نشرة السويد وأوروبا 04 نيسان/‬ أبريل 2019

السويدسياسة محليات

الشرطة في مالمو تستجوب 5 من مسلحي داعش العائدين

قالت الشرطة في مدينة مالمو، إنها استجوبت خمسة من مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية ( داعش)، من حاملي الجنسية السويدية، عادوا الى المدينة، بعد أن تلقت من جهاز الأمن ( سيبو) معلومات جديدة حولهم.

وذكر تقرير للراديو السويدي أن السلطات البلدية في مالمو تلقت هي الأخرى معلومات تفيد بأن أربعة من أطفال مسلحي هذا التنظيم، قد يعودون الى المدينة من مناطق الحرب، دون توضيح المزيد من المعلومات.

وبحسب الشرطة فإن الرجال الخمسة عادوا بالفعل الى السويد بعد العام 2013.

وقال مدير الشرطة في مالمو أندي روبيرتس للراديو السويدي إن الهدف من استجواب هؤلاء هو لمعرفة ما إذا كانوا يمثلون تهديداً أمنيّاً أم لا.

ورداً على سؤال من الإذاعة حول ما إذا يجب على المرء أن يشعر بالقلق من وجود الرجال الخمسة في مالمو، قال ضابط الشرطة: لا لا أعتقد ذلك.

المصدر: الكومبس

الحكومة السويدية تقدم مشروع قانون جديد يُجّرم من “يبيع” أو “يشتري” عقود الإيجار بالأسود

 من المتوقع أن تقترح الحكومة السويدية اليوم الخميس، مشروع قانون جديد، يُجّرم الأشخاص الذين يدفعون أموالاً بـ “الأسود” لشراء عقود الإيجار، وينص على عقوبات جنائية بحقهم تصل الى السجن.

وقال وزير العدل مورغان يوهانسون، في تصريحات صحفية صباح اليوم، إن مشروع القانون الجديد هو إشارة واضحة وقوية من الحكومة والمجتمع السويدي لمعاقبة ورفض هذا السلوك.

وأضاف الوزير “أننا نعلم أن بيع وشراء عقود الإيجار تتم بالأسود في العديد من الأماكن، لذلك سيتم معاقبة كل من يقوم بذلك، سواء من يبيع هذه العقود أو يشتريها.

وينص مقترح القانون الجديد، فرض عقوبات بحق الأشخاص الذين يشترون هذه العقود تتراوح بين الغرامة والسجن لمدة أقصاها عامين.

كذلك سيجري تشديد العقوبات السابقة ضد الأشخاص الذين يُدانون ببيع هذه العقود.

وكشف يوهانسون ان مشروع القانون سيجري تمريره في البرلمان لأن الحكومة أجرت مفاوضات مع الليبراليين والوسط وحصلت على الدعم منهما.

وكانت العديد من الجمعيات والمؤسسات السويدية المتخصصة بالعقارات، دعت خلال العامين الماضيين الى إجراء تغييرات ومعاقبة الأشخاص الذين يقومون التأجير بشكل غير قانوني، أو ما بات يُطلق عليه “الإيجار بالأسود”.

وفي الوقت الحالي يُجرم الأشخاص الذين يقومون ببيع عقود “الإيجار بالأسود”، في حين لا يتم محاسبة من يقوم بشراء هذه العقود، إلا أن مؤسسة مالكي العقارات وجمعية المستأجرين وشركة الإسكان السويدية العامة، Sabo  حثّت الحكومة على إجراء تغييرات في ذلك، بالشكل الذي يتم فيه معاقبة البائعين والمشترين في تلك العقود على حد سواء.

المصدر: الكومبس

موسم “ثقيل” للمصابين بحساسية الربيع هذا العام

بدأ موسم حساسية حبوب الطلع أو ما يطلق عليه بحساسية الربيع في السويد باكراً العام الحالي 2019.

وبحسب تقرير للتلفزيون السويدي SVT اليوم الخميس، فإن كل المؤشرات تقول إن موسم العام الحالي سوف يكون “ثقيلاً” على المصابين بهذه الحساسية.

