نشرة السويد وأوروبا 10 حزيران / يونيو 2019

تعثر حركة القطارات بين يوتوبوري وعدة مدن

تشهد حركة القطارات من وإلى مدينة يوتوبوري، تأخيراً في المواعيد منذ صباح اليوم الاثنين وذلك بسبب خلل فني بحسب مصلحة النقل.

وبحسب المصلحة فإن الخلل حدث في الساعة التاسعة والنصف من صباح اليوم، ما أثر على العديد من الرحلات المنطلقة من المحطة المركزية في المدينة، وكذلك أثّر على الرحلات القادمة إليها.

وحتى الساعة العاشرة صباحاً، لم تصدر أية توقعات حول الوقت الذي تستغرقه عملية الإصلاح.

وبحسب مصلحة النقل فإن معظم التأخيرات سوف تحدث في الرحلات بين Göteborg-Borås وأيضا بين Göteborg-Halmstad.

المصدر: الكومبس

انتقادات لمرشحة زعامة الليبراليين بسبب موقفها من التعددية الثقافية في السويد

هاجم العديد من الكتاب الصحفيين المرشحة لزعامة الحزب الليبرالي، نيامكو سابوني بسبب تصريحات لها، أعتبرت فيه، أن التعددية الثقافية شيء يجب عدم السعي وراءه في السويد.

وقال الكاتب أندرس ليندبرغ، الذي يمثل وجهة نظر الاشتراكيين الديمقراطيين في مقال رأي بصحيفة أفتونبلادت، إن سابوني اختارت الوقف مع ما أسمها الرجعية وأضاف متهكماً، أنه يوجد الآن في مكتب سفاريا ديمكراتنا من يحتفل بهذه التصريحات.

من جهتها تؤمن الكاتبة، جيني وينبيرغ، من صحيفة Arbetarbladets العمالية، بأن المرشح الآخر، إيريك إولينهاغ، هو أفضل مرشح لتولي زعامة حزب الليبراليين إذا ما كان بالفعل جاداً بشأن وضع مسافة بين حزبه وحزب سفاريا ديمكراتنا اليميني المتطرف.

وقالت، “لقد أظهر أولينهاغ النزاهة، على الرغم من أنه من المقلق أنه لم يرغب في الإجابة على السؤال حول ما إذا كان بإمكانه تخيل التعاون مع SD” حسب قولها.

المصدر: الكومبس

مسح: حرائق العام الماضي تدفع المزيد من الناس الى الحذر عند الشواء

 أظهر مسح جديد قام به مركز Yougov أن 8 من أصل كل 10 سويديين تحدث معهم المركز قالوا إنهم سيكونون أكثر حذراً من السابق، عندما يقومون بالشوي خلال الصيف، وذلك تجنبّاً لمخاطر الحرائق.

وقال رئيس جمعية الحماية من الحرائق بيورن بيوركمان لصحيفة “ميترو” السويدية ” طالما كان الجو حارّاً في الخارج، سيتذكر الناس ما يمكن أن يحدث”.

وأضاف: “قبل كل شيء يجب على المرء تحميل تطبيق MSB الذي يقدم نصائح ومعلومات حول ما يجب التفكير به عندما يقوم بالشوي، ويقدم التطبيق أيضا تنبؤات تتعلق بالحرائق في المناطق المجاورة للمكان الذي تريد القيام بالشواء فيه”.

وكانت معظم المتاجر السويدية قررت وقف بيع مواقد الشواء التي تستخدم لمرة واحدة وذلك حرصا على تجنب المزيد من الحرائق.

ووفق سلطات الإطفاء والجمعيات العاملة في مجال مكافحة الحرائق فإن حرائق العام الماضي دفعت بالمزيد من الناس الى التفكير في عواقب ما حدث ما جعل الأمر أفضل العام الحالي.

المصدر: الكومبس

تقرير: ضحايا الاتجار بالبشر في السويد لا يحصلون على أية مساعدة من السلطات الحكومية

كشف الإحصاءات الجديدة الصادرة عن المنظمات غير الحكومية التي تعمل على مكافحة الاتجار بالبشر في السويد أن نسبة كبيرة من ضحايا هذه التجارة، لا يحصلون على أية مساعدة تذكر من السلطات في البلاد.

وقالت رئيسة المنبر المدني لمكافحة الاتجار بالبشر مادلين ساندل للراديو السويدي إن الضحايا لا يجرؤن على الاتصال بالسلطات بسبب الخوف من عصابات الاتجار بالبشر أو الخشية من وضعهم القانوني غير الواضح.

ووفق تقرير الراديو فإن السلطات السويدية، بما في ذلك الشرطة ودائرة الشؤون الاجتماعية ( السوسيال) اكتشفت في العام الماضي، أكثر من 260 حالة من حالات الاتجار بالبشر في السويد.

ولكن عندما قامت جمعية المنبر المدني لمكافحة الاتجار بالبشر بجمع المعلومات وتوثيقها ظهر أن ما يقرب من 100 شخص تقدموا بطلبات أو تلقوا مساعدة من المنظمات غير الحكومية في العام 2018 لم يحصلوا على أي مساعدة أو حتى اتصال من السلطات الحكومية.

وأوضحت ساندل أن ثلث الذين التقتهم منظمتها قدموا من دول خارج أوروبا، مثل نيجيريا وكولومبيا وإريتريا وأثيوبيا.

