مناعة “مفوضية الانتخابات العراقية” ضد عدوى الديمقراطية السويدية

الكومبس – توضيح: أرسل لنا عدد من متابعي الكومبس العراقيين، استفسارات حول أسباب عدم نشر معلومات إضافية، حول سير الانتخابات العراقية في السويد، مثل عناوين المراكز الانتخابية، والتعليمات الإضافية المتعلقة بالمشاركة بالانتخابات، وكيفية
اختيار الموظفين، وتوضيح المزيد حول الوثائق المطلوبة.

شبكة الكومبس يهمها أن توضح التالي:
نحن نعتبر أن تغطية حدث، بحجم سير الانتخابات العراقية في السويد وأوروبا، هو واجب تمليه علينا المهنية، وتفرضه قوة متابعة الجالية العراقية لنا، لكن ولأسباب غير واضحة، قام الموظفون في مكتب مفوضية الانتخابات العراقية في السويد، باستبعادنا وبالتالي غلق مصدر المعلومات عنّا. ولم يجر الاتصال بالكومبس حتى لدعوتها الى التسجيل كمراقبين إعلاميين، ولم ترسل لنا حتى تعليمات او شروط التسجيل.
نحن لا نريد ان نتهم الموظفين القائمين على مكتب ستوكهولم، أو نخمن الأسباب التي منعت التواصل مع شبكة إعلامية متابعة من قبل أكبر عدد من العراقيين في السويد وخارجها، ولكننا نعتبر هذا التصرف على الأقل بأنه يخالف التوجهات التي أقرتها مفوضية الانتخابات المركزية في بغداد، ويبين على الأقل عدم مهنية مكتب ستوكهولم.
نحن قدمنا أكثر من عرض للمساهمة في الترويج الإعلامي لسير الانتخابات في السويد، لكن العرض رسا على جهة أخرى، لم يتم الإعلان عنها، وجرى اختيار هذه الجهة، بشكل سري وغير معلن وبعيد عن الشفافية.

من حق مكتب المفوضية أن يختار المناسب من العروض، ولكن بطريقة شفافة تظهر سبب اختيار هذه الوسيلة أو تلك ومن واجبه أيضا أن يضع وسائل الإعلام المؤثرة ضمن خطته الإعلامية.

ومنذ الأيام الأولى لوصول وفد المفوضية الى ستوكهولم، جرى تواطؤ خفي بين بعض أعضاء إدارة المكتب، وبعض الأشخاص على استبعاد الكومبس من التغطية، وحجب المعلومات عنها، في ظل حملة تشهير، استخدمت فيها ذرائع متدنية، ومضحكة في نفس الوقت، من قبيل إطلاق اشاعات على أن “الكومبس جهة موالية لداعش” و “الكومبس ضد الحشد الشعبي”! مع أن الجميع يعرف حياد الكومبس وعدم تغطيتها أصلا للأخبار العربية، إلا المتعلق منها بالشأن السويدي، لكن هذه طريقة رخيصة ومستهلكة لاستبعاد الآخرين، خاصة عندما يوجد عقود ومال  (سيتم كشف كل ذلك في كتاب رسمي الى مفوضية بغداد والسفارة العراقية في ستوكهولم).

إن تعاقد المفوضية مع الجهة التي تراها مناسبة شيء، وحجب المعلومات العامة عن وسائل الإعلام وبالتالي عن العراقيين المقيمين في السويد شيء آخر تماما، يحمل في طياته الكثير من الأسئلة، فنحن لا يهمنا إبرام عقود أو الفوز بمناقصات، بقدر ما يهمنا اتمام تغطية الانتخابات العراقية في السويد، بعد أن كنا السباقين بإجراء اللقاءات ونشر المواد المتعلقة بهذا الحدث، وهذا ما قمنا بتوضيحه لأعضاء من مكتب السويد. !

فرغم اننا استضفنا مدير مكتب السويد في لقاء تلفزيوني، وقبل ذلك التقينا مدير قسم الاعلام المركزي في المفوضية ببغداد، وفتحنا قناة اتصال رسمية بالمفوضية في ستوكهولم، بهدف الحصول منهم على الأقل على اخبار ونشاطات المفوضية وإيصالها بالتالي الى متابعينا من العراقيين، إلا أننا لم نستلم من المفوضية حتى كلمة واحدة، وحتى الان تصلنا طلبات ورسائل من متابعينا يستفسرون فيها عن عناوين المراكز الانتخابية، لكن المفوضية ترفض منحنا اية معلومة.
كنا نأمل أن يعطي الموظفون المبتعثون، من قبل مفوضية الانتخابات مثالا على النزاهة خاصة انهم مؤتمنون على مراقبة وتأمين سير الانتخابات، فهل يمكن الثقة بنزاهة انتخابات، الموكلون بالحفاظ على نزاهتها فقدوا الثقة منذ بداية عملهم؟

كنا نتوقع أن تؤثر أجواء الديمقراطية السويدية على عمل موظفي مكتب مفوضية الانتخابات العراقية في السويد، ويتبعوا القوانين والتعليمات التي تبعدهم عن أي شبهات، لكن وكما يبدو فإن هؤلاء الموظفين يتمتعون بمناعة عالية لا تؤثر بهم أي أجواء أو بيئة ديمقراطية.

الكومبس

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.