وقالت الباحثة في مجال الحساسية بجامعة يوتوبوري أسلوغ دالي إن أخبار موسم حبوب الطلع ليست سيئة فقط للناس المصابين بها وانما للأشجار أيضا.

وكانت السلطات الصحية في السويد قد أعلنت حلول موسم الحساسية هذا العام باكراً حتى عندما كان الطقس لا يزال شتويّاً.

وتفتحت أزهار أشجار البندق في مناطق مقاطعات سكونه، أولاند وغوتلاند في وقت مبكر العام الجاري. وهناك خطر من ارتفاع مستويات حبوب لقاح أزهار أشجار البندق في غوتلاند وجنوب شرق سفيالاند وعلى طول الساحل الجنوبي، بالإضافة الى ارتفاع خطر مستويات حبوب اللقاح من أشجار النوس.

ومن العلامات الأخرى على أن موسم حبوب الطلع قد بدأ في السويد، هو إحصائيات مبيعات صيدلية Apoteket AB، حيث ارتفعت مبيعات أدوية الحساسية في هذه الفترة مقارنة بالعام الماضي.

المصدر: الكومبس

السويد: أرقام قياسية في تجارة الكوكايين

ذكرت إحصاءات رسمية جديدة أن كل خامس شخص أدين بتعاطي المخدرات في السويد العام الماضي 2018، تبيّن انه قد استخدم الكوكايين، وهو رقم قياسي بحسب العديد من وسائل الإعلام السويدية.

ووفق مصلحة الأدوية السويدية فإن هذه الأرقام هي أكثر بأربع مرات قياساً بالأرقام التي صدرت قبل سبع سنوات.

في السياق ذاته، زادت عمليات الشرطة والجمارك ضد التجارة بهذا النوع الخطير من المخدرات.

ففي العام الماضي، شنّت الشرطة حوالي 3700 غارة على عصابات التجارة بالمخدرات، أي ما يقارب أربعة أضعاف ما قامت به في العام 2012.

أما الجمارك فباتت الآن تضبط الكوكايين بمعدل يبلغ ما بين 250 الى 350 مرة في السنة، فيما كان المعدل 100 حالة في العام 2012.

المصدر: الكومبس

تضاعف عدد البلاغات ضد مدارس تعليم السياقة بـ “الأسود”

ازداد عدد البلاغات ضد مدارس تعليم سياقة السيارات بـ “الأسود” خلال السنوات القليلة الماضية، بحسب مصلحة المرور السويدية.

وقال تقرير للراديو السويدي صباح اليوم الخميس، إن عقوبة من يُدان بذلك هي فرض غرامات على تلك المدارس والطلاب أيضا في حال تم اكتشاف أمرهم.

وكشف التقرير أن عدد البلاغات التي وصلت الى مصلحة المرور ضد هذه المدارس، قد تضاعف.

ويُقصد بمدارس السياقة “السوداء” تلك المدارس التي لا يوجد لها ترخيص بالعمل من مصلحة المرور، والطلاب الذين يتلقون فيها دروس في تعلم السياقة لا يكون لديهم أيضا تصريح من المصلحة، كما لا يتم تسجيل عائدات المدرسة وكشفها لمصلحة الضرائب.

وبحسب مصلحة المرور فإن البلاغات ضد هذه المدارس ازدادت بشكل كبير اعتباراً من العام 2015.

وقالت المصلحة إن عدد البلاغات التي وصلتها خلال الفترة من العام 2011 الى 2014 كان 13 بلاغاً فقط، لكن العدد وصل الى 80 خلال الفترة من العام 2015 الى 2018.

ونقل التقرير عن المدعي العام الرئيسي في الهيئة السويدية للجريمة الاقتصادية ستيفان لوندبيري قوله إن مقدار العقوبة هي سبب المشكلة برأيه، وذلك لأن أعلى غرامة يتم فرضها في الوقت الحالي هي 2000 كرون فقط على من يخالف ذلك.

