البحث العلمي محرك التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السويد

الكومبس – السويد بالعربية يلعب البحث والتطوير العلمي دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية والاجتماعية في السويد ودعم نموها الصناعي، وبلغ عدد الابتكارات المسجلة من قبل المخترعين السويديين وفقا لمكتب براءات والعلامات التجارية الأمريكي إلى 33523 ابتكاراً في العام 2007.

وتضع هذه المؤشرات السويد في المركز الحادي عشر عالمياً، على الرغم من أنها بلد صغير نسبياً، فإن السويد منذ فترة طويلة في طليعة البحث والتطوير.

وتعد السويد رائدة في مجال دعم البحث والتطوير ويخصص كلا القطاعان العام والخاص في السويد ما يقرب من أربعة في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في البحث والتطوير. وتتميز البحوث السويدية بمستوى مرتفع حيث تقود السويد العالم في عدد من المجالات المهمة.

وتتصدر السويد أوروبا في الإحصاءات المقارنة سواء من حيث الاستثمارات في البحوث كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي أو في عدد الأعمال العلمية المنشورة للفرد الواحد.

وبفضل الإنفاق الكبير على البحث العلمي تحتل السويد مكانة مرموقة عالمياً في مجالات الصناعة التكنولوجية الدقيقة وخصوصاً في مجال الاتصالات اللاسلكية، إضافة إلى صناعة الأدوية.

وتصنف السويد في المرتبة الأولى أو الثانية من حيث عدد البحوث العلمية في مجالات العلوم الطبية والعلوم الطبيعية والهندسية في عام 2001.

فالسويد الأولى عالمياً في مجال العلوم الطبية والثانية بعد سويسرا في مجال العلوم الطبيعية والهندسة من حيث عدد المطبوعات فيما يتعلق بحجم السكان.

وانطلقت شرارة الثورة العلمية السويدية في القرن الثامن عشر إثر استيراد التقدم التقني من أوروبا. وتأسست الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم في عام 1739، وضمت في بداياتها أعلاماً مثل كارلوس لينيوس وأندرس سلزيوس.

ولا يزال العديد من الشركات التي أسسها الرواد الأوائل معروفة دولياً، فقد أسس غوستاف دالين ا.ج.ا، وحصل على جائزة نوبل لاختراعه صمام الشمس.

بينما اخترع ألفرد نوبل الديناميت وأطلق جائزة نوبل، وأسس لارس ماغنوس اريكسون الشركة التي تحمل اسمه – إريكسون – والتي لا تزال واحدة من أكبر شركات الاتصالات في العالم.

وكان جوناس وينستورم رائداً في دراسة التيار المتناوب جنباً إلى جنب مع المخترع الصربي تسلا ولهما الفضل باعتبارهما من مخترعي النظام الكهربائي ذي الثلاث مراحل.

وتشكل هندسة الصناعة التقليدية مصدراً رئيسياً للاختراعات السويدية حتى الزمن الراهن، ولكن الأدوية والإلكترونيات وغيرها من الصناعات ذات التكنولوجيا العالية تكتسب أهمية متزايدة.

ومن المعروف أن “تترا باك” وهو اختراع لتخزين المواد الغذائية السائلة، من بنات أفكار إريك والنبرغ. ولوسيك – وهو دواء قرحة – كان من أفضل الأدوية في العالم في التسعينات وتم تطويره من قبل شركة أسترا زينيكا.

أما هاكان لانس فاخترع نظام التحديد الآلي، وهو معيار عالمي للشحن البحري والطيران المدني.

ومازال جزء كبير من الاقتصاد السويدي حتى يومنا هذا يعتمد على أساس تصدير الاختراعات التقنية، والعديد من الشركات الكبرى متعددة الجنسيات في السويد تعود أصولها إلى براعة المخترعين السويديين.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.