بين الوالدين ومدارس الأولاد … أين تكمن الحلقة الضائعة؟

Views : 6585

التصنيف

الكومبس – مقالات الشركاء: كثيرون هاجروا إلى السّويد هروباً من ويلات الحروب وأهوالها وبحثاً عن الأمان وإيجاد مستقبل أفضل لأبنائهم لكنّهم واجهوا مشاكل عدّة في البداية كاختلاف نظام التّعليم واختلاف نظام المدارس ناهيك عن اختلاف اللغة التي تشكّل تحدياً كبيراً في التّواصل مع الكادر التّعليمي في المدرسة والصّراعات الكبيرة التي تدور في مخيلة الوالدين عن كيفية التّعامل مع أولادهم بما يناسب حياتهم الجديدة مع الحفاظ على مكتسباتهم الأم.

_الصّعوبات التي تعترض الكادر الإداري والحلول المقترحة

تقول هيلين أندرشون وهي مديرة لإحدى رياض الأطفال في استوكهولم: صعوباتٌ متنوعة تعترضنا مع أولياء الأمور من القادمين الجدد كقلقهم حيال الطّعام الذي تقدّمه المدرسة و أنواع اللحوم المستخدمة في الطّعام أو قلقهم اتجاه التوعية الدّينية التي تقدّمها المدرسة وتفكيرهم في كيفية بقاء أطفالهم خارجاً في طقس بارد لساعات طويلة.

تركّز هيلين على ضرورة طرح الأسئلة للاستفهام عن كل ما يريدون والاستعانة بمترجم إذا احتاج الأمر وأهمية مراعاة الوالدين الدّقة في أوقات الدًّوام وأهمية ارتداء الألبسة المناسبة لحرارة الطقس خارجاً، وتؤكد أنه من أجل فهم أكبر لأطفالكم يفضّل الإفصاح عن مشاكلهم للمربين في المدرسة مع العلم أن المدارس هي موضع كتمان لأسراركم وأهل للثقة.

-إن اختلاف أساليب وطرق التّعليم في السّويد مقارنة مع الموطن الأم يشكل غموضاً لبعض العائلات فماهية التّعليم في السّويد لا تعتمد على تلقي الطّالب المعلومة وحفظها فحسب وإنما التّجاوب مع هذه المعلومة وتحليلها إضافة إلى أن الطّبيعة تأخذ حيزاً كبيراً في كثير من النّشاطات وأن الخروج إلى الهواء الطّلق بهدف التعلّم ذو أهمية كبيرة في السّويد حيث يتيقن الطّفل من قدرته على الاستكشاف وخوض التّجربة بمفرده ناهيك عن الفوائد الصّحيّة لاستنشاق الهواء النّقي.

_قدرة أولياء الأمور على إزالة الصّعوبات التي تعترضهم في البلد الجديد

تؤكد غادة سرديني وهي قادمة جديدة للسويد وإحدى المتطوعات في منظمة الصّليب الأحمر السّويدية على ضرورة الانفتاح على المجتمع الجديد لمساعدة الطّفل في بناء شخصيته فتقول: أشارك مع أطفالي في جميع النّشاطات التي تقيمها المدرسة محاولة دمج أطفالي في الجو العام للمدرسة وبالطبع مع المحافظة على ما يخص موروثاتنا وتقاليدنا ومعتقداتنا كما أقوم بإعلام الكادر التّدريسي عن الأمور الخاصة التي يجب أن يعرفوها عن أطفالي كالمشاكل التي يعانون منها أو أنواع الطّعام التي لا يتناولوها إيماناً مني بضرورة التعاون بين المربين والوالدين لفهم الطّفل بشكل أكبر ومساعدته في التّخلص من مشاكله.

تقول غادة: من أجل فهم رسائل البريد التي تصلني من المدرسة، أستعين بالمترجم عن طريق الهاتف المحمول محاولة فهم ما كُتب في الرّسالة وأحرص على حضور كافة الاجتماعات المدرسية وألجأ أحياناً لاستخدام اللغة الانجليزية للتواصل مع المعلمات.

الدّعم الذي يقدّمه الصّليب الأحمر للوالدين والأولاد:

حقيقة لمنظمة الصّليب الأحمر دورٌ فعال في مساعدة الوالدين والأولاد من القادمين الجدد في التّدرب على ممارسة اللغة السّويدية حيث يقوم متطوعو الصّليب الأحمر بتنظيم أنشطة متنوعة وبشكل دوري مثل språkcaféer”, ”träna svenska”” في مراكز الصليب الأحمر أو المكتبات، كما يقدّم المتوطوعون في الصّليب الأحمر دعماً إضافياً لمساعدة الأطفال والشباب في وظائفهم المدرسية ضمن نشاط ”läxhjälp”.

كثيرة هي التّحديات والصّعوبات التي تعترض الوالدين في مجتمع جديد ولكن تبقى الحكمة وصحة التّصرف ومحاولة الاندماج بالمجتمع بما يتوافق مع أفكار وأهداف الوالدين هي الأساس لمساعدة الطّفل في بناء شخصيته السّوية وعدم ضياعه بين المدرسة والمنزل وخاصة أن كثيرون ممن هاجروا سابقاً كان لهم دور كبير في جعل أطفالهم عندما كبروا شخصيات ناجحة ومتفرّدة ببصماتها المتميزة في موطنهم الجديد.

باستطاعتكم متابعة المزيد عن مساعدة الصليب الأحمر في الوظائف المدرسية على الموقع:     http://www.redcross.se/vart-arbete/l/laxlasning/

كما باستطاعتكم متابعة المزيد عن دورات اللغة السويدية التي يقيمها الصليب الأحمر على الموقع:

http://www.redcross.se/behover-du-var-hjalp/integration-av-nyanlanda/trana-svenska/

كما باستطاعتكم معرفة المزيد عن الصليب الأحمر في مناطقكم على الموقع : http://kommun.redcross.se/ أو عن طريق البريد الإلكتروني info@redcross.se أو الاتصال على الرقم 0771-19 95 00 يومياً خلال الأوقات التالية: من 10 حتى 12 ومن 13 حتى 16.

 

منظمة الصليب الأحمر – فرع السويد

التعليقات

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.