مخاوف من فشل الجهود لمنع تزويج القاصرات

Views : 148

التصنيف

وسيلة عثمان: “السماح للمراهقين بممارسة الجنس في سن مبكر: “تضارب صارخ للقيم الاجتماعية”

الكومبس -لقاءات: منذ إعلان الحكومة السويدية الحالية، برئاسة ستيفان لوفين، بأنها أول حكومة نسوية في العالم، (القصد حكومة تدافع عن حقوق النساء)، تناولت صحف سويدية عديدة أخبار الفعاليات والجهود غير الحكومية والحكومية الساعية إلى تشديد القوانين المتعلقة بزواج القصّر.

لكن تلك الجهود لم تأتي بالنتيجة المرجوة كما قالت وزيرة المساواة أوسا ريغنير لصحيفة “مترو” في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وتعكس خيبة ريغنير مخاوف كبيرة من فشل القانون الحالي في الحد من زواج الأطفال، وعدم تحقيقه النتائج المتوقعة منه، رغم منعه الموافقة على أي حالة استثنائية لزواج من هم دون الـ 18 عاما، معرضاً بموجبه من يجبر شخصاً على الزواج وهو دون تلك السن، بعقوبة السجن لمدة أربع سنوات. وحتى لو تم الزواج خارج البلاد فالعقوبة قائمة في السويد ويحكم عليه بالسجن سنتين.

وأفصحت ريغنير للصحيفة، أن الحكومة ستدعو منظمات تعنى بمسألة المساواة وزواج القصّر لاجتماع موسع في أوائل السنة القادمة لتناول ومناقشة مقترحات قانونية حول الحد من زواج القاصرات، ما يسمى بجرائم الشرف وأساليب إجبار النساء والفتيات وعمليات ارغامهن واخضاعهن.

مؤكدةً أنه سيتم توسيع دائرة المناقشة لتشمل طرح أفكار على مستوى العالم وليس فقط على المستوى المحلي، وسيتم البناء على أمثلة جيدة سبق وأن أثبتت ناجعتها وفعاليتها في مجتمعات شبيهة أخرى.

وسيلة بن عثمان: “الإسلام يدعو إلى احترام قوانين البلد الذي يعيش فيه الفرد”

الدعوة الحكومية لاقت ترحيباً واسعاً من أشخاص يعملون في حقل المساواة والدعم النسوي في السويد.

الناشطة النسوية وسيلة بن عثمان، التي تعمل في مجال الدفاع عن حقوق المرأة والمساواة، دعت الى انفتاح الحكومة بشكل أكبر على الثقافات والعقليات الأخرى في السويد، آملةً التواصل مع كافة شرائح المجتمع، لإيجاد ما سمته بـ “حلول وسطية “، ترضي الجميع في المسائل المتعلقة بمنع زواج القاصرات.

وعبرت الناشطة عن أسفها الكبير لـ “تساهل” بعض الأمهات في السماح لبناتهن بالزواج بعمر صغير، واعتبرت معارضة الفتاة بتزويجها هو عمل صحيح وشجاع.

وقالت: ” رأيت عينات من الأمهات في السويد اللواتي عبّرن عن ارتياحهن في تزويج فتياتهن بعمر صغير واصفات زواج بناتهن بالأمر المريح لتخلصهن من “همّهن”، كما أتى وصف الكلمة حرفياً”.

وأردفت وسيلة أنها شهدت على انتفاضة فتاة بعمر الخامسة عشر على استمرار زواجها ومشت في طريق الطلاق حتى حصلت على حريتها وهي الآن في طريق بناء مستقبلها من جديد، مؤكدة انها تشعر بالأسف لعدم قدرة فتيات كثيرات على مثل تلك الانتفاضة أمام سلطة البعض من الآباء والأمهات.

اقتراح “خفض السن القانونية للزواج الى 16”

وعن وجهة نظرها في السن القانونية المناسبة للزواج، قالت وسيلة أن الفتاة أثبتت أنها تكتسب نضجا أسرع من الرجل في المراحل العمرية الأولى بعد المراهقة، لذا تمنت على الحكومة السويدية بإعادة النظر في الحد الأدنى لسن الزواج، والقبول بخفضه إلى السادسة عشر بدلا من الثامنة عشر كسن قانوني للمرأة، مع القبول التام بتشديد الحكومة في منع الحالات الاستثنائية لعقد زواج من هم دون السن القانونية.

وحول تعليقها على السماح للفتيات في سن الثالثة عشر والرابعة عشر في السويد بإقامة علاقات جنسية كاملة على اعتبار المسألة حرية شخصية وليست ضد القانون، ما دامت لا تحوي على عقد زوجيّ ملزم، وصفت وسيلة ذلك انه “هو تضارب صارخ للقيم الاجتماعية”.

هذا ونفت وسيلة، أن يكون باستطاعة المسلمين في السويد مخالفة قوانين البلاد وتزويج بناتهن تحت السن القانوني للبلاد، “لأن الإسلام يدعو الى احترام قوانين البلد الذي يعيش فيه الفرد ولا يدعو إلى مخالفته، مضيفة أن الشريعة لا تطبق إلا في البلدان الإسلامية وليس في بلد كالسويد”.

وأضافت قائلة: “الدين الإسلامي قنّن مسألة تطبيق شرائعه وربط تطبيقها في البلدان التي تطبق الشريعة الاسلامية فقط، لذا المسلم في السويد يجب أن يطبق شرائع مجتمعه السويدي ولا يخالف تلك القوانين. وإذا القانون يمنع زواج القاصرات، فهو اذا ممنوع على المسلم ان يخالفه لان مصلحة المجتمع لها أولويتها”.

وتمنت وسيلة من الحكومة السويدية أن تولي اهتماما أكبر لتعريف المهاجرين واللاجئين الجدد على قوانين البلاد المتعلقة بزواج القصّر منعا لتفاقم المشاكل الاجتماعية مستقبلاً، وقالت في هذا الإطار:

“لقد لاحظت في السنة الأخيرة أن من بين اللاجئين عدداً من الفتيات الصغيرات تم تزويجهن بعمر صغير وحملن بطفل أو اثنين. لذا أرى أن من واجب الحكومة تعريف اللاجئين الجدد بقوانين البلاد في ما يخص هذا الأمر وليس فقط تأمين المأوى والمأكل لهم.

ديما الحلوة