نشرة السويد وأوروبا 06 أيار/ مايو 2019

خارطة سياسية جديدة في مناظرة قادة الأحزاب البرلمانية السويدية

أظهرت المناظرة السياسية بين قادة الأحزاب البرلمانية السويدية مساء أمس الأحد والتي جرت على شاشة التلفزيون السويدي، أظهرت الخارطة السياسية الجديدة في السويد.

فلأول مرة وقف الليبراليون وحزب الوسط مع حزبي الحكومة الاشتراكي الديمقراطي والبيئة ضد المحافظين والمسيحيين الديمقراطيين، في النقاشات التي جرت حول مختلف القضايا، خصوصا حول الهجرة والأمن والاندماج والعمل والضرائب والتعليم.

وقال رئيس الوزراء ستيفان لوفين: ” لقد أصبح المشهد السياسي السويدي يتسم بحركة جديدة مختلفة عن السابق، وذلك بفعل اتفاق الأطراف الأربعة على اتفاقية يناير”.

من جهته، هدد زعيم حزب اليسار السويدي يوناس خوستيدت بإسقاط الحكومة في حال أقرت تعديلات مثيرة للجدل في قانون العمل.

ورغم أن أحزاب المحافظين والديمقراطي المسيحي وسفاريا ديموكراتنا منفتحة على اسقاط الحكومة بالتعاون مع حزب اليسار، إلا أن رئيس سفاريا ديموكراتنا جيمي أوكيسون أبدى شكوكاً قوية في نية اليسار اسقاط الحكومة، وقال: ” إن هذه التهديدات ليست سوى جعجعة فارغة فهم لن يحاولوا حتى فعل ذلك”.

أما حزب البيئة فقد هاجم على لسان المتحدثة باسمه إيزابيلا لوفين المحافظين والديمقراطيين المسيحيين واتهمتهم بعدم وجود سياسة حقيقية تجاه قضايا المناخ والبيئة في برامجهم.

المصدر: الكومبس

انخفاض نسبة جرائم سرقة المنازل في السويد

 انخفضت نسبة جرائم سرقة المنازل في السويد خلال السنوات الماضية، بحسب أرقام رسمية، وهو ما يُشكل دحضاً للمعلومات المغلوطة والمغرضة التي تنشرها جماعات اليمين المتطرف، التي تتهم المهاجرين بارتكاب هذه الجرائم.

وبحسب تقرير للراديو السويدي فإن نسبة جرائم سرقة المنازل انخفضت بنسبة 45 بالمئة بعد العام 2015، في منطقة الشرطة الجنوبية.

وفي العام الماضي 2018، تم الإبلاغ عن 3222 سرقة في المنطقة الجنوبية، وهو رقم أقل بنسبة 24 في المئة من العام 2017، وبنسبة 45 بالمئة مقارنة بعام 2015.

ووفقاً لتوماس هاكنسون من إدارة عمليات الشرطة الوطنية NOA فإن تعاون الجيران في منع السرقة يُعد سبباً رئيسيّاً في هذا الانخفاض.

كما أن تحسين وضع أنظمة التحذير الأمني والإنارة وفحص الحمض النووي هي أسباب أخرى ساهمت في انخفاض نسبة جرائم سرقة المنازل.

وبحسب الشرطة فإن الذهب والمجوهرات والمبالغ النقدية هي الهدف الرئيسي للسراق.

المصدر: الكومبس

إطلاق نار في Hisingen والشرطة تبحث عن الجاني

 تبحث الشرطة في مدينة يوتبوري عن مشتبه به يقف وراء عملية إطلاق نار جرت في هيسنيين Hisingen مساء يوم أمس، دون أن تتسبب بإصابة أي شخص.

وتلقت الشرطة عند الساعة 5:30 من مساء الأحد، بلاغاً بإطلاق نار، في أحد شوارع هيسينين حيث خرج شخص ملثم من سيارة، وأطلق النار تجاه شخص آخر، دون أن يتمكن من إصابته قبل أن يفر مسرعاً بسيارته ويتوارى عن الأنظار.

وأدى الحادث إلى بعض الأضرار المادية بسيارة أخرى وشقة مجاورة جراء الرصاصات، التي تم إطلاقها.

وباشرت الشرطة تحقيقاتها وعمليات البحث عن الجاني.

المصدر: الكومبس

مصلحة المرور تُحذر من “خطر” سيارات الكرفان

دعت مصلحة المرور السويدية الشركات المصنعة لسيارات “الكرفان” الى مراجعة شروط السلامة في تصنيع هذا النوع من السيارات، وذلك بعد سلسلة حوادث مميتة تسببت بها.

وسيارات “الكرفان” هي سيارات على شكل منزل صغير متنقل تُستخدم في السفر والتخييم في مناطق مخصصة لها تكون عادة قرب البحيرات والغابات.

وتقول مصلحة المرور إن الاختبارات التي قامت بها أظهرت ان تصادم هذه السيارات أثناء قيادتها بسرعة يؤدي الى أضرار مادية كبيرة ومدمرة، والتسبب في حوادث مميتة، حيث تتطاير أجزائها وتشكل خطورة على السيارات القريبة منها.

ووفق المصلحة فإن عدد السيارات من هذا النوع ازداد بشكل كبير في الشوارع السويدية خلال السنوات القليلة الماضية ووصل الى نحو 100 ألف سيارة.

ودعت المصلحة سائقي السيارات الى توخي الحذر والقيادة بسرعة قانونية واختيار الطرق المناسبة للمرور فيها.

المصدر: الكومبس

تقرير: السفن بين الموانئ السويدية تسبب تلوثاً للهواء أكثر من رحلات الطيران الداخلية

كشف تقرير لمركز الأرصاد الجوية  SMHI أن نسبة تلوث الهواء الناجم عن انبعاثات غازات سفن الشحن بين الموانئ السويدية، هي أكبر من تلك التي تسببها رحلات الطيران الداخلية، كما أوضح التقرير في الوقت نفسه، أن انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، هي أكبر بكثير من الإحصائيات الرسمية، التي كانت أشارت في وقت سابق إلى، أن انبعاثات الغاز انخفضت بشكل مطرد في السنوات الأخيرة.  

