الوِرَاقة والورّاقون …

Views : 217

التصنيف

من الجعبة: “الوِراقة”: هي حرفة صناعة الورَق ونسْخ الكتب، والاتِّجار بها.

وتُعتبر الوِرَاقة بمثابة دار نشر ومكتبة في الوقت الحاضر، وصاحبها يسمى الورّاق (جمعها الوَرَّاقُون)، وهو مُوَرِّقُ الكتب الذي يورِّق ويكتُبُ

وقد أُطلق اسم (الوراَّق) قديمًا على كل من اشتغل بالكتب نسخًا وتصنيفًا وتأليفًا أو توليفًا  …

وجاء في مقدمة “ابن خلدون”: (وجاءتْ صناعة الورّاقين المعانين للانتساخ والتصحيح والتجليد وسائر الأمور الكتبية، و الدواوين و اختصت بالأمصار العظيمة العمران).

كما جاء في كتاب الأنساب للسمعاني: (من أنَّها اسم لِمن يَكتب المصاحف والكتب، وقد يُقال لِمن يبيع الورق …).

كان العرب قديمًا يستخدمون الأدوات البدائية في تدوينَ نتاجاتهم الفكريَّة والأدبيَّة، مثل: جريد النخل اليابس، والجلود، وورق البُرديّ … وغيرها 

وظل ورق البُرديّ أكثر تلك الأدوات استخدامًا لديهم إلى أن عرفوا صناعة الورق بدءًا من منتصف القرن الثاني الهجري، بعد أن وصل إليهم من الصين إثر الفتوحات

وساهم استخدام الورَق في ازدِهار حركة التأليفِ والكتابة، نظرًا لسهولة تداول المخطوطات الورَقية، وخاصة في حركة التَّرجمة التي نقلت نتاج الحضارات والثَّقافات الفارسية والهندية والإغريقية، من علوم وفنون وآداب، إلى اللغة العربية.

وقد اشتُهر عدد من الورّاقين كان لهم أثرًا كبيرًا في حفظ ونقل ذلك التراث الحضاري الذي وصل إلينا مدونًا في الكتب، ومنهم:

-ياقوت الحموي شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي صاحب كتابي (معجم البلدان) و(معجم الأدباء)

-ابن النديم: أبو الفرج محمد بن اسحاق الوراق البغدادي الملقب بابن النديم صاحب كتاب (الفهرست)، وهو الكتاب الذي أرَّخ وصنَّف نِتاج العِلم والمعرفة حتى وقته.
و(الفهرست) كلمة فارسية الأصل، معناها: الكتاب الذي تُجمع فيه أسماء الكتب مرتبطة بنظام معين، أو صفحة يكتب فيها ما أشتمل عليه الكتاب من الموضوعات أو الفصول والأبواب، وقد عُرِّبتْ الكلمة بحذف التاء وصارت “الفهرس”.
ومن الوراَّقين أيضاً: 
“طاش كبرى زاده” صاحب كتاب (مفتاح السعادة)
و”حاجي خليفة” صاحب كتاب (كشف الظنون)
و”اسماعيل باشا الباباني البغدادي” صاحب كتاب (هداية العارفين) 

وغيرهم كثير

معن حيدر

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.