المصدر: الكومبس

ارتفاع أسعار الشقق والبيوت في مايو/ أيار

ارتفعت أسعار الشقق والبيوت ( الفيلات) السويدية بنسبة 1 بالمئة في أغلب مناطق البلاد في أيار/ مايو الماضي، وفقاً للأرقام الصادرة عن سوق العقارات السويدية.

وقال رئيس قسم الإحصاء في المركز السويدي للعقارات بير أرني سانديغرن لوكالة الأنباء السويدية TT: “لقد شهدنا اتجاها صاعداً في الأسعار لعدة أشهر على التوالي، وكان التباطؤ في السوق أكبر في المناطق التي تكون فيها العقارات غالية الثمن، لكن بغض النظر عن المنطقة، كان مؤشر الأسعار في صعود خلال الربيع، وارتفعت الأسعار في جميع المدن الرئيسية مثل ستوكهولم ومالمو ويوتوبوري.

وكانت أسعار نفس الشقق والفيلات في مايو/ أيار من العام الماضي أقل من العام الحالي بنسبة واحد بالمئة.

ووفق المركز السويدي للعقارات فإن الأسعار في ستوكهولم ارتفعت نسبيا لكن في وسط المدينة بقت كما كانت عليه العام الماضي، لكن في يوتوبوري ارتفعت أسعار الشقق المملوكة بنسبة واحد بالمئة هي الأخرى.

أما في مالمو فقد وصلت نسبة الزيادة الى حوالي 3 بالمئة، لكن أسعار الشقق والفيلات عموما هي أقل من ستوكهولم ويوتوبوري.

المصدر: الكومبس

ارتفاع بعدد الطرود القادمة من الصين

ارتفعت واردات السويديين الخاصة، من الصين مرة أخرى، على الرغم من أن الكميات الحالية لا تصل إلى ما كانت عليه قبل عامين.
ومما أثر على مشتريات السويديين، فرض ضريبة القيمة المضافة والرسوم التي تم وضعها منذ 1 مارس 2018 على المشتريات من الصين. حسب تصريح لـ Peter Hesslinمسؤول قسم خدمة الزبائن في مؤسسة Postnord لراديو إيكوت.
“أرى أن الواردات في تزايد، ولكن ليس بالسرعة التي كانت عليها من قبل، نحن نرى تطورا محدودا مرة أخرى”.

هذا وقد أصبحت البضائع المستوردة من الصين أكثر كلفة بشكل مفاجئ. على سبيل المثال، أصبح على المستهلك الذي اشترى لعبة من الصين مقابل 10 كرون أن يدفع 77.50 كرونا إضافية، 2.50 ضريبة القيمة المضافة و75 كرون رسوما أخرى. 
مما أدى إلى خفض عدد الطرود التي كانت قد ووصلت إلى أكثر من 170 ألف طرد في اليوم، إلى ما يقارب 10000 طرد في اليوم فقط.

على الرغم من هذا الانخفاض في عدد الطرود، لا تزال هناك شكوى من بطء عمل مؤسسة البريد   Postnord لأن الأمر يستغرق وقتا طويلاً للتعامل مع الطرود الواردة من خارج السويد، بدءا من لحظة هبوطها في مطار أرلاندا وحتى وصول الطرود إلى المستلمين. حسب مؤسسة البريد.

إصابة رجل بإطلاق نار جنوب ستوكهولم

ذكرت الشرطة السويدية أن شخصاً أصيب بإطلاق نار وقع صباح اليوم الاثنين جنوب العاصمة ستوكهولم.

وقال المتحدث الصحفي باسم الشرطة Per Fahlström لصحيفة “أفتونبلادت” إن الشرطة تلقت بلاغاً بوقوع الحادث في تمام الساعة 10.07 من صباح اليوم الاثنين، وأن عدة دوريات من الشرطة كانت في مسرح الجريمة قبل ظهر اليوم، وقامت بفرض طوقي أمني حول المكان.

ولم تتوفر معلومات حول خطورة الإصابات التي لحقت بالرجل، الذي تم نقله الى المستشفى.

وتقول الشرطة إن فريقاً من الفحص الجنائي يقوم في الوقت الحالي بفحص المكان الذي وقع فيه إطلاق النار، كما أن الشرطة تأخذ إفادة الشهود في المنطقة.

المصدر: الكومبس

مالمو: الشرطة السويدية تطلق النار على رجل وتخلي محطة القطارات

أطلقت الشرطة السويدية النار صباح اليوم الاثنين على رجل كان يُطلق صيحات تهديد ضد الناس، في محطة القطارات المركزية، وأصابته بجروح غير قاتلة، حيث تم نقله الى المستشفى.

وقامت الشرطة على الفور بإخلاء محطة القطارات وفرض طوق أمني حولها، كما توجه فريق من خبراء تفكيك القنابل الى المحطة للتأكد من عدم وجود متفجرات فيها، بعد ورود معلومات أفادت بوجود قنبلة في المحطة.

ووقع الحادث حوالي الساعة 10:10 دقائق من صباح اليوم.

وقال الناطق الصحفي باسم الشرطة كالي بيرسون للصحف المحلية إن الشرطة أطلقت النار على الرجل لأنه شكل تهديداً خطيراً، وأن العديد من دوريات الشرطة تتواجد حاليا في المحطة المركزية.

