شركة Se Möbler تتبرع بآلاف الكمامات الى مستشفى سودرتاليا

Views : 251

التصنيف

(SE Möbler ) هي إحدى شركات الأثاث الرائدة في السويد، تعد واحدة من الأمثلة على قدرة ذوي الأصول المهاجرة على تحقيق النجاح والتميز داخل مجتمعاتهم الجديدة.

في ظل جائحة كورونا، أدركت الشركة مبكراً دور المشاركة المجتمعية والمبادرات الإنسانية في تجاوز الأزمة، لا سيما ضمن الجانب الطبي الذي يمثل خط الدفاع الأول ضد المرض. ما جعلها تسارع إلى استيراد عشرات آلاف الكمامات الطبية فائقة الجودة من الصين على حسابها الخاص وتقديمها مجاناً للعاملين بمستشفى سودرتاليا، في وقت سرحت به عديد الشركات المحلية الأخرى موظفيها أو خفضت رواتبهم حرصاً على توفير نفقاتها.

باسل حنا: ما نقوم به هو شعور بالمسؤولية تجاه المجتمع الذي نعيش فيه

مدير عام الشركة، باسل حنا، تحدث لـ”الكومبس” عن فكرة المبادرة، قائلاً: “إن مقر شركتنا الرئيسي موجود في جمهورية الصين الشعبية، حيث تربطنا علاقات تجارية مباشرة بحوالي 7 أو 8 مصانع، إلى جانب عدد من التجار هناك.

عندما بدأت جائحة كورونا في الانتشار، بتنا نتفاجأ يومياً بورود طرود عديدة من الكمامات الطبية إلينا، يتراوح مجموع محتويات كل واحد منها ما بين 100 إلى 500 قطعة تقريباً، مرسلة بشكل منتظم من تلك المصانع كهدايا لعمالنا، على الرغم من كونها مجرد مصانع أثاث ليست لها أية علاقة بتصنيع المعدات الطبية.

عندما استفسرت من إحدى العاملات الصينيات في مكتبي عن سبب ذلك، أخبرتني أن الحكومة وجهت جميع الشركات المحلية إلى ضرورة مساعدة الشركات الأوروبية التي تستورد بضائعها من الصين ومدها بأدوات الوقاية قدر المستطاع، نظراً لتفشي الوباء في بلدانها وافتقارها إلى المعدات الطبية. فامتثل الكل للتعليمات حرفياً. حتى أن العاملة ذاتها أهدت أبنائي مجموعة من الكمامات الطبية الخاصة بالأطفال.

الكمامات مطابقة للمواصفات الأوربية وحصلت على موافقة من مستشفى سودرتاليا

من هنا ارتأيت ضرورة قيام شركتنا بمبادرة مماثلة في السويد، باعتبارها موطننا الذي نعيش فيه، لا سيما أننا نواجه نقصاً بالمعدات الطبية منذ اندلاع الأزمة. فتواصلت مع إدارة مستشفى مدينة سودرتاليا وأبلغتها أن في حوزة شركتنا حوالي 3000 كمامة طبية، نود تقديمها إليهم. إلا أنهم أخبروني بضرورة كون الكمامات مصممة وفق مواصفات طبية معينة، لأن عديد المستشفيات السويدية سبق وأن تعرضت إلى الغش في بعض الحالات المماثلة، فأرسلت لهم تلك الكمامات ليعاينوها، مصحوبة برخصة مطابقتها معايير الجودة الأوروبية، فلما استلموها، أبلغونا أنها لاقت استحسانهم كثيراً وبدأوا يوجهون لنا جزيل الشكر والثناء. عندها تعهدنا إلى الإدارة أننا سنعمل خلال الأسابيع العشرة القادمة، على تزود المستشفى بـ 3000 كمامة أخرى كل أسبوع.

لكننا فوجئنا لاحقاً أن شركة (DHL) للنقل السريع، أخذت ترفض إيصال الكمامات المرسلة عبر الشحن السريع، ما جعلنا نبلغ المستشفى المذكور، أن تسليم شحنة الكمامات الأسبوعية لها سيتأخر عن الموعد المحدد. ثم عقدنا معهم اتفاقاً جديداً يقضي بتقديمنا 19 صندوقاً من الكمامات، أي ما يعادل 57 ألف قطعة، دفعة واحدة، بعد وصولها إلى مخازننا من الصين، خلال أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على الأكثر، بدلاً من تقديمها لهم على دفعات أسبوعية، حسب الاتفاق القديم.

لقد اشترينا 19 صندوقاً فعلاً وحرصنا على شحنها بأنفسنا داخل حاويات الأثاث حتى نضمن وصولها كاملة إلى السويد في أسرع وقت ممكن ولا نخلف موعدنا المحدد للتسليم مع المستشفى وستكون بمتناول الطواقم الطبية هناك خلال أيام معدودات”.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.