قلق من احتمال إغلاق مركز الشباب المثليين في شارهولمن

Foto: Jessica Gow / TT / Kod 10070
Views : 1895

الكومبس – تحقيقات: من المحتمل أن يتم إغلاق مركز ايغاليا (Egalia)، وهو مركز للشباب المثليين جنسيّاً، يقع في ضواحي ستوكهولم، وذلك في حال لم تأخذ البلدية مسؤولية تمويله على عاتقها، علماً أن تمويل المركز كان يجري في السابق من قبل إدارة منطقة ستوكهولم. 

ويفتح المركز أبوابه للشباب المثليين وثنائي الجنس والمتحولين جنسياً مرة واحدة ويكون ذلك في مساء أحد أيام الأسبوع ويرحب بجميع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 13-19 عاماً من الذين لديهم أو يعتقدون ان لديهم ميول جنسية خاصة. 

ووفقاً لمؤسسة شؤون الشباب والمجتمع المدني، يتعرض الشباب المثليين وعلى نطاق واسع الى المضايقة والتهديدات والعنف مقارنة بغيرهم من الشباب الآخرين. كما يشعرون بأنهم غير مرئيين ومعرضين للإهانة والتمييز.

ملتقى للحديث بحرية

والغرض من مركز Egalia، هو ان يكون مكاناً للشباب مثليي الجنس دون ان يتعرضون للمساءلة، بل على العكس من ذلك ان يكونوا احراراً في الحديث عن أفكارهم وتساؤلاتهم حول الجنس والهوية دون الشعور بالقلق من ذلك. 

تقول المسؤولة عن المركز جيني سودرستراند: ” نوفر مكاناً آمناً، خال من المخدرات يمنح المعلومات للشباب في هذه الأعمار ويعمل بقوة على كسر الإقصاء الاجتماعي. من الضروري تلبية الحاجة الى وجود أماكن آمنة، حيث يمكن مقابلة الآخرين الذين يعيشون وضع مشابه وحيث يمكن للمرء أن يكون كما يريد”.

Foto: Fredrik Sandberg / TT / kod 10080

ويتم إدارة مركز إيغالا شارهولمن من قبل RFSL، وهو مختصر لما يسمى بـ (بالاتحاد العام لحقوق المثليين جنسياً)، و RFSL منظمة راسخة لطالما كانت رائدة في إدارة قضايا المثليين جنسياً في السويد. وأنشأت المنظمة مركز Egalia في ستوكهولم للشباب المثليين جنسياً في عام 2007 الواقع في Danvikstull، وكان يمثل حينها أول مركز لملتقى الشباب مثليي الجنس في السويد. 

وفي شهر سبتمبر/ أيلول من العام الماضي 2019 افتتح مركز Egalia في شارهولمن.

تقول سودرستراند انه ومع بدء نشاط Egalia شارهولمن، أردنا إنشاء مكان للشباب مثليي الجنس الذين هم بحاجة إضافية للدعم ضمن سياق مجتمعاتي.

ولا يتم الإعلان عن عنوان المركز كي يشعر الشباب بالأمان التام عند الذهاب الى هناك. وإذا أراد المرء الذهاب الى هناك، فعليه أولاً الاتصال بأحد الموظفين في المركز وإجراء مكالمة معهم. 

توضح سودرستراند، قائلة، ان الشباب من المثليين وثنائيي الجنس والمتحولين جنسياً يكونون متعبين ويحملون أعباء ثقيلة عندما يصبحون بمواجهة عالم لا يتفهمهم ولا يتفهم تجاربهم. يزداد حمل تلك الأعباء للذين لديهم تجارب مع العنصرية او يعيشون في ظروف اجتماعية واقتصادية مشددة.

تمويل

وتولت منطقة ستوكهولم مسؤولية تمويل مركز Egalia في شارهولمن خلال السنة الأولى من إنشاءه، لكن إدارة المنطقة ترى ان مسؤولية تمويل المركز يجب أن تقع على عاتق بلدية ستوكهولم. وقد جرى ارسال مقترح الى لجنة المنطقة في شارهولمن، حيث يجري القائمون على المركز الآن حواراً مع إدارة المنطقة. كما ان الشباب المثليين جنسياً في شارهولمن قاموا بجمع تواقيعهم في خطوة تعبر عن مدى أهمية المركز بالنسبة لهم.

تقول سودرستراند: “نأمل الآن أن تتدخل البلدية وتتحمل مسؤولية ضمان تلبية الاحتياجات الموجودة لدى هذه الشريحة من الشباب. كما نجري محادثات مع مجلس المدينة ونأمل أن يلتزم السياسيون بما يقولون عنه إنه مهم. وهذا يعني أن يتمكنوا ويخصصوا موارد للشباب المثليين في مناطق الضواحي”.