وتم إيقاف جميع رحلات القطارات من والى مالمو، ودعت الشرطة الناس الى عدم التجمع حول المكان.

وشوهد رجال الشرطة وهم يطوقون محطة القطارات وهم يحملون أسلحة أوتوماتيكية.

المصدر: الكومبس

الشرطة السويدية تستجوب أكثر من 250 شخصاً بعد انفجار لينشوبينغ

تعمل الشرطة على نطاق واسع في التحقيق بالانفجار القوي الذي هز وسط مدينة لينشوبينغ الجمعة الماضية، وقامت بإجراء أكثر من 250 جلسة استجواب، ومشاهدة وفحص أفلام كاميرات المراقبة في المنطقة.

ولا تزال هناك العديد من علامات الاستفهام بشأن الانفجار المذكور، خصوصاً حول المتفجرات التي استخدمت فيه.

 وقال دانييل أكسلسون مفوض الشرطة في لينشوبينغ ورئيس قسم التحقيق في الجرائم الخطيرة للتلفزيون السويدي ” أرسلنا عناصر متخصصة بالقنابل واكتشاف الجرائم إلى مكان الانفجار وتمكنوا من أخذ عينات وإرسالها للمختبر للتحليل لذلك إنه من السابق لأوانه إعطاء إجابات كاملة حتى الآن. لكن من الملاحظ مبدئياً وجود مادة متفجرة قوية لأن هناك دمار كبير مما يفسح المجال للعديد من التكهنات.” 

 جسم جديد مشتبه به

من جهة ثانية، وردت اليوم الاثنين معلومات أخرى حول جسم مشتبه به في نفس المنطقة تقريبًا لكن ووفقا لدانييل أكسيلسون لم يكن الجسم خطيرا، مشيراً الى أن الناس أكثر يقظة بعد حوادث كهذه ويتصلون بالشرطة وهذا أمر جيد.

وأضاف أكسيلسون في هذا الصدد “نحن لا نغامر ونتحقق من المناطق الآمنة وغير الآمنة لذلك قمنا بتطويق المنطقة على نطاق واسع وكل شيء تحت السيطرة والمنطقة آمنة الآن وغير خطيرة.

المصدر: الكومبس

تقرير عن اكتشاف مخطط إرهابي في لندن مرتبط بإيران “أحيط بسرية”

ذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية الإثنين إن متطرفين على علاقة بحزب الله المدعوم من إيران، قاموا بتخزين عناصر تدخل في صناعة قنابل في لندن في 2015 في قضية بقيت “مخفية عن العامة”.

وقال تقرير في الصحيفة نقلا عن مصادر أمنية إنه في أعقاب معلومات من حكومة أجنبية اكتشفت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية “إم آي-5” آلاف من عبوات الثلج التي تستخدم لمرة واحدة، تحتوي على ثلاثة أطنان من نترات الأمونيوم.

واعتقل شخص في عمليات دهم في شمال غرب لندن، لكن أخلي سبيله فيما بعد من دون توجيه تهمة بعد “عملية استخبارات سرية”، بحسب الصحيفة، لم تكن تهدف إلى ملاحقة جنائية.

وقالت الصحيفة إن قرار عدم الكشف عن المعلومات بشأن اكتشاف المخزون والذي جاء به بعد إبرام الاتفاق النووي الإيراني، من شأنه أن “يثير تساؤلات”.

وأضافت أن رئيس الحكومة آنذاك ديفيد كاميرون ووزيرة الداخلية تيريزا ماي، أبلغا بالأمر، لكن النواب الذين كان يناقشون مسألة حظر حزب الله في بريطانيا، لم يتم إبلاغهم.

وذكرت الصحيفة أن عمليات عثور مماثلة لعبوات ثلج تستخدم في تخزين متفجرات، سجلت في أماكن أخرى في العالم.

وقالت إنه تم استخدام عبوات الثلج لأنها تبدو غير مؤذية وأسهل للنقل. وأضاف التقرير إنه لم يكن أي هجوم وشيكا، ولم يتم استخدام نترات الأمونيوم في أسلحة.

وفي تلك الفترة كان الجناح العسكري لحزب الله محظورا في بريطانيا، لكن الحزب الشيعي اللبناني بأكمله أدرج على قوائم بريطانيا للإرهاب في وقت سابق هذا العام.

المصدر: لندن (أ ف ب)  

إيران تقول الاتحاد الأوروبي فشل في إنقاذ الاتفاق النووي

انتقدت إيران يوم الاثنين الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق النووي لعام 2015 بسبب فشلها في إنقاذ الاتفاق بعد انسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منه العام الماضي ومعاودة فرض العقوبات على طهران.

ونقل التلفزيون الرسمي عن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس موسوي قوله ”حتى الآن لم نشهد تحركات عملية وملموسة من الأوروبيين لضمان مصالح إيران… طهران لن تبحث أي قضية خارج نطاق الاتفاق النووي“.

وندد ترامب بالاتفاق الذي وقعه سلفه باراك أوباما بوصفه معيبا لأنه غير دائم ولا يشمل برنامج إيران للصواريخ الباليستية أو دورها في صراعات منطقة الشرق الأوسط.

وتحاول الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق، وهي فرنسا وبريطانيا وألمانيا، إنقاذه لكنها تشاطر الولايات المتحدة مخاوفها من تطوير الصواريخ الباليستية في إيران وأنشطة الجمهورية الإسلامية في المنطقة.

