مصر ودول عربية أخرى تشارك في الأسبوع العالمي للمياه في استوكهولم

الكومبس – وكالات يعقد الأسبوع العالمى للمياه فى العاصمة السويدية استوكهولم خلال الفترة من 26 إلى 30 أغسطس الحالى بتنظيم من المعهد الدولى للمياه، ويشارك فيه حوالى 2600 مشارك من مختلف أنحاء العالم بجانب 200 منظمة حكومية وغير حكومية ومنظمات رجال الأعمال (القطاع الخاص) المعنية بقضايا المياه فى العالم.

الكومبس – وكالات يعقد الأسبوع العالمى للمياه فى العاصمة السويدية استوكهولم خلال الفترة من 26 إلى 30 أغسطس الحالى بتنظيم من المعهد الدولى للمياه، ويشارك فيه حوالى 2600 مشارك من مختلف أنحاء العالم بجانب 200 منظمة حكومية وغير حكومية ومنظمات رجال الأعمال (القطاع الخاص) المعنية بقضايا المياه فى العالم.

ويناقش الأسبوع على مدار جلساته وورش العمل سبل التنسيق بين قطاعات المياه والصحة والبيئة والاقتصاد وإيجاد شراكة حقيقية بين القطاع العام والخاص في تنفيذ مشروعات مائية لخفض نسبة المحرومين من مياه الشرب والصرف الصحى ، وتولى القطاع الخاص مسئولية إدارة وتشغيل المنشآت المائية.

وتم الاتفاق على عقد اجتماع غير رسمي لوزراء مياه حوض النيل المشاركين في الأسبوع على هامشه برعاية البنك الدولى وذلك بهدف التوصل إلى حلول توافقية وتبادل وجهات النظر حول نقاط الخلاف القائمة حاليًا بين مصر والسودان والدول الموقعة على اتفاقية عنتيبي والتي أدت إلى تجميد البلدين لأنشطتهما في مبادرة حوض النيل التى يمول أنشطتها الهيئات الدولية المانحة وبإشراف البنك الدولى.

يذكر أن هناك اتفاقا بين مصر والسودان على أنه لا مفر من التعاون المشترك مع دول الحوض من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة تعود بالنفع على شعوب دول الحوض وفصل التعاون عن الخلافات القائمة حاليًا مع الدول الموقعة على عنتيبي، وأنه في حالة التوقيع الجماعى لدول حوض النيل وتصديقها من برلمانات هذه الدول فلن تكون "ملزمة" لمصر والسودان حتي لو تم إنشاء مفوضية لهذه الدول بدون دولتي المصب.

وتشارك مصر فى اجتماعات الأسبوع العالمى للمياه، كما يشارك المجلس العربى للمياه برئاسة الدكتور محمود أبوزيد وزير الرى الأسبق لاستعراض جهود المجلس في التعاون بين مصر والدول العربية لمواجهة التحديات المائية العربية وعلى رأسها ظاهرة التغيرات المناخية والندرة المائية المتوقعة بالمنطقة العربية والاليات المطلوبة للمواجهة وكذلك سبل تحقيق الامن المائى العربى.

وتنظم السويد منذ سنة 1991 الأسبوع العالمى للمياه، الذى يتطرق فيه المشاركون إلى كيفية استخدام المياه فى ظل العولمة، وعنوان أسبوع المياه لهذا العام هو (العلاقة بين الماء والأمن الغذائى).

وفى تقرير للأمم المتحدة صادر فى مارس 2011 ذكر أن المياه الملوثة تقتل أكثر ما تقضى عليه الحروب والكوارث من البشر، وعلى سبيل المثال أن زلزال هاييتى قضى على أكثر من 200 ألف نسمة، في حين قضت المياه على حوالى 6ر3 مليون شخص بينهم حوالى 80% من الأطفال ماتوا بأمراض مرتبطة بالمياه مثل الإسهال والكوليرا والتيفوئيد.

