Lazyload image ...
2016-03-14

الكومبس – جاليات: “هوكس فلوكس” هي احدى المبادرات الجيدة لعملية ادماج اللاجئين في المجتمع السويدي، وقد بدأت الفكرة عندما حصلت مدرسة الثقافة في منطقة ليندسبيري التابعة لمقاطعة اوربرو على ميزانية مرتفعة لهذا العام من البلدية، فكانت فكرة آنا جونسون، أستاذة الموسيقى في المدرسة التي طرحتها في احدى الاجتماعات بالقيام بنشاط فني مسائي مجاني للسويديين واللاجئين.

وأظهر الجميع التأييد لهذه الفكرة، وفعلا دخلت حيّز التنفيذ مع بداية السنة الدراسية الجديدة وذلك كل أربعاء من الساعة الخامسة والنصف مساءً الى الساعة السابعة ونصف مساءً في مدرسة الثقافة الواقعة في ثانوية ليندسبيري.

ويبدأ النشاط بجلسة القهوة (الفيكا) وأحيانا تتخلل هذه الجلسة عرض فيلم أو عزف موسيقى أو حضور مهرجان للأطفال أو القاء شعر حيث شارك شاعر ليندسبيري الكبير اورنى يونسون مرتين بالقاء قصائده، ثم يتوجه المشاركون الى الصفوف لأخذ دروس في المسرح والرقص والموسيقى والرسم،  والدروس مخصصة للبالغين والاطفال على حد سواء.

وتقول آنا جونسون عن موضوع الاندماج بانها تعي أنه ليس سهلا ويحتاج كثيرا من المجهود وتقول :”أنا عشت في فنلندا سابقا و لم يكن هروبا من حرب وكان هناك ما أستطيع فعله لكن رغم كل ذلك لم تكن الغربة سهلة على الاطلاق خاصة بلا عائلة فما بالك بوضع هؤلاء اللاجئين، لكنني سعيدة للغاية بقدوم هذا العدد من اللاجئين الى ليندسبيري رغم أنها بلدة صغيرة وسعيدة أكثر بالمشاركين في “هوكس فلوكس ” فهي فرصة لتبادل الثقافات “.

وأضافت حينما سألتها عن رأيها في تجاوب اللاجئين والسويدين بالاندماج سويا في هوكس فلوكس Emoji frown كل الأشخاص الذي قابلتهم هنا هم أناس ايجابيون ومتقبلون للثقافة الأخرى وحضورهم هو أكبر دليل على ذلك وأعتقد أن الاندماج بالنسبة للأطفال أكثر سهولة من البالغين حيث أن أطفالي في المدرسة لم يعد وجود العرب بالنسبة لهم شيء غريب أو مستهجن بينما البالغون مازالوا يواجهوا صعوبة في ذلك.

هوكس فلوكس هو اسم بلا معنى لكن أرادوا به الايحاء بالشيء المباغت الحيوي والأجمل من ذلك أنه نشاط يجمع الجميع لفعل شيء وليس فقط لشرب القهوة و تناول الخبز والجبن ونتمنى أن تتكرر مبادرات مماثلة في كل السويد.

هالة ابو بكر

الحقوق محفوظة: عند النقل أو الاستخدام يرجى ذكر المصدر

Related Posts