الخريف في السويد ..ألوان ساحرة والسياحة الشتوية

الكومبس – السويد بالعربية  الخريف في السويد، فهو شهر الألوان الساحرة، مع تبدل ألوان أوراق الأشجار من الأخضر إلى البني يتموجات تعجز العين عن وصفها وتبهر بجمالها، وتشكل الأوراق المتناثرة من الأشجار بساطاً رائعاً يكسو أدمة الأرض والمتنزهات بشتى ألوان الطبيعة الخلابة. وتتمتع معظم أراضي السويد بمناخ معتدل رغم موقعها في شمال القارة الأوروبية.

السياحة الشتوية في السويد..
يشكل فصل الشتاء فرصة مهمة لاكتشاف السويد ذات المناخ البارد، ومع توفر البنية التحتية المتطورة، يمكن الاستمتاع بجمال الطبيعة القطبية وشبه القطبية، ومع اكتساء معظم أراضي السويد اللون الأبيض يمكن الاطلاع على أشكال من السياحة والنشاطات التي لم نألفها، وتلون الحياة بألوان الطيف جميعها، وتتميز الفترة بين شهري نوفمبر/تشرين الثاني وأبريل/ نيسان برخص ثمن تذاكر السفر إلى السويد وحسومات على الإقامة في الفنادق مما يشكل حافزا إضافياً لزيارة البلاد، والاطلاع على الحياة البرية في ظروف الثلج والتمتع برحلات الصيد، والتزلج بمختلف أنواعه، والتعرف على طريقة عيش السكان الأصليين وتكيفهم مع المناخ القطبي القاسي.
staffan+widstrand-reindeer+rajd+-1598.jpg

منتجعات التزلج على الثلج..

تضم السويد نحو 200 منتجع للتزلّج تنتشر في مختلف بقاعها، منها المنتجعات المحيطة بمنطقة أوره المشهورة التي تقع في وسط البلاد ولا تبعد سوى مسافة ساعة ونصف الساعة بالطائرة من ستوكهولم واستضافت في العام 2007 بطولة العالم للتزلّج، وتم تجهيز المنطقة بعدد وافر من المسارات، بدءاً من المنحدرات المخصّصة للتزلّج خارج المسالك، مروراً بالمنحدرات المخصّصة لتزلّج الهواة وصولاً إلى المسارات المخصّصة للأطفال والعائلات، إضافة إلى منتجعات دالارنا، ويامتلاند وهارييدالن ولابلاند.

فنادق جليدية كل عام..

دأبت الحكومة السويدية على بناء فندق من الثلج الجليدي منذ العام 1989، وبدأ باستقبال الزوار منذ 1992، وفي كل عام مع حلول نوفمبر/تشرين الثاني يتوجه فريق من المصممين والمهندسن وعمال البناء لتشييد فندق ثلجي بتصميم جديد من الخارج والداخل باستخدام ألوف الأطنان من جليد نهر “تورن”، ويضم الفندق ملابس وأغطية ثقيلة ومفروشات من الفراء لمنح النزلاء الدفء. ويبدأ الزوار بالتوافد بعد خمسة أسابع تستغرقها أعمال البناء ليودع آخرهم الفندق مع حلول الربيع وذوبان الثلوج التي تكتم معها أسرار عشرات ألوف الزوار من نحو مئة جنسية مختلفة بانتظار موسم الشتاء المقبل. ويقدّم الفندق أيضاً بعض النشاطات الشتويّة التي يمكنك الاستمتاع بها في المنطقة المحيطة به.

وفضلا عن الفندق المذكور تنتشر ألوف الأكواخ القبانية الجليدية بمحاذاة الأنهار والبحيرات والغابات ما يمنح الزائر فرصة للتعرف على المناظر الطبيعة الخلابة والاستمتاع بالهواء العليل.

الشفق القطبي الشمالي..

ويمنح قضاء الشتاء في السويد السائح فرصة نادرة لمشاهدة الشفق القطبي الشمالي الذي يعد واحداً من ظواهر الطبيعة النادرة والمثيرة، وفيها يبهر نظر المتابع برؤية مزيج لوني يغطي السماء بستارة تجمع الألوان الخضراء مع الحمراء والأرجوانية التي تبرز إشعاعات لونية في كل الاتجاهات، ويزداد المنظر روعة في حال انعكاسه على المسطحات المائية المتجمدة أو في الفسحات السماوية بين الغابات في أثناء الجو الصحو الخالي من الغيوم.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.