Lazyload image ...
2016-06-07

الكومبس – ثقافة: استضاف اتحاد الكتاب العراقيين في السويد بالتعاون مع سنسوس، في آخر أمسية ثقافية يقيمها في هذا الموسوم، الشاعر الروائي والسينمائي الإعلامي الدكتور برهان شاوي، القادم إلى السويد من ألمانيا للحديث عن تجربته الأدبية ومتاهاته الروائية، مساء يوم السبت الرابع من يونيو / حزيران (2016)، في قاعة سنسوس بمنطقة في وسط مدينة ستوكهولم، حضرها سعادة سفير جمهورية العراق في السويد الأستاذ بكر فتاح حسين، وأدار الأمسية الروائي كريم السماوي.

برهان شاوي في سطور

ولد برهان شاوي في مدينة الكوت عام (1955) ويقيم منذ ثلاثة عقود تقريباً في ألمانيا، عمل في الصحافة العراقية منذ مطلع السبعينات، ومن ثم في الصحافة اللبنانية، وبالتعاون مع التليفزيون الألماني والهولندي قام بإعداد برامج خاصة، كما عمل في برامج وأفلام وتدريس السيناريو في ألمانيا في الفترة ما بين (1986 – 1997)، وكان رئيساً للقسم الثقافي في جريدة الاتحاد الظبيانية منذ عام (1997 وحتى 2002) ثم عمل في تليفزيون أبو ظبي في الفترة ما بين (2002 – 2003) وفي الفترة نفسها كان أستاذاً زائراً في كلية الإعلام والمعلومات والعلاقات العامة في جامعة عجمان فرع أبو ظبي، بعدها أصبح محرراً في موقع القنطرة التابع للتليفزيون الألماني، ثم عاد إلى وطنه الأم العراق في نهاية عام (2005) وشغل منصب مدير عام قناة الحرية الفضائية منذ كانون الأول من العام (2005) ولغاية (2009)، ثم مديراً تنفيذياً لهيئة الإعلام والاتصالات في العراق من العام (2009 ولغاية 2011)، وهي الهيئة المسؤولة عن كل ما هو مرئي ومسموع كالراديو والفضائيات العراقية والهواتف النقالة، وهو عميد كلية الإعلام في جامعة ابن رشد في هولندا، ورئيس قسم السينما في جامعة ابن رشد نفسها، وإضافة إلى اللغة العربية فهو يتقن اللغات: (الألمانية، الروسية، والانكليزية).

الإصدارات المطبوعة 

أصدر الكاتب برهان شاوي (36) كتاباً في الإعلام والسينما والترجمة والشعر والرواية منها: ثلاثة كتب في الإعلام، وثلاثة كتب في السينما، وثمانية كتب في الترجمة عن اللغتين الروسية والألمانية إلى اللغة العربية، منها أربعة مجاميع شعرية، وأربعة كتب في الفيزياء الكونية، وفي عالم الشعر أصدر سبعة دواوين شعرية، أما في عالم الرواية الساحر فأصدر تسع روايات هي: الجحيم المقدس (1987)، مشرحة بغداد (2011)، استراحة مفيستو (2016)، وأخيراً ست روايات تبدأ بلازمة كلمة (متاهة) كعنوان يضاف لها كلمة تميزها وهي: “متاهة آدم، متاهة حواء، متاهة قابيل، متاهة الأشباح، متاهة إبليس، متاهة الأرواح المنسية”، وهذه المتاهات سلسلة ينوي الدكتور برهان تكملتها حتى المتاهة التاسعة.

فضل الدكتور برهان شاوي الحديث عن تجربته الروائية فقط، لأن الحديث عن (36) كتاباً في مختلف مجالات الثقافة، في هذه الأمسية أمر يصعب تحقيقه: “أفضل أن أتوقف عند التجربة الروائية، لأن التجربة الشعرية تستحق أن تأخذ مجالاً آخر، وأنا قد هجرت الشعر تقريباً وأركز الآن على الرواية، وقد جئت إلى الرواية متأخراً، بعد أربعين سنة من كتابة الشعر وإصدار دواوين شعرية”.

بطل المتاهات عند برهان شاوي

تحدث برهان شاوي عن الثالوث المحرم (الجنس، الدين، والعنف السياسي)، وكيف ساعدته ترجمته للفيزياء الكونية في مناقشة شخصياته لإبليس في روايته (متاهة إبليس)، وأيضاً زيارته للمشرحة في الطب العدلي، التي ولدت لديه فكرة التحولات السياسية في العراق في روايته (متاهة حواء)، فما هي سمة هذه المتاهات؟: “المتاهات ليست سياسية وإنما هي متاهات الإنسان في الوجود، فنحن محكومون بضرورات أيديولوجية واجتماعية وكونية، وإن حريتنا هي حرية بسيطة جداً، ويبقى الفكر هو العظيم”.

 pastedImage

البطل الروائي عند برهان شاوي هو بطل بايلوجي ولا علاقة له بالرومانسية أو الثورية، بل يخضع لكل الضغوطات في الحياة: “نحن ممثلون بارعون مع الزوجة والابن والابنة والصديق، ونؤدي أدوارنا بإتقان تام، الإنسان قادر على أن يؤدي أدوار مختلفة في آن واحد، وأن الوجه والقناع هي حقائق، ولكن ما هو الوجه وما هو القناع؟ .. أنا أشك في كل شيء، طمأنينة اليقين تخيفني، بينما قلق الشك يمنحني الطمأنينة، الشك هو الذي يقودني إلى الحقيقة، لكن الحقيقة متاهة تفضي إلى شك جديد .. نعم الحقيقة هي متاهة صامتة”.

 لقد تهنا في متاهات برهان شاوي، وتنقلنا معه في محطات الحنين والأنين، وتوقفنا عند متاهتنا الأخيرة، لنرى العراق هو متاهة المتاهات.

محمد المنصور

تصوير: باسم ناجي