شركة " بيار " السويدية : إصرارٌ على النجاح يستمدُ القوة من الخبرة!

الكومبس- ستوكهولم: يُعتبر رجل الأعمال السويدي، من أصل عراقيّ، بيار كوركيس، واحداً من الذين تمكنوا، بإرادتهم القوية، وثقتهم العالية بالنفس، تحقيق النجاح والمنافسة في سوق العمل، مع شركات عالمية، تمتلك خبرة واسعة في مجال عمله، الخاص بإنتاج مكائن صناعة الجلود والأحذية الطبية.

الكومبس- ستوكهولم: يُعتبر رجل الأعمال السويدي، من أصل عراقيّ، بيار كوركيس، واحداً من الذين تمكنوا، بإرادتهم القوية، وثقتهم العالية بالنفس، تحقيق النجاح والمنافسة في سوق العمل، مع شركات عالمية، تمتلك خبرة واسعة في مجال عمله، الخاص بإنتاج مكائن صناعة الجلود والأحذية الطبية.

وكوركيس مثالٌ أيضا، على الدور الفاصل الذي تلعبه الخبرة العملية، في إنجاح المشروع التجاري في السويد وبقية الدول الصناعية الأخرى، من خلال مزجها بالتطور التكنولوجي.

فبيار البالغ من العمر 47 عاماً، والذي ينحدر من بلدة زاخو في أقصى شمال اقليم كردستان العراق، يملك الآن شركة سويدية، لصناعة المكائن التي تدخل في صنع الجلود والأحذية الطبية، تُسمى شركة " Beyar Skomaskiner "، أستطاع أن يبنيها حجراً على حجر، كما يُقال، بجهود مضنية، ونضال مرير، لم يخلو من معوقات، وحتى من " محاربات " من قبل الشركات المنافسة، تحت غطاء " عنصري " أحياناً.

وتمكن بيار خلال السنوات القليلة الماضية، من خلال الخبرة الطويلة التي إكتسبها في هذا المجال، من تطوير عدة مكائن، تنافس مثيلاتها الأخريات لشركات عالمية معروفة. وأستحدث في شركته، مكائن تقوم كل واحدة منها بعمل محدد، وعند جمعها في جزء واحد، تصبح مكينة واحدة، تؤدي عدة أعمال في وقت واحد.

5555.jpg

يقول بيار لـ " الكومبس " : " أنا من عائلة كادحة، علّمني والدي كيف أعتمد على نفسي منذ صغري، للحصول على لقمة العيش بعرَق جبيني، وعندما وصلت السويد في العام 1987، كنت مُصرّاً أن أحقق هدفي، في أن يكون لي عملي الخاص".

وأولى المصاعب التي واجهت بيار، كانت تعلم اللغة السويدية، التي هي مفتاح الدخول الى المجتمع، لكنه تجاوزها بالدراسة. بعدها سرعان ما سار بخطوات ثابتة تجاه تحقيق هدفه التجاري، وهو تأسيس شركة وفق طموحاته.

وبعد سنوات من العمل، إستطاع في العام 1995 تأسيس شركة سماها ( Power sko maskiner )، وكانت شركته الوكيل المعتمد، وفرعا تابعا لإحدى الشركات الهولندية في العراق.


 أنا على إستعداد لخدمة بلدي والبلدان العربية الأخرى، من خلال فتح وحدات عالية الجودة والكفاءة في المستشفيات، لتزويدها بالاطراف الصناعية ..

لكنه بعد ذلك، أطلق أسمه الشخصي على شركته، فسماها شركة : " Beyar Skomaskiner ". وحول ذلك يقول لـ " الكومبس " : " إطلاقي إسم " Beyar Skomaskiner " على الشركة هو بسبب إعتزازي بإسمي الذي أعتبره إعتزازاً بثقافتي الشرقية، وبلدي العراق، وبالشعب الذي أنجبني، وقد واجهت في بداية تأسيس الشركة صعوبات كثيرة من قبل الشركات المنافسة، التي حاولت التقليل من كفاءة وجودة منتجاتنا، بإعتبارها مصنوعة من قبل شركة ذات أصول عراقية، لكن ثقتني بالنفس وبعملي، كانت أكبر من كل ذلك، وبالفعل نجحت في تخطي ذلك، وأثبتت شركتنا جودة المكائن المصنوعة، من خلال تجربتها وإستعمالها، فبقي أسم بيار عليها، وعلى المكائن التي تصنعها".