المصدر: الكومبس

أوروباسياسة محليات

الاتحاد الأوروبي لن يفرض تأشيرة على البريطانيين بعد بريكسيت

توصل البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي الأربعاء إلى تسوية تقضي بإعفاء البريطانيين الذين يزورون دول الاتحاد لفترة وجيزة بعد بريكسيت، من تأشيرات السفر. وما زال يتعين تأكيد هذا الإجراء عبر التصويت في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي والمجلس.

لن يحتاج البريطانيون الذين يزورون الاتحاد الأوروبي بعد بريكسيت وحتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق، إلى تأشيرات من أجل السفر بعد أن توصل البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي الأربعاء إلى تسوية.

وأعلنت المؤسستان في بيان أن هذا الإعفاء سيسري شرط المعاملة بالمثل من جانب السلطات البريطانية، وسيكون مطبقا في جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (باستثناء إيرلندا التي لديها ترتيبات ثنائية خاصة مع بريطانيا) والبلدان المرتبطة بفضاء شنغن (إيسلندا وليشتنشتاين والنرويج وسويسرا).

وهذا الإجراء محل اتفاق مبدئي ما زال يتعين تأكيده عبر التصويت في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي والمجلس (أي الهيئة التي تضم الدول الأعضاء).

وشهدت المفاوضات بين الأوروبيين حول هذه المسألة الحساسة لملايين السياح البريطانيين الذين يعبرون المانش جدلا بسبب إضافة الدول الأعضاء إشارة إلى جبل طارق بوصفه “مستعمرة بريطانية”.

وتسببت هذه الإشارة في خلاف منذ فترة طويلة بين إسبانيا وبريطانيا حول جبل طارق الذي تبلغ مساحته 6.8 كيلومترات مربعة وتنازلت عنه مدريد في 1713 لبريطانيا، لكن إسبانيا تؤكد سيادتها عليه.

وقالت مصادر دبلوماسية لوكالة الأنباء الفرنسية إن مقرر اللجنة التي تدقق في نص البرلمان الأوروبي، البريطاني كلود موراييس، الذي رفض قبول الفقرة المثيرة للجدل بشأن جبل طارق، قد استبدل الاثنين إثر ضغوط من الدول الأعضاء.

وصرح النائب الأوروبي الاشتراكي الديمقراطي سيرغي ستانيشيف الذي حل محل موراييس “ليس سرا أن المفاوضات توقفت بسبب قضية جبل طارق، ولكن في النهاية تحمل البرلمان مسؤولياته ووضع مصالح المواطنين في الدرجة الأولى”.

وأبقيت الإشارة في نص التسوية، مع تشديد ستانيشيف على ضرورة الإسراع في تمرير القانون مع اقتراب تاريخ 12 أبريل/نيسان، الموعد الجديد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وسيطرح النص للتصويت في البرلمان الخميس. وأورد البرلمان في بيان “يجب إقرار النص ونشره في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي بحلول 12 أبريل/نيسان، إذا خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبي دون اتفاق في هذا الموعد”.

المصدر: الكومبس

عربي عالمي سياسة محليات

توجيه 50 تهمة بالقتل للمشتبه بارتكابه مجزرة مسجدي نيوزيلندا

تم توجيه 50 تهمة بالقتل و39 تهمة بالشروع في القتل ضد الأسترالي برنتون تارنت (28 عاما) على خلفية وقوع مجزرة استهدف بها المصلين في مسجدي لينوود والنور بمدينة كرايستشيرش في نيوزيلندا يوم 15 آذار/ مارس، حسبما أعلنت الشرطة النيوزيلندية في بيان اليوم الخميس (الرابع من أبريل/ نيسان 2019).

ولم تؤكد الشرطة ما إذا كان سيواجه أي تهم تتعلق بالإرهاب. لكنها قالت إن تهما أخرى “ما زالت قيد البحث”، مضيفة أنه لن يتم الإدلاء بمزيد من التعليقات نظرا لأن القضية منظورة أمام القضاء.

ومن المقرر أن يمثل تارنت، الذي أعلن تأييده لأيديولوجية تفوّق البيض، غداً الجمعة في جلسة استماع بالمحكمة العليا في كرايستشيرش عبر تقنية الفيديو من أوكلاند، حيث يتم احتجازه في السجن الوحيد المحاط بتدابير أمنية مشددة في نيوزيلندا.