ووصل وزير الخارجية الألماني هايكو ماس إلى إيران يوم الأحد في إطار مسعى أوروبي منسق للحفاظ على الاتفاق ونزع فتيل التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن.

وقال موسوي ”الاتحاد الأوروبي ليس في موقف يؤهله لطرح أسئلة عن قضايا إيران بخلاف الاتفاق النووي“.

المصدر: رويترز

المرشحون لرئاسة حزب المحافظين البريطاني يودعون ملفاتهم وبوريس جونسون الأوفر حظا

يتقدم نحو عشرة سياسيين محافظين الاثنين لتسجيل ترشحهم لتولي رئاسة حزبهم وبالتالي رئاسة الحكومة البريطانية خلفا لتريزا ماي وعلى رأسهم وزير الخارجية السابق بوريس جونسون الذي يبدو أن لا شيء يمكن أن يوقف تقدمه على هذا الطريق.

والفائز برئاسة الحزب يتولى حكما منصب رئيس الحكومة الذي يعود إلى الحزب الذي يتمتع بأغلبية برلمانية كافية ليتمكن من الحكم. وستكون مهمته الرئيسية إنجاز خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي وهذا ما لم تنجح ماي في تحقيقه في الموعد الذي كان محددا في 29 مارس/آذار، واضطرت إلى إرجائه إلى 31 أكتوبر/تشرين الأول.

وكان تسعة رجال وامرأتان قد أعلنوا رغبتهم في قيادة حزب المحافظين بدلا من تيريزا ماي التي استقالت الجمعة من مهامها على رأس الحزب، قبيل انتهاء مهلة تقديم الترشيحات.

وجونسون الذي يبدو الأوفر حظا في المراهنات وهدفا للمرشحين الآخرين الذين يرون فيه خصما رئيسيا، يعد البريطانيين بمستقبل باهر للمملكة المتحدة خارج الاتحاد الأوروبي الذي يبدو أنه مستعد لخوض مواجهة معه في المفاوضات حول بريكسيت. ويهدد جونسون بعدم دفع كلفة بريكسيت، وهو مبلغ يقدر بما بين أربعين و45 مليار يورو، إذا لم يوافق الاتحاد الأوروبي على شروط أفضل لبلده.

وقال جونسون الذي يلقب “بوجو” في مقابلة مع صحيفة “صنداي تايمز” إن “أصدقاءنا وشركاءنا يجب أن يفهموا أننا سنحتفظ بالمال إلى أن نرى وضوحا أكبر بشأن الطريق الذي يجب أن نسلكه”.

وبوعده بالتشدد مع الاتحاد الأوروبي وبالعمل على توحيد بلده، يقدم جونسون نفسه على أنه الرجل الوحيد القادر على منع انهيار كامل للمحافظين عبر التصدي لخصمين كبيرين لهم هما حزب بريكسيت الرابح الأكبر في الانتخابات الأوروبية، والعماليين في أكبر حزب معارض.

وحزب المحافظين يواجه في الواقع صعوبة كبيرة. فقد كشف استطلاع للرأي أجراه معهد يوغوف في الخامس والسادس من يونيو/حزيرانو، أن الحزب الذي جاء في المرتبة الخامسة في الانتخابات الأوروبية، وهي نتيجة مهينة، لن يتجاوز في حال جرت انتخابات تشريعية، المرتبة الرابعة ولن يحصل على أكثر من 18 بالمئة من الأصوات.

وبات بقاء الحزب مرتبطا بقدرة أو عدم قدرة رئيسه على تنفيذ بريكسيت بعد ثلاث سنوات على الاستفتاء الذي جرى في يونيو/حزيران 2016 الذي صوت 52 بالمئة من البريطانيين فيه لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي.

المصدر:فرانس24 / أ ف ب

محلات تجارية تفتح أبوابها وحافلات تنقل الركاب في ثاني أيام العصيان المدني في السودان

عاد عدد من المحلات التجارية ومحطات تزويد الوقود للعمل في الخرطوم الاثنين، فيما شوهدت حافلات المواصلات العامة تنقل ركابا في الشوارع، في ثاني أيام حملة العصيان المدني الذي دعا إليه المحتجون.

وبدأ العصيان المدني الأحد بناء على دعوة من قادة حركة الاحتجاج، وبعد أسبوع من هجوم نفذته القوات السودانية على المعتصمين قرب مقر القيادة العامة للجيش في وسط العاصمة لفضّ اعتصامهم المطالب بتسليم السلطة الى المدنيين، وقد خلّف عشرات القتلى.

وفي أول أيام العصيان، قتل أربعة أشخاص، اثنان في الخرطوم واثنان في أم درمان، المدينة التوأم للعاصمة. وأغلق المحتجون عددا من الطرق أمس في مناطق مختلفة بالعاصمة.

ووفقا لصحافي في وكالة فرانس برس، عادت محال تجارية ومحطات وقود وبعض الوحدات في البنوك التجارية للعمل اليوم بعد أن كانت مقفلة الأحد.

كما شوهدت حافلات المواصلات العامة تقل الركاب.

وقال سائق إحدى الحافلات عبد الماجد محمد “أن أعمل ليس معنى ذلك أنني ضد الثورة، ولكن يجب أن أعمل لمساعدة أسرتي في الحصول على النقود”.

