نشرة السويد وأوروبا 6 مارس 2019

السويدسياسة محليات

الشرطة تُحّذر من رسائل تنتحل اسم مصلحة الضرائب

 دعت الشرطة السويدية المواطنين مجدداً، الى أخذ الحيطة والحذر، والانتباه الشديد، عند تلقي رسائل إلكترونية ( إيميلات)، أو رسائل نصيّة عبر التلفون ( SMS)، تنتحل اسم مصلحة الضرائب.

ويطلب المحتالون الذين يُرسلون هذه الرسائل من المواطنين الحصول على معلومات شخصية، أو النقر على روابط ( لينكات) مرفقة.

جاء ذلك قبل أيام قليلة من موعد إرسال تصاريح الدخل، حيث ستقوم مصلحة الضرائب بإرسال طرد بريدي، أو عبر صندوق البريد الإلكتروني الرقمي، الى كل مواطن سويدي بالغ، يتضمن الطرد تفاصيل الدخل السنوي، والمبلغ الذي سيتقاضاه الشخص، أو يعيده للمصلحة.

ودعت الشرطة الأشخاص الذين يتلقون مثل هذه الرسائل، الى حذفها مباشرة.

وقالت ضابطة الشرطة لوتا موريتزسون: “نرى في كل عام عندما يقترب موعد إرسال تصاريح الدخل الى المواطنين، قيام المحتالين بإرسال رسائل الى المواطنين تغريهم بأنهم سوف يتلقون أموالاً من مصلحة الضرائب، وما عليهم سوى القيام بالنقر على روابط يرسلونها مع الرسالة او ترك معلوماتهم الشخصية”.

وكانت مصلحة الضرائب أصدرت قبل أيام تحذيراً شدّدت فيه أنها لا ترسل أبدا إيميلات أو رسائل نصية الى المواطنين في ما يتعلق بتصريح الدخل.

ودعت الأشخاص الذين يتلقون مثل هذه الرسائل الى عدم النقر عليها وعدم فتح الملفات المرسلة وحذفها.   

المصدر‫:‬ الكومبس

رقم قياسي في تعويضات نظام رعاية الأطفال المرضى

ساهمت نزلات البرد، والانفلونزا في زيادة التعويضات التي دفعها صندوق التأمينات الاجتماعية Försäkringskassa للموظفين الذين اضطروا لأخذ إجازات والبقاء في بيوتهم لرعاية أطفالهم المرضى.

ومن المعروف أن القوانين السويدية تعطي الحق للشخص الذي يعمل، أخذ إجازة عندما يمرض طفله، والبقاء في البيت لرعايته، مع ضمان الحق في أخذ نسبة من راتبه في ذلك اليوم الذي يتغيب فيه عن العمل.

وبحسب تقرير لصحيفة “إكسبريسن” فقد دفع الصندوق، خلال شهر شباط/ فبراير الماضي تعويضات عن 963654 يوماً، وهو أعلى رقم منذ العام 2006، عندما بدأت السلطات في تسجيل الإحصاءات الشهرية، وحوالي 100 ألف يوم من أيام العمل أكثر مقارنة بشهر شباط/ فبراير من العام الماضي 2018.

وشهد شهر شباط/ فبراير الماضي، أعلى معدل لأمراض الأنفلونزا منذ عدة سنوات.

المصدر: الكومبس

استطلاع: تنامي شعبية المسيحي الديمقراطي على حساب المحافظين وSD

أظهر استطلاع جديد للرأي، أجراه معهد Novus أن الحزب الديمقراطي المسيحي المعارض، يزداد شعبية على حساب حزب المحافظين وحزب سفاريا ديموكراتنا.

وبحسب الاستطلاع، سيحصل الحزب على 8,6 بالمئة من الأصوات، في حال جرت الانتخابات اليوم، وهي أعلى نسبة يحصل عليها الحزب على الإطلاق في قياسات المعهد المذكور.

ومنذ إعلان الاتفاق الرباعي بين أحزاب الاشتراكي الديمقراطي والبيئة والوسط والليبراليين، ارتفعت شعبية الحزب الديمقراطي المسيحي بنسبة 2,4 بالمئة، وهو الآن ثاني أكبر حزب برجوازي في السويد.

وأقوى دعم للمسيحيين الديمقراطيين جاء بحسب الاستطلاع من المتقاعدين الذين هم فوق سن 65 عاما، حيث بلغت نسبتهم 11,5 بالمئة من الذين شملهم الاستطلاع.

ووفق الاستطلاع فإن معظم المؤيدين الجدد للحزب المسيحي الديمقراطي هم من ناخبي حزب المحافظين والبعض الآخر من حزب سفاريا ديموكراتنا.

وقال المدير التنفيذي لمركز نوفوس Novus توربيورن شيستروم: ” لقد برز المسيحيون الديمقراطيون كحزب معارض رابح لم يكن مسؤولاً عن الفشل في تشكيل الحكومة مثل المحافظين”.

أدناه النسب التي حصل عليها كل حسب وفق نتائج الاستطلاع:

M: 18,3 (+/-0)

L: 3,5 (+0,8)

C: 7,3 (-0,2)

KD: 8,6 (+1,2)

S: 28,2 (-0,8)

V: 9,1 (+/-0)

MP: 4,0 (+0,6)

SD: 19,3 (-1,9)

Annat: 1,7 (+0,3)

المصدر: الكومبس

زيادة كبيرة في أعمال العنف ضد المعلمين

ذكر تقرير لمصلحة بيئة العمل، أن حالات التهديد، وممارسة العنف ضد المعلمين في مقاطعة ستوكهولم، ازدادت أكثر من الضعف في السنوات السبع الماضية، وأن مدرسة واحدة في ستوكهولم هي Hjulsta grundskola، شهدت لوحدها على سبيل المثال، 50 حادثاً من هذا النوع منذ الخريف الماضي.

وتحدث الراديو السويدي في تقرير له، مع أحد المعلمين في المدرسة المذكورة، الذي أضطر الى ترك المدرسة بسبب أعمال العنف هذه، عن التهديدات التي تلقاها والعنف الذي مورس ضده.

وكشف المعلم الذي لم يفصح عن أسمه، أنه تعرض في أحد المرات الى لكمة في الوجه من قبل أحد الطلاب.

