النظام السياسي في السويد

الكومبس – السويد بالعربية  تعد السويد دولة ذات نظام ملكي دستوري، والملك كارل غوستاف السادس عشر هو الملك الحالي وتقتصر صلاحياته الملكية على القيام ببعض المراسم الرسمية والاحتفالية. وتصنف السويد على أنها واحدة من أهم الدول التي تراعي معايير الديمقراطية، وتحتل المراتب الأولى دوماً، ويعتبر الريكسداج (البرلمان السويدي) بأعضائه الـ 349 الهيئة الدولة التشريعية، وهو يختار رئيس الوزراء، وتجري الانتخابات البرلمانية كل أربع سنوات، في الأحد الثالث من شهر سبتمبر/أيلول.

سلطات البرلمان السويدي

يضم البرلمان 349 عضواً ويحمل السلطة المطلقة في السويد الحديثة. والبرلمان هو المسؤول عن اختيار رئيس الوزراء، ويقوم بتعيين وزراء حكومته. وهكذا فإن السلطة التشريعية هي فقط في يد البرلمان. بينما تمارس الحكومة السلطة التنفيذية، في حين تتمتع السلطة القضائية بالاستقلال.  ولا تنفذ قوانين البرلمان والمراسيم الحكومية إذا كانت ضد القوانين الدستورية في شكل واضح.

قد يكون التشريع بمبادرة من الحكومة أو من قبل أعضاء البرلمان. ويتم انتخاب أعضاء البرلمان على أساس التمثيل النسبي لمدة أربع سنوات. يمكن للبرلمان أن يغير الدستور السويدي وذلك المطلب يقتضي أغلبية بسيطة لكنها أساسية كما يجب أن تكون هناك انتخابات عامة بين كل قرارين، وتمتلك السويد ثلاثة قوانين دستورية: قانون الخلافة الملكية وحرية الصحافة والقانون الأساسي المتعلق بحرية التعبير.

التاريخ السياسي البرلماني

تعود الحياة البرلمانية في السويد إلى منتصف القرن السادس عشر، وظهر مصطلح ريكسداغ (البرلمان) لأول مرة في أربعينيات القرن السادس عشر، على الرغم من أن أولى الجلسات التي شارك فيها ممثلون من مختلف الفئات الاجتماعية لمناقشة وتحديد الشؤون التي تؤثر في البلاد ككل جرت في أوائل 1435، في بلدة أربوعا. خلال الجمعيات في 1527 و1544، في عهد الملك غوستاف فاسا، وتم استدعاء ممثلي الشعب من الطبقات الأربعة (رجال الدين وطبقة النبلاء وسكان المدن والفلاحون) للمرة الأولى، وأصبح النظام الملكي وراثياً عام 1544.

 وتقاسم الملك والمجلس الملكي من النبلاء صلاحيات السلطة التنفيذية حتى عام 1680، تلاها حكم ملكي مطلق أطلقته حالة البرلمان حينها. بعد الفشل في حرب الشمال العظمى. وعاد النظام البرلماني في 1719، وأسفر حراك اجتماعي وسياسي طويل عن تغيرات أفضت إلى تخفيف صلاحيات الملك على مراحل ثلاث من الملكية الدستورية في 1772 و 1789، وفي العام 1809 تحولت إلى ملكية دستورية إذ يبقى الملك رسمياً ولكن رمزياً قائداً للدولة مع واجبات احتفالية.

وتألف ريكسداغ الطبقات من حجرتين. وفي عام 1866 أصبحت السويد ملكية دستورية ببرلمان من مجلسين، إذ ينتخب المجلس الأول في صورة غير مباشرة من قبل الحكومات المحلية، أما المجلس الثاني فينتخب انتخاباً مباشراً في انتخابات وطنية كل أربع سنوات. في عام 1971 أصبح الريكسداغ غرفة واحدة. كانت السلطة التشريعية رمزياً) مشتركة بين الملك والبرلمان حتى عام 1975).

الأحزاب السياسية والحكم

لعب حزب الاشتراكيين الديمقراطيين (الديمقراطي الاجتماعي) دوراً قيادياً سياسياً منذ عام 1917، بعدما أكد الإصلاحيون قوتهم وغادر الثوريون الحزب.

ولكن بعد عام 1932، هيمن الحزب الاشتراكي الديمقراطي على الحكومات،  بينما أعطت خمسة انتخابات عامة فقط (1976 و 1979 و1991 و2006 و2010) يمين الوسط مقاعد كافية في البرلمان ليشكلوا حكومة بقيادتهم، بيد أن ضعف الأداء الاقتصادي منذ بداية السبعينات وخاصة الأزمة في بداية التسعينات أجبرت السويد على إصلاح نظامها السياسي لتصبح أكثر شبهاً بالبلدان الأوروبية الأخرى.

نسب المشاركة في الإنتخابات.. الأعلى عالمياً

وتتميز الانتخابات السويدية بنسبة مشاركة مرتفعة دائما بالمقارنة مع نظيراتها في العالم على الرغم من انخفاضها في العقود الأخيرة، وهي حاليا حوالي 80٪  في  و 81.99 ٪ في 2006. ويتمتع السياسيون السويديون بدرجة عالية من الثقة من المواطنين رغم تراجعها في السنوات الأخيرة.

الريادة في مجال المساواة بين الجنسين

تعد السويد الرائدة أوروبياً في مجال الإحصاءات من حيث قياس المساواة في النظام السياسي وفي نظام التعليم،  وصنف تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين السويد في عام 2006 بوصفها البلد رقم واحد من حيث المساواة بين الجنسين.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.