وزيرا الخارجية والدفاع السويديان يزوران العراق ويؤكدان توسيع دعمه عسكرياً وسياسياً

الكومبس وكالات: أكدت السويد عزمها على توسيع دعمها للعراق عسكرياً وسياسياً في مواجهة الإرهاب وإنسانياً في رعاية النازحين وإغاثتهم وعودتهم إلى ديارهم والمساهمة في إعادة إعمار البلاد.

وأكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم خلال اجتماعه في بغداد اليوم مع وزيرة خارجية السويد مارغوت فالستروم ووزير الدفاع بيتر هولتكفيست رغبة بلاده في تطوير العلاقات مع مملكة السويد وضرورة توسيعها في جميع الميادين بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

وبحث الجانبان موضوع الإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية في العراق، حيث شدد معصوم على الترابط بين الموضوعين، مشيراً إلى أن التوافق بين الرئاسات الثلاث في إطار العمل من أجل تحقيق المصالحة المنشودة بصيغتها المجتمعية، لتكون الأساس في ترسيخ السلم الأهلي وتحقيق الاستقرار والازدهار في البلاد.

وأكد على ضرورة مساهمة المجتمع الدولي في إعادة إعمار العراق داعياً السويد إلى المشاركة في مؤتمر سيعقد في بغداد بداية العام المقبل.

بدورها أكدت وزيرة الخارجية السويدية فالستروم دعم بلادها للعراق وتأييدها له في مواجهة تنظيم داعش وتصميم بلادها على الارتقاء بالعلاقات بين البلدين إلى أعلى المستويات فضلاً عن استعداد السويد للمضي قدماً في توسيع الدعم السياسي والعسكري والإنساني خاصة في ما يتعلق بإغاثة النازحين والمساهمة في عودتهم إلى ديارهم.

وأشارت فالستروم إلى دعم السويد والاتحاد الأوروبي لسعي العراق إلى تحقيق الوحدة الوطنية.

وكان وزيرا الدفاع والخارجية السويديان قد وصلا العراق يوم أمس الاثنين لإجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين حول إرسال جنود سويديين إلى العراق للمساعدة في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية “داعش”، إضافة إلى أوضاع اللاجئين العراقيين في السويد.

واجتمع الوزيران السويديان مع نظيريهما العراقيين، وزير الخارجية ابراهيم الجعفري والدفاع خالد العبيدي، إضافة إلى اجراء مباحثات مع رئيس الوزراء حيدر العبادي تتناول تطوير المساهمة السويدية العسكرية في دعم العراق بمواجهة “داعش”.

وكانت الحكومة السويدية قد أعلنت في شهر نيسان/ أبريل الماضي أنها سترسل 35 جندياً إلى العراق لدعم العمليات ضدّ مقاتلي تنظيم “الدولة الإسلامية” بناء على طلب من الحكومة العراقية في إشارة إلى انضمامها إلى التحالف الدولي ضد التنظيم الذي يضم حوالي 60 دولة بقيادة الولايات المتحدة.

وأشار كل من وزيرة الخارجية فالستروم ووزير الدفاع هولتكفيست في مقال مشترك نشرته صحيفة Dagens Nyheter إلى أن التعاون ضد الإرهاب هو أساس النجاح وستواصل السويد دعم هذه الجهود المشتركة.

وقال الوزيران إنه إذا تدهور الوضع في العراق فإنه من المتحتمل زيادة عدد الفريق العسكري السويدي ليصل إلى حوالي 120 جندياً.

وعقب ذلك قرر البرلمان السويدي إرسال قوة عسكرية تتألف كحد أعلى من 120 شخصاً إلى إقليم كردستان العراق لغرض تدريب القوات العراقية حيث حصل القرار على تأييد غالبية واسعة من أعضاء البرلمان، وكدفعة أولى تم إرسال 35 شخصاً لتدريب قوات البيشمركة في كردستان في المقام الأول لكن يمكن توسيع الدعم ليشمل قوات أخرى إذا ما أرادت الحكومة العراقية.