فيما أصيب معلم آخر إصابات بالغة في الجزء الأيسر من صدره، عندما تعرض الى ضرب شديد، وهو الآن في إجازة مرضية منذ الحادث.

وينتقد المعلمون في المدرسة عدم معالجة هذه المشاكل من قبل الإدارة والمؤسسات التعليمية، لكن مديرة المدرسة المذكورة هيلين هودجز ترفض الادعاء بأن المدرسة لم تعالج المشاكل، ما أدى الى تفاقم العنف فيها.

وفسرت تزايد البلاغات في هذا الشأن بأن موظفي المدارس أصبحوا أفضل في الإبلاغ عن التهديدات والعنف، مشيرة الى “تحسن الوضع منذ الخريف الماضي، عندما اتخذت المدرسة عددا من الإجراءات”.

المصدر: الكومبس

شركة SL تؤكد أن محطة أنفاق رينكبي آمنة للركاب في حال نشوب حريق فيها

 أكدت شركة SLالمسؤولة عن تشغيل قطارات مترو الأنفاق في ستوكهولم، أن محطة ضاحية أنفاق رينكبي في العاصمة السويدية، تعتبر آمنة لمستخدميها من المعايير الفنية، في حال الاضطرار إلى إخلاءها عند نشوب أي حريق فيها، سيما أن عدد الركاب فيها يعتبر قليلا مقارنة بمحطات أخرى، وذلك على الرغم من أن المحطة لديها مخرج واحد فقط حالياً، فضلاً عن أن السلالم الكهربائية فيها متوقفة عن العمل منذ عدة أسابيع.

وقال ألكسندر كراجيسنيك، المسؤول الصحفي في SL، إنه لا يمكن اعتبار محطة رينكبي غير آمنة، بل أنه يتوفر فيها كل المتطلبات اللازمة لعملها حسب رأيه.

يأتي ذلك، فيما تزايدت الانتقادات من قبل مستخدمي المحطة، جراء تعطل حركة السلالم الكهربائية فيها لأسابيع عديدة، ما يضطرهم إلى قضاء وقت أطول للصعود من تحت الأرض للخارج، هذا فضلا عن توفر مخرج واحد في كل المحطة، الأمر الذي يراه كثيرون بأنه قد يسبب عائقاً في أي عملية إخلاء محتملة للركاب عند وقوع حادث حريق فيها.

المصدر: الكومبس

ورشة للتعريف بتجربة السويد في “الدفع الإلكتروني‫”‬ بدبي

 أقيمت في دبي اليوم الثلاثاء، ورشة نظمتها مؤسسة “دبي الذكية”، ضمن سلسلة حوارات “الشبكة العالمية للمدن الذكية” وبالتعاون مع مجلس التجارة والاستثمار السويدي “بيزنس سويدن”.

وتهدف الورشة، بحسب وكالة أنباء الإمارات، الى تعزيز الوعي بمفهوم وآليات “المدينة اللانقدية” وأهمية إجراء المعاملات باستخدام طرق الدفع الذكية لتوفير خدمات مالية أكثر سهولة وأماناً .

وتأتي الورشة ضمن مذكرة التفاهم التي أبرمتها دبي الذكية مع مجلس التجارة والاستثمار السويدي “بيزنس سويدن” فبراير العام الماضي والتي تسعى لتعزيز التعاون وتبادل المعرفة بين دولة الإمارات ومملكة السويد فيما يتعلق بالتقنيات المتقدمة مثل: البلوك تشين والذكاء الاصطناعي وانترنت الأشياء.

وتحدث خلال الورشة كل من الدكتورة عائشة بن بطي بن بشر مدير عام دبي الذكية وهنريك لاندر هولم سفير مملكة السويد في الإمارات ومسعود بيوكي الملحق التجاري في السفارة السويدية بالإمارات، بحضور كل من نيمش شاه رئيس قسم الابتكار والبحث والتطوير في بنك الإمارات دبي الوطني والدكتور سهيل منير استشاري التقنيات الحديثة في دبي الذكية فيما أدار الورشة عمر المجالي مدير المشاريع في دبي الذكية ضمن فريق التكنلوجيا الناشئة إلى جانب ممثلين عن عدد من الجهات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص بالمجالات التقنية والمصرفية في دبي.

وقالت الدكتورة عائشة بن بشر إن تجربة السويد هي الأبرز بمجال المجتمع غير النقدي حيث أصبحت الدولة الاسكندنافية الوحيدة المرادفة للمعاملات اللانقدية وهي في طريقها لتصبح الدولة الأولى عالمياً والخالية تماماً من المعاملات النقدية بحلول مارس 2023…معربةً عن تطلع دبي ودولة الإمارات للاستفادة من النموذج السويدي لتحقيق طموحات القيادة نحو مجتمع لا نقدي الأمر الذي يدعم التحول الذكي الكامل والسريع لمدينة دبي.

وأكدت التزام دبي الذكية الدائم بتعزيز أواصر التعاون المشترك مع جميع أصحاب المصلحة لتطوير خدمات متقدمة ودعم التحول في مدينة دبي الذكية. ومن هذا المنطلق قامت دبي الذكية بتوقيع مذكرة تفاهم مع مجلس التجارة والاستثمار السويدي لتشجيع التعاون وتبادل الخبرات بين الطرفين.

وتأتي ورشة عمل اليوم كنقطة انطلاق للطرفين في جهودهم الحثيثة للتحول الذكي الكامل.

وتضمنت ورشة العمل كلمة رئيسية بعنوان ” قصة اسكندنافيا مع المجتمع اللانقدي” قدمها ستيغ جوهانسون الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في سفيا إكونومي وعضو مجلس إدارة جمعية الفينتك السويدية والتي استعرض من خلالها رحلة السويد في التحول إلى أول مجتمع لا نقدي على مستوى العالم.

واستعرضت الورشة ثلاثة عروض لعدد من الشركات السويدية المختصة والبارزة في مجالات الدفع اللانقدي الأول بمجال الفينتك لشركة تيشا باي والتي تقدم حلولاً مبتكرة لخدمات الدفع غير النقدية والثاني قدمه إيان نورفيل رئيس شركة نوربلوك في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والتي توفر حلول”كي واي سي” المبنية على تقنية البلوك تشين أما العرض الثالث فكان لشركة فيريسيك المتخصصة بمجال تقديم حلول الهوية الرقمية.