وقال فريدريك ويندمارك، خبير بيئة الهواء في SMHI ،  “إننا نرى استهلاكًا مرتفعًا للوقود من الشحن المحلي مقارنة بما كنا نعتقده في السابق”

وتظهر أحدث الأرقام القابلة للمقارنة، أنه اعتبارًا من عام 2016، فإن الغازات الناجمة عن سفن الشحن المحلي باستخدام طرق الحساب المنهجية القديمة قد وصلت إلى 342،000 طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون (وهي الغازات التي تساهم في ظاهرة الاحتباس الحراري)، لكن مع تحديث طريقة الحساب الجديدة، فإن تلك الانبعاثات بلغت 662،000 طن، وتمثل حركة مرور السفن التجارية منها ما يصل إلى 488000 طن والباقي يأتي من القوارب الترفيهية.

وحسب هذه الأرقام فقد شكلت الرحلات الجوية الداخلية 554،000 طن في عام 2016، وفقًا لأرقام وكالة حماية البيئة السويدية.

المصدر: الكومبس

أوقات انتظار طويلة قبل الحصول على الهوية السويدية لمزاولة مهنة التمريض

تعاني المستشفيات السويدية من نقص كبير في عدد الممرضات والممرضين، ولسد الفراغ في هذا المجال، يحاول العديد من القادمين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، اجتياز امتحانات الحصول على شهادة التمريض والدخول الى سوق العمل.

لكن أوقات الانتظار للحصول على بطاقة الهوية السويدية لمزاولة المهنة، طويلة جداً، وعلى الشخص الانتظار لمدة عام واحد لإجراء اختبار المعرفة النظرية الأول المطلوب، وأكثر من نصف عام للاختبار العملي الثاني.

يتألف اختبار المعرفة للممرضين والممرضات الحاصلين على شهادة أجنبية من اختبارين فرعيين، جزء نظري وآخر عملي. بعد ذلك يُلزم الشخص بالتدريب لمدة ثلاثة أشهر قبل الحصول على بطاقة هوية سويدية.

جدير ذكره أن السويد تعاني في أشهر الصيف خصوصا من نقص حاد في عدد الممرضات والممرضين.

وكانت دراسة أعدها مكتب الإحصاء المركزي SCB قبل عدة سنوات أظهرت أن قطاع الرعاية الطبية في السويد سيواجه نقصاً حاداً جداً وغير مسبوق في غضون السنوات المقبلة.

وبين التقرير أن مشكلة النقص لا تقتصر فقط على أشهر الصيف وفترة الإجازات، وإنما ستصبح مشكلة دائمة على مدار العام كله خلال الأعوام المقبلة، وبالتالي هناك خطر من استمرار النقص في عدد الممرضين والتي يمكن أن تزداد سوءاً في المستقبل.

وبحسب التقرير فإن أسباب نقص الممرضين الأخصائيين يعود إلى نمو القطاع الصحي في ظل زيادة عدد السكان وارتفاع نسبة كبار السن في المجتمع، بالإضافة إلى وجود مؤشرات تفيد بان حوالي نصف الممرضات المتخصصات اللواتي يعملن حالياً في مجال الرعاية الصحية سوف يتقاعدن عن العمل في غضون 10 سنوات.

المصدر: الكومبس

مقترحات مثيرة للجدل في مؤتمر حزب البيئة السويدي

يناقش مؤتمر حزب البيئة السويدي، الذي تبدأ أعماله في عطلة نهاية الأسبوع الجاري، العديد من المقترحات المثيرة للجدل، والتي تقدمت بها لجان فرعية في الحزب، إضافة الى العديد من أعضائه وكوادره.

ومن بين المقترحات التي قدمها السياسي “البلدي” في الحزب Per Öberg هي الدعوة لتبني الحزب مقترح تشريع قانون جديد في السويد، يدعو الى حظر ممارسة الجنس الجماعي، للأشخاص الذين هم أقل من 18 عاماً.

لكن المجلس القيادي في الحزب كان رفض هذا المقترح سابقاً، وذلك “لأن الدولة يجب أن لا تتدخل في كيفية ممارسة الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 15 عاماً في طريقة ممارستهم للجنس”، كما رأت قيادة الحزب.

ومن بين المقترحات الأخرى التي سوف يناقشها المؤتمر، السماح ببيع الحشيشة بشكل جزئي، وإلغاء ما يسمى بالأيام الحمراء للعطل وإعطاء الناس 10 أيام عطلة يقررونها هم بأنفسهم، وحظر الرحلات الجوية الداخلية بين المدن الكبرى.

ومن المقرر أن يعقد المؤتمر في مدينة Örebro ويستمر الى يوم الأحد المقبل.

المصدر: الكومبس

أهم بنود الاتفاق الذي أنهى إضراب طياري SAS

توصلت شركة الخطوط الجوية الإسكندنافية SAS ونقابات الطيارين في كل من السويد والنرويج والدنمارك وقت متأخر من أمس الخميس إلى اتفاق لإنهاء إضراب استمر أسبوعاً كاملاً.

كانت إحدى المسائل الشائكة الرئيسية بين الطرفين هي، مسألة جدولة دوام طياري الشركة، حيث قال الطيارون، إن ساعات العمل غير المتوقعة وغير المخطط لها، قد أجبرتهم على العمل أحيانًا في أخر سبع عطل نهاية الأسبوع على التوالي، بدون إجازة.

كما طالب الطيارون بزيادة في الرواتب بنسبة 13% وهذا ما كانت ترفضه الشركة.

ولكن ووفق الاتفاق النهائي فقد، وافقت ساس على زيادة الرواتب للطيارين للعام الحالي 2019 بنسبة 3.5% كما تضمنت الاتفاق تحسين الأمن الوظيفي للطيارين فضلاً عن التعهد بتقديم جداول ساعات عمل أكثر تنظيماً وتخطيطاً.

وقد تكلفت شركة SAS جراء هذا الإضراب، خسائر اقتصادية كبيرة، بالإضافة إلى إلحاق الضرر بسمعتها حسب مراقبين، حيث قدر بعض الخبراء التكلفة اليومية للإضراب بما يتراوح بين 80 و100 مليون كرون في اليوم، رغم أن الشركة لم تتحدث عن رقم تحديدي لتلك الخسائر.  

