تنويه حول هجوم الكراهية والتحريض الذي تتعرض له شبكة الكومبس

الكومبس – تنويه: تتعرضُ شبكةُ الكومبس الإعلامية، منذ يومين، الى هجوم عنيف، وشتائم وقذف وإتهامات خطيرة بالعمل لصالح الجماعات الإرهابية، وذلك من قبل بعض الأشخاص، وصفحة على الفيسبوك في السويد، أخذت على عاتقها، كيل الإتهامات الخطيرة للكومبس، وتحريض قرائها على التعرض لنا من خلال تعليقات خرجت عن إطار التعبير عن وجهات النظر.

يحدث كل ذلك الآن بسبب عدم إعادة الكومبس نشر خبر جرى التهويل له، وأخرجته بعض وسائل الإعلام، وعدد من صفحات الفيسبوك، من سياقه الفردي العادي، وبالغت فيه حول ترك عدد من طالبي اللجوء “المسيحيين”، إحدى مساكن اللجوء المؤقتة، بسبب تعرضهم، الى تهديد من طالبي لجوء “مسلمين”.

واليوم أصدرت مصلحة الهجرة السويدية توضيحاً حول هذا الخبر، يكشف حجم التهويل الذي مارسته هذه الجهات الإعلامية من محترفين وهواة. وهو ما يثبت صحة توجهات شبكة الكومبس، وحذرها الشديد في نشر أية أخبار، تؤجج الصراعات المؤسفة الحالية.

ووصلت حملة التشهير والتحريض ضد الكومبس، الى مديات خطيرة وغير مقبولة، بإتهام العاملين في شبكتنا، بانهم مرتبطين بجماعات إرهابية، دون تقديم أية أدلة على ذلك طبعا، ما يُعتبر بحسب القوانين السويدية، جريمة تشهير ودعوة الى التحريض على ممارسة العنف ونشر الكراهية. ( تتوفر لدى الكومبس، نسخ مصورة من جميع التعليقات والحملة التحريضية ضدنا ).

بناء على ذلك، تود شبكة الكومبس التأكيد على أنها تحتفظ بحقها القانوني في مقاضاة من يقوم بذلك وتوضيح مايلي:

  1. تتلقى الشبكة من مصادر معلوماتها، وكذلك من الصحافة السويدية، وبشكل شبه يومي، العديد من التقارير والشكاوى معززة بالصور وأحيانا بلقطات فيديو، تُظهر وقوع مشاكل مختلفة بين طالبي اللجوء من مختلف الأديان والجنسيات، لأسباب كثيرة، منها: دينية، طائفية، فكرية، سياسية والخ، لكننا نتجنب نشرها، إذا كانت حالات فردية عادية، كما حدث مع الخبر المذكور، حتى وإن كانت منشورة في الصحافة السويدية، وذلك من منطلق الشعور بالمسؤولية، والحرص على عدم تأجيج الصراعات الدينية والطائفية المؤسفة الحالية
  2. في الوقت الذي نشرت فيه عدد من الصحف السويدية الخبر المذكور، كانت صحيفة Aftonbladet نشرت تقريراً في 16 تموز الحالي، حول إعتداء خطير وجسيم لأسباب عنصرية، تعرض له طبيب فلسطيني على يد ثلاثة من الأشخاص في سودرتاليا بسبب خلاف مروري عادي يحدث في كل مكان من العالم، لكنه تطور الى جريمة عنصرية عندما وجد الأشخاص المعتدون رموز دينية إسلامية في سيارة الطبيب الذي أصيب بكسور وجروح كبيرة، لكن الكومبس لم تنشر هذا الخبر أيضا، رغم كونه منشورا في صحيفة سويدية مشهورة ولها مصداقية كبيرة، ورغم العشرات من الرسائل التي وصلتنا، وتأكيدات من عائلة الطبيب بصحة ما حدث له. كل ذلك من نفس المنطلق الذي نتحدث عنه. ( رابط الخبر هو     http://www.aftonbladet.se/nyheter/article21128011.ab
  3.  عدا ذلك، وكما سبق لنا القول، هناك العديد من الجرائم العنصرية والحوادث التي تحدث لمسلمين ومسيحيين ومن كل الديانات والطوائف الأخرى، في كمبات اللاجئين وكذلك في المناطق السكنية للأجانب، على خلفية المشهد السياسي والطائفي الحالي المؤسف، نرى من واجبنا الإنساني والأخلاقي والمهني، عدم تهويلها وتضخيمها، كمن يصب الزيت على النار، وانما نحاول من منطلق المهنية، تناول هذه الظواهر ومعالجتها بمقالات وتحقيقات. ولكن اذا حدثت جرائم غير فردية تصل الى حد الظاهرة العامة، كما حدث عندما وقعت إعتداءات على المساجد، وكتابة شعارات نازية على الكنائس والمعابد اليهودية، فاننا نتناولها من منطلق مهني طبيعي. ومن المهم هنا معرفة ان هناك أطراف وجهات صحفية في السويد تعادي الهجرة والمهاجرين سواء كانوا مسلمين او مسيحيين، تقوم بتضخيم وتهويل حوادث فردية ونزعات ومشاكل تحدث بين أتباع الديانات المختلفة، ليس في السويد وانما في كل دول العالم.
  4. ان الكومبس هي مؤسسة إعلامية سويدية، ناطقة بالعربية والسويدية، ورغم انها تحترم كل المعتقدات الدينية والفكرية، إلا أنها مؤسسة لا هوية دينية محددة لها، يعمل فيها صحفيون من مختلف الأديان والقوميات والطوائف والجنسيات.  ولأنها وسيلة إعلامية تقوم  بنشر الخبر بشفافية وبتجرد في محاولة  للبحث عن الحقيقة وراء كل خبر حتى لو كانت هذه الحقيقة قاسية ومزعجة.
  5. ولكن وبنفس الوقت نرى، أن علينا أيضا مسؤوليات كبيرة، تتناسب مع حجم انتشارنا وحجم الثقة التي يمنحها لنا المتابعون، وتتناسب مع التنوع الكبير الموجود داخل المجموعة اللغوية التي نتعامل معها.
  6. نحن ننتمي فقط للمجتمع السويدي ونرى أن مسؤولياتنا هي نشر وتبني قيم التسامح والمساواة والديمقراطية التي يتبناها هذا المجتمع . وعندما نعلن انحيازنا إلى جانب هذه المبادئ من الطبيعي أن نصطدم مع الأفكار العنصرية ومع الأفكار الظلامية والإقصائية. ومن الطبيعي أن نكافح نشر اي تعليق يعمم بالإساءة ونشر الكراهية ضد أي مجموعة دينية أو عرقية أو يروج لأفكار إرهابية أو اقصائية.
  7. الكومبس تهتم بالمقام الأول في عملها في تقديم المواد الصحفية التي تحمل طابعا معلوماتيا يساعد على الإندماج في المجتمع الجديد، وتتوسع من خلال تحقيقات ومقالات بخلفية هذه المواد، لتقدم صورة أوضح للقارئ، خصوصا القادم الجديد الى هذا البلد، وهي تهتم بثقافة قرائها ومناسباتهم الدينية وأعيادهم الدينية والقومية من خلال مشاركة صورهم وأخبارهم. ولا تفرق بالمناسبات الدينية للمسلمين والمسيحيين، والدليل على ذلك، يجد القارئ المنصف كيف يجري الإهتمام بأعياد الجميع بشكل متساو، كما انها لا تجري اللقاءات او المواد الصحفية على أساس ديني او طائفي، ونظرة سريعة على المواد المنشورة خلال السنوات الثلاث الماضية، تؤكد ذلك.
  8. ان الكومبس لا تدخل في نقاشات جانبية مع أشخاص لا تتوفر في تعليقاتهم شروط الحوار المتحضر، ولا ترد على الشتائم التي توجه ضدها من نفس المنطلق، وقد أصدرت التوضيح التالي، لتبيان حقيقة موقفنا الى قرائنا ومتابعينا في كل مكان.

الكومبس

التعليقات

اترك تعليقاً

10 تعليقات