المصدر: الكومبس

إلقاء القبض على مقاتل من داعش في سوريا يحمل الجنسية السويدية

أعلن فصيل كردي مقاتل في سوريا، اليوم، عن إلقاء القبض على، ميشل سكرومو، أحد عناصر داعش من الحاملين للجنسية السويدية.

ووفق معلومات للتلفزيون السويدي، فقد اعتقل المقاتل الإرهابي، يوم أمس الاثنين، في المنطقة المحيطة ببلدة الباغوز شرقي سوريا، وهي آخر معقل لمقاتلي داعش حيث تم اعتقاله، على يد قوات سوريا الديمقراطية المعروفة اختصارا بقسد.

 ويصنف الأمن السويدي، سكرومو، الذي كان يقيم في مدينة يوتبوري، غربي البلاد من بين أكثر مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية خطراً على السويد، سيما بعد دعوته لشن هجمات إرهابية على هذا البلد.

وكانت توفيت زوجته في مطلع قبل فترة خلال هجوم بالقنابل اليدوية في سوريا، كما أن لديه سبعة أطفال اصطحبهم معهم إلى هناك، لكن من غير الواضح ما الذي حدث لهم.

 يذكر أنه وفي الساعات الماضية استسلم أكثر من ألف شخص أغلبهم نساء وأطفال ومسلحون من تنظيم داعش إلى قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في بلدة الباغوز السورية 

المصدر: الكومبس

أوروباسياسة محليات

أوروبا تدرس إدراج الإمارات وعُمان ضمن قائمة سوداء للملاذات الضريبية

بعد عام من قرار الاتحاد الأوروبي بوضع الدول التي لا تتعاون فيما يخص القضايا الضريبية على قائمة سوداء للملاذات الضريبية، يناقش مندوبو الاتحاد إضافة مناطق قضائية جديدة من بينها الإمارات العربية وسلطنة عمان إلى القائمة.

قال مسؤول في الاتحاد الأوروبي لوكالة رويترز الثلاثاء (الخامس من مارس/ آذار 2019) إن دول الاتحاد أضافت عشر مناطق قضائية، من بينها الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان وبرمودا، إلى مسودة قائمة سوداء للملاذات الضريبية، في تحرك سيزيد عدد الدول المدرجة على القائمة إلى ثلاثة أمثال.

ويأتي هذا الإجراء بعد عام من قرار الاتحاد الأوروبي بوضع الدول التي لا تتعاون في القضايا الضريبية على قائمة سوداء، ومراقبة الدول التي تلتزم بتغيير قواعدها الضريبية لكي تتوافق مع معايير الاتحاد الأوروبي.

وفي اجتماع يُعقد غداً الأربعاء، من المنتظر أن يتبنى مندوبو الاتحاد الأوروبي توسيع القائمة. لكنهم ما زالوا يدرسون إضافة دولة الإمارات العربية المتحدة وبرمودا، التابعة لبريطانيا، إلى القائمة، حسبما قال المسؤول.

وستُضاف سلطنة عمان وجزر في الكاريبي والمحيط الهادي إلى القائمة الجديدة، التي تضم حالياً ساموا وترينيداد وتوباجو وثلاث مناطق تابعة للولايات المتحدة، وهي ساموا الأمريكية وغوام وجزر العذراء.

المصدر: دويتشه فيله

ألمانيا – السجن 8 سنوات لـ”حارق المشردين” في برلين

جريمة اهتز لها الرأي العام الألماني في تموز/ يوليو الماضي، بعدما صب شخص البنزين على رجلين مشردين ببرلين ثم أشغل فيهما النيران، ما أدى إلى مقتل أحدهما. وأصدرت المحكمة حكمها بسجنه ثماني سنوات معتبرة ما قام به قتلا غير عمد.

قضت محكمة ألمانية الثلاثاء (الخامس من مارس/ آذار 2019) بسجن رجل ألماني لمدة ثماني سنوات بعد إدانته بتهمة إشعال النار في رجلين مشردين في محطة قطار برلين في تموز/يوليو الماضي، ما تسبب في مقتل أحدهما.

وقالت محكمة في برلين إن الرجل صب البنزين على ضحيتيه قبل أن يشعل فيهما النيران بعد شجار. وتوفي أحد الرجلين بعد أشهر في المستشفى متأثراً بجراحه، بينما نجا الآخر بعد إصابته بجروح طفيفة.

وأدين الرجل البالغ من العمر 48 عاماً بتهمة القتل غير العمد والشروع في القتل غير العمد.

المصدر: دويتشه فيله

عربي عالمي

أمريكا والاتحاد الأوروبي يدعوان السلطات الجزائرية إلى “احترام حق التظاهر”

 دعت الولايات المتحدة والمفوضية الأوروبية الجزائر إلى احترام حقّ التظاهر و”حرية التعبير والتجمع”، في الوقت الذي يتظاهر فيه آلاف الجزائريين منذ أيام عديدة ضدّ ترشّح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وقال المتحدّث باسم الخارجية الأميركية روبرت بالادينو للصحافيين الثلاثاء “نحن نراقب هذه التظاهرات في الجزائر وسنواصل فعل ذلك”، مشدّداً على أنّ “الولايات المتحدة تدعم الشعب الجزائري وحقّه في التظاهر السلمي”.

وهذا أول ردّ فعل أميركي على الوضع في الجزائر منذ بدأت التظاهرات في هذا البلد رفضاً لترشّح بوتفليقة لولاية خامسة.

وقالت مايا كوشيانتشيتش المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية خلال مؤتمر صحافي في بروكسل “عندما نتكلم عن التظاهر، نذكر بأن حرية التعبير والتجمع مدرجة في الدستور الجزائري”. وأضافت “ننتظر التحقق من ممارسة هذه الحقوق سلميا وأن تضمن في إطار دولة القانون”.

وشددت على “أهمية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والجزائر” وعلى تعهد بروكسل العمل على “مواصلة ترسيخ علاقاتنا بهدف إنشاء قضاء مشترك من الاستقرار والديموقراطية والازدهار”.

جاء ذلك فيما تجددت احتجاجات طلاب الجامعات الرافضين للعهدة الخامسة في عدد من المدن الجزائرية، كما دعا الأطباء إلى تنظيم وقفات اليوم في جميع المستشفيات.