وكانت أسهم SAS في الأسواق المالية، فقدت ما يقرب من ثلث قيمتها، منذ أوائل فبراير، شباط العام الحالي، وزاد انخفاضها بشكل ملحوظ طوال فترة الإضراب، ولكنها عاودت الارتفاع  بنسبة( تسعة في المئة) منذ يوم الخميس بعد تقارير عن صفقة وشيكة.

المصدر: الكومبس

مالمو تحظر بيع الأكياس البلاستيكية “مؤقتاً” في وسط المدينة

 تبدأ مدينة مالمو، اعتباراً من يوم غد السبت 4 أيار/ مايو بتطبيق قرار حظر بيع الأكياس البلاستيكية في سوق ساحة Möllevångstorget وذلك لمدة أسبوعين، قابلة للتمديد، وذلك بعد قرار المجلس البلدي حظرها حفاظاً على البيئة، والحد من تناثر هذه الأكياس في الساحة.

ويتيح القرار للمتبضعين الحصول على أكياس ورقية بدلاً عنها مجاناً.

وقال كريستوفر غرون من بلدية مالمو إن البلدية تتلقى اليوم الكثير من الشكاوى حول الأكياس البلاستيكية التي تتناثر على الأرض وتتطاير الى الأماكن الأخرى.

وسيكون يوم 18 أيار/ مايو الجاري، آخر موعد لتطبيق هذا القرار المؤقت، ويمكن بعدها للبلدية تمديد الحظر ليصبح دائماً.

وكان الاتحاد الأوروبي قرر في 27 آذار/ مارس الماضي، حظر المنتجات البلاستيكية التي تستخدم لمرة واحدة، اعتباراً من العام 2021.

ويشمل القرار أكثر عشرة منتجات بلاستيكية غير قابلة لإعادة الاستخدام يتم جرفها إلى الشواطئ الأوروبية، شريطة وجود بدائل للمستهلكين.

وعمليا سوف يشمل هذا الحظر منتجات مثل أدوات المائدة البلاستيكية وحاويات الطعام وغيرها.

أما المنتجات الأخرى، فلن يتم حظرها ولكنها سوف تخضع لتصميم ومتطلبات تصنيفية جديدة، إضافة إلى أن المنتجين سوف يخضعون لالتزامات أكثر صرامة خاصة بإدارة النفايات للحد من استخدامها.

المصدر: الكومبس

تقارير تشير إلى مقتل 41 شخصا بعد هبوط اضطراري لطائرة ركاب روسية بموسكو

قال محققون روس إن 41 شخصا كانوا على متن طائرة ركاب لشركة إيروفلوت لقوا حتفهم يوم الأحد بعد اشتعال النار في الطائرة لدى قيامها بهبوط اضطراري في مطار بموسكو.

وأظهرت لقطات تلفزيونية الطائرة وهي من طراز سوخوي سوبر جيت-100 وهي تهبط اضطراريا على المدرج في مطار شيريميتيفو بموسكو قبل اشتعال النار فجأة في الجزء الخلفي منها.

وتمكن ركاب كثيرون من الخروج عبر زلاجات الطوارئ في الأبواب والتي تفتح تلقائيا في حالات الهبوط الاضطراري.

وقالت هيئة مراقبة الطيران في روسيا إن الطائرة التي كانت في رحلة من موسكو إلى مدينة مورمانسك بشمال روسيا كانت تقل 73 راكبا وطاقما مؤلفا من خمسة أفراد.

وقالت سفيلتانا بيترينكو المتحدثة باسم لجنة التحقيق الروسية في بيان إن 37 فقط من بين من كانوا على متن الطائرة وعددهم 78 شخصا نجوا مما يعني أن 41 شخصا لقوا حتفهم. ولم يتم إعطاء سبب لتحطم الطائرة.

وقالت لجنة التحقيق إنها بدأت تحقيقا وتبحث فيما إذا كان الطيارين قد خرقوا قواعد السلامة الجوية.

وأنحى بعض الركاب باللوم على سوء الأحوال الجوية والبرق.

ونقلت صحيفة كومسومولسكايا برافدا اليومية عن أحد الركاب الناجين قوله ”أقلعنا ثم ضربت صاعقة الطائرة.

وبث التلفزيون الرسمية لقطات صورها راكب آخر بهاتفه المحمول كان يمكن سماع الناس يصرخون فيها.

وقدم الرئيس فلاديمير بوتين ورئيس الوزراء ديمتري ميدفيديف تعازيهما وأمرا المحققين بمعرفة ما حدث .

ونقلت وكالة انترفاكس للأنباء عن ”مصدر مطلع“ لم تكشف النقاب عنه قوله إن إخلاء الطائرة تأخر بسبب إصرار بعض الركاب على حمل أمتعتهم أولا.

وقال موقع فلايت رادار 24 لتعقب حركة الطيران أن الطائرة دارت مرتين فوق موسكو قبل أن تهبط اضطراريا بعد أقل من 30 دقيقة في الجو. وتعطلت عجلات هبوط الطائرة نتيجة الارتطام واشتعلت النار في محركاتها. ونقلت انترفاكس عن مصدر قوله إن الطائرة لم تنجح إلا في القيام بهبوط اضطراري في المحاولة الثانية وإن بعض أنظمة الطائرة تعطلت.

وقال نفس المصدر إن الهبوط الاضطراري كان صعبا لدرجة أن بعض الركام دخل إلى المحركات مما أدى إلى اشتعال حريق غمر بسرعة الجزء الخلفي من جسم الطائرة.

المصدر: رويترز

منظمة غير حكومية ألمانية تحذر من “منطقة الموت الليبية”

أفاد أحدث تقرير حكومي من طرابلس أن حصيلة القتال المتواصل منذ خمسة أسابيع ارتفعت بشكل ملحوظ، وقال متحدث باسم وزارة الصحة
الليبية مساء السبت إن المعارك الأخيرة في جنوب العاصمة الليبية  أسفرت عن مقتل 187 شخصا وإصابة 1157 آخرين.
وأصدرت حكومة الوفاق الوطني المدعومة من الأمم المتحدة في طرابلس بيانا في وقت سابق السبت(4 مايو أيار 2019) تقول فيه إن 710 مقاتلين لاقوا حتفهم في الحرب الأهلية الليبية في 2014 واعتبرتهم “شهداء” في خطوة قال مصدر في حكومة طرابلس إنها تهدف إلى كسب دعم القوات في الزنتان القريبة في المعركة ضد حفتر.
ويقع المهاجرون غير الشرعيون واللاجئون في ليبيا في مرمى نيران القوات المتقاتلة كما يجري أحيانا محاولات للزج بهم في عمليات القتال، ما يؤجج محاولات الهروب والتسلل عبر سواحل البلد المغاربي الذي تمتد سواحله على طول 1850 كيلومترا.

