“ضاعت مدخراتي في 5 دقائق بعد سرقة 900 ألف كرون من حسابي”

صورة خاصة بالكومبس
Views : 56335

التصنيف

الكومبس – تحقيقات: في دقائق معدودة، تبخر حلم محمد عبد العزيز، وزوجته، في شراء شقة جديدة، لا بل حتى حياتهما، تحطمت خاصة أنهما ينتظران ولادة طفلهما الأول!

في لحظة شرود، وعدم تركيز، أستجاب عبد العزيز لاتصال شخص، عبر التلفون، قدم نفسه على أنه من بنك “Swedbank”، فقام عبد العزيز، بالتوقيع على تطبيق Bank-id، وكتابة كلمة السر الخاصة به في التطبيق، لثلاث مرات متتالية، خلال دقائق معدودة، طار فيها مبلغ 900 ألف كرون من حسابه، هي كل ما كان يملكه!

محمد عبد العزيز هو أسم وهمي، لرجل في الخمسينات من العمر، طلب من الكومبس، عدم نشر أسمه الحقيقي أو صورته، لأسباب وصفها بالاجتماعية، “دفعاً للحرج من الأوصاف التي ستُطلق عليّ، على الخطأ الكبير الذي أرتكبته”، كما يقول!

يقول محمد عبد العزيز الذي يعيش في السويد منذ 16 عاماً، لـ “الكومبس”: ” أعيش مع زوجتي في شقة صغيرة تبلغ 30 متراً مربعاً، وأعمل في قطاع النقل، وأنتظر طفلي الأول بعد شهرين من الآن، خلال الفترة المنصرمة حاولت شراء شقة جديدة أكبر، واتصلت بالعديد من البنوك وسماسرة العقارات، وكشفت لهم أنني أملك 900 ألف كرون، وأحتاج الى قرض لسد جزء من ثمن الشقة الجديدة”.

بحسرة وصوت مخنوق، يستعيد ما حدث له يوم 13 آب/ أغسطس الماضي، فيقول: ” قبل يوم واحد من التوقيع على عقد شراء الشقة الجديدة، وعندما كنت أتسوق بعد يوم عمل متعب، والأفكار تتزاحم برأسي، حول الخطوة الجديدة التي ستغير حياتي وحياة زوجتي، وهي الانتقال من الشقة الصغيرة الى الشقة الجديدة، استلمت اتصالاً عبر الهاتف من رجل قدم نفسه على أنه الموظف باتريك يوهانسون من قسم أمن المعلومات في بنك “Swedbank”، وكان صوته يعكس جدية ومهنية عالية، فقال لي إن البنك أرسل لي أوراق لم أوقع عليها، لذلك سنضطر الى إلغاء حسابك البنكي، إذا لم تقم معي الآن بعدة خطوات خلال دقائق، على تطبيق Bank-id”.

“في لحظة شرود وقعّت”

يصف عبد العزيز اللحظات التي سبقت وقوعه في الفخ الذي نُصب له قائلاً: “كنت مُتعباً ومشوش الذهن، خصوصاً أنني قبل أيام قليلة كنت قد خضعت لعملية جراحية في أنفي، فقلت له لا أعلم عن أية أوراق تتحدث، فأنا أستلم كل يوم الكثير من الرسائل من البنوك وغيرها، لكنه بحرفية عالية اقنعني بإدخال الأرقام السرية للتطبيق، ورغم أنني في آخر توقيع شاهدت على واجهة التطبيق مكتوب انه سيتم تحويل 900 ألف كرون، من حسابي الى الرقم الفلاني، لكنني لم أركز، وعندما سألته ماذا يعني هذا، قال يعني ان بإمكانك إجراء عمليات تحويل بنكية تصل الى 900 ألف أو مليون في دفعة واحدة”.

وقبل انهاء المكالمة طلب المتصل من عبد العزيز أن لا يدخل الى حسابه إلا بعد مرور ساعتين ونصف الساعة، عندها سيجد كما قال له، نسخة محدثّة وجديدة من تطبيق “Bank-id”، وكذلك تحديث لحسابه البنكي.

وفي الليل قبل أن ينام عبد العزيز، أكتشف هول الصدمة بعدما رأى أن حسابه أصبح فارغاً تماماً، فأتصل بالشرطة، ويقول إنه بعد ثلاث ساعات وربع الساعة تمكن من تقديم الشكوى.

