Lazyload image ...
2012-05-15

الكومبس – السويد بالعربية ارتبط اسم السويد في فترة ما من حقبة سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي بما يسمى “الثورة الجنسية” وهي الفترة التي سادت فيها الأفكار الليبرالية في الغرب عموما وفي أوروبا على وجه الخصوص. وشهدت هذه الفترة بالفعل حرية جنسية استغلتها الشركات المختصة بصناعة وترويج الافلام الاباحية، لنقل هذه الظاهرة وكأنها من خصائص المجتمع السويدي
أغلب من عاصرهذه الفترة في الدول العربية يمكن ان يتذكر ارتباط اسم السويد بالجنس والاباحية، لكن هذه الموجة انحسرت مع الوقت واستطاع المجتمع السويدي وضع ضوابط وفواصل عديدة بين ما يتنافى مع الأخلاق والاستغلال والانحلال من جهة وبين الحريات الجنسية بالمعنى الشخصي لتصرفات وميول الانسان ضمن الحريات العامة

ومع ان السويد احتلت المركز الأول في العالم على قائمة دول الحرية الجنسية ضمن تصنيف يعتمد على القوانين السارية في كل بلد في العالم، إلا ان السويد يعتتبر من

أغلب من عاصر فترة سبعينيات وثمانينيات القرن الماضي يمكن ان يتذكر ارتباط اسم السويد بالجنس والاباحية، لكن هذه الموجة انحسرت مع الوقت واستطاع المجتمع السويدي وضع ضوابط وفواصل عديدة بين ما يتنافى مع الأخلاق والاستغلال والانحلال من جهة وبين الحريات الجنسية بالمعنى الشخصي لتصرفات وميول الانسان الطبيعية

 أوائل الدول التي منعت البغاء والتجارة بجسد المرأء، ووضعت قوانين تجرم شراء الخدمات الجنسية بأنواعها
أي ان القانون السويدي يعتبر من يدفع المال لقاء الحصول على الجنس جريمة جنائية. هناك الكثير مما قد يقال ويطرح حول فلسفة منع البغاء في السويد، من ناحية الأسباب والمبررات والتداعيات، ويمكن أن نخصص هذه المواضيع لمقالات ونقاشات أخرى.

في المقابل لا يعاقب القانون السويدي المثليين والذين يطلق عليهم في دول ومجتمعات أخرى “الشواذ جنسيا” بل أن

نرى في المجتمع السويدي مفاهيم كثيرة تختلف عما هو سائد في مجتمعاتنا فيما يخص مقاييس “العيب” و”الحرام” والجناية” والجرم” المتعلقة بالأمور الجنسية تحديدا .

 القوانين تحميهم من التمييز وتسمح لهم بالارتباط كزوجين وحتى تبني أطفال.

 وبالمناسبة يعتبر مصطلح “شاذ جنسي” كلمة مسيئة وخارج اللباقة ويستخدم بدل منها تعبير “مثلي” للذكر و”مثلية للأنثى”.
ولا يمكن أيضا معاقبة من يريد ان يظهر عاريا أو شبه عاري في الأماكن العامة، إضافة إلى عدم وجود نصوص قانونية تعاقب على الخيانة الزوجية أو ممارسة الجنس بشكل طوعي مع أحد. ولكن هذا لا يعني ان الدولة أو المجتع تشجع على القيام بتصرفات تتنافى مع الأخلاق أو الأعراف والتقاليد العائلية والمجتمعية. بل تترك هذا الهامش لما قد يسمى القانون غير المكتوب والذي يرتبط بالسلوك والتربية والتعاليم الخاصة بكل فرد أو جماعة في المجتمع الكبير.

لذلك نرى في المجتمع السويدي مفاهيم كثيرة تختلف عما هو سائد في مجتمعاتنا فيما يخص مقاييس “العيب” و”الحرام” والجناية” والجرم” المتعلقة بالأمور الجنسية تحديدا.

ولعل من أهم أسباب انحسار ما يسمى بظاهرة “الثورة الجنسية” في السويد هو تطور المفاهيم الأخلاقية وتأثير الثقافات المهاجرة والمحيطة في السويد، إضافة إلى الخوف من انتشار بعض الأمراض الجنسية المعدية والتي من اخطرها مرض نقص المناعة الإيدز
وللعلم فإن تعبر “الثورة الجنسية” أطلق للدلالة على تحرر المرأة في الدرجة الأولى، وعلى مساوتها مع الرجل ولإظهار أن جسد المراة ليس سلعة للبيع أو للمتعة، لكن هذه الشعارات استغلت وتم تحويرها من هذا المضمون إلى الشكل الذي وصلنا عبر أفلام الجنس والإباحية في فترات السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي.