فرقة “يلا”: تجسيد لإصرار شابات بعمر الورود على مواجهة تحديات المجتمع الجديد

Views : 136

التصنيف

الكومبس – خاص: دعاء كوكة، شابة من سوريا، تبلغ من العمر 20 ربيعاً، وصلت السويد قبل حوالي ثلاث سنوات، لم تستسلم للتحديات التي يفرضها العيش في مجتمع جديد، كل شيء فيه مختلف، عن المجتمع الأم، من طقس، إلى اللغة، مروراً بالعادات والتقاليد، ووصولا إلى تحدي استمرار الروابط والعلاقات الاجتماعية والصداقة مع المحيط الاجتماعي.

دعاء التي تعيش الآن مع عائلتها في Sävsjö التابعة لمقاطعة Jönköping، بادرت إلى كسر ما تسميه بـ “جمود الشتاءات الطويلة والباردة، حيث لا يوجد من شيء غير المدرسة والعودة للمنزل والجلوس أمام الأجهزة الإلكترونية الذكية، أو التفكير السلبي و الاستسلام لمشاعر الحزن”.

لذلك قامت مع مجموعة من صديقاتها، بتأسيس فرقة إجتماعية، تم إطلاق اسم “يلا Jalla ” عليها، تقول عنها لـ “الكومبس” : الهدف من الفرقة هو التواصل مع الأصدقاء والاستفادة من أوقات الفراغ بنشاطات مفيدة، والفرقة تتضمن الفتيات العربيات اللواتي تتراوح اعمارهن من 15 سنة وما فوق”.

تضيف: ” من الصعب جداً في بداية قدوم أي شخص إلى بلد جديد كالسويد، إقامة الصداقات خصوصا مع عدم معرفة تقاليد وعادات البلد الجديد، وكذلك عائق اللغة التي هي الأساس في التواصل مع الآخرين، لذلك وبدلا من أن نجلس وحيدين ونفكر بطريقة سلبية في العودة الى الوراء، يجب أن نخطو خطوة نحو الأمام، ونتعلم اللغة ونقوم بنشاطات فنية واجتماعية ونقدم المساعدة للآخرين، في جهد يعكس جانب منه صورتنا الحضارية الحقيقية”.

الفرقة تجتمع كل يوم جمعة من الساعة الرابعة عصراً الى السادسة مساءاً، حيث تقوم المشاركات بنشاطات مختلفة بعدها يتم تناول القهوة مع بعض ومشاركة أطراف الحديث والنقاشات حول مختلف القضايا.

دعاء كوكة

نشاطات الفرقة

قامت الفرقة بانشاء اعلان خاص بها ووضعته في مختلف الاماكن منها المدارس والمكاتب وغيرها، وأعدّت الفرقة “كنزات” خاصة بالفرقة تنسجم مع النشاطات التي تقوم بها، مثل الرقص، ومشاهدة الأفلام الوثائقية التعليمية، وصنع الحلويات، كما تقوم الفرقة بين الحين والآخر بقضاء يوم مخصص للفتيات (SPA)، تناقش فيه البرنامج المستقبلي، إضافة إلى ممارسة الرقص ( الدبكة الشعبية ).

وتخطط الفرقة التواصل مع الجمعيات والمنظمات الأخرى، بهدف المشاركة في تقديم المساعدة للقادمين الجدد، ومن هم بحاجة للمساعدة، والتوسع أكثر في القيام بعروض في مدن ومناطق أخرى.

 

المعوقات

تواجه الفرقة مشكلة النقص في الدعم المالي، وقلة الموارد، وصعوبة في التنقل، وهي لا تتلقى المساعدات من أي جهة، وتعتمد في مصاريفها على أعضاء الفرقة، لكن تستفيد من المساعدة التي تقدمها Medborharskolan في توفير مكان للاجتماعات.

لكن دعاء تقول إن عضوات الفرقة ينظرن إلى المستقبل بتفاؤل كبير، ويطمحن إلى توسيع النشاطات، حتى يصبحن اسما مشهورا في الشارع السويدي، ونتمنى ان نضيف شيئاً جديداً ومميزاً الى المجتمع السويدي عن طريق اعطائه طابعاً اكثر حيوية.
قسم التحقيقات

التعليقات

اترك تعليقاً