وذكر الأمين العام للأمم المتحدة بان كى مون أن عدد ضحايا المياه غير المأمونة يتجاوز ضحايا كافة أشكال العنف بما فيها الحروب، وفى دراسة لمنظمتى الصحة العالمية واليونيسيف والمتعلقة بوضع المياه جاء ضمنها أن 87% من سكان العالم يستهلكون مياه شرب صحية، ومع ذلك لايزال 39% من سكان العالم وهم بمقدار 5ر2 مليار فرد محرومون من مرافق صحية سليمة.

وأكدت دراسة دولية – نشرت نتائجها مجلة (نيتشر) البريطانية فى مارس 2011 – أن 80% من سكان العالم يعيشون بالقرب من أنهار ملوثة وفى حالة سيئة .. وقام فريق من الباحثين الدوليين بوضع خريطة تبين حجم الأضرار التي تعرضت لها أنهار العالم نتيجة مياه الصرف الزراعى والتلوث وأنواع النباتات والحيوانات القادمة من بيئات أخرى..وتعد هذه الدراسة الأولى التي تربط بين عناصر مؤثرة بشكل متبادل على الاستغلال البشري للأنهار وعلى التنوع البيئى.

وتعتبر الأنهار مخزونًا مهمًا لمياه الشرب والمياه التي يستخدمها الإنسان للرى، وغير ذلك من أغراضه كما أن الأنهار وطن للكثير من أنواع الحيوانات والنباتات.

وأكد الباحثون في دراستهم أن حالة الأنهار سيئة على مستوى العالم مما ينعكس على قدرتها على أداء وظيفتها في حياة الإنسان، وتحدث حالات التلوث الشديد فى المناطق ذات الكثافة السكانية المرتفعة التى عادة ما تكون بالقرب من مصاب الأنهار، أما فى المناطق غير المأهولة مثل منطقة الأمازون المدارية فإن جودة المياه يمكن أن ترتفع لأن المواد التي تلوث المياه تكون مخففة أو ترسو على القاع.

وأوضحوا أن الدول ذات الدخل المرتفع تنفق الكثير من الأموال لتحسين جودة المياه لكن دون مكافحة أصل الخطر الذي يهدد أنهارها، مما يزيد الفجوة بين الدول الغنية والدول الفقيرة من جهة ويعزز من الصراع بين الاستغلال البشرى للمياه وحماية التنوع البيئي من جهة أخرى.

وأوصى الباحثون المعنيون في جميع دول العالم بالتخطيط بشكل أبعد مدى لمواجهة الفيضانات وحماية المناطق القريبة من الأنهار، وتحسين جودة مياهها.وتدعو الأهداف الإنمائية للألفية إلى التخفيض بمقدار النصف حتى عام 2015 من عدد الأشخاص الذين لا يحصلون على ماء الشرب الآمن والمرافق الصحية الأساسية بشكل مستدام .. ويبدو أنه من المرجح بلوغ الأهداف الإنمائية للألفية بشأن ماء الشرب الآمن على النطاق العالمى، فى معظم المناطق، باستثناء إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

وتقدر منظمة الصحة العالمية أن الحاجة ستدعو إلى استثمار مبلغ إضافي قدره 3ر11 مليار دولار أمريكى فى السنة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بالنسبة لماء الشرب والمرافق الصحية ، وذلك بالمستويات الأساسية جدًا.

وتواجه النظم الرئيسية لإنتاج الغذاء فى العالم خطرًا يتمثل فى تدهور موارد الأراضى والمياه علي نطاق واسع وتفاقم ندرة تلك الموارد مما يطرح تحديات ذات تبعات بعيدة المدى فى الجهود المبذولة لتلبية احتياجات العالم الغذائية بحلول عام 2050 حين يتوقع أن يصل عدد سكان العالم إلى 9 مليارات نسمة، وذلك وفق تقرير جديد أصدرته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) فى يناير الماضى.

