شاب سوري يفوز بجائزة Bengt Hjelmqvist الأدبية في السويد

Foto: Simon Olsson
Views : 2193

الكومبس – ثقافة: أجرى موقع biblioteksbladet.se مقابلة مع الشاب السوري، بركات الضمّاد، الحاصل على جائزة بنجت هيلمكفيستBengt Hjelmqvist الأدبية، لهذا العام.

وكان، الضمّاد جاء إلى السويد في عام 2014، حيث بدأ العمل في مكتبة مدينة سكارا ومن ثم انتقل إلى مكتبة مدينة ليدشوبينغ كأمين مكتبة متخصص باللغات المتعددة. وهو الأن مسؤل إتصال لشبكة الخبراء الخاصة باللغات المتعددة والقادمين الجدد في كل السويد والتي تنظمها جمعية المكتبات السويدية” Svensk biblioteksförening”وفي وقت قصير، أقام بركات شراكات ناجحة مع SFI كشريك رئيسي.

وقام أيضاً بتطوير وبناء قسم الكتب باللغات الأخرى( حيث تحتوي المكتبة الآن على كتب أدبية تمثل أكثر من ١٨ لغة مختلفة) وذلك إذا قمنا بإستثناء لغات الأقليات. إنشاء وتطوير أنشطة مختلفة ومنها حلقات الكتب باللغة السويدية سهلة القراءة والمحاضرات والفعاليات الثقافية، التي تستهدف الوافدين الجدد ومجموعات أخرى ممن لغتهم الآم هي غير السويدية.
ويتحدث الشاب عن فوزه بالجائزة قائلاً، “إنه شعور رائع، من الصعب وصف هذا الشعور. أريد أن أشكر لجنة التحكيم ومن رشحني لنيل تلك الجائزة المرموقة”.
يحاول بركات، توفير العديد من الكتب بلغات أجنبية غير السويدية للعديد من هواة القراءة والمطالعة.ويقول في هذا الإطار، “من الممتع جدًا رؤية الابتسامة من مستعيري الكتب الذين يجدون الكتب التي يريدونها بلغتهم الآم”.
ويعتبر أن مقابلة أشخاص من جميع أنحاء العالم والإستماع إلى قصصهم هي القوة الدافعة التي تجعله يستمتع بعمله. “لكل فرد حكاية يجب الوقوف عندها والإصغاء اليها بتمعن”.

ساهمت الشراكات التي قام بها بركات بشكل واضح في فتح الأبواب أمام الفئات المستهدفة، التي لديها حاجة ماسة إلى خدمات المكتبة.ويقول في هذا الجانب، إن عمله لا يقتصر فقط على بناء مخزون الكتب، بل يتعلق الأمر بإبراز الأدب والثقافة بمختلف اللغات. “كل لغة وثقافة هي إرث بحد ذاته” جميع الثقافات تكمل بعضها البعض.ويرى أن المجموعات المستهدفة والتي لديها لغات أم غير اللغةالسويدية هي بحاجة كبيرة للمكتبة، كون المكتبة تلعب دوراً رئيسياً في حياة الفرد الثقافية والدخول للمجتمع من أوسع أبوابه. إذ أن المكتبة تعتبر البوابة الأولى في عملية الإندماج في هذا المجتمع.
كان الضمّاد، قد حصل على بكالوريوس في علم المكتبات والمعلومات من كلية الآداب في جامعة دمشق، وأجرى تدريباً داخلياً في واحدة من أشهر المكتبات في العالم، وهي مكتبة الإسكندرية في مصر.يصف الشاب عمله بالرائع، خصوصاً عندما تقابل آخرين وتتفاعل معهم وقال، “لا أريد فقط أن أقوم بالمهام الإعتيادية اليومية، بل أريد إبتكار نمط عمل جديد من كونه خلق بيئة تعمل على تطوير الخدمات والنشاطات بناءً على رغبات المستفيدين”.ويختم حديثه بالتأكيد على أنه فخور بعمله قائلاً، ” إذا كنت تريد أن تفعل شيئًا، فعليك أن تقاتل من أجله، ويمكنك في النهاية القيام به”. عليك فقط أن تكون واثقاً من نفسك وقدراتك.

لمحة مختصرة عن الجائزة: 
منذ عام 1964 ، قامت جمعية المكتبات السويدية بمنح جائزة بينجت هيلمكفيست لإبراز وتكريم المساهمات البارزة في مجال المكتبات العامة. يمكن منح الجائزة لكل من الجهود إن كانت عملية أو نظرية، و للعمل الجماعي أو لإنجازات فردية.
يمكن أيضًا منح الجائزة لعدة أشخاص معًا أو إلى مكتبة ، والتي تمثل في أنشطتها أو تصميمها جهدًا يتجاوز المألوف. لقد كانت مساهمات بنجت هيلمكفيست الخاصة في المكتبات العامة السويدية وما زالت خارجة عن المألوف.
يؤمن بنجت هيلمكفيست بالمستقبل ومكتبة المستقبل في عالم بعيد المنال بشكل متزايد. ولا تزال كلماته المشجعة والملهمة من عام 1969 سارية إلى يومنا هذا ،ولعل من أبرزها إيمانه بمبدأ أن المكتبات للجميع ولخدمة الجميع.