يعد الساحل الغربي لليبيا نقطة مغادرة رئيسية لمهاجرين معظمهم أفارقة يفرون من الصراعات والفقر ويحاولون بلوغ إيطاليا عبر البحر المتوسط بمساعدة مهربي البشر. وبحسب تصريحات من منظمة “سي آي” الألمانية غير الحكومية، نشرتها صحفية “آفنير” الإيطالية  فإن المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أكدت توقف أنشطة البحث والإنقاذ من جانب خفر السواحل الليبي في منطقة الإنقاذ البحري، وذلك منذ اندلاع الحرب الأهلية بين جيش حفتر “الجيش الوطني الليبي” وحكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا.

وفي حديثه لموقع مهاجر نيوز أكد جوردن إيسلر، المتحدث الرسمي باسم المنظمة الألمانية: “من الواضح أن حكومة طرابلس لديها مشاكلها الخاصة التي تتعامل معها بدلاً من التعامل مع حماية حدود الاتحاد الأوروبي”.

“لم ترد أي معلومات حول حالات الطوارئ أو الغرق”

منظمة “سي آي” أكدت بدورها أنها لم تسمع عن أي عمليات إنقاذ منذ 10 أبريل/نيسان، وهو ما أكده أيضا المتحدث باسمها إيسلر بقوله “لم ترد أي معلومات حول حالات الطوارئ أو الغرق في البحر”. ويرجع إيسلر سبب ذلك إلى وجود عدد قليل للغاية من المنظمات غير الحكومية الناشطة في المنطقة، وعدم قدرة المنظمة الدولية للهجرة على العمل في طرابلس.

جدير بالذكر أن سفينة “آلان كردي” -والتابعة لمنظمة سي آي- ستخضع لعمليات صيانة روتينية في حوض بناء السفن الإسباني الشهر المقبل (حزيران/يونيو).وستتولى سفينة أخرى تابعة لمنظمات غير الحكومية هي “ماري جونيو” مهمة البحث والإنقاذ.

ترك مهمة الإنقاذ لليبيين عمل “غير مسؤول”

يقول إيسلر إنه مع “حالة الشلل” التي تعاني منها ليبيا بسبب الحرب الأهلية، يتعين على أوروبا أن تتدخل وتتولى أعمال الإنقاذ في البحر المتوسط. وتريد منظمة سي آي إجراءً فوريًا من المنظمة البحرية الدولية لتحديد المسؤوليات في المنطقة البحرية من ليبيا، وإلا ستصبح منطقة البحث والإنقاذ الليبية “منطقة موت”.

وبحسب منظمة  سي آي فإن ليبيا قد أجرت القليل من المهام في منطقة البحث والإنقاذ الخاصة بها قبل تصاعد حدة الصراع الأهلي، حيث بلغ عدد المهام 12 عملية فقط خلال هذا العام. وفشل خفر السواحل الليبي في التعامل مع ثلاث حالات طوارئ منفصلة، في الفترة التي كانت فيها “سي آي” في المنطقة ما بين 25 مارس/آذار و3 أبريل/نيسان وعن ذلك يقول إيسلر”إن القوارب المطاطية التي تحمل المهاجرين تختفي في البحر دون وجود أي نشاط لخفر السواحل الليبي. إنه أمر غير مسؤول أن تترك منطقة البحث والإنقاذ هذه لليبيين”.

جهود لحث مالطا على التحرك

سلمت إيطاليا مسؤولية إنقاذ المهاجرين في منطقة البحث والإنقاذ إلى ليبيا في يونيو/حزيران الماضي. وكان الحزب اليساري الألماني قد دعا في شهر فبراير/شباط الماضي إلى إعادة إدارة المنطقة إلى مركز تنسيق الإنقاذ البحري في روما. ويرى إيسلر أن “احتمال موافقة إيطاليا على استعادة المسؤولية ربما يكون مجرد وهم”

وترى منظمة “سي آي” أن مالطا، قادرة على تحمل مسؤولية منطقة البحث والإنقاذ “من حيث المبدأ”. لكن مالطا لم تقدم حتى الآن أي إشارة علنية على استعدادها لتولي المسؤولية بدلاً من ليبيا. في وقت سابق من هذا الشهر، أجبرت الحكومة المالطية سفينة آلان كردي -والتي كانت تحمل على متنها 62 مهاجراً تم إنقاذهم- على البقاء في البحر لعدة أيام بينما كانت الدول الأوروبية تتجادل حول تحديد الدولة التي  ستستقبلهم.

وبحسب سي آي، فإن أي قرار يقضي بتسليم مالطا مسؤولية منطقة البحث والإنقاذ، فإن ذلك يفرض على باقي دول الاتحاد الأوروبي تقديم دعم خاص لمالطا، وخاصة ألمانيا. “نأمل أن تضرب حكومتنا مثالاً للجميع في هذا الإطار وتلعب دورًا مهمًا في دعم مالطا”، يقول إيسلر.

المصدر : مهاجر نيوز

تقرير صحفي يكشف عن ملابسات جديدة لمقتل الطالب الإيطالي ريجيني بمصر

أوقفت السلطات المصرية الطالب الايطالي جوليو ريجيني وأوسعته ضربا ظناً منها أنه جاسوس بريطاني، وذلك قبل أن يعثر عليه مقتولا، بحسب ما أفاد اليوم الأحد (05 مايو/ أيار) تقرير صحافي إيطالي استند إلى شهادة جديدة. والشهادة الجديدة حول مصير ريجيني، طالب الدكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية البالغ 28 عاما أدلى بها شخص تنصت على عنصر استخبارات مصري كان يتحدث عن “الشاب الإيطالي”، على ما ذكرت صحيفة “لا ريبوبليكا” الإيطالية اليوم.