ورفض قاضي المحكمة العليا كاميرون ماندر الطلبات المقدمة من وسائل الإعلام الوطنية والدولية للتصوير للتلفيزيوني أو التقاط صور أو تسجيل وقائع الجلسة غدا الجمعة. وفي دقيقة تم بثها قبل الجلسة، قال القاضي إن المتهم ليس مطالبا بتقديم دفاعه في الجلسة، لكن سيتعين عليه توضيح موقفه من التمثيل القانوني.

وهناك مخاوف من استغلال محاكمته كمنصة لإعلان معتقداته حول تفوق الجنس الأبيض، بطريقة مماثلة لأندرس بريفيك، الإرهابي اليميني النرويجي الذي قتل 77 شخصا في عام 2011 .

وكشفت إدارة السجون في نيوزيلندا الشهر الماضي أن تارنت فُصِل عن سجناء آخرين ويمكن مراقبته بشكل متواصل إما مباشرة من جانب موظفي السجن او عبر كاميرات. وقالت إنه محروم من الراديو والتلفزيون والصحف والزوار.

وذكرت وسائل إعلام محلية إنه في حال الإدانة سيواجه حكما بالسجن الانفرادي لمدة طويلة لتجنب استهدافه من جانب السجناء وغالبيتهم من أصل بولينيزي بسبب آراءه المنادية بتفوق العرق الأبيض.

المصدر‫:‬ دويتشه فيله

على خلاف التوقعات.. محكمة سعودية لم تفرج مؤقتا عن ناشطات

انتهت الأربعاء (الثالث من نيسان/أبريل 2019) الجلسة الثالثة من محاكمة ناشطات سعوديات معتقلات منذ أكثر من عام بدون صدور أي أوامر بإفراج مؤقت جديد، بحسب حقوقيين، بعد نحو أسبوع من الإفراج المؤقت عن ثلاث منهن.

وتحاكم 11 ناشطة سعودية أمام المحكمة الجزائية في الرياض بعدما تم اعتقالهن في أيار/مايو العام الماضي في إطار حملة أمنية واسعة استهدفت ناشطين قبل شهر من رفع الحظر المفروض على النساء في المملكة. وتردد أن بعضهن تعرضن للتعذيب والإساءة الجنسية خلال التحقيق معهن‪.‬

وكتبت منظمة معتقلي الرأي السعودية في تغريدة على موقع تويتر الأربعاء “انتهاء جلسة المحاكمة الثالثة للناشطات الحقوقيات قبل قليل من دون صدور أية أوامر إفراج مؤقت جديدة للمعتقلات”. وأضافت المنظمة أنه تم تحديد الجلسة المقبلة في 17 نيسان/أبريل الجاري. ومنع الصحافيون والدبلوماسيون من حضور جلسة المحكمة‪.‬

ولم يصدر أي تعليق فوري من المحكمة في الرياض، ولكن عددا من النشطاء ومتابعي القضية أكدوا هذه الأنباء‪.

‬وكانت السلطات السعودية أفرجت مؤقتا الأسبوع الماضي عن ثلاث من الناشطات هن المدونة إيمان النفجان والأستاذة الجامعية المتقاعدة عزيزة اليوسف والأكاديمية رقية المحارب‪.‬ وخلال جلسة الأسبوع الماضي وهي الثانية، ردّت 11 امرأة على اتّهامات موجّهة إليهن، تقول منظمات حقوقية إنها تشمل الاتصال مع وسائل إعلام أجنبية ومنظمات حقوقية‪.‬

وقال شقيق وشقيقة الناشطة الحقوقية البارزة لجين الهذلول، أنهما يتعرضان لضغوط من أشخاص قالوا إنهم مقربون من السلطات السعودية للبقاء صامتين حول طريقة معاملة شقيقتهما ‪.‬والهذلول (29 عاما) اعتقلت لأكثر من 70 يوما عام 2014 إثر محاولتها قيادة سيارتها من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى السعودية‪.‬