وتشهد الجزائر احتجاجات رافضة لترشّح بوتفليقة لولاية خامسة، في حركة غير مسبوقة من حيث حجمها وسقف مطالبها خلال العشرين سنة الماضية. ويرفض المحتجون تشبّث بوتفليقة، المريض والمقعد منذ 2013، بالحكم.

وتظاهر الآلاف من الطلاب في العاصمة الجزائر ومدن أخرى، يوم الثلاثاء، في أحدث تطور لمظاهر الغضب العام الذي يعم البلاد.

وتقدم بوتفليقة بأوراق ترشحه قبل إغلاق باب الترشح بساعات، الأحد، وتعهد للجماهير الغاضبة بأنه إذا فاز في انتخابات أبريل/نيسان المقبل، سينظم “مؤتمرا وطنيا” لتحديد موعد لإجراء مزيد من الاستحقاقات الانتخابية التي لن يخوضها.

ورفضت الجماهير الغاضبة ما جاء في خطاب بوتفليقة، الذي بثه التليفزيون الحكومي، واعتبرت تعهداته بأنها إهانة للجزائريين الذين عانوا من حكمه الذي دام عقدين من الزمان.

المصدر‫:‬ الكومبس

“العفو الدولية” تنتقد موجة هجمات إلكترونية ضد معارضين في مصر

ذكرت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، في تقرير نشرته اليوم الأربعاء (السادس من آذار/ مارس 2019)، أنه تم استهداف العشرات من الحقوقيين ومنتقدي الحكومة في مصر “بهجمات تصيد إلكتروني منذ بداية العام”، وأشارت إلى أن هذا “يجعلهم عرضة لخطر شديد”.

ونقل التقرير عن رامي رؤوف، مسؤول التكتيكات التقنية في فريق قسم التكنولوجيا وحقوق الإنسان في المنظمة القول :”يبدو أن هذه الهجمات الإلكترونية جزء من حملة مستمرة لترهيب منتقدي الحكومة المصرية، وإسكات أصواتهم”. وأضاف :”على مدار العام الماضي، واجه المدافعون عن حقوق الإنسان المصريون اعتداءً غير مسبوق من قبل السلطات، ويواجهون خطر الاعتقال والسجن كلما رفعوا صوتهم ضد الحكومة، وهذه المحاولات المخيفة لاستهدافهم على الإنترنت تشكل تهديدًا آخر لعملهم الحيوي”.

ولفتت المنظمة إلى أن الهجمات التي وثقتها ” تزامنت مع عدد من الأحداث المهمة التي وقعت في مصر في بداية هذا العام. ففي الفترة التي سبقت الذكرى الثامنة لانتفاضة 25 كانون الثاني/يناير في مصر، سجلت منظمة العفو الدولية 11 هجومًا متصيدًا ضد المنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام.

ووقعت موجة أخرى من الهجمات أثناء زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة للاجتماع بالرئيس السيسي يومي 28 و29 كانون الثاني/يناير. وبلغت الهجمات ذروتها في 29 كانون الثاني/يناير، وهو اليوم الذي التقى فيه الرئيس ماكرون مع المدافعين عن حقوق الإنسان من أربع منظمات غير حكومية مصرية بارزة.

وفي الأسبوع الأول من شباط / فبراير، تم استهداف العديد من المنظمات الإعلامية، وكثير منها كانت تكتب عن عملية تعديل الدستور المصري الذي كان قد بدأ لتوّه”.

وقال رؤوف :”هناك مؤشرات قوية على أن السلطات المصرية وراء هذه الهجمات. ولذا ندعوها إلى وقف هجومها المتواصل على المدافعين عن حقوق الإنسان، واحترام حقوق الخصوصية، وحرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها”.

يذكر أن الهيئة العامة للاستعلامات المصرية كانت قد طلبت من منظمة العفو الدولية في ردها على تقرير سابق للمنظمة أن” تتحرى الدقة خلال نقلها لمزاعم انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، وأن لا تساهم في حملات تشويه مسيسة لصورة الدولة المصرية في الداخل والخارج من خلال ما تصدره من بيانات”.

وقامت السلطات بحجب أكثر من 500 موقع على الإنترنت، بحسب منظمات غير حكومية. وفي آب/اغسطس 2018، أصدر السلطات قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية الذي يسمح بحجب المواقع التي يشكّل محتواها “تهديداً للأمن القومي”.

المصدر: دويتشه فيله

شبح خاشقجي يلاحق الرياض في مجلس حقوق الإنسان

قال دبلوماسيون ونشطاء إن الدول الأوروبية ستحث السعودية هذا الأسبوع على الإفراج عن نشطاء محتجزين والتعاون مع تحقيق تقوده الأمم المتحدة في مقتل الصحفي جمال خاشقجي، في أول انتقاد للمملكة في مجلس حقوق الإنسان.

تتزايد المخاوف بشأن مصير محتجزين، وصفتهم جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان بأنهم نشطاء من المدافعين عن حقوق المرأة، بعدما ذكر تقرير أن النيابة العامة تستعد لإحالتهم إلى المحاكمة. وقال نشطاء إن أيسلندا تقود مبادرة حصلت على دعم الدول الأوروبية وربما وفود دول أخرى أيضا من أجل توجيه انتقاد للسعودية، العضو في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي يضم 47 دولة.

وقال دبلوماسي أيسلندي “نعتقد أن أعضاء المجلس عليهم مسؤولية خاصة لأن يكونوا مثالا يحتذى ويضعوا على جدول أعمال المجلس قضايا حقوق الإنسان التي تستدعي اهتمامنا بشكل جماعي”، مضيفا أن حقوق الإنسان في السعودية هي أحد الأمثلة على ذلك وأن العديد من الدول تشترك في وجهة النظر تلك.

ورحب نشطاء بهذا الإجراء. وانتخبت أيسلندا في العام الماضي لعضوية المجلس للمرة الأولي لتحل محل الولايات المتحدة التي انسحبت منه بسبب ما قالت إنه تحيز ضد إسرائيل.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش في بيان يرحب بما قالت إنه أول تحرك جماعي في المجلس بشأن حقوق الإنسان في السعودية، إنه ينبغي لأعضاء المجلس مطالبة السعودية بالتعاون مع التحقيقات في مقتل خاشقجي والتوقف عن استهداف النشطاء والصحفيين والمعارضين وإطلاق سراح المحتجزين دون وجه حق. وقال مدير مكتب جنيف في منظمة هيومن رايتس “لا توجد دولة فوق القانون”. 