وحمّل العسكريون المحتجين مسؤولية تدهور الأوضاع الأمنية في الخرطوم.

وأصدر المجلس العسكري بياناً مساء الأحد حمّل فيه “قوى إعلان الحرية والتغيير” التي تقود الاحتجاج “المسؤولية الكاملة لكلّ الأحداث المؤسفة التي تسببت فيها الممارسات غير الرشيدة التي تقوم بها ما تسمّى بلجان المقاومة بالأحياء”.

ويقوم أفراد هذه اللجان بقطع الطرق بالعوائق والحجارة التي يكدسونها لتشكل ما يسمونه “متاريس” في إطار مقاومتهم للمجلس العسكري الذي تسلم السلطة بعد الإطاحة بالرئيس عمر البشير في 11 نيسان/أبريل تحت ضغط الشارع.

وقرّر المجلس العسكري، نتيجة ذلك، “تعزيز الوجود الأمني للقوات المسلحة وقوات الدعم السريع والقوات النظامية الأخرى لإعادة الحياة الى طبيعتها وتأمين المواطنين العزّل وفتح الطرق وتسهيل حركة الناس وحركة المركبات العامة والخاصة وحراسة المرافق الاستراتيجية والأسواق”، بحسب ما جاء في بيانه.

وأفادت لجنة أطباء السودان المركزية المشاركة في حركة الاحتجاج أن اثنين من الضحايا الأربع الأحد قتلا بالرصاص، فيما قضى آخران “طعنا بآلة حادة” وتوفيا في مستشفى أم درمان.

وحملت اللجنة “المجلس العسكري الانتقالي” و”ميليشياته” مسؤولية مقتل هؤلاء.

المصدر: الخرطوم أ ف ب

الإدارة الذاتية الكردية في سوريا تعلن تسليم 12 طفلاً يتيماً من عائلات الجهاديين الى فرنسا

سلمت الإدارة الذاتية الكردية في سوريا 12 طفلاً يتيماً من عائلات أفراد في تنظيم الدولة الإسلامية إلى فرنسا وإثنين آخرين إلى هولندا، وفق ما قال مسؤول في الإدارة الذاتية الإثنين.

وكتب الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية عبد الكريم عمر على حسابه على “تويتر”، “بناء على طلب الحكومة الفرنسية، سلمت الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا في التاسع من حزيران/يونيو 12 يتيماً فرنسياً من عائلات تنظيم الدولة الإسلامية إلى وفد من وزارة الخارجية الفرنسية في بلدة عين عيسى” (شمال).

وأشار إلى أنه تمّ أيضاً تسليم طفلين هولنديين لوفد من وزارة الخارجية الهولندية.

وأوضح مسؤول في الإدارة الذاتية الكردية فضل عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس، أن بين الأطفال الفرنسيين أفرادا من عائلة واحدة، كما أن أكبرهم يبلغ من العمر عشر سنوات.

وترفض فرنسا ودول أخرى استعادة مواطنيها من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية المعتقلين لدى الأكراد، وأفراد عائلاتهم الموجودين في مخيمات في مناطق يسيطر عليها الأكراد في شمال شرق سوريا.

وكانت باريس أعلنت أنها ستكتفي على الأرجح بإعادة الأطفال اليتامى من أبناء الجهاديين الفرنسيين. واستعادت في آذار/مارس وللمرة الأولى خمسة أطفال يتامى.

وفي نهاية الشهر الماضي، قال وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان أن نحو 450 فرنسياً محتجزون لدى الأكراد أو يقبعون في مخيمات النزوح في مناطق سيطرة قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من تحالف فصائل عربية وكردية عمادها وحدات حماية الشعب الكردية.

وتؤوي تلك مخيّمات، وأبرزها مخيم الهول في محافظة الحسكة، 12 ألف أجنبي، هم 4000 امرأة و8000 طفل من عائلات الجهاديين الأجانب، يقيمون في أقسام مخصّصة لهم وتخضع لمراقبة أمنية مشددة. ولا يشمل هذا العدد العراقيين.

ويُشكّل قاطنو تلك المخيمات عبئاً كبيراً على الإدارة الذاتية التي تطالب الدول المعنية باستعادة مواطنيها. وقد تسلمت دول قليلة عدداً من أفراد عائلات الجهاديين، مثل أوزبكستان وكازاخستان وكوسوفو، وأعداد مواطنيها الذين سلموا اليها كبيرة، وأخرى تسلمت أعدادا محدودة مثل السودان والنروج والولايات المتحدة.

وتسلمت النروج بداية الشهر الحالي خمسة أطفال من يتامى عائلات عناصر كانوا في عداد تنظيم الدولة الإسلامية. كما أعلنت الإدارة الذاتية الأربعاء تسليم امرأتين أميركيتين وستة أطفال الى الولايات المتحدة.

ويقبع مئات الجهاديين الأجانب ممن التحقوا بصفوف التنظيم المتطرف في سجون المقاتلين الأكراد.

ويعرب مراقبون عن خشيتهم من أن تشكّل السجون والمخيمات سبباً لانتعاش التنظيم.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية في 23 آذار/مارس القضاء على “الخلافة” التي كان أعلنها تنظيم الدولة الإسلامية منذ 2014، بعد سيطرتها على آخر جيب كان يتحصّن فيه مقاتلوه في بلدة الباغوز في شرق البلاد.