وقبيل الإفراج المشروط عن ثلاث معتقلات الأسبوع الماضي، قالت مصادر مطلعة على المحاكمة أنهن أجبرن مع كفلائهن على توقيع تعهدات بعدم الحديث إلى وسائل الإعلام. والناشطات متهمات بـ”النشاط المنسّق لتقويض الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي للمملكة”، وفق ما قال المدعي العام بداية الشهر. ووصفهن الإعلام الرسمي سابقا بأنهن “خائنات” و”عميلات سفارات‪”.‬

غير أن منظمات حقوقية اطلعت على لائحة الاتهامات قالت إنها لا تذكر التواصل مع جواسيس أجانب أو عملاء لأنظمة استخبارات خارجية‪.‬

المصدر: دويتشه فيله

تقارير

سبعون عاما على حلف شمال الأطلسي: تحالف في أزمة

قبل سبعة عقود أسست 12 دولة من أوروبا وأمريكا الشمالية حلف شمال الأطلسي. واليوم يثير الرئيس ترامب قبل أي زعيم آخر الشكوك حول ما إذا كان أحد أنجح التحالفات العسكرية في التاريخ قادرا على البقاء في المستقبل.

‫    ‬

نشأ حلف شمال الأطلسي/ الناتو من أجل “إبقاء الروس في الخارج والأمريكان في الداخل والألمان تحت السيطرة”. هذا ما قاله الأمين العام الأول للحلف، هاستينغس إسماي مرة في إحدى الجلسات. وقد أثار بذلك وجهة نظر سائدة آنذاك ومفادها أن الحرب العالمية الثانية التي بدأتها ألمانيا انتهت قبل إنشائه بسنوات قليلة.  وكان الاتحاد السوفياتي يراقب النصف الشرقي لأوروبا بما في ذلك الجزء الشرقي من ألمانيا، أما الأمريكيون فكانوا يفكرون في ترك أوروبا مجددا لوحدها ومن تم أن تكون عرضة لتأثير سوفياتي كبير‪.‬

غير أن ألمانيا لم تبق طويلا تحت السيطرة، في كل الأحوال ليس الشطر الغربي، فجمهورية ألمانيا الاتحادية اكتسبت سريعا الكثير من الثقة أهلتها للدخول في عضوية حلف شمال الأطلسي عام 1955، فيما التحقت ألمانيا الديمقراطية بحلف وارسو الذي يسيطر عليه الاتحاد السوفياتي‪.‬

بقيت الحرب الباردة بتوازنها في قوة الردع قائمة طوال نحو 40 عاما. كان الوضع في ظلها متوترا، غير أن الاستقرار النسبي بقي سائدا. وعلى خلفية مفاوضات نزع السلاح مع الاتحاد السوفياتي عام 1988 كان مهما بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغن القول بأن واشنطن تراعي دوما مصالح الأوروبيين: ” في المقام الأول يبقى بالنسبة إلي الحفاظ على شراكة قوية وصحية بين أمريكا الشمالية وأوروبا. ولن نتخلى أبدا عن مصالح هذه الشراكة لصالح اتفاقية مع الاتحاد السوفياتي‪”.‬

وفي عامي 1989/90 تغير الوضع بشكل راديكالي. الشيوعية انهارت ومعها الاتحاد السوفياتي. ووافقت القوى المنتصرة في الحرب العالمية الثانية على إعادة توحيد ألمانيا كعضو في حلف شمال الأطلسي. هذا التحول الأوروبي الكبير كان يعني أيضا أن تنضم في غضون سنوات قليلة غالبية دول حلف وارسو السابقة مثل بولندا ورومانيا أو دول البلطيق لحلف شمال الأطلسي‪.‬

في هذه الأثناء عاد وضع مشابه للحرب الباردة إلى الواجهة. فروسيا تقول بأنها تشعر بأنها مهددة بسبب توسيع الحلف إلى الشرق وهي تتسلح لمواجهة ذلك. وهذا يعرقل توسيعا إضافيا للحلف. فجورجيا وأوكرانيا لا يمكن لهما حاليا إلا الأمل القليل في الانضمام إليه، لأن حلف شمال الأطلسي لا يرغب في التسبب بنزاعات جديدة‪.‬