وكان وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير قد قال لمجلس حقوق الإنسان الأسبوع الماضي إن المملكة ستتعاون مع آليات المجلس، لكنه لم يشر صراحة إلى التحقيق الذي تقوده أنييس كالامار، محققة الأمم المتحدة المعنية بالقتل خارج نطاق القانون.

وقال الجبير أيضا إن المملكة تعمل لضمان إجراء محاكمات عادلة وتحسين ظروف الاحتجاز بالإضافة إلى تمكين المرأة.

وقالت كالامار بعد زيارة لتركيا الشهر الماضي إن الأدلة تشير إلى جريمة قتل وحشي لخاشقجي “خطط لها ونفذها” مسؤولون سعوديون في القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين الأول.

وتعتقد وكالات المخابرات الأمريكية أن ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان أمر بعملية قتل خاشقجي وهو ما تنفيه الرياض.

وقال خبراء حقوقيون بالأمم المتحدة هذا الأسبوع إن السعودية تستخدم قوانينها في مجال مكافحة الإرهاب لإسكات الناشطين في انتهاك للقانون الدولي الذي يكفل حرية الرأي.

ودعا نشطاء الرياض للإفراج عن ناشطين بينهم المحامي وليد أبو الخير والشاعر أشرف فياض بالإضافة إلى نساء بينهن لجين الهذلول وإسراء الغمغام.

المصدر: دويتشه فيله

رايتس ووتش تنتقد تعذيب الأطفال المشتبه في انتمائهم لداعش في العراق

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أن السلطات العراقية تحاكم الأطفال المشتبه في صلتهم بتنظيم “الدولة الإسلامية”، وفق آلية تشوبها “عيوب كثيرة”، مستخدمة اتهامات أو اعترافات حصلت عليها تحت التعذيب.

وانتقدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير أصدرته اليوم (الأربعاء السادس من مارس / آذار 2019) قيام سلطات حكومتي العراق وإقليم كردستان باتهام مئات الأطفال بالإرهاب لانتمائهم المزعوم لتنظيم داعش، ودعت إلى إعادة تأهيلهم. وقالت المنظمة في تقرير يحمل عنوان “لازم كلكم تعترفون: الانتهاكات ضد الأطفال المشتبه في انتمائهم إلى داعش في العراق”، إن “السلطات العراقية وسلطات إقليم كردستان تعتقل وتلاحق غالبا الأطفال الذين لهم أي صلات مزعومة بداعش، وتعذبهم لانتزاع الاعترافات وتحكم عليهم بالسجن بعد محاكمات سريعة وغير عادلة”.

وشددت المنظمة على أن القانون الدولي “يعترف بأن الأطفال المجندين من الجماعات المسلحة هم في المقام الأول ضحايا ينبغي إعادة تأهيلهم وإدماجهم في المجتمع”. وقالت جو بيكر، مديرة المناصرة في قسم حقوق الطفل في المنظمة “يُحتجز الأطفال المتهمون بالانتماء إلى داعش ويُعذبون ويُحاكمون بغض النظر عن مستوى مشاركتهم مع التنظيم. وهذا النهج القمعي ظالم وسيخلق عواقب سلبية دائمة للعديد من هؤلاء الأطفال”. وأضافت “معاملة العراق وحكومة إقليم كردستان القاسية للأطفال أقرب للانتقام الأعمى من جرائم داعش منها للعدالة. الأطفال المشاركون في النزاعات المسلحة لديهم الحق في إعادة التأهيل والإدماج، وليس التعذيب والسجن”.

ووفقا لتقديرات المنظمة، فإن السلطات العراقية وسلطات إقليم كردستان كانت تحتجز في نهاية 2018 حوالي 1500 طفل بسبب انتمائهم المزعوم إلى داعش. واتهمت المنظمة قوى الأمن بأنها غالبا ما تعذب الأطفال لانتزاع اعترافات، بأساليب من بينها الصدمات الكهربائية والضرب بالأنابيب البلاستيكية أو الكابلات الكهربائية أو القضبان وإجبارهم على أوضاع مجهدة. وطالبت المنظمة الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان بتعديل قوانين مكافحة الإرهاب لوقف احتجاز ومحاكمة الأطفال لمجرد الانتماء لداعش والاعتراف بأن القانون الدولي يحظر تجنيد الأطفال في الجماعات المسلحة. كما طالبت بالإفراج عن كل الأطفال الذين لم يتركبوا جرائم أخرى وضمان إعادة تأهيلهم وإدماجهم، وكذلك معاملة الأطفال الذين ارتكبوا جرائم عنف أخرى وفقا للمعايير الدولية لقضاء الأحداث.

 ويستند التقرير الشامل الذي أعدته المنظمة الحقوقية إلى مقابلات مع 29 طفلاً عراقيا، من المحتجزين الحاليين أو السابقين لدى الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، إضافة إلى أقارب وحراس سجون ومصادر قضائية.

المصدر: دويتشه فيله

الأونروا تطالب باهتمام خاص باللاجئين الفلسطينيين في سورية

 طالب مدير إدارة سورية في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا) ميكايل أمانيا، مؤسسات ودول الاتحاد الأوروبي التنبه للوضع “الخاص” والمعاناة الكبيرة  للاجئين الفلسطينيين  في سورية.

ويقوم أمانيا بزيارة حالياً لبروكسل لإجراء مشاورات مع العديد من مسؤولين المؤسسات الأوروبية تمهيداً لمشاركة الوكالة الأممية في مؤتمر بروكسل الثالث حول سورية، المقرر ما بين 12 و14 الشهر الحالي.

وسيعرض أمانيا أمام الأوروبيين تقريراً حول وضع ما يقرب من نصف مليون لاجئ فلسطيني في سورية يشكلون احدى المجموعات الأكثر ضعفاً في البلاد، مبينا أن “90% منهم يعيشون تحت خط الفقر”، وفق كلامه.

وتطالب الأونروا بتوفير تمويل عاجل لمشاريعها التي تساهم في تحسين ظروف حياة هؤلاء وتقديم الخدمات الأساسية لهم خاصة بعد تأثرهم البالغ بالصراع الدائر في سورية منذ ما يقارب 8 سنوات.

