وجهة نظر قانونية حول قرار محكمة الهجرة العليا بخصوص إثبات الهوية

Fotograf: Tomislav Stjepic
Views : 3474

التصنيف

الكومبس – مقالات الرأي: أصدرت المحكمة العليا قراراً في يوم 27 شباط/ فبراير 2019  في القضية المرقمة 18-1349 حول قضية مهمة بالنسبة لحالات كثيرة تتعلق بالأشخاص الذين لا يقدرون ان يثبتوا هويتهم او يجعلوها مرجحة.

 تعتبر الهجرة في غالبية الحالات ان الشخص لا يقدر ان يثبت هويته ما لم يقدم جواز سفر بلده. في الحالات الأخرى حيث يقدم اللاجئ هوية أو مستمسكات أخرى فمن الممكن اعتبار هويته مرجحة، بمعنى ليست أكيدة ولكن يتم قبول ما يقوله الشخص.

في القرار الذي حكمت فيه المحكمة لم يستطع الشخص ان يقدم أية مستمسكات تثبت هويته أو تجعلها مرجحة ولهذا قررت المحكمة اعطاء رفض على القضية دون دراسة أسباب اللجوء بل فقط لكون المحكمة تعتبر انه لا يمكن معرفة من هو الشخص الجالس امامها.

المحكمة العليا اعتبرت هذا القرار خطأ وقالت انه صحيح من الضروري احيانا ان تكون الهوية مثبتة او على الاقل مرجحة ولكن في حالات عديدة لا يمكن للشخص الحصول على مستمسكات لجعل الهوية مرجحة. لهذا اعتبرت المحكمة العليا انه من واجب محكمة الهجرة اعادة دراسة القضية والنظر بأسباب الشخص للجوء وخاصة لأن اسبابه لا تتعلق باسمه او عمره.

المحكمة العليا قالت ان الشخص إذا ادعى انه مثلا سياسي معارض معروف او انه ملاحق بسبب كونه شخصية معينة فعندها قد يكون من الضروري ان تكون الهوية مرجحة على الأقل ولكن اذا لم تكن هذه اسبابه فيكفي ان يقنع الشخص الهجرة بأنه من بدل معين او منطقة معينة (وهذا ممكن مثلا من خلال تحليل الصوت او معرفة البلد او طرائق أخرى، تعليق المحامي الشخصي).

هذه القضية ستعطي الأمل في القضايا التي لا يستطيع الشخص تقديم وثائق تدعم شخصيته او القضايا التي قيمت مصلحة الهجرة انها مزورة او صادرة بشكل غير موثوق به.

طبعا هذا لا يعني تغيير مباشر لكل القضايا بل فقط القضايا المرتبطة بهذا النوع من المشاكل في التقييم.

المحامي مجيد الناشي

مقالات الرأي تعبر عن أصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.