وأوضح التقرير أن السنوات الخمسين الأخيرة شهدت زيادات بمقدار ثلاثة أضعاف فى إنتاج الغذاء "لكن هذه الإنجازات تحققت فى كثير من المناطق لارتباطها بممارسات إدارة أدت إلى تدهور النظم الطبيعة للآراضى والمياه التى يعتمد عليها الإنتاج الغذائى ذاته".

ويحذر التقرير من أن تناقص الموارد الطبيعية سيفاقم مثلًا من حدة التناقس بين القطاعات الحضرية والصناعية، إلى جانب القطاع الزراعى وقطاعات إنتاج الماشية والمحاصيل الرئيسية ، المحاصيل غير الغذائية، ومتطلبات إنتاج الوقود الحيوى.

كما تؤدى الممارسات الزراعية المبتكرة ونظم الزراعة وتربية الماشية المتكاملة مع الغابات، والرى المتكامل مع تربية الأحياء المائية على توسع الإنتاج بفعالية عالية إلى مشكلات الأمن الغذائى والفقر.

ويوصى التقرير بتحسين كفاءة استخدام المياه فى الزراعة وتطبيق عدة إجراءات من إدارة شبكات الرى المحسنة، والاستثمار فى المعارض المحلية والتقنيات الحديثة، وتطوير المعلومات والتدريب لرفع كفاءة استعمال المياه.

ويحذر المعهد الدولي للمياه فى ستوكهولم فى تقرير له صدر مؤخرًا من أن الوضع مثير للقلق .. لافتًا إلى أن حوالي مليون طن من النفايات الآتية من الاستخدام البشرى يتم إلقاؤها في الأنهار والبحيرات والبحار. ففي البلدان النامية يرمى حوالي 70% من النفايات الصناعية مباشرة في المياه.

بدون معالجة مما يلوث بشكل خطير مصادر الماء الصالح للشرب كما أن التغير المناخى يؤثر إلى حد كبير على المياه، وانعكاساته كبيرة على تلوث المياه"، حيث أن سخونة الجو تغير الحالات المناخية وتتسبب في فيضانات كبيرة في بعض المناطق وفى تراجع فرص الحصول على المياه النظيفة في العالم كما تؤثر على الصحة البشرية والمنظومات البيئية البرية والبحرية.

وذكر البنك الدولي – في أحدث دراسة له – أن الطلب على المياه سيفوق المخزون في غضون 20 عامًا بنسبة أكبر من 40%، ويرى الخبراء أن هذه المشكلة يمكن حلها عن طريق ملكية مشتركة لمصادر المياه.

وتبدو معاناة المياه ظاهرة بشكل واضح في القارة الأفريقية حيث لا يجد واحد من بين ثلاثة أشخاص سبيلًا للوصول إلى المياه القابلة للشرب، وفى إفريقيا جنوب الصحراء لايزال 340 مليون شخص محرومين من مياه الشرب الصحية.

ويتوقع خبراء المياه في الأمم المتحدة أن مياه الشرب قد تنضب من العالم بحلول 2030، حيث أن دول العالم تستخدم المياه بمعدل غير مستدام، والطلب على المياه يشهد تزايدًا مستمرًا بشكل قد يتجاوز الموارد العالمية الإجمالية، وتشير الدراسات إلى اختفاء نصف الأراضي الرطبة في العالم التي تشكل المصدر الأساسي للمياه العذبة المتجددة.

يذكر أن الماء يحتل حوالى 71% من مساحة الكرة الأرضية، ومتواجد بالصور التالية (المحيطات، الأنهار، البحار، المياه الجوفية، مياه الأمطار، الثلوج) ..كما يتواجد فى الخلية الحية بنسبة تتراوح ما بين 50 و60%، وفى عالم النبات والحيوان أيضًا ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد وإنما يمتد وجود الماء للعالم الخارجى (خارج نطاق الكرة الأرضية) فى الغلاف الجوى حيث يكون على صورة بخار ماء.

وكالات سويدية وعربية  

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.