ومع تلكؤ الدول المعنية في تسلّم رعاياها الجهاديين، طالب الأكراد بإنشاء محكمة دولية خاصة لمحاكمة الجهاديين في سوريا.

المصدر: القامشلي (سوريا) (أ ف ب)  

نيوزيلندا ستسحب قواتها من العراق العام المقبل وتقلص عددها في أفغانستان

قالت رئيسة وزراء نيوزيلندا جاسيندا أرديرن يوم الاثنين إن بلادها ستسحب قواتها من العراق بحلول شهر يونيو حزيران العام المقبل، لتختتم مهمة ساهمت في تدريب قوات الجيش العراقي على التصدي لتنظيم الدولة الإسلامية.

ونشرت نيوزيلندا، التي يصل عدد جنودها في العراق إلى 95 جنديا، قواتها هناك في عام 2015 ضمن بعثة تدريب مشتركة مع أستراليا لدعم عملية متعددة الجنسيات بقيادة أمريكية ضد الدولة الإسلامية.

وقالت أرديرن خلال مؤتمر صحفي لإعلان هذا القرار ”على مدى الاثني عشر شهرا المقبلة ستخفض نيوزيلندا ثم تنهي هذا الالتزام“.

وأضافت أن عدد القوات سيتم تقليصه إلى 75 جنديا على الأكثر اعتبارا من شهر يوليو تموز على أن يصل إلى 45 في يناير كانون الثاني، قبل إنهاء المهمة في يونيو حزيران 2020.

وتوفر القوات التدريب على مهارات استخدام الأسلحة الأساسية فضلا عن الدعم الطبي واللوجيستي لقوات الأمن العراقية داخل معسكر التاجي شمالي العاصمة بغداد.

وذكرت حكومة نيوزيلندا في بيان أن عدد أفراد قوات الأمن العراقية الذين جرى تدريبهم في هذا المعسكر منذ عام 2015 تجاوز 44 ألفا.

وكان من المقرر نشر قوات نيوزيلندا في العراق حتى نهاية مايو أيار 2017 لكن الحكومات المتعاقبة قررت تمديد مهمتها. ومددت أرديرن العام الماضي انتشار القوات في العراق وأفغانستان حتى يونيو حزيران.

وذكرت أرديرن أن نيوزيلندا ستخفض عدد أفرادها ضمن مهمة يقودها حلف شمال الأطلسي في أفغانستان من 13 عسكريا إلى 11 عسكريا فقط لكن القوات ستظل هناك حتى ديسمبر كانون الأول 2020 لدعم تدريب ضباط الجيش الأفغاني.

المصدر: رويترز

قطر تقول أمريكا بحاجة لإشراك الفلسطينيين في خطة السلام

قالت قطر يوم الأحد إنه لا يوجد اتصال بين الفلسطينيين والولايات المتحدة بشأن خطة أمريكية تهدف إلى إنهاء الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين، وحذرت من استحالة فرض حل على الفلسطينيين.

ويرى الفلسطينيون وبعض المسؤولين والساسة العرب أن خطة جاريد كوشنر مستشار البيت الأبيض وصهر الرئيس دونالد ترامب تهدف إلى القضاء على القضية الفلسطينية.

وقال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني للصحفيين في لندن ”كما نرى، لا يوجد حاليا اتصال بين الفلسطينيين والولايات المتحدة… موقفنا لا يزال ثابتا: سندعم أي خطة يعتزم الفلسطينيون قبولها“.

وكان كوشنر، الذي يعكف على صياغة هذه الخطة، ذكر في مقابلة نشرت الأسبوع الماضي أن من حق الفلسطينيين ”تقرير مصيرهم“، لكنه أحجم عن ذكر ما إذا كان يدعم إقامة دولة فلسطينية. كما عبر كوشنر عن عدم تأكده من قدرة الفلسطينيين على حكم أنفسهم.

وفي حين لم يتم بعد الكشف عن تفاصيل الخطة، تقول مصادر فلسطينية وعربية أطلعت على مسودتها إن كوشنر تخلى عن حل الدولتين، وهو الحل القائم منذ فترة طويلة بالنسبة للولايات المتحدة والمجتمع الدولي ويشمل قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية والقدس الشرقية وغزة إلى جانب إسرائيل.

وقال الشيخ محمد ”لا يمكن فرض حل على الفلسطينيين، لا يمكن لأي دولة في العالم العربي أن تقبل ذلك“.

وأضاف ”إذا رفض أحد الطرفين الخطة فهذا يعني إنها إما غير عادلة أو غير واقعية… السيناريو الأفضل إما أن يقبلها الطرفان أو يرفضها الطرفان“.

وأشاد الشيخ محمد بالجانب الاقتصادي لخطة كوشنر قائلا إنه ”مدهش“ لكنه بحاجة إلى أساس سياسي ناجع.

المصدر: رويترز

حزب “البديل من أجل ألمانيا” وتسخير الفن لمعاداة الإسلام

عندما خرجت في اليوم الذي سبق الانتخابات الأوروبية لشراء بعض الحاجيات في الحي المجاور لسكني في مدينة برلين شاهدت  سيارة تحمل أعلاما ألمانية وشعارات لحزب البديل اليميني المتطرف من أجل ألمانيا. كما شاهدة إعادة نسخ لوحة فنية تصور امرأة بيضاء مستعبدة يحيط بها رجال ذوو بشرة سمراء. وقد كُتب تحتها:” كي لا تتحول أوروبا إلى بلاد للعرب! أوروبيون ينتخبون البديل من أجل ألمانيا”.

