عدرا حنا: إمتلاك مطعم في السويد مسؤولية كبيرة

الكومبس – خاص : ما هي أكثر المهن التي يعمل بها المهاجرون في السويد؟ وكيف يتأقلم المهاجر معها؟ ما طبيعة هذه المهن وخصوصياتها، من ناحية الصعوبات والإيجابيات؟ ما هي المفارقات التي قد تحدث مع المهاجرين أثناء عملهم؟".

الكومبس – مغترب ومهنة : ما هي أكثر المهن التي يعمل بها المهاجرون في السويد؟ وكيف يتأقلم المهاجر معها؟ ما طبيعة هذه المهن وخصوصياتها، من ناحية الصعوبات والإيجابيات؟ ما هي المفارقات التي قد تحدث مع المهاجرين أثناء عملهم؟ هذه الأسئلة وغيرها، سيحاول موقع " الكومبس" إلقاء الضوء عليها، من خلال سلسلة مقابلات مع شخصيات مهاجرة بمهن مختلفة، تحت عنوان: "مغترب ومهنة".

نرجوا أن تزودونا دائما باقتراحاتكم وآرائكم من أجل إغناء هذه الزاوية الجديدة.

وصلت عدرا الى السويد في العام 1976 مع أهلها قادمين من العاصمة اللبنانية بيروت بسبب الحرب، حيث كان عمرها 6 سنوات. تخصصت في مدرستها بمجال الحلاقة النسائية، لكن بعد زواجها اشترت مع زوجها مطعماً وبدءا العمل سويةً.

كيف كانت بداياتك في السويد؟

الحصول على الإقامة لم يكن صعباً، بسبب الحرب وقلة المهاجرين، ولم يكن الكثير من الأجانب في السويد. كان التغيير غريباً علي في البداية، لغة جديدة وبلد جديد وناس جدد، لكن بحكم كوني صغيرة تعلمت اللغة في المدرسة وتأقلمت بسرعة.

كيف بدأت العمل في المطاعم؟

تخصصت في المدرسة (حلاقة نسائية) وعملت بها لفترة قصيرة. بعدها تعرفت على زوجي الذي كان يعمل مطرباً في الأساس، لكن بعد فترة اشترى المطعم اللبناني الذي كان يغني به، وبدأنا نعمل سوياً. ولاحقاً قمنا ببيعه واشترينا مطعماً آخر يقدم وجبات الغداء (Lunch) حيث تعلمت تحضير البوفيه والسندويش والسلطات، ومع الوقت اتقنت طبخ بعض المأكولات.

عدرا حنا 3.jpg

بحسب خبرتك ماهي ايجابيات العمل في المطاعم؟

العمل ممتع ومسلي فالاحتكاك دائم مع الزبائن، إلى أن نعتاد على بعضنا البعض ونصبح أصدقاء لنحفظ مع الوقت عاداتهم وطرائقهم في الأكل، وكيف نقدم لهم الطعام بالشكل الذي يرغبوه. رضى الزبائن ينسينا التعب ويجعلنا نقدم لهم خدمة ممتازة بالمقابل. فمهنتنا هي مهنة خدمية (Service Yrke).

لكن ألا تعتقدين أن مهنة المطاعم متعبة نفسياً وجسدياً ؟

التعب النفسي هو أصعب مافي المهنة، فنكون مضغوطين دائماً لنلحق موعد تقديم وجبات الغداء بأفضل شكل ممكن. وعلينا الإهتمام بالنظافة والترتيب، فهي مسؤولية كبيرة علينا. وإرضاء الزبون مهم جداً فالتحضيرات كثيرة، أما التنظيف وإعادة المطعم إلى حالته قبل الغذاء متعب أيضاً. أخطاء العاملين معنا قد تسبب بعض المشاكل أحياناً فنتلافاها بسرعة. لكن عموماً العمل في مطاعم وجبات الغداء أسهل من غيرها في بعض النواحي، فهنا لا يأتي الكثير من العائلات والأطفال، لأن أغلب الزبائن موظفين يعملون في أمكنة قريبة.

يحدث معكم بالتأكيد مواقف مضحكة بين الحين والآخر، هل تذكرين أحدها؟

كنا نستعد لإغلاق المطعم وإعادة البوفية إلى البرادات، فأتى فجأة موظف الصحة، وتفاجأت به إحدى العاملات الجدد معنا حيث كانت تحمل علب الصلصات فأوقعتهم أرضاً وتناثروا في كل مكان (كأنهم قنبلة) وامتلأ وجهها وشعرها وأصبح لونها أبيض، ووصلت بعض الصلصة إلى السقف لتنزل عليها أيضاً وبدأت تبكي لكننا ضحكنا كثيراً في نفس الوقت. وأصر موظف الصحة على الدخول رغم طلبنا منه التريث قليلاً ريثما نقوم بالتنظيف، بينما العاملة تبكي وتتقطر منها الصلصة.

من خلال تجربتك بماذا تنصحين القادمين الجدد؟

أن يواظبوا على دراسة اللغة، من دونها لا يملكون شيئاً في هذا البلد. ومهنتنا مهنة مسؤولية وتحتاج للثقة مع الزبون، فليس كل من افتتح مطعماً نجح، وهي ليست مجرد مهنة للتسلية. عليك معرفة الزبائن وطلباتهم. وفي حال كنت تحمل شهادات وتسعى للعلم والدراسة، لا تتعب نفسك في هذه المهنة، فالموظف مرتاح أكثر نفسياً وجسدياً. ويوجد مجالات كثيرة للدراسة في السويد.

عدرا حنا 1.jpg

معلومات:

· افتتاح مطعم يحتاج إلى إجراءات وأوراق ومعاملات مع مصلحة الضرائب والنقابة والتأمين.

· تحتاج المهنة للتسوق الدائم والتنظيم.

· على صاحب المطعم أن يكون حريصاً على دفع الضرائب فالمراقبة كثيرة والأمانة أساسية، وعليه أيضاً الحذر من تشغيل العمال بطريقة غير قانونية (أسود).

نادر عازر

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.