ما هي أقسام السويد الادارية؟ ولماذا توجد البلديات والمقاطعات والمحافظات؟

الكومبس – السويد بالعربية: تقسّم الدول حول العالم إداريا إلى مدن ومحافظات أو إمارات وولايات، لتسهيل ادارتها، وتختلف التسميات من بلد إلى آخر. أما في السويد، فقد يصاب القادم الجديد بالحيرة لكثرة التقسيمات المختلفة، كمناطق الطقس والمناخ، التي تجعل من السويد ثلاثة أجزاء فقط، بالإضافة إلى تقسيمات البلديات والمقاطعات والمحافظات.

لكن ما هي هذه الأقسام؟ وكم عددها؟ وما هي مهمتها؟

البلديات

تتألف السويد من 290 بلدية Kommun، لا يوجد بها تسلسل هرمي ولا امتيازات وتعتبر كلها ذات نوع واحد ضمن القانون، وتسمى المنطقة المركزية من كل بلدية بـ Centralort.

يتم تنظيم عمل البلديات من خلال قانون الحكم المحلي منذ العام 1992. وتشكّل البلدية بقرار من البرلمان، يتم فيه تحديد اسمها. ومنذ العام 1970 تختار كل بلدية بنفسها شكل شعارها. وتحتوي على مجلس منتخب يسمى Kommunfullmäktige يقرر القضايا الخاصة بالبلدية، ويتم تمويلها من قبل الضرائب المحلية البلدية والرسوم والمنح الحكومية.

المقاطعات

تقسم السويد إلى 25 مقاطعة Landskap، تعود إلى عصور غابرة، لكن في القرن السابع عشر، وتحديداً عام 1634 أصبحت المحافظات هي القسم الإداري المركزي، بعد إصلاح حكومي، إلا أن المقاطعات حافظت على مكانتها، التي يعبر عنها بشعار رسمي وألقاب كالدوق، في العائلة الملكية، مع فقدانها لوظيفتها الإدارية، التي سلّمت للمحافظات وتنظيماتها النيابية.

وتعرف المقاطعات بأنها مصدر الثقافة المركزي، حيث كانت في العصور الوسطى كيانات سياسية مستقلة لها قوانينها المحلية الخاصة وتقسيماتها.

وتجمع المقاطعات الـ 25 بـ ثلاثة أجزاء: Götaland و Svealand و Norrland، وسابقاً كانت أربعة، حينما كانت فنلندا جزءاً من السويد، حتى العام 1809، حيث كان جزءها الشمالي يعود لنورلاند والجنوبي يسمى Österland.

وتستخدم الأجزاء الثلاثة المذكورة أيضاً في التقسيمات الطقسية والمناخية في السويد، خاصة في النشرات الجوية.

المحافظات

كلمة Län كانت تستخدم سابقاً على المناطق التي يمنحها الملك للأشخاص الذين يؤدون خدمات له وللمملكة، لكن الكلمة بقيت قيد الاستعمال، حتى استخدمت في منحى آخر كليّاً.

تتألف السويد من 21 محافظة Län، لكل منها مجلسها النيابي Landsting، الذي يعتبر الهيئة الحكومية في المحافظة والرابط المباشر بينهما، ويتم انتخاب أعضاءه مباشرة من قبل السكّان مع الانتخابات البرلمانية.

وتكون المجالس النيابية مسؤولة عن قضايا البيئة والطبيعة والتخطيط الإقليمي والرعاية الصحية والتعليم والثقافة ودعم التجارة، كما تتقاسم مسؤولية النقل مع البلديات، وتعتبر مكاتب العمل والمحاكم أمثلة أخرى لهيئات حكومية داخل المحافظات. ويتم تمويل عمل هذه المجالس من خلال الدعم الحكومي والضرائب المحلية والرسوم.

نادر عازر

nader@alkompis.com

 

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.