وتناول الحديث بالعربية الوضع المضطرب في مصر ضمن مؤتمر للشرطة في دولة إفريقية لم يسمها التقرير في عام 2017، وتم نقله إلى المحققين الإيطاليين الذين طالبوا السلطات المصرية بتقديم مزيد من المعلومات. وكتبت الخارجية الإيطالية على تويتر أنّها “تدعم طلب النيابة في روما الحصول على معلومات سعيا الى إحقاق العدالة لجوليو ريجيني”.

وحصل المتنصت الإيطالي الذي تم حجب اسمه على اسم العميل المصري بعدما تبادل بطاقة عمل مع زميل، بحسب الصحيفة. وهو أحد خمسة عملاء قالت السلطات الإيطالية إنهم يحققون في قضية مقتل ريجيني، الذي اختفى فيما كان في طريقه لاستقلال قطار الانفاق في غرب القاهرة في 25 كانون الثاني/ يناير 2016.

وقال عميل الاستخبارات المصري “اعتقدنا أنّه جاسوس بريطاني. أوقفناه وبعدما وضعناه في السيارة اضطررنا لضربه. قمت بنفسي بضربه مرارا في وجهه”، بحسب ما ذكرت صحيفة “كوريري ديلا سيرا”.

وعثر على جثة ريجيني على جانب طريق خارج القاهرة بعد تسعة أيام وهي تحمل آثار تعذيب. وأظهر تشريح ايطالي للجثة في أعقاب نقل جثمانه الى روما، أنه قتل إثر تعرضه لضربة قوية في أسفل جمجمته وإصابته بكسور عدة في كل أنحاء جسده.

وأثرت قضية ريجيني بشكل كبير على العلاقات بين البلدين بعدما اتهمت روما السلطات المصرية بعدم التعاون بشكل كاف في التحقيق. ويعتقد المحققون الإيطاليون أنّ الشهادة الجديدة جديرة بالثقة ما دفعهم الى طلب تفاصيل أخرى من المحققين المصريين في صيف 2017، مطالبين خصوصا بمعرفة مكان العميل المصري المذكور. وتنفي مصر المزاعم بأن أجهزتها الأمنية متورطة في مقتل ريجيني. وقالت السلطات المصرية في البداية إن ريجيني توفي في حادث سير، إلا أنها قالت لاحقا إنه قتل على يد عصابة إجرامية تمكنت الشرطة من القضاء عليها.

المصدر: ( أ ف ب)

غزة: قادة فلسطينيون يعلنون التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل

نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر في حماس وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية أنه تم التوصل في وقت مبكر من صباح الاثنين إلى اتفاق مع إسرائيل على وقف إطلاق النار في قطاع غزة. 

وجاءت هذه الهدنة بوساطة مصر بين الطرفين، إذ دخلت حيز التنفيذ الساعة عند 4:30 فجرا (01:30 بتوقيت غرينتش)، بحسب ما قال مسؤول في حركة حماس المسيطرة على قطاع غزة وآخر في حركة “الجهاد الإسلامي” اشترطا عدم كشف هويتيهما.

كما أكد مسؤول مصري طلب عدم ذكر اسمه حصول الاتفاق، بينما فضلت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي عدم التعليق. وتأتي هذه الهدنة عقب اندلاع أخطر مواجهات بين الطرفين منذ حرب 2014.

“وضع هادئ” في غزة

وحول الأوضاع في غزة إثر الإعلان عن هذا الاتفاق، قال مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية في غزة إن الوضع كان هادئا عند بدء وقف إطلاق النار. ولم يكن هناك إطلاق صواريخ من جانب الفلسطينيين أو غارات جوية إسرائيلية.

وقال مسؤول فلسطيني إن “وقف إطلاق النار تم بشرط أن يكون متبادلا ومتزامنا، وبشرط أن يقوم الاحتلال بتنفيذ تفاهمات كسر الحصار عن قطاع غزة”، وذلك بـ”إعادة مساحة الصيد من 6 إلى 15 ميلا، واستكمال تحسين الكهرباء والوقود واستيراد البضائع وتحسين التصدير”.

وفي نفس السياق، قال وسام زغبر المسؤول في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في غزة “إن اتفاق وقف إطلاق النار، يشمل وقف العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والتزام الاحتلال بتنفيذ إجراءات تخفيف الحصار بما فيها فتح المعابر”.

وعبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأحد عن دعمه الكامل لإسرائيل، بعدما قصفت الطائرات والمدفعية الإسرائيلية قطاع غزة ردا على إطلاق صواريخ منه.

ترامب “يدعم إسرائيل 100%”

وكتب ترامب على تويتر “مرة جديدة، تواجه إسرائيل وابلا من الهجمات الصاروخية القاتلة من جانب حركتي حماس والجهاد الإسلامي الإرهابيتين. نحن ندعم إسرائيل 100% في دفاعها عن مواطنيها”.

وأضاف “لشعب غزة – هذه الأعمال الإرهابية ضد إسرائيل لن تجلب لكم شيئاً سوى المزيد من البؤس. أنهوا العنف واعملوا من أجل السلام – هذا يمكن أن يحدث!”.

وارتفع عدد القتلى جراء التصعيد العنيف بين إسرائيل وقطاع غزة منذ السبت، إلى 23 فلسطينيا بينهم ناشطون ينتمون إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وأربعة في الجانب الإسرائيلي.

المصدر: فرانس24/ أ ف ب

سلطان بروناي يعلق تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المثليين

أعلن سلطان بروناي حسن البلقية تعليق تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المثليين نتيجة الضغط الدولي المتواصل على الإمارة، ساهم فيه عدد من المشاهير مثل جورج كلوني وإلتون جون وغيرهما.

وأثار البلد الصغير الواقع في جنوب شرق آسيا غضب الكثيرين عندما قرر في الثالث من أبريل/نيسان معاقبة المثلية الجنسية والزنا والاغتصاب بالإعدام والرجم حتى الموت وفقا للشريعة الإسلامية، حسب ما أعلنته سلطات هذا البلد.

وسنت بروناي قوانين تقول إنها مستمدة من “الشريعة الإسلامية” منذ 2014. وطرحت على مراحل منذ ذلك الحين.

وتعاقب بروناي بالإعدام في بعض الجرائم منها القتل العمد وتهريب المخدرات، لكن لم تنفذ أحكام إعدام منذ 1957.

