تضامن كبير ضد محاولات إغلاق مطعم شاورما في أحد أحياء ستوكهولم الراقية

Views : 17229

الكومبس – ستوكهولم: تعتبر منطقة Hornsbergs strand من المناطق الجديدة والراقية في ستوكهولم، ويبلغ متوسط سعر الشقة هناك حوالي 8 ملايين كرون.

 وجود شاطئ مجهز ببعض وسائل الراحة والترفيه، يجذب، خاصة في الصيف، أعدادا كبيرة من مناطق أخرى ممن يريدون الاستمتاع بالمياه والشمس، ومع أن المنطقة تضم عدة مطاعم بوجبات مختلفة مثل الصيني والهندي والمكسيكي إلا أن افتتاح مطعم شاورما في المنطقة أثار اعتراض وانزعاج عدد من السكان، وقاموا عن طريق جمعية Välbehaget بتقديم عدة شكاوي واعتراضات على وجود المطعم، مرة بحجة إزعاج زوار المطعم ومرات أخرى بحجة انزعاجهم من زيوت وبقايا ورائحة الطعام.
مدير المطعم أشرف طنطور في حديث مع الكومبس، تريث في وصف هذا التصرف من السكان والجمعية بالتصرف العنصري، وأكد أن إدارة المطعم كانت تتجاوب وفي كل مرة مع رغبات السكان، لذلك غيرت من مواعيد فتح المطعم ووظفت أشخاص إضافيين لتلبية شروط النظافة، فيما أرسلت الجهات البلدية المختصة عدة لجان لفحص شروط النظافة والبيئة ولم تجد هذه اللجان أي مخالفة من هذا النوع. وهذا التجاوب من قبل إدارة المطعم قوبل بتعنت شديد من قبل السكان وجمعيتهم.

وأضاف أشرف أن الشكاوي بدأت أثناء التحضير لافتتاح المطعم قبل حوالي 6 أشهر، أي قبل افتتاحه، وعند الإقبال الكبير على المطعم بسبب أنه مطعم جديد ولأنه في منطقة جديدة ولمعرفة سابقة بالاسم، تزايدت الشكاوي بشكل كبير جدا، وهنا ظهرت الأقاويل والتصرفات التي تعبر بشكل علني عن نزعات عنصرية.

” أنا لست عنصريا ولكن أغلب زوار المنطقة أصبح “محمد” أو “علي”


يقول أحد السكان لإحدى الصحف المحلية: أنا لست عنصريا ولكن أغلب زوار المنطقة أصبح “محمد” أو “علي” ويؤكد آخر أنه دفع مقابل شقته في هذا الحي أكثر من 8 ملايين كرون لكي يشعر بالراحة والاستقلالية ولا يريد أن يرى سكان مناطق أخرى تأتي إلى هنا!
الآن وبعد نشر هذه القضية في الصحافة السويدية، يمكن القول إنها أخذت منحى آخر، وأخذت تعبر عن صراع لا يقتصر فقط على القضاء بل خرج إلى الحيز المجتمعي.

حملة تضامن واسعة مع المطعم


نشطاء على الفيسبوك قاموا بإنشاء صفحة تضامن مع المطعم تدعوا إلى تنظيم زيارة جماعية له يوم الخميس المقبل https://shorten.alkompis.se/p0ou5 الإقبال على التسجيل في الصفحة تجاوز 450 شخص ومن الممكن أن يصل إلى 2000 شخص.
تعليقا على ذلك أوضح أشرف مدير المطعم أن هذا شيء رائع وطبيعي من السويديين إجمالا، وأضاف أن أعداد كبيرة  أغلبهم من السويديين بدأت تأتي بعد نشر الموضوع في الصحافة، لإبداء التضامن والوقوف ضد منع إغلاق المطعم، وللمساهمة أيضا في تبرئة الشعب السويدي من تهم العنصرية، ومسح أي تهم مماثلة قد تطال السويديين بعد تصرف بعض سكان هذا الحي الراقي، بطريقة قد تفهم بأنها تعبر عن تصرفات عنصرية.


التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.