اللغة السويدية مفتاح دخولك إلى المجتمع السويدي

Views : 3351

التفاصيل

الكومبس- يعاني أو يشكو جزء من المهاجرين إلى السويد من صعوبات الاندماج في المجتمع الجديد، وفي التواصل مع ما يجري حولهم وفي الأخص عندما يتعلق الأمر بالحصول على عمل مناسب، ويرجع سبب هذه المعانة في الدرجة الأولى لعدم اتقان اللغة السويدية. فهناك من لم ينتبه منذ البداية إلى أهمية امتلاك لغة أهل البلد التي اختار العيش فيها.
في حالات معينة خاصة في الفترات الأولى لوصول اللاجئ أو المهاجر إلى السويد، تقدم الدولة خدمات مجانية للترجمة الشفهية للتواصل مع المؤسسات الرسمية أوالخدمية، وقد يكون القادم الجديد ملما أو متمكنا من اللغة الإنكليزية، مما قد يساعده على “تخليص نفسه” كما يقال، في الكثير من المواقف والحالات والتعاملات اليومية، لكن هذا لا يكفي ويبقى تعلم اللغة السويدية هو مفتاح دخولك إلى المجتمع السويدي. وهذه مشاهد عن معانة بعض المهاجرين في السويد بسبب عدم معرفتهم باللغة السويدية:
عندما يرمي ساعي البريد الرسائل في فتحة الباب أشعر بشيئ من الرعب، فمن المؤكد أن هناك فواتير (قوائم) لا أعرف مصدرها ولا سبب ارسالها لي، أو يمكن أن يكون هناك رسائل ووثائق من مؤسسة مثل صندوق التأمينات الاجتماعية
تقول إحدى الأمهات أنها تخشى دوما من رؤية البريد اليومي لأنه يحتوي على رسائل خاصة من مؤسسات رسمية، لا فهي لغة البلد ووسيلة تواصلك وتفاهمك مع محيطك الجديد، والتعرف عما يجري حولك وما يلزمك عند التعاملات اليومية الأساسية مع الناس ومع المؤسسات التي تحتاج التواصل معها.
اللغة السويدية ضرورية لك أيضا في حال أردت الحصول على تعليم مهني أو أكاديمي أو في حال أردت تعديل شهاداتك أو إكمال تعليمك الحاصل عليه من خارج السويد. وفي طبيعة الحال سوف يكون شرط إيجادة اللغة السويدية من الشروط الأساسية للحصول على عمل ولو بمستويات مختلفة، ولكن كلما ازداد مستوى معرفتك بهذه اللغة كلما رفعت من احتمالات حصولك على عمل مناسب، لرغباتك وطموحاتك.
هناك تجارب عديدة مر بها مهاجرون عرب إلى السويد، أثبتت أهمية تعلم اللغة السويدية في الحصول على عمل لائق. التجارب تفيد دوما بأن عدم الانتباه إلى أهمية تعلم اللغة السويدية من البداية يضع عقبات عديدة أمام المهاجرين العرب في الانخراط في المجتمع الجديد.
ولكن ما هي العقبات التي تقف أمام المهاجرين العرب في تعلم اللغة السويدية:
من المؤكد أن عامل العمر يلعب أحيانا دورا في عدم تقبل تعلم لغة جديدة، وهناك من يعتبر نفسه قد تجاوز مرحلة الجلوس على مقعد دراسي مع زملاء جدد أصغر منه. البحوث العلمية أثبتت أن الإنسان قابل دوما لتلقي وتعلم لغة جديدة، مع أن الفترة المثالية لتعلم لغة جديدة هي فترة الطفولة والشباب إلا أن القدرة تبقى موجودة في المراحل العمرية المتقدمة أيضا.
هناك عامل آخر يتوقف على مستوى التحصيل العلمي الذي يحمله المهاجر، فهناك مهاجرون لا يجيدون لغتهم الأصلية، ومنهم من يعاني من الأمية او أن ظروفه لم تسمح له بالوصول إلى صفوف دراسية متقدمة، هذا العائق يمكن التغلب عليه باتباع طرق تدريس خاصة، توجد في مناهج تعلم اللغة السويدية للأجانب SIF وإذا كان الطالب يملك التصميم والإرادة في تعلم السويدية يمكنه أن يتجاوز هذه المرحلة.

هناك عوائق أخرى تتعلق بالشخص نفسه، وبقدرته على المواضبة والمتابعة وإيجاد الوقت للذهاب إلى المدرسة أو الدورات التعليمية أو ممارسة تعليم اللغة بطرق ذاتية أخرى، إزالة هذه العقبات يجب ان يرتبط بمعرفة أهمية تعلم اللغة السويدية لكي يصبح المهاجر جزء من المجتمع الجديد وليس مجر رقم أو أربع أرقام في دائرة النفوس.

 

التعليقات

اترك تعليقاً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.