Foto: Jessica Gow / TT / Kod 10070

مخاوف طبيعية

وتوضح سودرستراند ان الشباب قلقون جداً ومتخوفون من ان ينتهي بهم الامر في حالة من الشعور الكبير بالوحدة.

وتشرح، قائلة ان من الطبيعي ان يشعر الشباب بالقلق لأن الامر يتعلق بالمكان الذي يشعرون به بالأمان ويعبرون فيه بشجاعة وثقة عن قضاياهم.

وبالنسبة الى سودرستراند، فإن الأمر المهم هو القيام بتمويل هذا المشروع بغض النظر عن الجهة التي ستقوم بذلك، مشيرة الى ان من مصلحة المجتمع ان يوفر للشباب المثليين في الضواحي نشاطات يتمكنون من خلالها من ملئ أوقات فراغهم بأنشطة هادفة وتحسين صحتهم العقلية في الوقت نفسه. 

وتابعت، انه لا يمكن ان نجعل الأمر متروكاً الى الجهات الخاصة من أجل التبرع للأنشطة حتى نتمكن كمنظمة مجتمع مدني من بدء العمل. الطريقة الأنسب هو ان تجد البلدية طريقة لتمويل مركز Egalia في شارهولمن.

وقالت، إذا لم تتدخل البلدية وتقوم بتمويل هذا النشاط فأن من المرجح على الأغلب ان يتعرض مركز Egalia للإغلاق، الأمر الذي سيكون مأساوياً للشباب الذين يزوروننا والشباب من المثليين وثنائي الجنس والمتحولين جنسياً في شارهولمن والمنطقة المحيطة الذين يحتاجون الى مكان آمن للقاء.

Foto: Jessica Gow / TT / Kod 10070

رأي المسؤولين

لا تمول إدارة منطقة شارهولمن أي من الأنشطة الترفيهية من خلال المنح، بل تفعل ذلك من خلال شراء الأنشطة. وبدلاً من ان يكون للبلدية أنشطة ترفيهية خاصة بها مع موظفين يعملون فيها، يمكنها شراء تلك الأنشطة في المنطقة كخدمة مقدمة من جهة أخرى. وفاز في ذلك مركز Fryshuset، ولذلك يدير الآن الأنشطة الترفيهية في شارهولمن. 

وبحسب مسؤولي المنطقة، فأن الاتفاقية مع مركز Fryshuset مستمرة لمدة عامين، وبعد ذلك يمكن تمديدها أو إنهاؤها. ومن أجل أن تقوم البلدية بتمويل مركز Egalia، يجب عليهم الحصول على عقد لشراء الأنشطة الترفيهية.

تقول مديرة قسم الخدمات المدنية للبيئة الحضرية والأنشطة المفتوحة في إدارة منطقة شارهولمن سارا هيبلينغ تريغ: “هناك جزء ننظر إليه في القضية، مركز fryshuset للأنشطة الترفيهية متاح للجميع، لكننا نعلم أيضاً ان هناك تحديات خاصة امام هذه المجموعة بالذات لزيارة نفس المراكز الترفيهية مثل الآخرين”.

ووفقاً لـ تريغ، فإن إدارة منطقة شارهولمن تحقق في الوقت الحالي فيما إذا كان من الممكن شراء الأنشطة الترفيهية مع مركز Egalia.

وتقول: “نحقق في هذا الأمر الآن وأول شيء يتعين علينا القيام به هو الحصول على تصور حول هذا النشاط وفيما إذا كان له علاقة بالأنشطة الترفيهية التي لدينا اليوم. نحتاج ايضاً للنظر في كيفية عمل المناطق الأخرى فيما يتعلق بالأنشطة الترفيهية لهذه المجموعة من الشباب. الأمر المهم للغاية هو أن هناك نشاطاً ترفيهياً يمنح هذه المجموع الأمان للذهاب اليه”.

وقالت: “نبدأ الآن بالتحقق مما اشتريناه من نشاطات وما طلبناه من مركز Fryshuset والى أي مدى يتضمن الأخير ما يفعله مركز Egalia”.

وأبدت تريغ تفهمها لتوجه مركز Egalia الى البلدية، وقالت: “اتفهم توجه المركز الينا بعد قطع التمويل عنهم من قبل منطقة ستوكهولم ونتعامل مع هذه المسألة بجدية تامة. سنحتاج الى التركيز على كيفية المضي قدماً في هذه القضية قبل نهاية العام”.

قسم التحقيقات – نهريثا الخميسي