منظمة الصليب الأحمر السويدية والعمل التطوعي

Flyktingar från Syrien, Afghanistan och Irak har åkt tåg i Ungern och anländer till gränsstaden Hegyeshalom. Där går de tre kilometer till gränsen mot Österrike och staden Nickelsdorf där de tar bussen mot Wien. Röda Korset bistår med bland annat vatten, mat och skor. Refugees from Syria, Afghanistan and Iraq arrive by train to the Hungarian border station Hegyeshalom, three kilometers walk to the border with Austria, to Nickelsdorf, for further transportation by bus to Vienna. Red Cross distribute food, water, clothes, shoes and other necessities/ October 2015
Views : 4501

التصنيف

الكومبس – خاص: هي إحدى مكونات الحركة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر وإحدى المنظمات الإنسانية في السويد .

تأسست بتاريخ 24 أيار/ مايو عام 1865 ، لديها ما يقارب 900 مقر للصليب الأحمر متوزعة في أرجاء السويد، وتضم أكثر من ثلاثين ألف متطوع. ولها مهام عدة حيث تقوم بمساعدة الأشخاص اللاجئين في السويد في عدة حالات مثل ( البحث عن أقاربهم، تقديم المشورة القانونية …)، كما تقدّم الدعم اللازم للأشخاص الذين تعرضوا للتعذيب أو أصيبوا بصدمات نفسية من جراء الحروب. إضافة إلى إقامة دورات تدريبية في الإسعاف الأولي، وإتاحة الفرصة لشراء البضائع المستعملة بأرخص الأسعار فلدى منظمة الصليب الأحمر السويدية الكثير من المتاجر الخاصة والمعروفة بال(second hand) والمتوزعة في جميع أنحاء السويد.

لا يقتصر عمل الصليب الأحمر السويدي على الصعيد المحلي فحسب وإنما على الصعيد الدولي كذلك، حيث يعمل بالتعاون مع جمعيات الصليب الأحمر الوطنية الأخرى، والاتحاد الدولي للصليب الأحمر والهلال الأحمر ، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، فيقوم بمساندتهم في جميع حالات الطوارئ كالكوارث الطبيعية والحروب واتخاذ التدابير الوقائية لمنع الكوارث.

العمل التطوعي في الصليب الأحمر

تعتمد منظمة الصليب الأحمر السويدية بشكل رئيسي على المتطوعين في عملها فهم يشكّلون عماد حركتها والعامل الرئيسي لنجاحها في منع المعاناة الإنسانية والتخفيف من حدتها، ويعتبر المتطوعون الركيزة الأساسية في جميع الأنشطة ناهيك عن مساعدتهم ملايين الأشخاص في أوقات الشدة. كما يقومون بمساعدة القادمين الجدد بطرق عدة فيقيمون دورات للتدرّب على اللغة السويدية كما يحاولون مساعدة التلاميذ والطلاب في واجباتهم المدرسية إضافة إلى أنشطة اجتماعية مختلفة.

يخضع المتطوعون في الصليب الأحمر لدورات تدريبية متنوعة كدورات الدّعم النفسي ودورات الإسعاف الأولي وغيرها وذلك لتزويدهم بالمعرفة وتطوير خبراتهم.

_ هل تطوعت سابقاً في إحدى المنظمات الإنسانية في بلدك؟ هل شعرت بمتعة وفاعلية العمل التطوعي عند مساعدة الآخرين؟

إليك أمثلة عن تجارب المتطوعين :

يقول محمد حجو وهو أحد القادمين الجدد إلى السويد: شعرت بملل وفراغ كبيرين عندما قدِمت إلى السويد وأنا أنتظر صدور قرار إقامتي من دائرة الهجرة لذلك قررت أن أقوم بعمل يساعدني في إفراغ الطاقة الكامنة لدي ومن منطلق أنني أستطيع فعل الكثير عوضاً عن الانتظار، سارعت مع مجموعة من الشباب الذين كانوا يعيشون معي في البيوت التابعة لدائرة الهجرة للاستعلام عن الصليب الأحمر في منطقتنا مع العلم أننا لا نتكلم السويدية لذلك حاولت في بادئ الأمر بتطوير نفسي في تكلّم الانكليزية لأستطيع التواصل مع الآخرين وبالفعل كان مركز الصليب الأحمر في ألفسبين مشرعاً أبوابه لنا بكل رحابة صدر وخاصة أن منطقتنا تحوي عدد كبيراً من اللاجئين ومن هنا بزغت فكرة وجود مبادرة لمساعدة اللاجئين.