وقد تعرضت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مختلف أنحاء سورية لأضرار بالغة، والأمر نفسه ينسحب منشآت الأونروا من مدارس وعيادات طبية ومراكز اجتماعية وتدريبية في سورية، ما يجعل إعادة تأهيلها أمراً ملحاً.

وقال المسؤول الأممي بأن الأونروا تمتلك حضوراً هاماً في سورية، حيث تُشغل ما يقرب من 4000 موظف في مختلف أنحاء البلاد.

وتريد الأونروا، الاستفادة من فرصة انعقاد مؤتمر بروكسل الثالث حول سورية لتحفيز المجتمع الدولي على التنبه إلى ضرورة تأمين الحماية الفردية والجماعية للفلسطينيين اللاجئين في سورية خاصة عندما يتعلق الأمر بالسكن والملكية.

المصدر: وكالة آكي الإيطالية للأنباء

تقارير

رغم مساعي الترحيل.. عدد الإسلاميين الخطرين أمنياً لم ينخفض بألمانيا

رغم تشديد القوانين ضد محسوبين على التيار الإسلامي المتطرف، لم تتمكن السلطات الألمانية عام 2017 من ترحيل سوى 57 عنصرا خطيرا أمنيا من الإسلاميين المتطرفين من أصل نحو 450 شخصا.

ومع مساعي ترحيل الإرهابيين المحتملين، لم ينخفض عدد الإسلاميين الخطرين أمنيا في ألمانيا. وبحسب معلومات وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)، فإن عدد الإسلاميين في ألمانيا الذين لا تستبعد السلطات الأمنية ارتكابهم جرائم خطيرة بلغ مطلع شباط / فبراير الماضي 446 إسلاميا، من بينهم 330 إسلاميا لم يتم إيداعهم السجن حتى تلك الفترة.

وقبل عام، صنف المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية نحو 760 شخصا على أنهم إسلاميون خطيرون أمنيا، وكان يوجد أكثر من نصفهم في ألمانيا في ذلك الوقت. وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية ردا على استفسار إنه تم ترحيل 52 من الخطيرين أمنيا وأجانب آخرين محسوبين على التيار الإسلامي المتطرف العام الماضي.

تجدر الإشارة إلى أن قرارات ترحيل الخطيرين أمنيا يتخذه مركز تابع لوحدة مكافحة الإرهاب المشتركة على المستوى الاتحادي والولايات. والمركز عبارة عن هيئة تنسيق مشتركة لسلطات الأمن على المستوى الاتحادي والولايات، ويختص فقط بمكافحة الإرهاب الإسلاموي. وتمكن المركز عام 2017 من ترحيل 57 خطيرا أمنيا وإسلاميا متطرفا من ألمانيا.

المصدر‫:‬ دويتشه فيله

الرئيس الشبح في الجزائر ـ من يحكم البلاد فعلياً؟

لم تنقطع الاحتجاجات ضد ترشح الرئيس المريض عبد العزيز بوتفليقة لشغل منصب الرئاسة لولاية خامسة بالجزائر. وخيوط السلطة تتحكم فيها أياد أخرى، تتشابك فيها مصالح لدوائر سلطة معقدة تضم أوليغاريشيين وعسكريين ورجال صناعة وآخرين.

أين هو الرئيس؟ هل استقر في الخارج؟ هكذا تساءل الكثيرون بسبب الفوضى والاحتجاجات الشعبية في أرجاء البلاد. وهتف أناس في مختلف أنحاء البلاد في الشوارع بأن “الشعب يريد إسقاط النظام”، مطالبين بالاستقالة الفورية للرئيس. ثم حلت لحظة مخيفة: لقد ظهر وجه الرئيس غير المحبوب مرة أخرى على شاشة التلفزيون، وهدد أن من ينشر الفوضى ويضر باستقرار البلاد سيلقى العقاب بدون رحمة. لكنه وعد شعبه بتوفير المزيد من الوظائف وإصلاحات سياسية.

ربيع متأخر؟

فهل تعيش جارة تونس: الجزائر “ربيعا عربيا” متأخرا؟ يمكن هنا التعرف على بعض جوانب الشبه. فكما كان عليه الحال في تونس ومصر وسوريا وليبيا يتوجه غضب الناس أيضا في الجزائر ضد رئيس الدولة: فعبد العزيز بوتفليقة البالغ من العمر 82 عاما يحكم البلاد التي تضم 40 مليون نسمة بلا انقطاع منذ 1999 ويترشح للانتخابات الرئاسية المقررة في الـ 18 من أبريل/ نيسان للمرة الخامسة. وبخلاف بن علي أو حسني مبارك ليس بوتفليقة مكروها، فالمواطنون كبار السن خصوصا يشيدون حتى اليوم بمساهماته في حرب الاستقلال الجزائرية ضد القوة الاستعمارية الفرنسية، وبعدها في إنهاء الحرب الأهلية الجزائرية في التسعينيات التي حصدت، حسب التقديرات حياة أكثر من 200 ألف شخص. وتمكن بوتفليقة حينها من نزع فتيل التوتر بإصدار عفو عن إسلاميين.

غضب أغلب المتظاهرين من الشباب موجه أكثر منذ أسابيع في الجزائر العاصمة ومدن أخرى ضد الأوضاع الغامضة، التي تركد فيها الجزائر منذ عقود. وفي الوقت الذي لا يجد فيه الكثير من الشباب فرص عمل، فإن الفساد يتفشى في كامل البلاد. وثراء الموارد الطبيعية لا يعود بالنفع إلا على القلة من الناس، وسياسيا يسود جمود. وفي بلاد يمثل فيها الشباب ما تحت ثلاثين عاما نصف مجموع السكان، يبقى انعدام آفاق المستقبل للشباب موطن نزاع خطير.

