السويد كما هي أو كما نريد أن نراها

الكومبس – السويد بالعربية هناك من أصيب بخيبة أمل بعد قدومه إلى السويد بعدة أيام أوبعد العيش بها فترة ما، خيبة أمل مما وجده بهذا البلد ولم يتوقعه، فالحياة هنا ليست بهذه البساطة والسهولة التي رسمها هو بذهنه أو رسمها له بعض الأصدقاء والمعارف، وهناك من وصل إلى السويد وهو على دراية وعلم بما قد يواجه من مصاعب في بداية طريقه، نحو المستقبل. فهل السويد هي السبب في صدم من يصاب بخيبات الأمل أم أن الخلل في عدم معرفتنا بكل الحقائق حول طبيعة هذا البلد بإيجابيته وسلبياته ؟

قبل موجات الهجرة من بعض بلدان الدول العربية إلى السويد، كان أسم هذا البلد يقترن بما يصلنا إما من منتوجات سويدية أو بما نسمعه أو نراه في وسائل الإعلام.

جودة الصناعات والمنتوجات السويدية رافقها أيضا سمعة جيدة عن أنماط الحياة وارتفاع مستوى الرفاهية إلى جانب سيادة الحياد الخارجية التي تميزت بها السويد

 الخشب السويدي والعديد من المعدات الصناعية وبعض الأدوات المنزلية مثل “لوكس” إضافة إلى سيارات “الفولفو” وباصات أو شاحنات “سكانيا” وغيرها من منتوجات استطاعت أن تترك لدى المستهلك العربي انطباعات جيدة عن هذا البلد الاسكندنافي البعيد. جودة الصناعات والمنتوجات السويدية رافقها أيضا سمعة جيدة عن أنماط الحياة وارتفاع مستوى الرفاهية إلى جانب سيادة الحياد الخارجية التي تميزت بها السويد على الرغم من قربها سياسيا وثقافيا إلى العالم الغربي وموقعها غير البعيد عن حدود الإتحاد السوفيتي الشمالية وما ترتب عن ذلك أبان فترة الحرب العاليمة الثانية وفترة الحرب الباردة.

مع تطور وسائل الاتصالات ووصول دفعات من المهاجرين العرب إلى السويد في فترات خاصة بعد سبعينيات

فقد رسم البعض في مخيلته صورة خاطئة عن استغلال نظام الضمان الاجتماعي وهناك من اعتقد مخطئا أن السويد بقرة حلوب خاصة لمن لا يريد أن يعمل ويصر على أن يبقى عاطلا عن العمل.
 ارتبط  أسم السويد بالهجرة والمميزات التي كانت أو لا تزال تمنح لطالبي اللجوء والمهاجرين الجدد، هذا الربط شجع العديد ممن يفكرون بالهجرة على التوجه إلى السويد بطرق شرعية أحيانا وغير شرعية في كثير من الحالات.

 القرن الماضي، أخذ أسم السويد يجد مفردات أخرى لدى أذهان من يسمعون أسم هذا البلد أو يتداولون الحديث عنه.

فقد ارتبط مثلا أسم السويد بالهجرة والمميزات التي كانت أو لا تزال تمنح لطالبي اللجوء والمهاجرين الجدد، هذا الربط شجع العديد ممن يفكرون بالهجرة على التوجه إلى السويد بطرق شرعية أحيانا وغير شرعية في كثير من الحالات، الهجرة إلى السويد شكلت أيضا لدى أذهان البعض تصورات مسبقة منها ما هو إيجابي ومنها ما هوسلبي أيضا، فقد رسم البعض في مخيلته صورة خاطئة عن استغلال نظام الضمان الاجتماعي وهناك من اعتقد مخطئا أن السويد بقرة حلوب خاصة لمن لا يريد أن يعمل ويصر على أن يبقى عاطلا عن العمل. بينما نجد في المقابل أمثلة عديدة على نجاح المهاجرين من الدول العربية في مختلف نواحي الحياة والأنشطة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، بسبب تفاعلهم الإيجابي مع ما تمنحه هذه الدول من فرص متكافئة للجميع.

من التصورات النمطية التي ارتبطت باسم السويد خاصة في سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي ما يسمى بالثورة الجنسية

الأن تمتلك السويد سمعة جيدة كبلد للجوء، خاصة بعد تسهيل استقبالها لآلاف اللاجئين في الترة الأخيرة، خاصة من سوريا والعراق، ومع أن أغلب الواصلين إلى هذا البلد عن طريق اللجوء، اجبرتهم الظروف على ترك بلدانهم للعيش هنا، إلا أن العديد منهم يندمج بسرعة ويجد طريقة بسهولة نحو الاستقرار
شارك دائما برأيك حول مواضيع الكومبس لكي يستفيد الجميع من آرائكم

 

التعليقات

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.