ويقول بيار إنه وفي بداية تأسيسه الشركة، راجع عدة مؤسسات لمساعدته لكن أحدا لم يكن يصدقه أو يثق بخبرته وقدرته على القيام بهذا العمل، لكنه مع هذا لم يتوقف، وأصّر على إنجاح مشروعه، لا بل حلمه. ويعتقد ان " الحسد " و " العنصرية " يلعبان في بعض الأحيان دوراً في محاربة الأجانب عندما يحققوا نتائج طيبة. 


إطلاقي إسمي على الشركة هو بسبب إعتزازي بإسمي الذي أعتبره إعتزازاً بثقافتي الشرقية، وبلدي العراق، وبالشعب الذي أنجبني

ماذا تصنع شركة بيار؟

شركة " Beyar Skomaskiner " خبيرة في صناعة المكائن التي تدخل في صناعة الجلود والأحذية الطبية والأطراف الصناعية، ومن المكائن التي تنتجها:

ماكينة ( 340 Beyar ): وهي تتميز بنظام أمان جرى تطويره بشكل أكثر فعالية من المكائن الأخرى، كما ان الصوت المنبعث منها أقل بكثير، والعطلات فيها قليلة جداً، ولايوجد فيها تعقيدٌ إلكتروني، لان عملها ألي وسهل. وهذه الماكينة تختلف عن مثيلاتها الاخريات التي تتميز بالتعقيد والتوقف المستمر، والكلفة الباهضة لتصليحها من قبل شركات مختصة، كونها معقدة إلكترونياً.

ماكينة ( 240 Beyar ): هذه الماكينة أكثر شهرة، فهي تدخل في صناعة الأحذية وتصليحها في نفس الوقت، وأيضا تدخل في صناعة الحذاء الطبي والأطراف الصناعية، ومن الممكن جداً أن تفيد البلدان التي خاضت حروباً، أو شهدت نزاعات داخلية وصراعات أهلية، تضرر فيها ناس كثيرون، من القصف والألغام. وتتميز بجودة عالمية مُجربّة، يشهد لها الخبراء في هذا المجال.

ماكينة ( 140 Beyar ): أما هذه الماكينة فهي جزء مكمل لـ (240 Beyar )، وهي تفيد الشركات الصغيرة. فالشركة التي أشترت في وقت سابق مثلا (240 Beyar )، يمكن لها إضافة ( 140 Beyar )، لتصبح واحدة يطلق عليها ( 340 Beyar )، وهذه الماكينة تصلح بشكل ممتاز لصناعة الأحذية الطبية. كما تصنع الشركة جهاز " بيار بريس " الذي يدخل هو الاخر في صناعة نفس الاحذية المذكورة.

340B.jpg

السوق العربية بحاجة الى مكائن Beyar

هناك العديد من دول الشمال الآوروبي تشتري مكائن بيار، وكذلك عدد من دول المغرب العربي والخليج. ويقول بيار لـ " الكومبس " بهذا الصدد : " أنا على إستعداد لخدمة بلدي والبلدان العربية الأخرى، من خلال فتح وحدات عالية الجودة والكفاءة في المستشفيات، لتزويدها بالاطراف الصناعية والمكائن التي تدخل في صناعة الأحذية الطبية، التي تساعد الأشخاص المصابين بإعاقات في القدم والساق. وكشركة سويدية مستعدين لنقل خبرتنا لهم، وإعطاء الإستشارات في هذه المجالات باللغات التي تريدها".

وكون بيار من أصل عراقي، فهذه ميزة تُحسب له، عندما يتعلق الأمر بالعمل في البلدان العربية، فهو الأقرب الى ثقافات الشعوب العربية من الشركات الاخرى. ومنحت شركة Jos America Orthopedische international الأمريكية الشركة حق الأمتياز كي تصبح الوكيل المعتمد في العراق. ويأمل بيار في الختام، ان تسنح له الفرصة، كي يستثمر الخبرة التي أكتسبها في إقامة مشاريع إستثمارية مفيدة لشعوب الدول المذكورة.

نزار عسكر

للتعليق على الموضوع، انقر على زر " تعليق جديد " في الأسفل.

556275_113981742067005_1607827278_n.jpg  

B340b240.jpg

B1.jpg

040.jpg

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.