Bild: Anders Wiklund/TT |

مشكلة تلدُ أخرى

في اليوم الثاني، ومن الصباح الباكر، توجه عبد العزيز الى البنك، وتحدث مع الموظفين هناك، فتم استلام طلبه، لكن ما لم يكن بالحسبان وقع عند زيارته للبنك.

يقول: ” البنك قال لي إنه لن يدفع لي شيئاً لأنني مسؤول عن الخطأ الذي ارتكبته، ففقدت أعصابي تماماً وتحت ضغط المشكلة التي وقعت فيها، وانهيار حلمنا في البيت الجديد، وضياع مدخرات العمر، تفوهت بكلمات غاضبة من قبيل، “أنا مستعد أرتكب جريمة” وكلمات غاضبة أخرى، فما كان من البنك إلا وقدّم دعوى ضدي لدى الشرطة، والآن هناك قضية تنتظرني في المحكمة، حتى أن الشرطة طلبت مني عدم الذهاب الى البنك، وعندما راجعت قبل ذلك البنك وجدت حراس أمن في مدخل البناية”.

يعترف عبد العزيز أنه أرتكب خطأً فادحاً، لكنه بنفس الوقت يقول: ” ألست إنساناً من لحم ودم وقابل لأن أنهار مع المشكلة الكبيرة التي وقعت فيها؟ هل لو كان أسمي إيركسون أو أي أسم سويدي آخر، سيكون رد فعل البنك كما تصرف معي؟

 

ماذا يقول البنك؟

لا تُعلق البنوك عادة على القضايا التي تخص عملائها بشكل شخصي، خصوصاً إذا كانت القضية في المحاكم، لكن بنك “Swedbank” أفاد الكومبس أنه يوفر حلولاً سهلة الاستخدام وآمنة لجميع الخدمات، ومع ذلك ومن أجل أن يجري تطبيق الشروط الأمنية بشكل جيد، يجب على العميل حماية بياناته.

وقال البنك: “أحرص دائماً على التعامل مع معلوماتك الشخصية بحذر. الأشخاص الذين يحاولون الاحتيال عبر أرقام التعريف الشخصي، أو أرقام البطاقات، و”الدوسة”، أو الرموز التي يتم أنشأوها عبر “الدوسة” او تطبيق “Bank-id”، يمكنهم أن يحاولوا استخدام هذه المعلومات لانتحال اسمك وبالتالي الوصول الى الموارد الخاصة بك.

وطلب البنك من جميع العملاء، عدم فتح أي بريد إلكتروني ومرفقاته يكون باسم البنك، وذلك لان البنك لا يرسل في التعاملات الرسمية ايميلات وانما بريد رسمي على عنوان السكن.

إحم نفسك من المحتالين!

ومن النصائح الأخرى التي قدمها:

  • لا تكتب الرموز المصرفية عبر الفسيبوك أو غيره من وسائل التواصل الاجتماعي.
  • لا يطلب المصرف أبداً ارسال رموزك وأرقام بطاقاتك الائتمانية والبنكية عبر البريد الإلكتروني أو وسائل التواصل الاجتماعي.
  • جميع الرموز التي يتم تطبيقها من خلال الدوسة سرية ولا يمكن استخدامها من قبل شخص آخر.
  • لا تترك معلوماتك الشخصية أو المالية مثل، الرقم السري، PIN-kod أو كلمة المرور أو معلومات أخرى على هذه الشاكلة في البريد الالكتروني أو على مواقع الويب غير الآمنة.
  • لا تكتب ابداً الرموز المصرفية الخاصة بك في الهاتف أو البريد الالكتروني أو مواقع الدردشة (حتى لو كان الشخص الذي يطلب منك ذلك، يدعي أنه يتصل من المصرف أو من الشرطة).
  • لا تقم بتدوين الرموز المصرفية الخاصة بك على البطاقة المصرفية أو الدوسة.
  • لا تجيب على الأسئلة الغريبة الواردة إليك من خلال اتصال اشخاص مجهولين.
  • لا ترد مطلقاً على البريد الإلكتروني ” غير الهام ” أو الرسائل المشكوك بها أو تحذيرات الأرباح الزائفة أو تحذيرات من الفيروسات الوهمية أو ما شابه ذلك.
  • كن حذراً عند تقوم بترك بطاقتك المصرفية في بيئة غير آمنة لا يمكنك التحكم بها.

قسم التحقيقات 

التعليقات

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.