يقول محمد: إن معرفتي بأن معظم اللاجئين عايشوا الحرب وشعوري بأنهم بحاجة للمساعدة والدّعم في بادئ الأمر، دفعني للخوض أكثر في المبادرة حيث قمنا بكثير من الأعمال كمساعدة اللاجئين في معاملاتهم وكذلك شراء بعض السترات الثقيلة لتقيهم برد الشتاء وكنّا نقوم بالانتظار مع كبار السن لفترات طويلة في المشافي ونساهم في إقامة بعض النشاطات الترفيهية لهم.

يكمل محمد حديثه فيقول: التطوع في الصليب الأحمر جعلني أشعر بمعنى الحياة وأنني أستطيع البدء من جديد  كما أنه عزز ثقتي بنفسي أكثر وبيّن لي أنني قادر أن أستغل الموارد المتاحة لأعطي معنىً مغايراً لحياة الآخرين. لقد أضاف لي خبرات جديدة من خلال الدورات التدريبية التي خضعت لها كدورات الإسعاف الأولي النّفسي وغيرها، وعلى الرغم من أنني أعمل الآن إلا أنني مازلت متطوعاً في الصليب الأحمر ومهتماً بمختلف نشاطاته.

أما عن تجربة إيمان البش وهي متطوعة أخرى في الصليب الأحمر السويدي في منطقة فوشهاغا  فتخبرنا: لم أفكر في التطوع أولا وإنما ذهبت لمركز الصليب الأحمر في منطقتي بغرض تعلّم اللغة السويدية ضمن برنامج språk stöd وكنت أشارك بمختلف النشاطات وبعد أن تعرفت على أعمال الصليب الأحمر وكيف أن الإنسانية تجلت أمامي بأسمى أشكالها قررت أن أتطوع لأكون جزءاً من هذه المنظمة الإنسانية.

تكمل إيمان فتقول: إن عملي التطوعي متنوع حيث أشارك ضمن مجموعة النساء في معالجة أمور كثيرة وخاصة أنني أتكلم العربية وأستطيع أن أتواصل مع الناطقين بالعربية من القادمين الجدد وهذا ما عزّز وجودي في المجموعة حيث كنت أترجم ذلك القلق في عيون الأمهات اللواتي قدمن حديثاً إلى السويد وأطرح الأفكار التي تناسبهن ليشعرن بالأمان والثقة بالمجتمع المحيط بهن.

حاولت مجموعتنا إتاحة الفرصة لجميع الأولاد لممارسة الألعاب الرياضية المختلفة من خلال برنامج الرياضة للأطفال كما كنا كمتطوعين نقوم بالعديد من النشاطات التي تُشعر القادمين الجدد بالراحة والطمأنينة.
تقول إيمان أصبحت أشعر أن مركز الصليب الأحمر هو بيتي الثاني وقد قدّم لي أكثر بكثير مما قدمت له حيث فتح لي الأبواب لأكتسب خبرات كثيرة وعلاقات واسعة وساعدني في تطوير لغتي السويدية وعزز ثقتي بنفسي وكشف لي بأنني قادرة أن أقدم عملاً مفيداً رغم حداثتي في السويد.

إن تجارب المتطوعين تختلف من شخص لآخر كما أنها عديدة ومتنوعة، كلٌ حسب منطقته وظروفه إلا أنّه رغم اختلاف الأماكن وتغير الظروف فباستطاعتك أن تكون فعالاً في المجتمع.

إن كنت ترغب في التطوع فما عليك إلا الدخول لهذا الرابط:

https://www.redcross.se/vart-arbete/v/volontar

وبإمكانك ملء بياناتك الشخصية في حقل ( (Bli volontär لتصبح جزءاً من أكبر حركة إنسانية في العالم أو الذهاب لأقرب مركز للصليب الأحمر في منطقتك والاستعلام هناك.

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.