نور كريم: كفاح أم اختارت الطريق الأصعب للنجاح

Views : 718

التصنيف

الكومبس – تجارب وقصص نجاح: قد تكون قصص عادية ليس فيها الكثير من عوامل الإثارة والتشويق، التي تواكب قصص نجاح أخرى في المجتمع، لكن نجاح أي قادم جديد في السُويد، في إعادة تنظيم حياته، والتأقلم مع البيئة الجديدة، هي قصة تستحق أن يكتب عنها وأن تقرأ، لأنها تعطي الأمل للعديد ممن يشقون طريقهم في مجتمع ودولة جديدة عليهم.

وقصص النجاح هذه ليست محصورة فقط، في نتيجة الحصول على وظيفة “مرموقة”، أو ” مرتبة وظيفية كبيرة”، رغم أهمية ذلك. فمجرد النجاح في التوظيف، وممارسة العمل، والاعتماد على الذات، يُعد مؤشرا، ومقياساً للنجاح، خصوصا إذا جاء كل ذلك في فترة قصيرة نسبيّاً.

الكومبس تنشر بشكل مستمر تجارب عدد من الأشخاص، يسردون فيها، طريقتهم في تخطي حاجز اللغة، وحصولهم على عمل. والهدف من ذلك كله، هو تبادل الخبرات والتجارب، وتعريف القراء بتجارب الآخرين، وطريقتهم في النجاح. وتشجيع المجتمع أيضا على أن يرى بكل قادم جديد طاقة إيجابية يمكن أن تكون فعالة بالمجتمع.

نور كريم: كفاح أم اختارت الطريق الأصعب للنجاح

الدراسة والعمل في ظروف صعبة، مع وجود طفل صغير، بالنسبة إلى أم وحيدة في السويد، ليس بالأمر السهل أبداً، لكنه ليس مستحيلاً!

قصتي لا تقتصر على حصولي على وظيفة، بل على كيفية الحصول عليها، ونجاحي في الدراسة، في فترة بسيطة، بالرغم من المعاناة التي واجهتها في حياتي، مع وجود أشخاص حاولوا إيذائي وخلق كل العقبات أمامي بشتى الطرق.

عمري 31 سنة، قدمت الى السويد من حوالي 5 أعوام تقريباً، تزوجت مباشرة في السويد بداية قدومي وأنجبت طفلي.

كل شيء كان جديداً، اللغة جديدة، منزل وعائلة وبيئة ومجتمع جديد. كانت تجربتي بالزواج فاشلة وكانت ممكن ان تكون السبب في دمار حياتي، لو لا اصراري على الاعتماد على الذات، حيث وجدت نفسي في وقت من الأوقات، امرأة وأم في غابة ذئاب مع طفل صغير ببلد غريب.

كان أمامي خياران، إما الاستسلام أو الكفاح لمستقبل مشرق، ولكن مليء بالصعوبات والعقبات وهدفي الكبير بأن اكون فخرا لولدي.

“قررت العيش بكرامة وتحدي الصعاب”

قررت العيش بكرامة، وقبلت التحدي، والتركيز على مستقبلي، ومستقبل ابني، رغم عدم وجود أي دعم معنوي، أو حتى مادي.

طبعا كرامتي وطموحي لم تسمح لي بمد اليد لدائرة الشؤون الاجتماعية ( السوسيال )، بالرغم من وجودنا في بلد تتوفر فيه كل المساعدات.

قررت اختيار الطريق الأصعب والبداية من الصفر بكل شيء، بداية طريقي كانت حصولي على شهادة القيادة في المرحلة الأولى، بفترة وجيزة حوالي الشهرين، وأكملت دراستي في السويد، مع تعديل كل شهاداتي، حتى حصلت على مقعد في الجامعة، في اختصاص مدرسة أطفال، وحصلت على عمل بنفس المجال كمعلمة أطفال.

قررت الدراسة والعمل بنفس الوقت بالرغم من وجود طفلي، في مرحلة اعتبرها من أصعب المراحل بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وما زالت أصعب وأصعب بمرور الأيام.

قبلت هذا التحدي، لأن المرأة يجب أن تكون قوية، ولا تستسلم للضغوط، ولكي أثبّت نفسي في المجتمع الجديد.

من خلال تجربتي هذه، اكتشفت انه عندما يريد الإنسان أن يحقق هدفا معينا فإنه ذلك ممكن وليس مستحيلاً. صحيح أن حياة الغربة ليست سهلة أبداً، لكن وجود أبني في حياتي، كان دافعاً قويّاً للتغلب على المصاعب.

اتمنى على كل امرأة وأم ان لا تستلم مهما حصل ومهما كانت ظروفها، ويجب على الإنسان أن يصر على هدفه حتى يناله، وان لا نسمح لأي ظرف من الظروف أن تؤثر على طريق نجاحنا مهما كان.

التعليقات

اترك تعليقاً