رئيس دولة غائب

ويجسد بوتفليقة هذه الظروف رمزيا. وليس واضحاً ما إذا كان يصدر عنه اليوم أي تأثير. فقائد الدولة الطاعن في السن يجلس على كرسي متحرك منذ تعرضه لجلطة دماغية في 2013. ولم يتكلم مباشرة منذ سنوات طويلة إلى شعبه. والبيانات الرئاسية لا يعرفها الجزائريون الشباب إلا في شكل بيانات مقروءة مثل ما حصل الأحد الماضي (3 مارس/ آذار 2019) حين تم الإعلان عن تقدم الرئيس المريض لخوض الانتخابات، واعداً بإدخال إصلاحات وتنظيم انتخابات مبكرة لفتح المجال أمام انسحابه السياسي. ولا يُعرف ما إذا قال هذا بنفسه. فالملايين من الجزائريين يعايشون رجلهم الأول في الدولة كرئيس شبح. 

هل بوتفليقة قادر، بالنظر لوضعه الصحي المتردي، على العمل باستقلالية واتخاذ القرار؟ هذا يبقى غامضا منذ سنوات. فالوضع الصحي للرئيس يتم التعامل معه في الجزائر كأحد أسرار الدولة. والسفير الجزائري في فرنسا كان هذه الأيام مجبرا على نفي صحة وفاة بوتفليقة.

دوائر سلطة معقدة

ويتفق مراقبون على أن بوتفليقة كشخص اليوم ليس إلا شخصية توافقية بين القوى التي تشكل في الخلف دوائر السلطة المعقدة وتقرر مصير البلاد منذ مدة، من أوليغارشيين وعسكر إضافة إلى سياسيين كبار من أحزاب مختلفة. ويعتبر أيضا سعيد بوتفليقة، شقيق الرئيس، بمثابة دائرة داخلية للقوى مثل رئيس أركان الجيش الجزائري أحمد قايد صالح، ورجل الصناعة الكبير علي حداد. كما تؤخذ مصالح مختلف العشائر والمناطق في الاعتبار في هذا النظام المعقد.

ومنذ سنوات طويلة لم يتفق الأقوياء وراء الكواليس على تعيين خلف لبوتفليقة، والآن يتهددهم خسران الامتيازات السياسية والاقتصادية. ويجب عليهم الآن التموقع من جديد. فرئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح باشر البداية الثلاثاء عندما قال بأن بعض القوى تريد العودة بالجزائر إلى “فترة الألم الكبير”، في إشارة إلى الحرب الأهلية في التسعينيات. وأكد أن الجيش لن يسمح بحصول انهيار للأمن العام. وهذا يمكن فهمه كتهديد.

ومن الانتفاضة الناجحة ضد النظام عبر حلول وسط جديدة خلف الكواليس إلى حدوث انقلاب عسكري ـ الكثير من الفرضيات ممكنة حاليا، لكن القليل منها يعد بالاستقرار. والمؤكد هو أن الجزائر تتجه نحو أوقات مضطربة. وخلافا لبن علي لن يكون بوتفليقة حسب الوضع الراهن مجبرا على الهرب إلى الخارج في حال فرض المتظاهرون أنفسهم بوضع حد لمشواره السياسي. فهو موجود منذ أسابيع خارج البلاد في الوقت الذي يحتج شعبه ضد ترشحه الجديد لخوض الانتخابات، فالرجل المريض من الجزائر موجود في جنيف على ما يبدو لإجراء “فحوصات طبية روتينية”.

المصدر‫:‬ دويتشه فيله

اختارا الصمت.. كيف يؤثر “حراك الجزائر” على المغرب وتونس؟

ما هي الأسباب التي تدفع بالمغرب وتونس إلى التزام التحفظ في التعليق على الوضع الجزائري، وما هو التأثير المحتمل لتغيير النظام الجزائري على الجارين؟

لا يهمّ الحراك في الجزائر – هذه الدولة مترامية الأطراف – الدولة وحدها، بل كذلك المنطقة ككل، وتحديداً جيرانها المغرب وتونس، إذ تتشارك البلدان الثلاثة في الكثير من الروابط ذات البعد التاريخي (وقوعها تحت الاستعمار الفرنسي) والثقافي والإنساني، ومن شأن أيّ تأثير في بنية النظام الجزائري، الذي يواجه حالياً أحد أكبر التحديات في تاريخه، أن يمتد إلى البلدين الجارين، ولو بنسب متفاوتة تراعي اختلافات أساسية مكنت كلّ دولة من الحفاظ على خصوصيتها.

وفي الوقت الذي يلتزم فيه العالم الصمت تُجاه مسيرات الجزائر، يبقى المغرب وتونس غير مطالبين بإبداء أيّ موقف رسمي، لاسيما وأن احتجاجات الجزائر لا تزال في بدايتها ولا شيء مؤكد حول مستقبلها، إلّا أن حتى مع تطوّر الوضع، يجد جارا الجزائر الكثير من المعيقات أمام تبني موقف واضح رغم آمال النخب المغربية والتونسية في حراك جزائري يمنح قبلة الحياة للإصلاح السياسي في المنطقة.

كيف يُبّرَر الصمت؟

قال الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، في تصريح مقتضب من جنيف، إنه “ليس في موضعٍ لتقديم الدروس للجزائر، والشعب الجزائري شعب حر ومن حقه التعبير كما يريد”. التحفظ الرسمي التونسي انتقل إلى الواقع، إذ منعت الداخلية وقفة للجالية الجزائرية في البلاد بحجة غياب الترخيص، علماً أن السلطات التونسية تسامحت على الدوام مع الوقفات، حتى غير المرخصة منها.

موقف السبسي ليس جديداً، فقبله كان كل من الحبيب بورقيبة وزين العابدين بن علي حذريْن جداً في علاقتهما مع الجزائر، بحسب ما كتبه الباحث التونسي صلاح الدين الجورشي على موقع “العربي الجديد” الإخباري. وتابع الجورشي أن حكام قرطاج يدركون رفض الجزائريين لكل أشكال التدخل في شأنهم الخاص، ولذلك يحرص الطرف التونسي على دعم العلاقات الثنائية والمساهمة في حماية أمن الجزائر.

لكن التحفظ لم يبق حبيس قصر قرطاج، بل تعداه إلى الأحزاب السياسية، إذ يوضح الجورشي لـDW عربية أن هذه الأحزاب، وحتى المعارضة، “تقتنع أن الجزائر لم تتدخل يوماً في الحياة السياسية التونسية، بل انحازت لتونس في معركتها ضد الإرهاب، فضلاً عن إدراك التونسيين أن الوضع السياسي لا يزال معقداً في الجزائر”.