وفي كلمة له بمناسبة شهر رمضان، قال السلطان: “كما هو ثابت طوال أكثر من عقدين، فنحن نفرض تعليقا فعليا على تنفيذ عقوبة الإعدام في قضايا تندرج تحت القانون العام. وينطبق هذا أيضا على قضايا تندرج تحت القانون الجنائي المطابق للشريعة الذي يوفر مجالا أوسع للصفح”.

وكان الممثل الأمريكي جورج كلوني دعا لمقاطعة فنادق فاخرة، تملكها بروناي منها فندق بيفرلي هيلز، بعدما أعلنت السلطنة عزمها تطبيق الإعدام بحق المثليين ومعهم المتهمين في قضايا الزنا والاغتصاب.

المصدر: فرانس24/ أ ف ب

معارضون سوريون يقولون إن هدف هجوم روسيا على إدلب السيطرة على طريقين رئيسيين

قال مقاتلون من المعارضة السورية تدعمهم تركيا يوم الاثنين إن موسكو وحليفتها الحكومة السورية تحاولان انتزاع السيطرة على طريقين رئيسيين في آخر جيب يسيطرون عليه في شمال غرب البلاد في محاولة لتعزيز الاقتصاد السوري الذي أثرت عليه العقوبات.

وقال المقاتلون إن سادس يوم من هجوم القوات الحكومية شهد هجمات جوية عنيفة استهدفت مدينة جسر الشغور وسهل الغاب بالإضافة إلى بلدتي اللطامنة ومعرة النعمان في جنوب محافظة إدلب.

والسيطرة على تلك المناطق ستجعل القوات الحكومية السورية تقترب من استعادة السيطرة على طريقي إم 5 وإم 4 الاستراتيجيين من إدلب إلى حماة واللاذقية على ساحل البحر المتوسط وهما اثنان من أهم الشرايين في سوريا قبل الحرب.

واستهدفت الأيام القليلة الأولى من الهجوم بلدات في شمال حماة وجنوب محافظة إدلب داخل منطقة عازلة تم الاتفاق عليها في سبتمبر أيلول بين روسيا وتركيا في إطار اتفاق أدى إلى تفادي شن هجوم ضخم على آخر معقل رئيسي للمعارضة السورية.

وتقول روسيا والجيش السوري إنهما يردان على تصعيد لهجمات المتشددين على مناطق تسيطر عليها الحكومة وتنفيان شن هجمات عشوائية يقول مسعفون ورجال إنقاذ إنها قتلت عشرات المدنيين في الأيام الأخيرة وتدمير ما لا يقل عن خمسة مراكز طبية وإصابة الحياة اليومية بالشلل.

وقالت الأمم المتحدة إن الهجمات تضمنت أعنف استخدام للبراميل المتفجرة من قبل الجيش السوري خلال 15 شهرا. وتقول إنها تقدر أن 323 ألف شخص شردوا في شمال غرب سوريا منذ سبتمبر أيلول من العام الماضي.

ويقول سكان إن عشرات الآلاف فروا من ديارهم ومعظمهم إلى مخيمات على الحدود التركية منذ بدء أحدث هجوم. وقال سكان وشهود إن بعض الذين لم يتمكنوا من الوصول إلى تلك المخيمات لجأوا إلى بساتين الزيتون.

وقال ناجي مصطفى عضو الجبهة الوطنية للتحرير التي تدعمها تركيا ”القصف يزداد بشكل مكثف و رقعة القصف تزداد و تتوسع بكثافة و عنف“.

وتقول روسيا إن تركيا لا تفعل ما يكفي لإجلاء المتشددين من المنطقة العازلة أو فتح الطريقين إم 5 وإم 4 اللذين يربطان المدن التي تسيطر عليها الحكومة ويمتدان من الطرف الجنوبي لسوريا قرب الحدود مع الأردن إلى الحدود الشمالية مع تركيا.

ويقول خبراء اقتصاديون إن فتح الطرق التجارية وطرق السفر عبر محافظة إدلب سيؤكد من جديد سيطرة الدولة على اقتصاد مجزأ نشأ خلال الحرب الدائرة منذ ثماني سنوات ويواجه الآن عقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأسبوع الماضي إنه لا يستبعد شن هجوم كامل على المتشددين في محافظة إدلب.

وتتهم المعارضة السورية التي تسعى لإسقاط الرئيس بشار الأسد موسكو باستخدام المتشددين حجة لتصعيد الهجمات على المناطق المدنية والضغط على تركيا.

وقال الرائد يوسف حمود المتحدث باسم الجيش الوطني الذي تدعمه تركيا لرويترز ”كان هناك هدف روسي للسيطرة على الطرق و لقى موقف ثابت رافض من قبل فصائل الثوار وهو مرفوض لأنه تهجير عشرات الالاف ممن يرفضون أن يكونوا تحت (حكم) الروس“.

المصدر: رويترز

رمضان “مليء بالقذائف” والبؤس في اليمن

ظنّ محمد أبكر أنّه سيقضي شهر رمضان في منزله الذي نزح عنه قبل عام، لكن رغم اتفاق الهدنة الذي تمّ التوصل إليه منذ خمسة أشهر في الحديدة في غرب اليمن، سيصوم مع أفراد عائلته في خيمة هذه السنة.

وتستمرّ المواجهات المتقطعة قرب القرية التي كان يقطن فيها محمد جنوب مدينة الحديدة. وبدأ شهر رمضان في اليمن الاثنين في ظل أزمة انسانية هي الأكبر في العالم وفقا للامم المتحدة، تسبّب بها نزاع بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين دفع بملايين الأشخاص للنزوح عن منازلهم ووضع ملايين آخرين أمام خطر المجاعة.

في مخيم للنازحين بمديرية الخوخة (130 كلم جنوب الحديدة) الخاضعة لسيطرة القوات الحكومية، يحاول محمد الابتسام رغم الدموع في عينيه، مؤكّدا “مضى علينا هنا حوالى سنة، من شوال (حزيران/يونيو 2018) الى رمضان الحالي. عام كامل مرّ. سنة كاملة ونحن نازحون”.

ويقول الأب اليمني لوكالة فرانس برس “سوف نصبر (…) والباقي على الله”.

وتعيش العائلة المؤلّفة من سبعة أفراد في ظروف صعبة للغاية بسبب قلّة المساعدات الغذائية، والحرّ الشديد الذي بدأ يضرب الخيمة المصنوعة من القماش الرقيق مع اقتراب الصيف.

