لا تقارن السويد بغيرها عندما يتعلق الامر بالكورونا..

Views : 650

التصنيف

الكومبس – مقالات الرأي: اعتقد أن الحوار الدائر فى بيوت كثرين ممن يقطنون السويد الآن.، والسؤال الأهم إنما هو عن مدى امكانية الثقة فى الإجراءات التى تتخذها الحكومة السويدية فى مواجهة انتشار فيروس الـ COVID-19  والمعروف بفيروس CORONA..

أولا وقبل أي شئ لابد أن نعلم أن الإجابة على الأسئلة الكثيرة المتعلقة بإجراءات التعامل مع هذا المرض إنما هي نسبية أي أنه لا توجد إجابة علمية قاطعة وصحيحة بنسبة مائة بالمائة حتى الآن.، ولكل فريق من الفرق فى أوروبا وغيرها منطلق يختلفون فيه عن المنطلق الموجود فى الدول الأخرى.، ولهذا وجب التنويه أن المقارنات بين الدول فى هذا الشأن هي مقارنات غير جائزة.، وأن الوقوع فى خطأ المقارنات يحدث من عموم السويديين وغيرهم من المقيمين على أراضيها..

السويد لا تغلق حدودها ومدارسها لأنه علميا يعتقد أن لإغلاق الحدود أضرار تفوق تركها مفتوحة (فى اللحظة الحالية).، أما فيما يتعلق بالمدارس فالأمور حاليا متروكة لمديرى المدارس فى أن يتخذوا القرار الذى يرونه مناسبا.، وتتميز السويد كدولة مؤسسات أن السياسيين لا يستطيعون أن يتدخلوا فى صراعات مع العلماء والمختصين فيها.، وبالتالى فإنه على الجميع أن يعلم أن جميع القرارات المتخذة من جانب الحكومة إنما هي قرارات مبنية على آراء العلماء والمختصين.، وإن كنت بالفعل قد نسيت نقطتى الأولى فدعنى أذكرك بها: “لا تقارن”..

دعنى أطرح لك هذه النقطة بصورة أخرى عزيزى القارئ.. هل ستظل الحدود والمدارس والجامعات مفتوحة وستظل الإجراءات المتبعة كما هي إلى الأبد؟ الإجابة هي بالقطع لا.، فالدراسات والإحصائيات مستمرة دون توقف كما تتم عمليات تقدير للموقف كل فترة ووفقا لهذه العمليات والإحصائيات قد يتم إتخاذ قرارات جديدة فى أي وقت..

إذن ما هو المطلوب من كل الموجودين فى السويد فى اللحظة الحالية؟

 أولا: الالتزام بالتعليمات والبقاء فى المنزل وعدم الخروج منه عند حدوث أية أعراض للإنفلونزا أو البرد (أو الجريب كما يطلق عليه البعض) ولو كانت الأعراض خفيفة جدا.، وهذا يسرى على الكبار والصغار.، كما أنه يجب عدم مغادرة المنزل فى اليوم التالى للإحساس بانتهاء أعراض المرض بل يجب عليك أن تستمر فى العزلة ليومين آخرين على الأقل.. كما يجب تقليل أو توقيف مخالطة كبار السن عموما لأنهم الطرف الأضعف فى معادلة انتشار المرض.، والمقصود من البقاء فى المنزل ليس فقط عدم الذهاب للعمل ولكن يقصد به أيضا عدم الخروج من المنزل تماما ولا للذهاب للأسواق حتى لا تكون سببا فى إصابة آخرين أو الإصابة من آخرين فتقليل الخروج هو مطلب يشمل الجميع.، مع العلم أن تقديراتك الشخصية من كون المرض الذى لديك لا يعنى بالضرورة أنه تقدير صحيح بل فى الأعم الأغلب قد تكون حامل للكورونا وأنت لا تعلم وسيكون شفاءك من المرض مسألة وقت وفقط.، فليس كل من يصابوا بالكورونا فى حاجة لعلاج سريرى.، ولا تنسى أن تغسل يديك جيدا بالماء والصابون فى كل وقت ممكن.

ثانيا: يجب أن نضع ثقتنا فى يد القيادة السياسية للبلاد وخصوصا أنهم يقومون بالفعل بعمل رائع فى الحفاظ على مصالحنا جميعا سواء من الناحية الصحية أو من الناحية الاقتصادية.، كما أنهم لا يتخذون قرارات إنفعالية أو سياسية وإنما تبنى قرارتهم فى معظمها على تقديرات العلماء والمختصين على كافة الأصعدة والمستويات.، كما علينا أن نحاول نتبع المعلومات الموجودة على المواقع الرسمية المختلفة.، وهذا ينقلنا للنقطة التالية..

ثالثا: يجب أن تتأكد جيدا قبل نشر أي خبر وأن تتأكد من مصدره ففى ظروف كهذه تضيع المعلومات الصحيحة فى بحر المعلومات الغير صحيحة.، ولتلعم أنك لست فى حاجة لتخزين أي من المنتجات الغذائية فلدينا فى السويد فائض كاف من المؤن فى حال حدوث الكوارث.، كما أن اختفاء بعض المنتجات الغير أساسية يجب ألا يضعنا فى حالة هلع.،  كما أن الحادث الآن من تكالب البعض على الأسواق إنما هو نتيجة لخوف إنسانى طبيعى ولكننا والحق لسنا فى حاجة إليه بالمرة.

