الكومبس – خاص: أعلنت أحزاب اتفاق تيدو مقترحاً جديداً أمس يهدف إلى تقليص حجم المساعدات الاجتماعية التي تحصل عليها العائلات الكبيرة في السويد، ما قد يعني خسارة آلاف الكرونات شهرياً للأسر التي تضم أربعة أطفال أو أكثر. وأثار هذا التوجّه موجة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية وأحزاب المعارضة، في حين دافعت الحكومة عن اقتراحها بالقول إنه سيحفز اتجاه الناس إلى العمل.

الكومبس استطلعت آراء بعض سكان مدينة مالمو. وعبّر بعضهم عن قلقهم من أن هذه الخطوة ستعمّق الفوارق الاجتماعية وتزيد الضغوط على الأسر الأكثر هشاشة. بينما رأى آخرون أن تشديد الشروط قد يسهم في دفع المزيد من الناس نحو سوق العمل والاعتماد على الذات.

شاهد التقرير أعلاه

أرقام تُثير القلق

وفقاً لنموذج الحكومة، تحصل عائلة مكوّنة من والدين وخمسة أطفال على نحو 46,500 كرون شهرياً من مختلف أشكال الدعم. وبموجب التعديلات المقترحة، سينخفض هذا المبلغ بأكثر من 8,000 كرون شهرياً. في المقابل، فإن العائلات الصغيرة لن تتأثر بالقدر نفسه، إذ إن عائلة مكونة من والدين وطفلين ستشهد انخفاضاً لا يتجاوز 800 كرون شهرياً.

حوافز جديدة للعمل

ولا يقتصر الاقتراح على تقليص الدعم، بل يشمل أيضاً تقديم ما يُعرف بـ «علاوة العمل» ابتداءً من عام 2026. وتهدف هذه العلاوة إلى تشجيع الأفراد على الانتقال من الاعتماد على المساعدات إلى سوق العمل، حيث يحصل المستفيد على 15% من راتبه الشهري (بحد أقصى 25 ألف كرون) لمدة أقصاها 18 شهراً.

شروط أكثر صرامة للمهاجرين

ومن أبرز النقاط المثيرة للجدل، إدخال شرط جديد للتأهل للحصول على الدعم الاجتماعي بالنسبة للأشخاص القادمين إلى السويد بعد 1 يناير 2027. فبحسب المقترح، يتعين على المتقدم أن يكون مقيماً في البلاد لمدة خمس سنوات على الأقل، أو أن يكون قد عمل لمدة 12 شهراً على الأقل خلال آخر 24 شهراً براتب يتجاوز 20 ألف كرون شهرياً.

ويشمل هذا الشرط أشكال دعم متعدّدة، مثل: دعم الطفل، إعانة الأطفال المتعددين، دعم السكن، تعويضات المرض والنشاط، ودعم كبار السن. غير أنّ المساعدات الاجتماعية التي تمنحها البلديات لا تدخل ضمن هذه القواعد الجديدة.

شادي فرح

مالمو