وزيرة الخارجية السويدية تكتب مقالاً عن الأزمة السورية

الكومبس – السويد والعلاقات العربية: دعت وزيرة الخارجية السويدية مارغوت وولستروم الاتحاد الأوروبي إلى تهيئة الظروف اللازمة لإطلاق مفاوضات جنيف الخاصة بسوريا «عبر إنهاء العنف وكسر الحصار والإفراج عن المعتقلين وضمان المساءلة”، مشيرة إلى أهمية “حماية المدنيين”، ذلك أن هناك حوالى مليون يعيشون “حصاراً مشابهاً للعصور الوسطى”.

وقالت وولستروم في مقال نشرته باللغة الإنكليزية مع عضو “الهيئة العليا للمفاوضات”المعارضة السورية هند قبوات في صحيفة “هافينغتون بوست” وبعثت نسخته العربية إلى “الحياة” أمس، إن “العنف في الصراع لا يميّز، فالرجال والنساء والأطفال يعانون من التجويع والقصف والاختفاء القسري والتعذيب. وهم يتساوون بالخسارة المؤلمة التي يختبرونها عندما يُطردون من منازلهم. وهذا هو الحال في سوريا، حيث يواجه الرجال والنساء وعائلاتهم العواقب الوخيمة للحرب، كما يتجلى في داريا (جنوب غربي دمشق) وحلب وفي جميع أنحاء سورية”.

وإذ قالت إن “أي تهميش للنساء في عملية السلام ستكون له عواقب خطيرة لسورية وكذلك لمستقبل أوروبا”، أشارت إلى دور النساء الإيجابي في حل صراعات سابقة، مثل السلفادور في تسعينيات القرن الماضي وإيرلندا الشمالية عام 1997والصومال وبوروندي في 2000.

وبعدما أشارت إلى دور النساء السوريات في مفاوضات السلام وعرض خطط لمستقبل سورية، أفادت بأنه: “لا يمكن التوصّل إلى حلّ مستدام بينما يتضوّر أبناء السوريين وبناتهم جوعاً في المدن المُحاصرة، أو يتألمون من التعذيب في سجون (الرئيس بشار) الأسد، أو يتعرضون للاغتصاب أو غيره من أشكال العنف الجنسي بشكل منهجي، أو يموتون من القنابل التي تُلقى على المدارس والمستشفيات. وتطالب النساء السوريات أوروبا بحماية المدنيين لأنهنّ يعرفنّ أن هذه هي الخطوة الأولى لإيجاد حل مستدام»، مشيرة إلى أن “أكثر من مليون سوري يعيشون تحت حصار مشابه لتلك في العصور الوسطى… وعلى أوروبا أن تطالب برفع كل الحصارات وتمكين وصول المساعدات، ليس لمجرد مرّة واحدة لتفادي الضغوط الدولية وإنما بشكل مستمر”.

كما شددت وولستروم وقبوات على موضوع المساءلة وأن “السويد، وهي إحدى الدول الأوروبية التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين من سوريا، لن تكون ملاذا آمناً لمجرمي الحرب. وفي غياب العدالة الدولية، بدأت المحاكم السويدية بمحاكمة جرائم الحرب التي ارتُكبت في سورية”، ودعت الاتحاد الأوروبي إلى “دعم الجهود المبذولة لتأمين الإفراج عن المعتقلين، بما في ذلك من خلال المطالبة بالوصول المراقبين الدوليين الكامل إلى جميع مراكز الاحتجاز والسجون العسكرية، فمن شأن ذلك ليس فقط تحسين الأوضاع داخل سجون الأسد… ولا يمكن تنفيذ الخطط المقنعة التي تقدّمها النساء إذا فشلت أوروبا والعالم بتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام بإنهاء العنف وكسر الحصار والإفراج عن المعتقلين وضمان المساءلة». وختمت: “الآن هو الوقت المناسب كي تقود أوروبا المسار حول سورية وتحقّق شروط السلام”.