موقف الليبراليين من الجدل حول اتفاقية الأمم المتحدة للأطفال

ريتا بولسون سفينسون رئيسة مجموعة حزب الليبراليين في بلدية ترولهاتن
Views : 3105

التصنيف

الكومبس – مقالات الرأي: قرأت في موقع “الكومبس” مؤخراً تقريراً حول النقاشات الجارية حاليا في السويد، بخصوص اتفاقية الأمم المتحدة حول حقوق الأطفال، وتضمينها في الدستور السويدي، وبما أنني رئيسة حزب الليبراليين في بلدية ترولهاتن، أود توضيح بعض الأمور المتعلقة بموقف حزبنا من هذه القضية.

أود التوضيح أن الحكومة السويدية اقترحت ان تصبح اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل قانوناً في السويد بحسب الدستور، وهذا الموضوع كنا نعمل عليه منذ سنوات في الحزب الليبرالي، ونرغب بذلك وسنكون سعداء إن تم هذا الشيء.

بدلاً من أن تكون اتفاقية، نحن نريد أن تكون قانوناً عن حقوق الطفل في الدستور السويدي، السويد إجمالاً تدعم العديد من الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الانسان وأكثر من ذلك، إلا أن النقاش حول هذه الاتفاقية استغرق وقتاً اطولاً لدينا، حتى تصبح قانوناً.

كليبراليين نؤيد المقترح، لأننا نشعر بانه آن الأوان أن يتم انجاز ذلك. النقاش والجدل يتركز حول بنود الاتفاقية وخاصة البند رقم 20 النقطة الثالثة، الذي يتحدث عن حقوق الطفل، وانه إذا كان أهل الطفل غير موجودين، يمكن أن يوضع لدى عائلة اخرى وهذا ما تم تسميته في هذه الفقرة كفالة في الحق الإسلام (islamisk rätt) .

موقفنا حول ذلك يتكون من نقطتين. الأولى انه مبدئيا يجب أن لا يُذكر في الدستور السويدي شيء عن الشريعة الإسلامية، لان الدستور السويدي مبني على الديانة المسيحية حتى وان لم نذكره، لكن هذا واقع لا يمكننا تغييره، وفي آخر النقطة الثالثة في البند رقم 20 يُقال ان الطفل الذي وضع عند تلك العائلة يحق لها تربيته على (الاثنية والديانة والثقافة والخلفية اللغوية) وهنا وجد الحزب الليبرالي أنه يوجد تخوف إذا صوّت على هذه الاتفاقية ان تصبح قانوناً كما هي.

هذه الجملة يمكن ان تعطينا مشكلة كبيرة في المجتمع السويدي لأنه ممكن ان يحدث بأن يوضع هؤلاء الأطفال عند عائلات تتبع الشريعة في الدين الاسلامي، وقوانين الشريعة لا تتماشى كما أعتقد مع حقوق الانسان وحقوق المرأة والتساوي بين المرأة والرجل، من أجل ذلك اقترحنا نحن الليبراليين أن ندعم بشكل طبيعي هذه الاتفاقية ان تصبح قانونا في الدستور السويدي لكن شرط تعديل النقطة الثالثة في البند رقم 20، وهذا الاقتراح سيتم اعادة التصويت عليه في شهر/ حزيران المقبل في البرلمان السويدي.

 

ريتا بولسون سفينسون

رئيسة مجموعة حزب الليبراليين في بلدية ترولهاتن

 

مقالات الرأي تعبر عن أصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.