سحر الماشطة تحصل على جائزة “العمل ضد كراهية الأجانب والعنصرية” للعام 2019

الكومبس – لقاء: حصلت سحر الماشطة، وهي مواطنة سويدية عراقية، على جائزة “العمل ضد كراهية الأجانب والعنصرية”، (Pris för arbete mot främlingsfientlighet och rasism) للعام 2019، التي تمنحها محافظة ستوكهولم، وذلك مناصفة مع مجموعة العمل ضد معاداة السامية والعنصرية في مستشفى جامعة كارولينسكا.

وتمنح محافظة ستوكهولم الجائزة سنويّاً الى شخص، أو منظمة، يعملان على تعزيز التعايش بين الثقافات المختلفة في المجتمع، ويساهمان في زيادة التفاهم وتحسين التواصل بين السويديين والمهاجرين. وتعطى الأولوية في الجائزة الى الأعمال والجهود ضد العنصرية وكراهية الأجانب.

وتبلغ قيمة الجائزة التي بدأ العمل فيها في العام 1997، 50 ألف كرون سويدي، وتمنحها لجنة تحكيم تتكون من ممثل عن كل حزب سياسي من أحزاب مجلس المحافظة.

وذكرت لجنة التحكيم في بيان صحفي، أنها منحت الجائزة الى الماشطة، لأن اللجنة ترى أن ” العنصرية وكراهية الأجانب ازدادت في السويد في السنوات الأخيرة، وان ما قامت به سحر الماشطة من خلال مشروعها القائم على “الاندماج من خلال الممارسة”، Podcast Integration i praktiken ساعد على زيادة فهم ومعرفة الثقافات الأخرى في المجتمع السويدي”.

وأضاف البيان أن الماشطة قامت بإجراء مقابلات مع شخصيات من ثقافات وخلفيات دينية وأثنية مختلفة، جاءوا الى السويد لأسباب عديدة.

الماشطة لـ “الكومبس”: فخورة بالعمل الذي قمت به

وفي لقاء خاص مع “الكومبس” بعد حصولها على الجائزة، قالت الماشطة: أنا سعيدة جداً، وأشعر بالفخر، لحصولي على هذه الجائزة التي مُنحت لي، تقديراً لعملي في البودكاست الخاص بي (قناة راديو خاصة) والذي يحمل اسم “الاندماج من خلال الممارسة”، (podcasten Integration i praktiken) والذي يتضمّن إجراء مقابلات مع أشخاص من ثقافات مختلفة عبر التطبيق المذكور.

قبل ثلاث سنوات ونصف السنة. بدأت بإجراء المقابلات في أستوديو البودكاست بمطبخ بيتي بعد أن اشتريت كلّ التجهيزات والمعدات التقنية المطلوبة. اللقاءات تتم مع شخصيات وكتاب وسياسيين وأعضاء برلمان، وناشطين في مختلف المجالات، سويديين أو غير سويديين.

وكل ثلاثة أسابيع كنت أقوم ببث حلقة، وكل ذلك هو عمل طوعي وغير ممّول من أي جهة، وهدفي منه هو زيادة التواصل والفهم بين السويديين والمهاجرين، والعمل على نقل الصورة الإيجابية للمهاجرين الى المجتمع السويدي، لان وسائل الإعلام تبالغ حسب احصائيات رسمية في نقل صورة سلبية عن المهاجرين.

قصص الناس

بدأت الماشطة أيضا قبل سنتين من الآن، بنشر قصص مهاجرين قدامى وجدد وصلوا الى السويد خلال السنوات والعقود الأخيرة في سلسلة ضمن البودكاست وسمتها قصص الناس.

القصص تنقل حياة الناس الى المجتمع السويدي، حيث مرّ كل واحد منهم بتجربة معينة تجسد حياتهم وواقعهم وما عانوه، وتقوم الماشطة بكتابة القصة أولا، ومن ثم تسجيلها بصوتها، ومنتجتها ومعالجتها وإدخال المقاطع الموسيقية إليها، بجهود شخصية ذاتية.

تقول الماشطة: “بعد نشر عدة حلقات من هذه القصص، تلقيت مقترحات من المتابعين، بنشرها على شكل كتاب، وبالفعل اتصلت بعدد من دور النشر، وتفاجأت أن واحدة من أهم دور النشر في السويد، وهي دار “أطلس” وافقت على طبع القصص على شكل كتاب سيتضمّن 20 قصة وسوف يصدر في ربيع العام المقبل 2020.

سحر الماشطة في سطور

من مواليد محافظة بابل العراقية، مهندسة معمارية وتعمل في مجال الاندماج، هاجرت الى السويد في العام 1989.

عملت لمدة 15 عاماً في شركة سويكو Sweco السويدية، ومن ثم بدأت العمل في مشاريع الاندماج بالمجتمع من خلال شركتها الخاصة التي أسستها في العام 2011.

والماشطة مصورة فوتوغرافية أيضّاً، كانت قد فازت بجائزة الكومبس الأولى للصور الفوتوغرافية، في العام 2013، وذلك لقدرتها في عكس تفاصيل الحياة اليومية للناس، ووقع الحياة في مدينتها، إضافة الى مهنيتها العالية، وكفاءتها في التصوير الفوتوغرافي.

انجزت مشاريع مختلفة وهي تُدير شركةً تُقدّم محاضرات وسمناريات واستشارات فيما يتعلق بالاندماج وتلاقي الثقافات.

نزار عسكر

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تعليق واحد

كل التحية والتقدير للسيدة والأنسانة المبدعة سحر الماشطة على جهودها في محاربة الكراهية للأجانب في المجتمع السويدي وفي مد جسور التفاهم والأخوة والمحبة بين جميع أطياف المجتمع السويدي.. السيدة سحر وما تقوم به من أعمال مميزة هي مصدر فخر لنا جميعا وبالتأكيد تستحق هذه الحائزة وعن جدارة… وفقك الله في كل جهودك.