قصة نجاح المهاجر النحات باسم زمام: البلديات السويدية تستعين بفنه

Views : 5820

التصنيف

الكومبس – ثقافة: باسم زمام، مهاجر ونحات سوري في الخمسين من عمره، يقطن مدينة أوروبرو، استطاع أن يصبح اسماً بارزاً في مجاله عمله داخل السويد، من خلال أعماله الفنية، التي يقدمها على مدار ست سنوات متواصلة، الأمر الذي جعل بلديات عدة تستعين بخدماته لترميم بعض معالمها الأثرية البارزة، أو صنع مجسمات كبيرة تزين وتميز بها مرافقها العامة.

يقول لـ الكومبس عن بداياته الفنية: ” تخرجت سنة 2002، من كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، ثم افتتحت ورشة مختصة في تنفيذ أعمال النحت التقليدي بالرخام، قَدَّمّتُ على إثرها أعمالاً فنية كثيرة، أهمها تمثال “أحمد مريود” في بلدة جباتا الخشب، كما قمت بإنتاج مجموعة أعمال لبعض المنشآت الحكومية السورية، إلى جانب مشاركتي في ملتقيات فنية عديدة”.

عن هجرته إلى السويد ومسيرته الفنية الجديدة، يضيف: “منذ الأسبوع الأول لوصولي إلى السويد، سنة 2014، تقدمت لبلدية ريدرهيتان عارضاً تنفيذ عمل فني كبير، كعربون شكر مني إلى شعب هذا البلد الكريم، الذي استقبلنا وأحسن ووفادتنا، قمت على إثره، بعد منحي الإذن والخامات المطلوبة، بإعداد مجسم بالحجم الطبيعي لحصان، مصنوع من الحديد والخشب، منتصب في مركز الحديقة العمومية، يحمل اسم “الحرية”. تلاه إعدادي لمجسم نسر مفرود الجناحين، بعرض 10 أمتار، في مدينة شلفاليت، صنعته من أخشاب 300 زلاجة قديمة.

سنة 2016، لدى حصولي على حق الإقامة في السويد، نفذت بميناء قوارب مدينة إسترسوند مجسماً بالحجم الطبيعي لحصان أخر مصنوع من الحديد الخالص. لقد استرعى هذا العمل اهتمام الإعلام السويدي، حتى أن صحيفة “نا” المحلية جعلته الصورة والعنوان الأبرز لصفحتها الأولى.

البلدية تدرج باسم زمام في متحف المدينة

سنة 2017، وقع على الاختيار وتم تكليفي رسمياً من قبل بلدية أوروبرو لتولي مهمة ترميم 4 تيجان حجرية، إضافة إلى 4 نوافذ مصممة وفق النمط “الباروكي”، تزين برج كاتدرائية نيكولاي الأثرية، التي لم تجر لها أية عمليات صيانة مماثلة منذ عام 1954، على يد نحات بريطاني كبير. بعد إنهائي لعملية الترميم المذكورة، قامت البلدية بإدراج اسمي في متحف المدينة، ما شجعني تلك السنة على بدء مشروعي الخاص وتأسيس شركة للنحت الفني.

سنة 2018، نظمت على حساب شركتي الخاص، ملتقى فني في مدينة أوروبرو، مدته 20 يوماً، ضم 22 فناناً مهاجراً وسويدياً، إضافة إلى بعص الفنانين من مملكة النرويج وجمهورية التشيك.

مؤخراً، من العام الحالي، رَكَّبّتُ غزالين حديديين بالحجم الطبيعي مع مقعد حجري، لصالح مركز طبي مختص بعلاج مرضى التوحد في بلدية كوملا”. وعن تفرد موهبته والغاية وراء أعماله، يختم باسم: “لا يوجد اليوم من يمارس أعمال النحت التقليدي بالرخام داخل السويد بأكملها سواي، فقد اندثر هذا الفن بشكل نهائي، منذ وفاة آخر رواده السويديين، قبل ثلاثة عقود من الزمن. لذا، أتمنى من خلال أعمالي وفني تسليط الضوء على قصص نجاح المهاجرين، أملاً في دحض كل الأفكار التي تعتبر وجودنا عبئاً يثقل كاهل البلاد وعدم تعميم السلوكيات السلبية الفردية علينا جميعاً”.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.