يوم لفلسطين في الكنيسة التبشيرية في مدينة أوبسالا

رشيد الحجة

الكومبس – جاليات: بالتعاون مابين الكنيسة التبشرية في مدينة أوبسالا وجمعية أصدقاء فلسطين في أوبسالا وجمعية فلسطين-السويد المنبثقة من إتفاقية القاهرة وجمعية أصدقاء مؤسسة سبيل في السويد تم تنظيم يوم كامل لفلسطين في قاعات الكنيسة التبشيرية في أوبسالا وذلك يوم السبت الواقع بتاريخ 10 آذار/مارس.
تخلل اليوم عدة محاضرات عرض فيه أصحابها خبراتهم العملية من خلال المشاهدة والقراءة لما يحصل مع الشعب الفلسطيني على أيدي الإحتلال الصهيوني. من بين المتحدثين الصحافي السويدي برنت يونسون الذي فصّل بشرحه عن أنواع الصهيونية اليهودية منذ الصهاينة الأوائل أمثال موسى هيس وما تبعها من الصهاينة التصحيحيين أمثال جابوتنسكي إلى الصهيونية العمالية التي مثلها دافيد بن غوريون، إلى الصهيونية اللاهوتية التي مثلها أبراهام إساك كوك، وإلى الصهيونية الثقافية التي مثلها آحاد هاعام وأنهاها بالصهيونية المسيحية التي تؤمن بالحشر والقيامة وعودة المسيح ومن أحد ممثليها في السويد كان أولف إيكمان.
أما المتحدثة الثانية فكانت القسيسة والمتخصصة بعلوم الدين أنّا كارين همّر التي تحدثت بإسهاب عن الأبارتهايد الإسرائيلي الذي يُمارس على الفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين، وقارنته بتفاصيله مع الأبارتهايد الذي سرى على جنوب إفريقيا سابقا. كما استندت همّر إلى الإتفاقيات الدولية التي يتم مخالفتها وبشكل مستمر على يد النظام الصهيوني في فلسطين المحتلة. وذكرت المتحدثة بأن الفلسطينيين يُعاملون من قِبل الحكم الصهيوني على أساس قوانين متنوعة، فالفلسطينييون الذي يعيشون تحت الحكم الإسرائيلي يُطبق عليهم القانون المدني. أما الذين يعيشون خارج فلسطين فهم تحت الحكم العسكري، ومن يعيش منهم في القدس فيعاملوا إستنادا إلى قوانين الإقامة وليس المواطنة وأخير الفلسطينيين اللاجئين فلا ينطبق عليهم قانون العودة الإسرائيلي الذي يشمل فقط من هو يهودي. واختتمت همّر حديثها بالقول : ليس الحق التاريحي الذي يدعيه بعض الصهاينة هو الحق، ولا الحق التاريخي الذي يستند إليه البعض الآخر من الصهاينة هو الحق، وإنما الحق الصحيح هو للفلسطينيين أن يحصلوا على حقوقهم الإنسانية والوطنية.
واختتم مدير المعهد الديني الإيكوميني للمجلس المسيحية في السويد السيد أولّه كريستينسون قرائته لكتاب الراهب الفلسطينية نعيم عتيق ” الثيولوجيا الفلسطينية للتحرير”. ومن بين مانقله المتحدث بأن النكبة كانت على ثلاثة أشكال للشعب الفلسطيني أولها: نكبة إنسانية بلجوء القسم الأكبر من هذه الشعب إلى حياة المخيمات بما فيها من مآسي وظلم. والثانية: هي البحث وتشكيل الهوية الجديدة لهذا الشعب والثالثة: ترجمة الكتاب المقدس والإيمان به. ومثال عليها بسؤاله أين “حب لنفسك كما تحب لأخيك”!.
اختتم رئيس جمعية أصدقاء سبيل في السويد اليوم الفلسطيني بتعريفه عمّن هي مؤسسة “سبيل” الفلسطينية وأصدقائها بقوله (هي منظمة مسيحية بفكر لاهوتي للتحرير، تعمل شعبيا بمبدأ اللاعنف وتعمل بين المسيحيين الفلسطينيين في فلسطين بكاملها”.
ولسبيل جمعية أصدقاء في السويد يتعاونون معها كما لها جمعيات مماثلة في كل من النرويج وبريطانيا وآيرلندا والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأستراليا. جميعها يعمل على عقد ندوات علمية ونشر المعلومات والخبرات التي تم جمعها من فلسطين، وتحث الكنائس الأخرى على الإنضمام لأعمالها من أجل سلام دائم وعادل بين فلسطين وإسرائيل.
رشيد الحجة

التعليقات

اترك تعليقاً

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.