وفي المغرب، لا تحضر مسيرات الجزائر إلّا في مواقع التواصل الاجتماعي، وفي الإعلام، حيث يندرج جزء كبير من التغطية في إطار حرب إعلامية بين البلدين المتخاصمين سياسياً. ويوضح أستاذ العلوم السياسية، عبد الرحيم العلام، لـDW عربية أن النظام السياسي المغربي لا يملك خياراً غير التحفظ، لأنه “إذا عبّر عن موقف مؤيد للاحتجاجات، فقد يتورط في توتر جديد مع النظام الجزائري، خاصة لو بقي هذا الأخير. أما إذا سانده، فسيقع في توتر مع المعارضة الجزائرية”. وينسحب هذا الموقف على الأحزاب المشاركة في العملية السياسية، إذ تتبنى موقف الدولة المغربية، حسب العلام.

لكن كيف يفسَّر صمت أحزاب وهيئات معارضة؟ يرد العلام أن هناك حالة من التوجس ممّا يجري في الجزائر تعود لعدة أسباب: “هناك تساؤل حول مدى قوة الحراك الجزائري، خاصة مع تركيز المطالب على رفض العهدة الخامسة، فيما تبقى مطالب الإصلاح الديمقراطي الشامل أقلّ مما رأيناه في تونس ومصر. وهناك كذلك غموض الوضع في البلد الجار، وهو ما ساهم فيه الإعلام الذي يمارس التعتيم أو البروباغندا”.

أيّ تأثير محتمل؟

عانت التجربة الديمقراطية الفتية في تونس من موجة تراجع كبيرة في الحقوق والحريات بالمنطقة بعد رياح “الربيع العربي”، إذ أضحت هذه التجربة تناضل لأجل الاستمرار وسط جنوح قوى إقليمية نحو محاولة إعادة الأنظمة السابقة. لذلك، ورغم وجود نوع من العرفان التونسي للجزائر، فإن النخبة السياسية التونسية “تتمنى حصول انتقال ديمقراطي في الجزائر بما يدعم التجربة التونسية، ويفتح أمام البلدين المزيد من أوجه التعاون”، كما يقول الجورشي.

الأمر ذاته يتكّرر في المغرب، ففي الوقت الذي شهد فيه هذا البلد نسخته الخاصة من “الربيع العربي”، التي أفضت إلى دستور جديد وصعود الإسلاميين، تقول الطبقة الحقوقية إن تراجعات كبيرة وقعت في السنوات الخمس الأخيرة، منها اعتقال نشطاء احتجاجات الريف وجرادة، في مقابل احتباس سياسي تشكل أحد مظاهره حكومة تعاني من تصدعات داخلية. لذلك يقول العلام إن أيّ نتائج إيجابية للحراك من شأنها أن “تُصيب المغرب بنوع من العدوى، فما يجمع الشعبين كبير جداً”.

وليس فقط على المستوى الشعبي، بل كذلك على مستوى الدولة المغربية، التي يجمعها تنافس شديد مع الجزائر في الكثير من المجالات، فمن المؤكد أن أيّ تحول ديمقراطي في الجزائر يخدم نظيره في المغرب، وفق قول العلام، الذي يوضح أن “النظام المغربي، في هذه الحالة، سيحرص على مصلحته، وسيقدم تنازلات أو إصلاحات كما فعل خلال موجة الربيع العربي، عندما استجاب لجزء من مطالب الحراك”.

تحديات تواجه الأماني!

إلّا أن أماني التونسيين بجار ديمقراطي لا تمنع تخوفهم من طول المرحلة الانتقالية في بلدٍ شاسع المساحة عانى من فظائع “العشرية السوداء” الناتجة عن صراع على السلطة، بل إن جزءاً من السياسيين التونسيين “غير متأكدين من أن تؤدي الاحتجاجات في الجزائر إلى انتقال سلمي للسلطة، إذ يتخوفون من وقوع صراعٍ يؤثر سلباً على تونس، خاصة مع الحضور القوي للجيش في السلطة، واستمرار الخلافات بين السياسيين الجزائريين”، بحسب ما يرى صلاح الدين الجورشي.

ويتعاظم التخوّف التونسي من حقيقة أن الجزء الغربي للبلاد، المحاذي للجزائر، وتحديداً منطقة جبال الشعانبي، يبقى مرتعاً لجماعات إرهابية، بين أعضائها جزائريون. لذلك يخلص الجورشي إلى أن “التونسيين يخشون من أن انشغال الجزائريين بالتطوّرات الأخيرة قد يفتح المجال أمام الجماعات الإرهابية للتأثير على أمن البلدين”. ويزداد التحدّي عند ربط المجال الأمني بالسياحي، إذ يمثل الجزائريون السوق الأولى لقطاع السياحة التونسي، وبالتالي فإن أيّ توتر أمني في بلادهم سيمثل عاملاً سلبياً في توجههم لجارهم الشرقي.

يحضر الجانب الأمني بقوة لدى الجار الغربي، إذ تدرك الرباط أن الجزائر تمثل عاملاً رئيسياً في استقرار شمال إفريقيا، لاسيما وأنها تشترك بحدود كبيرة مع دول تعاني توترات داخلية، مثل ليبيا ومالي والنيجر، فضلاً عن الخط الحدودي الشاسع بين المغرب والجزائر. لذلك، يخلص عبد الرحيم العلام إلى أن الرباط مقتنعة “بأن أيّ تأثر سلبي في استقرار الجزائر قد يؤدي إلى نتائج خطيرة منها تدفق اللاجئين”.

ويقدم العلام تحدياً آخر لا يجعل الدولة المغربية تتحمّس كثيراً للتحوّلات المرتقبة في الجزائر، هو ما يخصّ موقف هذه الأخيرة من نزاع الصحراء، فالمغرب “لا يلمس أن النظام الجزائري، حتى ولو صعدت المعارضة، سيغيّر موقفه الداعم لجبهة البوليساريو، عكس المعارضة الفنزويلية (التي تقيم الرباط معها علاقات جيدة) التي قد تسحب الاعتراف بهذه الجبهة”، يوضح العلام، مبرزاً أن المغرب لا يرغب بتكرار تجربته مع النيجر، عندما دعم المعارضة، دون أن تغيّر هذه الأخيرة، لما استلمت الحكم، موقف دولتها من النزاع المذكور.

المصدر‫:‬ دويتشه فيله

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.