” أوروبا العرب” هو مفهوم معادي للإسلام يُستخدم مع نظرية تآمر تفيد بأن أوروبا سيهيمن عليها قريبا المسلمون ـ وهي نظرية حملها مثلا اليميني المتطرف النرويجي، أنديرس برايفيك الذي اغتال  في عام 2011 77 شخصا.

توظيف للذاكرة الثقافية

اللافتة وهي واحدة من لافتات حملة حزب البديل “التعلم من تاريخ أوروبا” التي حور في إطارها الحزب العديد من اللوحات الفنية للدفع بأجندة معادية للأجانب في الانتخابات الأوروبية تبين سوقا للعبيد للرسام الفرنسي جان ليون جيروم (1866). ويتعلق الأمر في تلك اللوحة بتحفة فنية شرقية تعبر عن مضمون عنصري من الفترة الاستعمارية. وتم توظيف هذه اللوحة الفنية أيضا لتذكير الناخبين بما حصل في كولونيا في ليلة عيد الميلاد في 2015.

حاول مالك اللوحة دون نجاح إجبار حزب البديل على إزالة اللوحة من حملته الانتخابية. وبدورهم حاول موظفو حزب البديل من أجل ألمانيا في الماضي القريب التأثير على بعض المعارض مثل معرض “باستمرار! يمينيون متطرفون والمواجهة المضادة في برلين منذ 1945” في بلدية نويكولن ببرلين،  حيث طالب الحزب المنظمين بإبعاد بعض اللوحات المرتبطة بموضوع الانتخابات الأوروبية.

“نريد من خلال المعرض لفت الانتباه لاستمرارية اليمينيين المتطرفين ونشير في الوقت نفسه إلى جوانب المقاومة الاجتماعية”، تقول فيرا هينسلير من مركز أرشفة الصحافة المعادية للفاشية. وتكشف مضامين المعرض حول حزب البديل من أجل ألمانيا كيف أن أعضاء من الحزب في ذروة ما يُسمى “أزمة اللجوء” انضموا لنازيين جدد أو كيف تعززت الميول اليمينية المتطرفة داخل حزب البديل من أجل ألمانيا مع مرور الوقت وتحول من حزب منتقد للاتحاد الأوروبي إلى بؤرة محورية لمعاداة الاسلام.

وبعد الانتخابات الأوروبية انتقلت لافتات حزب البديل من أجل ألمانيا إلى المعرض في نويكولن ببرلين رغم رفض الحزب الذي يريد بقرار قانوني إبعاد تلك اللافتات من المعرض.

حرية التعبير عن الرأي؟

ومحاولة التدخل في معرض نويكولن من قبل حزب البديل من أجل ألمانيا ليست للمرة الأولى. قبل ذلك حاول الحزب التأثير على عمل بعض المؤسسات الثقافية والتعليمية.، فقد رفع على سبيل المثال دعوى ضد مركز العلوم للبحوث الاجتماعية في برلين بسبب دراسته حول “العمل البرلماني لحزب البديل من أجل ألمانيا في برلمانات الولايات” بحجة المساس بالحقوق الشخصية. لكن المحكمة رفضت تلك الشكوى بالإعلان أن الدراسة لا تتعدى على الحقوق الشخصية ويمكن أن تعتمد على حرية التعبير والعمل العلمي.

ويقول كاي أرتسهايمر، أستاذ السياسة في معهد العلوم السياسية بماينتس أن محاولات التأثير على مؤسسات ثقافية هي “جزء من تطور مثير للقلق” يمس صلب حرية التعبير. ويفيد خبراء بأن الأحزاب اليمينية الحديثة باتت تولي اهتماما أكبر بالمؤسسات الثقافية والتعليمية.

ويؤكد حزب البديل من أجل ألمانيا أنه يتبع استراتيجية جديدة للثقافة العليا، “واستخدام الصور التاريخية لحملة انتخابية كان خطوة جديدة”، كما يشرح رونالد غليزر حملة حزب البديل من أجل ألمانيا، وصورة “سوق العبيد” تكشف إلى أين قد يؤدي المجتمع المتعدد الثقافات.

ويسمي مراقبون هذا التوجه نوعا من “العنصرية الثقافية” المتجذرة في الحضارة الغربية التي تخاطب الكثير من أنصار حزب البديل من أجل ألمانيا الرافضين للإسلام.

المصدر: DW

زيارة ماس لطهران.. أسئلة وأجوبة حول مساعي إنقاذ الاتفاق النووي

فيما تدق الولايات المحدة طبول الحرب في منطقة الخليج، يسعى وزير الخارجية الألماني إلى إنقاذ الاتفاق النووي الإيراني خلال زيارته إلى طهران ودعوته إلى التعقل. لكن هل سينجح في مساعيه؟ وما هي أهداف كل طرف من التصعيد الراهن؟

لماذا الآن؟

التصعيد وخطر اندلاع حرب في الخليج، يثير قلق ومخاوف كل الأطراف، بعد التطورات التي شهدتها المنطقة في الآونة الأخيرة ولاسيما مع الحملة الأمريكية “بممارسة أعلى درجات الضغط” على طهران من خلال تشديد العقوبات عليها. وتقول واشنطن إن طهران تخطط لضرب أهداف أمريكية في المنطقة وهي المسؤولة عن الهجوم على أربع ناقلات نفط قبالة سواحل الإمارات. كما عززت الولايات المتحدة تواجدها العسكري في المنطقة وسحبت دبلوماسييها غير الأساسيين من العراق.

