هكذا حصلنا على عمل: محمد زهير: “خبرتي كطباخ 20 سنة في بلدي لم تذهب سدى”

الكومبس – خاص: اسمي محمد زهير، وعمري 35 عاما ، قدمت من سوريا الى السويد مع زوجتي وطفلتي في تموز/ يوليو  2014.

مكثنا في كامب تابع للهجرة معزول عن المجتمع السويدي في ضيعة تبعد عن عن يافلي حوالي 50 دقيقة لمدة سنة ونصف تقريباً، وكان هذا البعد سبب لتأخير اندماجنا مع السويديين وتعلم اللغة.

 وفي شهر كانون الأول/ ديسمبر 2015 قام مكتب العمل بنقلنا وتوفير بيت لنا في منطقة فالون. وهنا بدأت رحلة اثبات الذات بالنسبة لي بعد الاستقرار في السكن ومقابلاتي المبدئية مع مسؤولتي في مكتب العمل، حيث وجدت لدي حماس كبير لتعلم اللغة السويدية وممارسة مهنتي كطباخ.

 بدأت تعلم اللغة في مدرسة الاسفي في شهر كانون الثاني/ يناير 2016 لكني احسست ان وضع المدرسة لا يشبع رغبتي الكبيرة في تعلم اللغة السويدية مع اني اكتب واتحدث الانجليزية بطلاقة. فبدأت بالاستعانة بأي طريقة اخرى لتسريع التعليم واهمها الراديو السويدي الذي كنت استمع له بشكل متواصل.

 واتقنت اللغة خلال 3 اشهر فبدأت التحدث مع الاشخاص السويدين بدون ان اتعلم قواعد اللغة اللتي اصبحت بمرور الوقت اتقنها.

وفي شهر نيسان/ ابريل استدعاني مكتب العمل وعرض علي الدخول في اختبارات سريعه لمدة اسبوعين في مجال الطبخ لاثبات قدراتي.

 حيث كانت عبارة عن اختبارات تحريرية وعملية في فندق ( سكاندك ). وحصلت على شهادة اعتراف كطباخ من منظمة الفنادق والمطاعم في السويد UHR .

 وبعدها مباشرة قام مكتب العمل بادخالي في دورة مكثفة لمدة 5 اسابيع في اكادمية Yrkes Akademin وذلك لتعلم اصول المطبخ السويدي وطرق واساليب العمل في اي مطبخ سويدي.

وفي اخر يوم في هذه الدورة تم توظيفي في مطبخ مستشفى فالون بوظيفة كاملة مدفوعة الاجر. وبعد 3 اشهر من عملي بالمستشفى تمت مقابلتي مع الكومون في فالون عن طريق مكتب العمل وتوظيفي بعقد دائم للعمل لديهم في مدارس المنطقة حيث اعمل الان.

وتطورت اللغة لدي بشكل كبير خلال فترة عملي كلها بسبب الاحتكاك مع الاشخاص في العمل والتحدث باللغه السويدية فقط.

اضف الى ذلك خبرتي الكبيرة في الطبخ لمدة 20 سنة في عدة مطاعم وفنادق في بلدي.

نزار عسكر