رابعا: تذكر أنك تحيا بـالسويد مما يعنى أن القوانين تساعدك وتدعمك جيدا.، وأنك لست فى حاجة لأن تذهب لعملك أو لمدرستك عند وجود أي أعراض للمرض لديك أو لدى أي من أحبائك.، كما أن التعديلات القانونية الأخيرة جعلتك تحصل على راتب منذ صبيحة اليوم الأول من إبلاغك بمرضك أو لتواجدك فى المنزل لأعراض مرضية حال حدوث ذلك.، وأنك لست فى حاجة إلى شهادات طبية طيلة أسبوعين كاملين من أول يوم لمرضك وليس فقط أسبوع واحد كما كان الوضع قبل التعديل الأخير.، ولو أحسست التعافى استمر فى الراحة يومين آخرين قبل أن تبدأ فى مخالطة الآخرين.، وتذكر أنه على الجانب الآخر مما يعطيك القانون من حقوق أنه لديك مسئولية هي فى الأصل أخلاقية حال غيابك عن العمل أو الدراسة.، فلا تتكاسل عند تمام سلامتك بل قم بواجبك نحو المجتمع الذى تعيش فيه كما اعتدت أن تفعل.

خامسا: لا تعبث مع المرض ولا تجعله مصدرا لأن يلهو بك.، لا تخالط آخرين حال مرضك ولتتوقف عن تدخين الأركيلة بمشاركة الآخرين أو مصافحة الآخرين وتقبيلهم مع قول: “رغم وجود الكورونا”.، ولتعلم أن هذا المرض يصيب الجهاز التنفسى عند البعض بشدة ويتسبب بتلف أجزاء فيه.، وأنه لديك فرصة ذهبية وتاريخية قدرلا تعود مجددا للتوقف عن التدخين بأنواعه بداية من الآن فلتقتنص هذه الفرصة ولا تجعلها تفوتك أو تفوت تحسين صحتك وميزانيتك.

سادسا وأخيرا: لا تجعلوا أبناءكم يخالطون كبار السن فى أسركم.، ولتحاولوا أن تقللوا احتكاكاتكم عموما بكبار السن من عائلاتكم حيث قد تكونوا حاملين للمرض فتصيبوا أحبائكم من دون أن تدرون.، والمطلوب مننا جميعا التكاتف حتى تنتهى هذه الأزمة بأمر من الله.

ختاما دعونى أذكركم بألا تقارنوا السويد بغيرها ولو بدول الجوار.. فقد اعترف الدنماركيون بأن غلقهم للحدود قرار سياسي وليس مبنى على أساس علمي.، كما أن القرارات السارية فى النرويج كانت مصحوبة بانخفاض شديد لأسعار البترول وانهيارا للبورصة هناك فهي بالتأكيد فى الأصل قرارات سياسية.، فلا تقارن والسلام ختام !

عمرو الحسينى … لوليو فى 15 مارس 2020

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

6 تعليقات

الدول الاسكندنافيه، بل الاوربيه، كلها اجمعت على اغلاق المدارس و الجامعات بل والحدود؛ للحد من انتشار الفيروس و لتسهيل عميلة تتبع مصدر العدوى..
السويد اوكلت القرار لمديري المدارس ( وهم غير مختصين وليسوا علماء!!!) و هذا يخالف اتباعهم منهج علمي واضح.
وتبنوا استراتيجية مناعة القطيع: ودراسة حديثة ادعت ان الفيروس يؤثر على خصوبة المصاب ، و يحد من كفاءة عمل الرئتين بعد الشفاء….
سنرى قرارات اجتماعهم اليوم.. ونتمنى السلامه للجميع ان شاء الله

إدا كانت المغرب التي هي أقل إقتصاد من السويد وتعتمد على السياحة والفلاحة رغم سوء الموسم الفلاحي كدالك هده سنة أغلقت كل نقطها الحدودية وأغلقت المساجد والمدارس والجامعات والمقاهي والمطاعم ودور سينما والمسارح وعلقت كل الأنشطة الرياضية وكل التجمعات وأمرت مواطنيها بلإلتزام التام بتعليمات والجلوس في البيوت إلى إشعار أخر والحكومة السويدية تستهتر بأرواح مواطنيه لعدم وقوف إقتصادها الذي يعول على دافعي الضرائب من المواطنين

الى الاستاذ عمرو الحسين
الوصف في النص الثالث تكالب البعض لا يليق بك في مسيرتك المهنية من الأفضل ان تقول تدافع البعض لكي توصف نفسك جيداً.

كلام مليئ بالمغارطات والكذب وغير الواقعي لا تقارن السويد مع غيرها الوباء شمل الكل ولا يحمل جواز ولا يلتزم بقانون او حدود والكل خاسر والافضل ان تخسر بعض الكورنات على ان تخسر البشر والوضع الصحي ليس على مايرام في ظل تزايد الحالات على السويد ان تحذوا حذو دول الجوار ولا سوف يتفاقم الوضع السويد البشر في اخر سلم اهتمامات الساسة وليس سؤ ربك يستر

وماذا كان نصرف الحكومة لغرض سياسي او متضارب مع مصالحهم الشخصية.
إيران. إيطاليا. أمريكا. اليابان
جميع حكومتها تغاضت عن الكورونا لغرض ما وبعدها أعلن حالات طوارئ
تتكلم وكأن الشعب ليس قلقا اذا لماذ الحكومة تطلبهم بعدم الشراء المكثف وكانها نهاية العالم؟
السيد قادرة على جعل الطلبة يدرسون عن وبعد و هو من المفترض يكون أمرا سهلا بسبب التقنية الحديثة
ومن المعروف علميا ان الفيروس حده هو عدم المخالطة لعدم انتشارها بطريقة سريعة لا تحتمل