‎وردة في عيد الحب للسويد

مقالات الرأي: وردة لمن يستحقها، لمن أعطى كل ما لديه وأجمل ما عنده، لمن تقاسم مع من احتاج إليه أرضه وهواءه وبيته وعمله ومدرسته وخدماته الصحية والاجتماعية وحتى أماكن الترفيه لديه.

وردة لمن غمر بقلبه الدافئ كل محتاج ومشرد وهارب من الخطر والذعر والبرد والجوع وقساوة الايام..

وردة لهذا القلب الذي يشع دفئا وحنانا ومحبة لمن لجأ إليه عندما قتله وشرده وتركه الاقربون..

وردة لمن احبك واحتضنك وغمرك بين ذراعيه وانت لست منه ولا بشبيه له ولا تتشارك معه إلا بكونك انسان..

وردة لمن حملك واحترمك وبكى على ألمك، وقبلك كما انت بكل عاداتك وثقافتك وهمومك وتطلعاتك واحلامك رغم اختلافه عنك.

وردة لمن كان معيار خسارته وربحه وشعاره الدائم هو  “الانسانية اولا”.

وردة لمن غمرك مع عائلتك الكبيرة في بيته الصغير ومؤونته المتواضعة..

 وردة لمن دافع عنك رغم أن منك من لا يحبه ولا يحترمه ويكن له العداء والحقد والبغضاء ، ورغم ان بعضك منك يحمل الخنجر كل يوم وراء ظهره متحينا فرصة طعنه متقربا بذلك الحقد للإله.

في عيد الحب ، تحية لهؤلاء المحبين الطيبين أصحاب الأخلاق العظيمة والنفوس الراقية والقلوب الطيبة ، فهم من يستحقون هذا العيد في عالم يسوده الترامبيون والتطرف اليميني والتطرف الديني وكل أشكال العنصرية البغيضة..

وردة ووردة ووردة للسويد وأهل السويد وحكومة السويد..

انحني لهؤلاء الناس، اكبر بمحبتهم، التمس منهم العذر عن كل جاهل وحاقد وغادر ومستغل وجاحد للنعمة وناكر للجميل من بلادي!

اقول لهم لا يليق العيد الا بكم ولكم ، فأنتم الحب كل الحب، ومنكم فليتعلم العالم معنى المحبة، دمتم بالف خير يا أمة السويد العظيمة.  

وكل عام وانت بخير.  

   

كمال درويش

 

مقالات الرأي تعبر عن أصحابها وليس بالضرورة عن الكومبس

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.