أما إيران فقد نفد صبرها، بإعلانها عدم الالتزام ببعض بنود الاتفاق النووي بعد السابع من شهر يونيو/ حزيران 2019، إذا لم يجد الأوروبيون سبيلا لتخفيف العقوبات الاقتصادية الأمريكية. وزيادة في التصعيد، هاجم الحوثيون حلفاء إيران في اليمن، منشآت نفطية استراتيجية هامة في السعودية.

ماذا يريد ماس من زيارته إلى طهران؟

بالتشاور مع بريطانيا وفرنسا يريد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، أن يقنع الإيرانيين بالبقاء ضمن “خطة العمل الشاملة المشتركة JCPoA”. وقبل سفره إلى طهران، قالت المتحدثة باسمه، إنه “سيدعو إلى الهدوء والتعقل واحتواء التصعيد”. وعلى رأس أولويات مساعي ماس، إقناع إيران بعدم تنفيذ تهديدها القاضي بعدم الالتزام ببعض بنود الاتفاق النووي بعد المهلة التي حددتها. كما أنه سيبذل جهده لمنح مزيد من الوقت لما يعرف بـ “آلية دعم التبادل التجاري Instex”، وهي آلية مالية للتبادل التجاري مع إيران لتجنب العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، أسستها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا عقب إعلان ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي مع إيران.

كما كان ماس قد تحدث مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو، أثناء لقائه في برلين، حول زيارته إلى طهران. لكن واشنطن غير راضية عن الجهود التي يبذلها الأوروبيون لانقاذ الاتفاق النووي مع إيران، ومن هنا يُعتقد أن زيارة ماس ستزعج الولايات المتحدة.

ماذا تريد إيران؟

تريد إيران التخلص من فخ العقوبات الأمريكية. فسياسة “ممارسة أعلى درجات الضغط” التي تمارسها واشنطن، هي أكثر من مجرد حرب اقتصادية من وجهة النظر الإيرانية. إذ أن هذه السياسة قد ألحقت أضرارا كبيرة بالاقتصاد الإيراني بعد تراجع كميات تصدير النفط إلى أقل من النصف وفقدان العملة الإيرانية ثلثي قيمتها وزيادة التضخم. وصحيح أن المواد الغذائية والطبية مستثناة من العقوبات الأمريكية، إلا أن تشابك النظام المالي العالمي، أدى إلى تأثرها بالعقوبات وحدوث نقص حاد فيها.

ما هو موقف الولايات المتحدة؟

في الفترة الأخيرة تراجعت حدة نبرة ترامب، الذي أعلن عدم سعيه لتغيير النظام في إيران أو شن حرب عليها مبديا استعداده لإجراء محادثات معها، وإن هدفه من العقوبات الاقتصادية هو منع إيران من امتلاك قنبلة نووية، حسب تصريحاته الأخيرة. وذلك على عكس مستشاره للأمن القومي، جون بولتون، الذي يدق طبول الحرب ويدعو ومنذ سنوات إلى تغيير النظام في إيران، وساهم بشكل فعال في التصعيد الأخير، وصرح مؤخرا بأن أي هجوم على المصالح الأمريكية أو حلفائها سيتم الرد عليه بحزم، من دون أن يحدد ما هي تلك المصالح ولا من هم الحلفاء الذين يقصدهم!

وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، الذي يعتبر من صقور الإدارة الأمريكية، هو أيضا لم يعد يدلى بتصريحات نارية ويتطرق إلى شروطه الاثني عشر التي ذكرها سابقا للتفاوض مع إيران، إلا أنه يشترط أن “تتصرف إيران مثل دولة عادية”، وكأنه بذلك يسير على خطى ترامب في تصريحاته، لكن من الناحية العملية الأمر مختلف. ومن هنا فإن ما يقلق المراقبين هو أن ترامب فقط من يحول بين جون بولتون وشن حرب على إيران.

هل ستنجح المساعي الدبلوماسية؟

بعد إرسال الولايات المتحدة حاملة طائرات وقاذفات بي 52 إلى الخليج، بدأت المساعي الدبلوماسية لنزع فتيل الأزمة. فبعد زيارة وزير الخارجية الألماني، سيتوجه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى طهران بمباركة من ترامب ليقوم بالوساطة بين طهران وواشنطن، وفي هذا الإطار يبذل العراق وسلطنة عمان أيضا مساعيهما.

لكن دون تخفيف العقوبات لن تجلس إيران على طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة. وعلى المدى الطويل، لن تنعم المنطقة بالهدوء ما لم يتم الاتفاق على سياسة أمنية مشتركة تراعي مصالح كل الأطراف ولاسيما السعودية وإيران، القوتين الإقليمتين المتنافستين. وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قد أعلن في يناير/ كانون الثاني الماضي عن استعداد بلاده لإجراء محادثات مع السعودية.

المصدر: ماتياس فون هاين/ عارف جابو DW

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.