ويزيد من مصاعب محمد وعائلته أن أبناءه الثلاثة هم من ذوي الاحتياجات الخاصة، بينما يعاني هو من مشاكل في قدميه، ما يجعلهم غير قادرين على العمل.

في الأيام الاخيرة من رمضان العام الماضي في منتصف حزيران/يونيو 2018، شنّت القوات الموالية للحكومة اليمنية بدعم من قوات إماراتية مشاركة في تحالف عسكري بقيادة السعودية، حملة شرسة للسيطرة على مدينة الحديدة الساحلية الاستراتيجية.

ودفعت المعارك مئات العائلات إلى النزوح عن منازلها القريبة من مواقع المواجهات، وغالبيتهم من سكان قرية منظر الواقعة قرب الخطوط الأمامية للمواجهات ومطار المدينة المطلة على البحر الاحمر الذي كان أول أهداف العملية العسكرية.

بعد أيام من بداية المعارك واشتداد القصف على قريته التي كان يبلغ عدد سكانها 3500 شخص، غادر محمد أبكر وعائلته منزلهم بسرعة، مكتفيا بحمل ملابسه وعكّازه، نحو مخيّم الخوخة.

ويتذكّر الأب بحسرة “في رمضان، كنا نأتي بجميع المأكولات، من الحساء واللبن… وغيره. في كل سنة، نشتري من كل الأصناف، لكن هذا العام نحن نازحون”.

ويتابع “هنا نحصل على مساعدات كل شهر، أو كل نصف شهر. أنا معاق وأبنائي يعانون من الإعاقة أيضا، لذلك نحن لا نعمل. رسالتي للعالم أن ينظروا إلى حالتي أنا وأولادي”.

– قذائف وأنفاق –

وبدأ النزاع في اليمن عام 2014، وتصاعد مع تدخل السعودية على رأس التحالف العسكري دعما للقوات الحكومية.

وتسبّبت الحرب بمقتل عشرات آلاف الأشخاص، بينهم عدد كبير من المدنيين، بحسب منظمات إنسانية مختلفة. ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، الى مساعدة.

وتوصّل طرفا النزاع لاتفاق في السويد في كانون الأول/ديسمبر نصّ على سحب جميع المقاتلين من مدينة الحديدة ومن مينائها الحيوي ومن ميناءين آخرين تحت سيطرة الحوثيين في محافظة الحديدة. لكن الاتفاق لم يطبّق بعد، وسط اتهامات متبادلة بخرق وقف لإطلاق النار.

وقال مسؤول في القوات الحكومية ومصدر في التحالف لفرانس برس السبت إن المتمردين قاموا في الأيام الماضية بحفر عشرات الأنفاق الجديدة تحت المدرج الرئيسي لمطار الحديدة، وفي ميناءي الحديدة والصليف (شمال)، وداخل مدينة الحديدة، استعدادا لاحتمال استئناف المعارك.

وتتمركز القوات الحكومية عند الأطراف الشرقية والجنوبية لمدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة المتمردين منذ 2014.

بالنسبة إلى هدى إبراهيم (39 عاما)، وهي أم لأربع فتيات ومقيمة في وسط مدينة الحديدة، فإن أمل السكان الوحيد هو ألا تندلع مواجهات في شهر رمضان، وأن تستمر الهدنة.

وتقول لفرانس برس “نبحث باستمرار عن الغاز والوقود والكهرباء، ولم يعد لدينا الوقت لنعيش روحانيات هذا الشهر. رمضان هذا العام مليء بالقذائف، لكننا نتمنى ألا يسوء الوضع أكثر”.

– لا رواتب، لا شراء –

ويخشى أن يترافق حلول رمضان كالعادة مع ارتفاع في أسعار المواد الغذائية التي يدخل معظمها عبر ميناء الحديدة ويتم توزيعها على المناطق الأخرى، وبينها صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

ويعاني الكثير من سكان العاصمة من صعوبة في شراء السلع الغذائية نظرا لخسارة العديد من أرباب العائلات مورد رزقهم، وعدم دفع رواتب الغالبية العظمى من الموظفين الحكوميين منذ نقل المصرف المركزي في آب/أغسطس 2016 من صنعاء إلى عدن، مقر الحكومة المعترف بها.

وقررت الإمارات والسعودية الشهر الماضي تقديم 200 مليون دولار في رمضان الى اليمن، في إطار حزمة مساعدات بنحو نصف مليار دولار أعلن عنها البلدان العام الماضي.

لكن وزيرة الدولة لشؤون التعاون الدولي في الإمارات ريم الهاشمي، قالت في لقاء مع صحافيين في دبي الخميس، إن المتمردين يمنعون دخول المساعدات الإماراتية إلى مناطق سيطرتهم، وبينها صنعاء.

ويقول محمد حسين الحباري من سكان صنعاء “لم نعد نستطيع تجهيز الأشياء لرمضان مثلما كنا نفعل من قبل. القدرة الشرائية ضعيفة بشكل كبير من شدة الحصار (…) وعدم دفع الرواتب”.

المصدر: (اليمن) (أ ف ب)

مدى خطورة التضليل الإعلامي على الانتخابات الأوروبية؟

هناك تخوف كبير داخل دول الاتحاد الأوروبي من أن تضرب حملات التضليل الإعلامي الانتخابات الأوروبية. ولهذه المخاوف ما يبررها، خاصة وأن فيسبوك تعرض لنقد هائل بعد الكشف عن حملة دعائية كبيرة من روسيا في سياق انتخابات الرئاسة الأمريكية. كما حاول صناع رأي غربيون، التأثير وبشكل غير قانوني من خارج بريطانيا على عمليات التصويت داخلها خلال الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

تلقى زيمون هيغليش، الأستاذ بكلية العلوم السياسية في جامعة ميونخ الألمانية، اتصالاً، سأله الطرف الآخر على الهاتف عن الوضع الحالي للتضليل الإعلامي في الإنترنت، فأجاب أستاذ علم العلوم السياسية ملخصاً هذا الوضع: “نعم، هناك مثل هذه الحملات، بل وأكثر مما كنا نظن، ولكن هناك تهويلاً في تأثير هذه الحملات”.