ويواجه الحلف على أرض الواقع ما يكفي من النزاعات، إذ أنه يتدخل منذ التسعينات بشكل متزايد خارج مجال التحالف في مناطق الأزمات. وفي ألمانيا بتاريخها النازي أدى ذلك في البداية إلى نشوب جدل قوي، في هذه الأثناء تشارك القوات الألمانية في سلسلة من التدخلات في الخارج كما هو عليه الحال مثلا في البلقان وأفغانستان‪.‬

مرة واحدة في تاريخه الممتد طوال سبعين سنة أعلن الحلف الأطلسي حالة التضامن التي يهب فيها جميع الأعضاء للدفاع الجماعي عن عضو يتعرض لهجوم. وكان ذلك بعد الاعتداءات الإرهابية في 11 سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة الأمريكية. لكن جدلا قويا احتدم حول العواقب الأمر الذي قسًم حلف شمال الأطلسي لسنوات‪.‬

منذ ترامب تغير كل شيء

منذ تولي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منصب الرئاسة قبل عامين يواجه حلف شمال الأطلسي الضغوط مجددا. ترامب أثار الشكوك حول جدوى حلف شمال الأطلسي والالتزام الجماعي بالدفاع. في 2018 تساءل لماذا يتوجب على الولايات المتحدة الأمريكية الدفاع عن دولة عضو صغيرة مثل الجبل الأسود والمخاطرة بنشوب “حرب عالمية ثالثة”. كما أنه هدد بأن الحماية الأمريكية لن تكون إلا لأولئك الذين يدفعون ما يكفي من المال. واتهم ترامب لاسيما ألمانيا بإنفاق القليل من أجل دفاعها. وخلال قمة حلف شمال الأطلسي الأخيرة في عام 2018 خفف ترامب من حدة أسلوبه، لكنه ظل متمسكا بشكواه التي تفيد بأنه يتم استغلال الولايات المتحدة الأمريكية إذ قال: ” نحن ندفع الكثير في ميزانية حلف شمال ألأطلسي. الحلف الأطلسي هام جدا، لكنه يساعد أكثر أوروبا عوض ضمان المساعدة لنا‪”.‬

وردًت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل خلال القمة نفسها بأن ألمانيا ممتنة بالكثير لحلف شمال الأطلسي مضيفة: “لكن ألمانيا تقوم بالكثير لصالح الحلف. نحن ثاني أكبر المشاركين في عداد الوحدات العسكرية. كما نضع الجزء الأكبر من قدراتنا العسكرية في خدمة حلف شمال الأطلسي. ونحن ملتزمون إلى يومنا هذا بقوة في أفغانستان، وندافع بذلك عن مصالح الولايات المتحدة الأمريكية‪”.‬

تحالف “مضطرب‪”‬

تحدد الهدف الرسمي لحلف شمال الأطلسي بعد لقاء قمة في 2014 في زيادة نفقات الدفاع حتى 2024 “في اتجاه” أن تشكل 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وفي الوقت الذي أنفقت فيه الولايات المتحدة الأمريكية في 2018 ما يعادل 3.39 في المائة من ناتجها الإجمالي، فإن القليل من الأعضاء الأوروبيين في الحلف وصلوا خلال السنة الماضية إلى هدف 2 في المائة، وصرفت ألمانيا فقط 1.23 في المائة. وحتى في مخطط الميزانية الألمانية الأخير لن يتحقق ذلك الهدف. ووعدت ميركل حتى 2024 بالوصول إلى 1.5 في المائة، وترامب يطالب “على الأقل” باثنين. غير أن الحزب الاشتراكي الديمقراطي المشارك في التحالف الحكومي في برلين يضغط على الفرامل عندما يتعلق الأمر بنفقات الدفاع. والخلاف يستمر. إلا أن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي يبقى متفائلا، ويشدد على أن أعضاء الحلف تجاوزوا دوما خلافاتهم في الرأي، واتفقوا في النهاية على أن أمريكا الشمالية وأوروبا توفران الأمن من خلال التضامن‪.‬

المصدر: دويتشه فيله

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.