عمرها 78 عاماً ومهددة بالترحيل القسري من السويد

الكومبس – تحقيقات: فوزية دينار، طالبة لجوء عراقية، في السويد، تبلغ من العمر 78 عاماً، مهددة بالطرد من السويد، رغم أنها مصابة بجملة من الأمراض، منها الخرف، الصرع، شلل في الجزء الأيسر من الجسم، وتشنجات فجائية وغيرها، كما يقول لـ “الكومبس” أبنها علاء.

عائلة فوزية، اتصلت بالكومبس وطلبت نشر قصتها، وهو ما تقوم به الكومبس من منطلق إنساني.

يقول علاء نيابة عن العائلة: “نحن أولادها الأربعة القادرين على الاعتناء بها، نقيم جميعاً في السويد، قررنا استقدامها الى السويد من طهران، للاهتمام بها من ناحية وتلقيها العلاج اللازم من ناحية ثانية، لكن ومع كل الأمراض التي تعاني منها والدتي وأكثر من عشر شهادات طبية سويدية تثبت سوء حالتها الصحية وحاجتها الى الرعاية والعلاج، حصلت على رفض من مصلحة الهجرة، رغم الاستئنافات الكثيرة التي تقدمنا بها.

أصل القصة!

بدأت قصة والدتي عندما أصيبت بنزيف وسكتة دماغية في منزلها بطهران في شباط/ فبراير 2014، وقمنا بنقلها الى المستشفى الحكومي، حيث قام الأطباء بفحصها ووجدوا أنهم غير قادرين على فعل شيء لإنقاذها وتركوها لمصيرها، ما يعني الموت بسبب تلف في الدماغ.

وبعد ثلاثة أيام من الانتظار وعدم حدوث شيء، قررنا نحن ابناءها ان نقوم بنقلها الى مستشفى خاص، وتحمل تكاليف علاجها، لكون والدتي كانت ربة منزل عادية ولم يكن لديها تقاعد، ما يعني أنها كانت خارج نظام التأمين الصحي الحكومي.

في المستشفى الخاص، أجريت عملية على وجه السرعة لوالدتي مع فرصة ضئيلة للغاية بالنجاة، ولحسن الحظ نجحت العملية.

ولأنه من غير الممكن حصول والدتي على الرعاية والاهتمام اللازمين لحالتها في إيران، حيث أن ابي رجل طاعن في السن، 86 عاماً، فيما يعمل أخي بالتنقل بين إيران والعراق، حيث يقضي معظم وقته غائباً عن المنزل، فكرنا نحن أولادها الأربعة المقيمون جميعاً في السويد ونملك الجنسية السويدية، السفر بشكل متناوب الى إيران، للاهتمام بوالدتي ووالدي وقضاء حاجياتهم اليومية.

لكن ومع الوقت، أصبح الأمر غير ممكناً ومن الصعب مواصلة ذلك، حيث لم نكن قادرين على ترك وظائفنا و أمورنا الحياتية اليومية في السويد لمدة شهر بين كل أربعة أشهر لكل واحد منا. لذا قررنا نقل والدتي الى السويد بدلاً عن ذلك، للاهتمام بها من جهة ولتلقيها المساعدات الطبية اللازمة التي تتطلبها حالتها.

الحصول على تأشيرة

تمكنا من الحصول على تأشيرة دخول الى السويد لوالدتي، ووصلت الى البلاد في شهر آب/ أغسطس من العام 2014، وعندما انتهت صلاحية التأشيرة، قدمنا على طلب من أجل تمديدها، لكن جرى رفض الطلب على الفور ومطالبة والدتي بترك السويد بأقرب وقت ممكن. ولم يكن لدينا حينها أي حل آخر لإبقاء والدتي في السويد غير التقدم بطلب لجوء لها، الأمر الذي قمنا به في شباط 2015.

ومنذ ذلك الحين، فإن الجواب الوحيد الذي نحصل عليه هو الرفض، سواء من مصلحة الهجرة، أو المحكمة الإدارية في ستوكهولم، أو محكمة الهجرة في ستوكهولم، حيث جرى رفض جميع طلبات الاستئناف التي تقدمنا بها. وتضمن الحكم، رفض الحصول على تصريح بالإقامة الدائمة، الطرد على نفقة صاحب الطلب وبأي وسيلة ممكنة، رفض حصول والدتي على دعم LMA وأن تقوم بتمويل نفسها بنفسها لحين مغادرتها البلاد.

بعد ذلك، تقدمنا بعدد من الطلبات التي تشرح معوقات تنفيذ قرار الترحيل الصادر بحق والدتي الى مصلحة الهجرة، لكن الجواب لم يكن غير الرفض.

وخلال فترة معالجة قضية والدتي والتي تطلبت 3.5 عاماً، قدمنا 10 شهادات طبية مختلفة كتبها 7 أطباء مختلفين يعملون في 4 مؤسسات صحية مختلفة، أشارت جميعها الى أن فوزية دينار وبسبب وضعها الصحي الخطير والذي يزداد سؤءاً بمرور الوقت، لا يمكن لها السفر أو التنقل لمسافات طويلة، سواء أكان ذلك عبر البحر أو الجو أو الطريق البري. لكن ومع جميع تلك الشهادات الطبية، فإن قرار مصلحة الهجرة لم يعير أي اعتبار للحالة الصحية الخطيرة لوالدتي ولا لشهادات الأطباء، وكان الجواب هو الرفض.

 

قسم التحقيقات

التعليقات

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

تعليق واحد

ليش ما يبقونها وين الانسانية يعني لو حدث انو سويدي بيريد مساعدات في اي بلد عربي العرب اهل نخوة وما يسمحلهم لا دينهم ولا ضميرهم ترك البشر والله انا اخجل باني أعيش في السويد واسمع هاكذا أشياء صعبة على ضمير الانسان انو يرفض انسان كحال البشر