أوضح هيغليش أنه ومن ناحية الحجم، فإن هناك الكثير من الأخبار المضللة المتداولة على الإنترنت، خاصة عن موضوعات الهجرة والخوف المزمن من المثلية الجنسية أو الدين، ولكن وجود مثل هذه الأخبار لا يعني، وفقاً للأستاذ الألماني وجود تأثير لها، “فعندما أقارن هذا بالجهد الذي بذلته الأحزاب البريطانية خلال استفتاء الخروج أو الجهد الذي بذله ترامب خلال حملته الانتخابية، فإن تأثير هذه الأخبار يعتبر ضئيلاً جداً، من غير المحتمل أن يكون ذلك حاسماً”.

وفي الوقت ذاته حذر الباحث الألماني من التأثيرات غير المباشرة للحملة التي تهدف لإثارة البلبلة وسوء الظن، وقال: “إذا تحدث الجميع عن مدى سوء مثل هذه الحملات وعن مدى الخوف الذي يجب أن يتملكنا جراء هذه الحملة، فإنها ستصبح ناجحة جراء ذلك، حتى وإن لم تكن سيئة لهذا الحد”.

استنفار أوروبي

من الواضح أن الاتحاد الأوروبي في حالة استنفار، حيث قدمت المفوضية الأوروبية خطة عمل ضد الحملات الدعائية في الإنترنت، وضاعفت المفوضية الميزانية التي خصصتها عام 2015 لفريق العمل المخصص لمواجهة التأثير الروسي على الانتخابات، وطرحت فكرة إنشاء نظام للتحذير السريع الذي يساعد على تسجيل أي محاولات ممكنة للتلاعب في الانتخابات.

كان هناك أيضاً رد فعل من جانب مواقع التواصل الاجتماعي، وذلك بعد تزايد الضغط عليها، حيث أصبح موقع تويتر يوفر بالتزامن مع الانتخابات الأوروبية خدمة جديدة يستطيع مستخدمو الموقع من خلالها الإبلاغ عن أي معلومات مضللة ذات صلة بالانتخابات، وذلك بعد وصلت مثل هذه المحاولات للإنترنت بشكل متكرر في الماضي.

فعلى سبيل المثال انتشر أثناء الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة خبر مفاده أنه من الممكن التصويت لهيلاري كلينتون، مرشحة الحزب الديمقراطي أمام مرشح الجمهوريين، دونالد ترامب، عبر الرسائل القصيرة بالهاتف.

وأصبح موقع فيسبوك يحظر الإعلانات السياسية التي يتم تمويلها من الخارج، وبذلك لا يمكن على سبيل المثال الترويج لمرشح سياسي من الدنمارك من خلال إعلانات انتخابية في إيطاليا أو روسيا أو الولايات المتحدة. وأعلن مدير فيسبوك، ريتشارد ألين، أواخر آذار/مارس الماضي، عزم فيسبوك زيادة الشفافية فيما يتعلق بجميع أشكال الدعاية الانتخابية، وهو ما يعني بالتحديد أن على كل من يريد الدعاية لقضايا سياسية أن يفصح عن هويته ويحدد موقعه. كما أكد ألين ضرورة أن يكون الشخص الذي يدفع لإعلان ما واضحاً.

وقال رئيس فيسبوك في أوروبا، مارتن أوت، مؤخرا خلال مناقشة في البرلمان الألماني: “أصبح لموضوع الانتخابات بالطبع، وخاصة قبل الانتخابات الأوروبية، أولوية مطلقة”. وأشار أوت إلى أن عدد الموظفين الذين أوكلت إليهم مهمة السلامة والأمان في الموقع ارتفع من 10 آلاف لأكثر من 30 ألف موظف.

التغطية الإعلامية “في خدمة” اليمين المتطرف

يجيب ألكسندر زينغرلاوب، من مؤسسة “نويه فرأنتفورتونغ” الألمانية قائلاً: “التضليل الإعلامي في الطريق، هذا أمر واضح، ولكن السؤال هو عن مدى تأثيره ومدى النفوذ الذي يمارسه على الانتخابات”. وتابع زينغرلاوب: “على أية حال، فإننا في ألمانيا، وهذا نبأ سار، قد أصبحنا أكثر مرونة بعض الشيء من دول أخرى”، مفسراً ذلك بالثقة التي لا تزال مرتفعة كثيرا بالإعلام التقليدي. ورغم ذلك، فإن شعبويين يحاولون، وفقا لزينغرلاوب، نشر المعلومات المضللة “لنسف نقاشات ديمقراطية أو استنفار الأنصار”.

ويرى كل من زينغرلاوب وهيغليش أن المسؤولية هنا تقع على عاتق وسائل الإعلام التقليدية “حيث إن الأحزاب اليمينية الشعبوية ومرشحيها، على سبيل المثال مرشحي حزب البديل من أجل ألمانيا، تستفيد دائماً من التغطية الإعلامية، سواء كانت إيجابية أو سلبية” حسب هيغليش، الذي يتابع: “لذلك فإن على وسائل الإعلام أن تتساءل بالفعل عما إذا كانت التغطية الإعلامية تتناسب مع أهمية هذه الأحزاب”. كما حذر زينغرلاوب هو الآخر من أن “الشعبويين يمسكون بالهراوات آملين أن تقفز وسائل الإعلام فوقها”.

لا يريد أي باحث سياسي ولا يستطيع أن يدلي بتصريح محدد بشأن مدى خطورة حملات التضليل الإعلامي في الإنترنت، مبررين ذلك بعدم توفر البيانات اللازمة لتقديم تحليل بهذا الشأن، “حيث يقبل الباحثون على الانتخابات الأوروبية بعيون مغمضة”، حسب زينغرلاوب.

يصر باحثون وصحفيون منذ فترة طويلة بالفعل على أن فيسبوك وتوتير وشركائهما يتحملان مسؤولية أكبر، حيث يؤكد مارتن ايمر، من معهد “فايتسن-باوم للمجتمع المتشابك”، أن الباحثين يحتاجون مزيداً من البيانات من هذه الشركات للتعرف، على سبيل المثال، على أي عمليات تلاعب محتملة. وقال زينغرلاوب هو الآخر: “هذه المواقع تجمع بيانات عنا منذ سنوات، وقد آن الأوان لأن نسترد شيئا من ذلك”.

المصدر: (د ب أ) DW

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.