا العام بمثابة “أكون أو لا أكون” حيث قرر أيهم أن يستغل فترة الفراغ ليدرس اللغة السويدية ويتمكن من مفرداتها، ما فتح له المجال للعمل بشكل جزئي في إحدى الشركات، وما أن فتحت له الأبواب وبدأ بالدراسة الفعلية حتى اكتشف بذور إنجازه، فما تعلمه سابقا جعله يدرك أنه تجاوز مرحلة البدايات، فصار يبحث عن فرص أخرى تساعده في إثبات نفسه وتقديم ملكاته في بلده الجديد.

يقول أيهم: ” بحثت كثيرا في الانترنت عن نشاطات جديدة، وتواصلت مع بعض العاملين بمجال التكنولوجيا، وتابعت إعلانات فرص العمل حنى ان بعضها كانت تعلن في الكومبس”.

يضيف ” تم قبولي في برنامج تدريبي مكثف للقادمين الجدد في مجال تطوير البرمجيات كان تنظيم مشترك بين المعهد الملكي للتكنولوجيا ونوفاري بوتنسيال.

بدأ الخطوة الأولى في سمولاند لينتقل بعدها إلى العاصمة ستوكهولم، ” قرار الانتقال كان سريعا ودون أي تحضير مسبق، لم يكن سهلا، لكن كان علىّ المغامرة وعدم تضييع الفرص، بدأت دورة تدريبية تعرفت من خلالها على الشركات في السويد واساليب عملها بالإضافة لتدريب مكثف في مجال البرمجة”.

تقدم أيهم حاله حال الكثير من الشباب إلى مقابلات عمل مع عدة شركات وحصل على عرضي عمل بعد نحو 7 اشهر من الحصول على الإقامة.

 

ليست كل المقابلات مرضية

“لم تكن كل اللحظات ممتازة” يؤكد الشاب السوري، مضيفا “أحيانا تكون بعض التجارب محبطة، والمقابلات غير مرضية، لكن الاهم المتابعة والعمل لتحقيق الهدف”.

يتابع “أعمل الآن في شركة اكسلنت للاستشارات البرمجية التي تتعامل مع كبرى الشركات في البلد، الزملاء الجدد في العمل استقبلوني وساعدوني بشكل كبير، شعرت أنني جزء من الفريق خلال اسبوع واحد فقط، وقدمت كل جهدي لإثبات نفسي وقدراتي”.

يعتبر أيهم أنه في البداية، ولا يزال هناك الكثير من خطوات النجاح وتطوير اللغة والمهارات الأخرى.

تجربة أيهم أكدت له أن اهم عامل للنجاح هو عدم الاهتمام بالمحيط السلبي إن وجد، مؤكدا ” لن يعرف أحد عنك او عن مهاراتك إن لم تحاول تقديم نفسك عمليا بشكل قوي وصادق”.

 

ختام سليم

التعليقات

اترك تعليقاً