“لانا حميو” من طفلة لاجئة إلى مديرة تجارة في شركة لوريال

Views : 2243

التصنيف

الكومبس – قصص وتجارب نجاح: حين وصلتْ “لانا” إلى أحد مخيمات مراكز اللجوء في الدنمارك كان عمرها ثلاثة أعوام، وكان ذلك في العام 1996، برفقة والدتها فقط، فيما كان والدها بعيداً عنهما ينتظر الالتحاق بهما، الأمر الذي استغرق أكثر من عام ليتم ذلك.

تقول “لانا” عن تلك الفترة: كانت أجمل فترة من فترات طفولتي، رغم أني لم أكن أفهم لمَ لا يستطيع والدي اللحاق بنا! هكذا كنتُ الوحُ لكلّ طائرة في السماء ظنا منّي إن أبي على متنها.

“بدايات تعلم اللغة كانت في مركز اللاجئين”

في مركز اللاجئين مع والديَّ تعلمتُ الانجليزية من الأطفال الآخرين، وكنتُ أفهم لغة أمي الكوردية وأتحدث لغة أبي العربية، وأحفظ أغاني الأطفال بالكلدانية، التي تعلمتها أثناء إقامتنا في مدينة “عينكاوة” هاربين من “بابل” لنشاط والديَّ السياسي.

في الرابعة من عمري وفي مركز اللاجئين اشترى لي والدي أول كومبيوتر مستعمل نوع “IBM”، علمتُ لاحقا إنه جمع مبلغه من بيع السجائر بالمفرد للاجئين الآخرين، هكذا كانتْ مغامرتي الأولى بعالم الكومبيوتر لانطلق بعدها في عالم أرحب.

في السابعة من عمري امتلكت “ويب سايت” عن المجموعة الشمسية، ولدي متابعين، شغفتُ بالرسم وعالم التصميم، لتتوجه دراستي الأكاديمية له على مرحلتين: الأولى Graphic Design، والثانية. Communication Design

كنتُ الفتاة الأولى الذي تتخصص بهذا في الدنمارك، وهو ما وفّر على الشركة الأولى التي عملتُ فيها Philips أموالا ووقتا في “التصميم” قبلي كانوا يصممونها في السويد.

.. بعد عام حصلتُ على عرض عمل من قبل شركة L’Oréal في مركزهم الرئيسي لإسكندنافيا في كوبنهاگن.

ميزة التعدد الثقافي

تعتبر “لانا” نفسها منتمية إلى ثقافاتْ متعددة، وكما تسميها هي Multi Cultures، وفي هذا تضيف قائلة: انحداري من أبوين بثقافتين عربية وكوردية ومن ثم إضافة التربية والدراسة والثقافة الدنماركية، جعلني أشعر بأني مميزة، ومحظوظة بهذا التنوع الثقافي الذي أمتلكه، آمنتُ بهذا، وبالفعل، في كلّ مقابلات العمل التي خضتها كانت ورقتي الرابحة “خلفيتي الثقافية المتعددة”.

“لانا حميو” بعد عام من عملها في شركة “لوريال” تبؤات وبجدارة مركز “مديرة تجارة الكترونية”.

وفي كلمة أخيرة لها تقول: بتحرير جنون الخيال الجميل في دواخلنا سنبدع وسوف ننجح،.. أشعر بالامتنان لوالديَّ اللذينِ رسّخا فكرة انتمائي لكلّ الشعوب وللعالم الرحب، لدور أمي الكبير ودعمها وحبها لي، وكذلك رعاية أبي وتشجيعه لولوجي عالم الرسم والتصميم الساحر منذ الصغر.

قسم التحقيقات – الكومبس

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.