مهددون بالطرد من شققهم الى الشارع يتحدثون للكومبس

Views : 4118

التصنيف

الكومبس – تحقيقات: أخذت أزمة السكن في السويد منحى آخر بعد أن لجأت بعض شركات السكن إلى إخلاء الشقق من ساكنيها بعد انتهاء عقودهم، فيما رفعت شركات أخرى شكاوى قضائية لإخراج بعض العوائل وبينهم أطفال ونساء مهددون بالعيش في خيم مع بداية فصل الشتاء ريثما تحل قضيتهم.

المشكلة بدأت بعد أن فرضت الحكومة على البلديات في مختلف أنحاء السويد تحمَل أعداد من اللاجئين الذين حصلوا على إقامات، وبات يتوجب عليهم مغادرة “الكامبات” التابعة لمصلحة الهجرة لتأمين أماكن إقامة للاجئين آخرين.
البلديات استقبلت أعداداً منهم وأجبرت شركات السكن على تأمين منازل لهم، على الرغم من أزمة السكن الخانقة في السويد، حيث وافقت الشركات على سكن اللاجئين حتى انتهاء فترة الترسيخ أي لمدة عامين.

الكومبس التقت مجموعة من المتضررين يعيشون في Sundbyberg ومهددون بترك منازلهم مع عوائلهم بعد انتهاء الفترة المحددة للإقامة دون أن يجدوا البديل.

أنس مراد: “البلدية وعدتنا بتجديد العقود في حال حصولنا على عمل”

أنس مراد 28 سنة، يحمل الإقامة الدائمة ويعيش في السويد منذ 4 سنوات تقريباً، يقول أنس : “أقمت في بيت تابع للهجرة عند قدومي إلى السويد عام 2014، وعشت هناك نحو سنتين وأربعة أشهر، وبعد فترة من حصولي على الإقامة أخبرتني الهجرة أن بلدية  Sundbyberg وافقت على إعطائي سكن للعيش هناك، وعقد موظفون في البلدية معي ومع مجموعة من اللاجئين الآخرين اجتماعات أكدوا لنا فيها أن هناك إمكانية لتجديد العقد أكثر من عامين في حال حصولنا على عمل، وهذا ما سعيت له، فأنا أعمل حالياً مدرباً في نادي لكرة السلة بالمنطقة، وهذا العمل يساعدني في تحمل مبلغ الإيجار وهو 8 آلاف كرون لغرفة واحدة فقط.

يتابع أنس: ” بعد فترة دعينا لاجتماع آخر في البلدية, وأخبرونا أن علينا الخروج من منازلنا لأن العقد لعامين فقط”’ وقالوا لنا بالحرف “الحكومة أجبرتنا على استقبالكم وعليكم الآن أن تجدوا بيوتاً بأنفسكم”.

حسب أنس فإن عدد المهددين بالخروج من منازلهم كبير، وتم الاجتماع بهم مرة أخرى في أحد الصفوف بمدرسة هالونباري حيث أبدى المقيمون استياءهم من محاولة إخراجهم خاصة أن البلدية وعدت الناس بالبقاء في منازلهم في حال حصولهم على عمل, وبالفعل حصل غالبية المقيمين على فرص عمل ويلتزمون بالدفوعات الشهرية لشركة السكن.

البلدية حسبما يقول أنس رفضت أي أعذار مطالبة الجميع بمغادرة المنازل طوعاً قائلة ” نحن لن نرمي أحداً في الشارع”.

لكن منذ شهر أيلول/ سبتمبر “لم نستلم أي فواتير لدفع الإيجار وتم إبلاغنا بأننا مخالفون وأرسلت ملفاتنا إلى محامين لمتابعة الأمور القانونية في القضية التي تم رفعها ضدنا، ومع ذلك لا زلنا ندفع الإيجار بانتظام دون فواتير”.

وعلى الرغم من مطالبة البلدية وشركة السكن للمقيمين بالخروج من منازلهم لانتهاء مدة العقد إلا أن أنس أكد أن العقد الذي بحوزته لا يتضمن مدة محددة ولم يذكر فيه البقاء لعامين فقط.

 

هؤلاء يجب أن يتركوا بيوتهم

عمار سقار 37 سنة، حاصل على الإقامة الدائمة، يعيش في السويد منذ 4 سنوات ويواجه هو وزوجته وأطفاله الثلاثة خطر إخراجهم من المنزل.

أما مصعب مربية القاطن أيضاً في Sundbyberg فلم يستثنه حصوله على عمل دائم في مجال البناء، من مغادرة منزله هو وزوجته وأطفاله الثلاثة.

كما يواجه نفس المصير العراقي إسماعيل خيرو 38 سنة وعائلته التي تضم أطفالاً أيضا”.

ومن بين العوائل التي رفعت ضدها قضية لترك مكان الإقامة، عائلة عبد الله مهاوش الذي انضم إلى برنامج تدريبي في مجال التمريض متزوج ولديه 3 أطفال.

جمال العثمان سوري الجنسية يحمل الإقامة الدائمة في السويد وتبقى له 7 أشهر لانتهاء فترة تدريبه في اختصاص الكهرباء.

سهام شهدا 48 سنة سورية الجنسية لديها 3 اولاد ومقيمة في السويد منذ 3 سنوات، إضافة إلى جهاد الشيخ سوري الجنسية متزوج ولديه خمسة أطفال.

 

ماذا تقول البلديات؟

البلديات السويدية تقول إن ما قامت به قانوني تماما.

المسؤول الصحفي في بلدية سولنا راسموس ساندستين قال في تصريحات صحفية: “إن توقيع العقد جرى عندما كان أولئك الأشخاص ضمن مرحلة الترسيخ، والتي تستمر لعامين، مضيفاً ” نحتاج الى تلك الشقق لتسليمها الى أشخاص آخرين من الوافدين الجدد، وهذا العام لدينا أكثر من 200 شخصاً”.

 

ختام سليم

التعليقات

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.